قصيدة
بقيت لذا العز الذي عز مطلبا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- بَقَيتَ لِذا العِزِّ الَّذي عَزَّ مَطلَباوَلا زالَ ظَنُّ الحاسِدِيكَ مُخَيَّبا
- لَقَد جَلَّتِ البُشرى بِتَكذيبِ ما حَكَوافَأَهلاً بِما قالَ البَشيرُ وَمَرحَبا
- وَلِلَّهِ قَولٌ كانَ لِلشَملِ جامِعاًوَلِلبَغيِ مُجتاحاً وَلِلهَمِّ مُذهِبا
- وَيا حَبَّذا القَولُ الَّذي بانَ مَينُهُإِذا كانَ عَمّا في الضَمائِرِ مُعرِبا
- عَرَفتَ بِهِ ما في القُلوبِ فَلَم تَجِدبِها عَنكَ مُعتاضاً وَلا عَنكَ مَرغَبا
- جَنَيتَ مِنَ الإِحسانِ وَالعَدلِ وَالتُقىهَوىً عَدِمَت فيهِ القُلوبُ التَقَلُّبا
- يَفوقُ هَوى مَن يَعشَقُ الطَرفَ أَحوَراًوَصَبوةَ مَن يَصبو إِلى الثَغرِ أَشنَبا
- فَلا طَوَتِ الأَقدارُ أَياّمَكَ الَّتيتُذَكِّرُ أَيّامَ الصَبا كُلَّ أَشيبا
- وَلا أَقلَعَ النَوءُ الَّذي أَنتَ غَيثُهُفَلَسنا نَرى عاماً بِظِلِّكَ مُجدِبا
- وَنَبتُ الوِهادِ كانَ قَبلَكَ ذاوِياًفَلَمّا أَتَيتَ اِخضَرَّ ما تُنبِتُ الرُبا
- طَلَعتَ عَلى ذي الأَرضِ أَيمَنَ طالِعٍفَأَمَّنتَ مُرتاعاً وَرَهَّبتَ مُرهِبا
- فَإِن لَم تَكُن أَفعالُكَ المَجدَ نَفسَهُفَلا شَكَّ أَنَّ المَجدَ مِنها تَرَكَّبا
- فَلا يَلتَمِس إِدراكَ رُتبَتِكَ الوَرىفَما عُرِضَت لِلخاطِبينَ فَتُخطَبا
- لَقَيَّدتَها بِالمَأثُراتِ مُحوِّطاًعَلَيها فَلَم تَترُك لَها عَنكَ مَذهَبا
- فَما هِيَ إِلّا حَوزُ مَن طابَ مَولِداًوَنَشراً وَأَخباراً وَعِرقاً وَمَنصِبا
- وَذي شِيَمٍ سَيفِيَّةٍ ناصِرِيَّةٍقَضَينَ لَهُ أَن وُرِّثَ العَمَّ وَالأَبا
- فَأَصبَحَ مَدعُوّاً بِما دُعِيا بِهِفَلا فَرقَ فيها أَن يُسَمّى وَيُنسَبا
- إِذا نَزَلَ العافونَ مَغناهُ جادَهُمحَيا مُزنَةٍ عاداتُها أَن تَصَوَّبا
- وَلَم يَجِدوا غَيمَ المَواعيدِ زِبرِجاًلَدَيهِ وَلا بَرقَ الطَلاقَةِ خُلَّبا
- فَوازِن بِهِ أَهمى الغُيوثِ إِذا حَباوَوازِن بِهِ أَرسى الجِبالِ إِذا اِحتَبا
- وَلَو لَم يُصَدِّق ناصِرُ الدَولَةِ المُنىبِأَنعُمِهِ لَم تَلقَ إِلا مُكَذِّبا
- مِنَ القَومِ لَم يُغضوا لِباغٍ عَلى قَذىًفَواقاً وَلَم يَرضَوا سِوى الحَمدِ مَكسَبا
- أُناسٌ سُقوا دَرَّ الإِباءِ لِيَنتَخواكَما سُقِيَ الماءَ الحَديدُ لِيَصلُبا
- أَطاعَتهُمُ الأَيّامُ في نَيلِ ما بَغواوَلو غالَبَتهُم أَحرَزوهُ تَغَلُّبا
- لَئِن كانَ هَذا الدَهرُ مالِكَ أَهلِهِفَإِنَّكُمُ مُلّاكُهُ شاءَ أَو أَبى
- وَأَنتُم مَقَرُّ المُلكِ قِدماً وَإِنَّمايُرى نازِلاً في غَيرِكُم إِن تَغَرَّبا
- أَتَى مُلكُكُم مِن مَطلِعِ الشَمسِ مُشبِهاًسَناها فَلَمّا طَبَّقَ الأَرضَ غَرَّبا
- وَكانَ يَوَدُّ الغَربُ لَو كانَ مَشرِقاًفَصارَ يَوَدُّ الشَرقُ لَو كانَ مَغرِبا
