قصيدة
ذد بالعزاء الهم عن طلباته
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ه · 29 بيتاً
- ذُد بِالعَزاءِ الهَمَّ عَن طَلِباتِهِلا تُسخِطَنَّ اللَهَ في مَرضاتِهِ
- لَكَ مِن سَدادِكَ مُخبِرٌ بَل مُذكِرٌأَنَّ الزَمانَ جَرى عَلى عاداتِهِ
- أَثكَلتَهُ أَحداثَهُ وَخُطوبَهُفَاِصبِر لَهُ إِن نالَ بَعضَ تِراتِهِ
- صَدَعَ القُلوبَ بِما أَتى مُستَيقِناًأَن لا يُذَمَّ وَأَنتَ مِن حَسَناتِهِ
- إِنَّ الَّذي عَمَّ الأَنامَ مُصابُهُوَتَشَعَّبَت شُعَبُ المُنى بِوفاتِهِ
- أَمَلوا شَتاتَ الشَملِ خُيِّبَ ظَنُّهُمأَنّى وَقَد مُلِّكتَ جَمعَ شَتاتِهِ
- لَمّا رَأَى أَنَّ الشَبيبَةَ لِلعُلىوَزَرٌ وَبانَ الضَعفُ في حَرَكاتِهِ
- وَلّاكَ مِنها ما تَوَلّى بُرهَةًوَفَدى حَياتَكَ راضِياً بِحَياتِهِ
- فَلِذاكَ لاقى يَومَهُ مُستَبشِراًحَتّى ظَنَنّا الَموتَ بَعدَ عُفاتِهِ
- وَقَضى عَليماً أَن تَقومَ مَقامَهُبَعدَ الفِراقِ فَلَم يَفُه بِوصاتِهِ
- مُلّيتَ ما وِرِّثتَهُ مِن عِزِّهِوَوُقيتَ بِالمَسموعِ مِن دَعَواتِهِ
- فَلَقَد مَضى تَرجو المَمالِكُ رَدَّهُفَتَسومُهُ وَتَخافُ مِن سَطَواتِهِ
- فَبَكاهُ ثَغرٌ كانَ عِصمَةَ أَهلِهِوَمَعاذَ قاصِدِهِ وَعِزَّ وُلاتِهِ
- أَجناهُ رَبُّ العَرشِ غَرسَ فَعالِهِوَقَضى لَهُ بِالخُلدِ في جَنّاتِهِ
- بِالرِفقِ أَدرَكَ وادِعاً ما لَم يَنَلأَنخى المُلوكِ بِكُمتِهِ وَكُماتِهِ
- حَتّى لَخِلناهُ نَبِيّاً مُرسَلاًوَمَحاسِنُ الأَخلاقِ مِن آياتِهِ
- فَاِملِك بِما مَلَكَ القُلوبَ مُكَذِّباًمَن ظَنَّ أَنَّ مَماتَها بِمَماتِهِ
- مالي ذَلِلتُ مُنَبِّهاً ذا يَقظَةٍيَأتي مِنَ الإِحسانِ ما لَم آتِهِ
- أَموالُهُ مَرفوضَةٌ كَعُداتِهِوَصِلاتُهُ مَفرودَةٌ كَصَلاتِهِ
- وَإِذا أَزارَ الطِرسَ نِقسَ دَواتِهِأَيقَنتَ أَنَّ الفَضلَ مِن أَدَواتِهِ
- مازالَ يَثني الدَهرَ عَن عَزَماتِهِفَيَفُلُّها وَيَجودُ في أَزَماتِهِ
- تُمسي كِرامُ العَصرِ بَعضَ ضُيوفِهِوَيَبيتُ فِعلُ الخَيرِ مِن صَبَواتِهِ
- وَأَسَدُّ مَن أَسدى يَداً مَأثورَةًمَن أَودَعَ المَعروفَ عِندَ ثِقاتِهِ
- صَبراً جَلالَ المُلكِ تَحمَد غِبَّ ماخوِّلتَهُ فَالصَبرُ مِن آلاتِهِ
- لا تُشعِرَنَّ الدَهرَ أَنَّكَ جازِعٌمِن فِعلِهِ فَيَلَجَّ في غَدراتِهِ
- فَلَأَنتَ مَجدُ مُلوكِ دَهرِكَ فَليَعُدعَن قَولِهِ مَن قالَ مَجدُ قُضاتِهِ
- وَلَقَد عَلِمنا أَنَّ بَينَكُمُ الَّذيلا تَرحَلُ العَلياءُ عَن حُجُراتِهِ
- وافاكَ مِنّي ذا الكَلامُ مُعَزِّياًبَل راغِباً في الصَفحِ عَن زَلّاتِهِ
- قَولٌ أَتى عَن عِلَّةٍ وَفَجيعَةٍفَاِقبَلهُ مَستوراً عَلى عِلّاتِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.