قصيدة
لو لم يقد نحوك العدى الرغب
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً
- لو لَم يَقُد نَحوَكَ العِدى الرَغَبُأَنزَلَهُم تَحتَ حُكمِكَ الرَهَبُ
- فَكَيفَ يُنجي الفِرارُ مِن مَلِكٍتَطلُبُ أَعداءَ مُلكِهِ النُوَبُ
- وَمَن تَوَلّى الإِلَهُ نُصرَتَهُفَلَيسَ يَحمي طَريدَهُ الهَرَبُ
- بَني شَبيبٍ هُبّوا فَقَد رُفِعَتعَن عَفوِ مُلغي الجَرائِمِ الحُجُبُ
- وَعادَ سَيفُ الهُدى لِعادَتِهِفَكُلُّ ما تَأمُلونَهُ كَثَبُ
- عَلامَ تَظمَونَ في مُجاوَرَةِ الشِركِ وَغَيثُ الإِسلامِ مُنسَكِبُ
- حَلَّأتَهُم عَنوَةً وَلَولاكَ مامُدَّ لِقَيسٍ في أَرضِهِم طُنُبُ
- فَحينَ فاقَ العِقابَ ما اِقتَرَفواقِدماً وَجازَ الجَزاءَ ما اِكتَسَبوا
- عُدتَ إِلى العادَةِ الَّتي أَلِفوافَماتَ في طَيِّ صَفحِكَ الغَضَبُ
- لَحاوَلوا نُصرَةً عَلَيكَ وَكَمطالَبِ أَمرٍ قَد غالَهُ الطَلَبُ
- حَتّى إِلى أَخفَقَت ظُنونُهُمُتَهافَتَت نَحوَ قَصرِكَ العُصَبُ
- تَنحو هُماماً في ظِلِّ خِدمَتِهِتُجنى المَعالي وَتُكسَبُ الرُتَبُ
- فَعايَنوا هَديَ حَضرَةٍ يَنفُقُ الجِدُّ لَدَيها وَيَكسُدُ اللَعِبُ
- وَمَن رَأى بَعثَهُ الكَتائِبَ لايَنفَعُ حامَت عَن نَفسِهِ الكُتُبُ
- ما ظَفِروا فيكَ بِالَّذي طَلَبوافَليَظفَروا مِنكَ بِالَّذي طَلَبوا
- قَد بَذَلوا الطاعَةَ الَّتي مَنَعوافَاِستَرجَعوا النِعمَةَ الَّتي سُلِبوا
- وَأَنتَ مَن تَردَعُ الوَسائِلُ مِنسُطاهُ ما لَيسَ تَردَعُ القُضُبُ
- عَواطِفٌ طالَما كَسَوتَ بِهامَن سَلَبَتهُ رِماحُكَ السُلُبُ
- قَد هَذَّبَتهُم لَكَ الخُطوبُ وَلولا النارُ ما كانَ يَخلُصُ الذَهبُ
- فَاِكشِف مُحَيّا الرِضى فَصَفحَتُهُتَبدو لَهُم تارَةً وَتَحتَجِبُ
- لِتَرجِعَ العِزَّةُ الَّتي ذَهَبتَفَهُم عِبِدّاكَ حَيثُ ما ذَهَبوا
- مُشَرَّدو ذي السُيوفِ إِن بَعُدواوَوارِدو ذي الحِياضِ إِن قَرُبوا
- عِزٌّ مُقيمٌ بِالشامِ تَكلَؤُهُوَذِكرُهُ في البِلادِ مُغتَرِبُ
- عِندَ مُلوكِ الزَمانِ يَعرِفُهُمُتَوَّجٌ مِنهُمُ وَمُعتَصِبُ
- فَليَهنِ مَولاكَ أَنَّ دَولَتَهُتَنتَجِبُ الصَفوَ ثُمَّ تَنتَخِبُ
- أَولى الوَرى أَن تَكونَ طاعَتُهُفَرضاً عَلى كُلِّ مُسلِمٍ يَجِبُ
- مَن ذَلَّلَ الدَهرَ بَعدَ عِزَّتِهِحَتّى تَجَلَّت عَن أَهلِهِ الكُرَبُ
- فَالعَدلُ فاشٍ وَالجَورُ مُكتَتِمٌوَالخَوفُ ناءٍ وَالأَمنُ مُقتَرِبُ
- إِنَّ أَجَلَّ المُلوكِ كُلِّهِمِرَضوا بِهَذا القَضاءِ أَو غَضِبوا
- مَلكٌ إِلَيهِ تُعزى العُلى أَبَداًوَيَنتَمي الفَخرُ حينَ يَنتَسِبُ
- مِنَ الأُلى غَيرَ ضُمَّرِ الخَيلِ ماقادوا وَغيرَ الكُماةِ ما ضَرَبوا
- المَطَرُ الجَودُ إِن هُمُ سُئِلواوَالعَدَدُ الدَثرُ إِن هُمُ رَكِبوا