- إِذا ما شَهِدتُم مَأزِقاً شَهِدَ الورىبِأَنَّكُمُ أَجرى وَأَمضى مِنَ الظُبا
- مَلَأتُم قُلوبَ العالَمينَ مَهابَةًوَحُقَّ لِأُسدِ الغابِ أَن تُتَهَيَّبا
- فَكَم غُضَّتِ الأَبصارُ عِندَ لِقائِكُمخُضوعاً وَفُضَّت عِندَ ذِكرِكُمُ الحُبا
- وَكَم قالَ رائِي جودِكُم وَوَفائِكُموَبَأسِكُمُ ما الفَخرُ إِلّا لِتَغلِبا
- فَيا مَلِكاً مازالَ لِلَّهِ مُرضِياًوَلِلإِفكِ في نُصحِ الخِلافَةِ مُغضِبا
- وَيا مَن طَوى عِزَّ الأَعادي وَما اِنتَضىحُساماً وَلا أَنضى مِنَ الرَكضِ مُقرَبا
- بَلى أَسكَنَ البيضَ الجُفونَ مُجَرِّداًصَوارِمَ عَزمٍ لا يُفَلُّ لَها شَبا
- وَثاقِبَ آراءٍ يُضيءُ لَها الدُجىوَصادِقَ أَفكارٍ تُريهِ المُغَيَّبا
- لَقَد طالَ ما اِستَنقَذتَ بِالأَمنِ خائِفاًوُقوعَ الرَدى وَاِنتَشتَ بِالعَفوِ مُذنِبا
- إِذا عُدَّ أَمجادُ الدُنا كُنتَ واحِداًوَإِن سُعِّرَت نارُ الوَغى كُنتَ مِقنَبا
- جَمَعتَ فَحُزتَ الفَخرَ نَفساً نَفيسَةًوَقَلباً عَلى صَرفِ النَوائِبِ قُلَّبا
- وَتَرفاً إِلى غَيرِ الفَضائِلِ مارَناوَسَمعاً إِلى غَيرِ المَحامِدِ ما صَبا
- مَناقِبُ قَد خَصَّت نِزارَ يَزينُهامَواهِبُ قَد عَمَّت نِزارَ وَيَعرُبا
- فَهُنّيتَ أَعيادَ الزَمانِ مُمَلَّكاًذُرى شَرَفٍ مَن رامَهُ زَلَّ أَو كَبا
- وَبُلِّغتَ أَقصى غايَةِ السُؤلِ في أَبيعَلِيٍّ فَما أَسخى وَأَنجى وَأَنجَبا
- جَرى في مَدىً جَلَّيتَ فيهِ مُصَلِّياًوَما كُلُّ فَرعٍ طَيِّبِ الأَصلِ طَيِّبا
- لَقَد أَظهَرَ الدَهرُ الَّذي هُوَ عَينُهُبِهِ اليَومَ إِعجاباً وَمِنهُ تَعَجُّبا
- إِذا زُرتُهُ لَم أَدرِ هَل جِئتُ مَجلِساًحَوى جُمَلَ العَلياءِ أَم جِئتُ مَكتَبا
- بِحَيثُ أُلاقي حُلَّةَ الفَضلِ بِالحِجىمُطَرَّزَةً وَالحِلمَ يَستَغرِقُ الصِبا
- رَأَيتُ أَخاهُ مِثلَهُ وَرَأَيتُهُيُسايِرُ مِن أَبنائِهِ الغُرِّ مَوكِبا
- هُما كَوكَبا سَعدٍ أَنافا وَأَشرَقافَلا أَفَلا ما أَطلَعَ اللَيلُ كَوكَبا
- سَماعُكَ قَولي مِن أَجَلِّ جَوائِزيفَقُل لِلُّهى مَهلاً فَما حُلِّلَ الرِبا
- سَأُثني بِقَدرِ الجَهدِ لِلعيِّ غالِباًوَلا أَبتَغي ما تَستَحِقُّ فَأُغلَبا
- وَلَو كُنتُ أَرجو أَن تَقومَ مَدائِحيبِأَيسَرِ ما تَأتي لَأَشبَهتُ أَشعَبا
- أَصارَ لِماءِ المَدحِ جودُكَ مَسرَباوَأَصفَيتَهُ مِن جودِكَ الغَمرِ مَشرَبا
- فَلا عُذرَ لِلشِعرِ الَّذي فاضَ بَحرُهُإِذا لَم يَكُن في وَصفِ فَضلِكَ مُطنِبا
- وَهَذي المَساعي عَن صِفاتي غَنِيَّةٌوَلَكِنَّها لَم تُملِ إِلّا لِأَكتُبا
- وَلا بَرِحَ المولي بِكَ العَدلَ مانِعاًمَكانَكَ مَن أَعلى مِنَ الناسِ أَو حَبا
- وَلا زِلتَ تَجلو الحادِثاتِ وَتَجتَليعَذارى القَوافي ما جَلى الصُبحُ غَيهَبا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
57 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.