- أَبلَجُ تَسمو بِمَدحِهِ قالَةُ الشِعرِ وَتُزهى بِذِكرِهِ الخُطَبُ
- ذو راحَةٍ في النَدى يُقِرُّ لَهابِأَنَّها لا تُساجَلُ السُحُبُ
- عِدٌ مِنَ الجودِ لا يَغيضُ وَإِندامَ إِلَيهِ الذَميلِ وَالخَبَبُ
- لِتَترُكِ التُركُ ذِكرَ سالِفِهافَحَسبُ مَن ذي العُلى لَهُ حَسَبُ
- كَم حُزتَ سِرباً تَحمي جَآذِرَهُ البيضَ هُناكَ الجُيوشُ لا السُرَبُ
- فَكُنتَ سِتراً وَالرَوعُ قَد كَشَفَتعَمّا تُجِنُّ البُرودُ وَالنُقُبُ
- لِلَّهِ أَفعالُكَ الَّتي نَخَرَتما لَيسَ تَطوي بِمَرِّها الحِقَبُ
- مَلَأتَ أُفقَ العَلاءِ مِن هَمِمٍتَحسُدُها في بُروجِها الشُهُبُ
- فَما يُجاريكَ في الدُنيا أَحَدٌأَنّى تَساوى البِحارُ وَالقُلُبُ
- وَالرومُ قَتلى خَوفٍ وَوَقعِ ظُبىًإِن زَهِدوا في اللِقاءِ أَو رَغِبوا
- وَقَد دَرَوا أَنَّهُم وَما وَهِمواإِن نَكَّبوا عَن بِلادِهِم نُكِبوا
- مُظَفَّرٌ مَن تُظِلُّهُ هَذِهِ الراياتُ لا مَن تُظِلُّهُ الصُلُبُ
- في كُلِّ يَومٍ يَزورُ أَرضَهُمُمِن ذِكرِ ذا العَزمِ جَحفَلٌ لَجِبُ
- فَاِرمِ بِهِ عُدوَةَ الخَليجِ فَقَدطارَت هَباءً في ريحِهِ حَلَبُ
- أَو فَتَرَبَّث فَقَد ظَفِرتَ مَعَ الخَفضِ بِأَقصى ما يَبلُغُ النَصَبُ
- وَشِم ظُباكَ الَّتي إِذا نَصَلَتفَمِن دِماءِ المُلوكِ تَختَضِبُ
- فَطالَما أَضرَمَت بَوارِقُهاناراً أُسودُ الوَغى لَها حَصَبُ
- وَكَيفَ تَستَعصِمُ البِلادُ وَأَعمارُ حُماةِ البِلادِ تُنتَهَبُ
- وَصالِحٌ مَن قَتَلتَهُ وَهوَ مَنقَد كانَ يُجنى مِن بَأسِهِ الحَرَبُ
- أَثبَتُهُم وَطأَةً إِذا زَلَّتِ الأَقدامُ خَوفاً وَاِصطَكَّتِ الرُكَبُ
- فَليَسلُ نَصرٌ عَنِ العَواصِمِ فَالقاتِلُ في حُكمِهِم لَهُ السَلَبُ
- ما بالُهُ يَمنَعُ الحُقوقُ وَمامِثلُ أَميرِ الجُيوشِ يُغتَصَبُ
- يا مُصطَفى المُلكِ كُلُّ عارِفَةٍإِلَيكَ تُعزى وَمِنكَ تُكتَسَبُ
- عُمَّ بِجَدواكَ مَن أَتاكَ لَهاوَما لَهُ في البِلادِ مُضطَرَبُ
- وَاِخصُص بِها مَن وَفى فَلَيسَ لَهُإِلّا إِلى ذا الجَنابِ مُنقَلَبُ
- فَكَيفَ يَعدو أَبا سَماوَةَ مايَرجو وَأَنتَ السَبيلُ وَالسَبَبُ
- وَقَد أُضيفَت لَهُ إِلى الخِدمَةِ القُربى فَصَحَّ الوَلاءُ وَالنَسَبُ
- بَلِّغهُ ياعُدَّةَ الإِمامِ مَدىًما بَلَغَتهُ آباؤُهُ النُجُبُ
- وَاِردُد إِلَيهِ تُراثَ والِدِهِتَثنِ إِلَيهِ الأَعِنَّةَ العَرَبُ
- فَمِن عَجيبَ الأَشياءِ أَن يُصبِحَ المُلكُ شَعاعاً وَيُحرَزَ اللَقَبُ
- وَاِسمَع لَها جَمَّةَ المَحاسِنِ مِنأَحسَنِ ما يُصطَفى وَيُنتَخَبُ
- غَرّاءَ لَو نوجِيَت بِما ضَمِنَتصُمُّ الجِبالِ اِستَخَفَّها الطَرَبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.