قصيدة
هواكم وإن لم تسعفونا ولم تجدوا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- هَواكُم وَإِن لَم تُسعِفونا وَلَم تُجدواعَلى ما عَهِدتُم وَالنَوى لَم تَحِن بَعدُ
- وَفَينا وَلَم نَسمَع مَقالَةَ قائِلٍإِذا ظَلَمَ المَفقودُ لَم يُؤلِمِ الفَقدُ
- وَحَكَّمَكُم فينا الغَرامُ فَجُرتُمُوَكَم حَكَمَ المَولى بِما كَرِهَ العَبدُ
- غَرامٌ كَما شاءَ التَغَرُّبُ وَالنَوىوَسُقمٌ كَما تَهوى القَطيعَةُ وَالصَدُّ
- بَلَغتُم مِنَ الإِعراضِ وَالهَجرِ وَالقِلىمَدىً لَم يَزِد فيهِ التَفَرُّقُ وَالبُعدُ
- فَإِن نَشَدَ العُذرِيُّ في الحَيِّ عَنسَهُنَشَدتُ كَرىً ما لِلجُفونِ بِهِ عَهدُ
- وَيا حَبَّذا ريحٌ عَلى ما تَحَمَّلَتتَروحُ بِرَيّاكُم مِنَ الشامِ أَو تَغدو
- تُهَيِّجُ أَشواقاً وَتَنقَعُ غُلَّةًفَفيها الضَنى وَالبُرءُ وَالصابُ وَالشَهدُ
- وَرَبعٌ بِمُقرى لا العَقيقُ وَلا اللِوىوَوَردٌ بِسَطرى لا العِرارُ وَلا المَردُ
- وَحالِيَةٍ بِالحُسنِ خالِبَةٍ بِهِتَعَرُّضُها هَزلٌ وَإِعراضُها جِدُّ
- هِلالِيَّةٍ في أَصلِها وَمَرامِهاحَمَتها ظُبىً هِندِيَّةٌ وَقَناً مُلدُ
- عَشِيَّةَ لَم نُعطَ العَزاءَ بِمَوقِفٍلَكُم مَقصَدٌ مِن بَعدِهِ وَلَنا قَصدُ
- بَكَينا فَأَضحَكنا الحَسودَ وَزادَنابُكاءً هَديرُ البُزلِ وَالرَكبُ قَد جَدّوا
- نُريكُم بُكاءَ السُحبِ وَالبَرقُ ضاحِكٌوَإِضعافَها التَهطالُ إِن قَهقَهَ الرَعدُ
- فَلا تُظهِروا سُخطاً إِذا لَم يَكُن رِضىًوَلا تُكثِروا ذَمّاً إِذا لَم يَكُن حَمدُ
- وَلا تُنكِروا فَالدَهرُ مُدنٍ وَمُبعِدٌحَوادِثَ فيها ضاقَ بِالصَارِمِ الغِمدُ
- قَطَعتُ مِنَ النِيلِ الزَهيدِ عَلائِقيفَلي أَبَداً فيهِ وَفي أَهلِهِ زُهدُ
- وَيَمَّمتُ فَخرَ الدَولَةِ الواهِبَ الغِنىوَشيكاً وَفي أَثنائِهِ العِزُّ وَالمَجدُ
- فَأَسرَفَ في إِنعامِهِ مُتَبَرِّعاًكَريمَ النِجارِ ما لَهُ في الوَرى نِدُّ
- بِهِ يَحسُنُ الإِسرافُ لا بي وَبِالمُنىوَيَقبُحُ بي مَع فِعلِهِ لا بِهِ الجَحدُ
- وَكَيفَ وَقَد شاعَت وَسارَت غَرائِبٌيُكَرَّمُ مَن يَشدوبِهِنَّ وَمَن يَحدو
- وَيَبقى عَلى الأَحسابِ مِنها مَياسِمٌوَتَنفَعُ إِذ لا يَنفَعُ المالُ وَالوُلدُ
- وَتَحمِلُها هوجُ الرِياحِ مُغِذَّةًإِلى كُلِّ أَرضٍ قَصَّرَت دونَها البُردُ
- عَلى أَنَّها دونَ الَّذي يَستَحِقُّهُوَإِن طالَتِ الأَقوالُ وَاِستُفرِغَ الجَهدُ
- أَحاطَ بِها عِلماً وَأَثنى ثَوابَهاعَليمٌ كَريمٌ عِندَهُ النَقدُ وَالنَقدُ
- سَريعٌ إِلى الإِقدامِ وَالجودِ ما لَهُإِذا عَرَضا إِلّا اِهتِبالُهُما وَكدُ
- فَما يَسبِقُ العَدوى عَلى ذي جِنايَةٍوَعيدٌ وَلا الجَدوى وَإِن لَم يُسَل وَعدُ
- وَأَروَعَ تُصبيهِ المَكارِمُ وَالعُلىإِذا غَيرُهُ أَصبَتهُ زَينَبُ أَو هِندُ
- هَوىً لَم يَحُل دونَ المُروءَةِ في الصِبىوَلا حُلَّ في عَصرِ المَشيبِ لَهُ عَقدُ
- لَها عاذِلوهُ في اللُهى عَن مَلامِهِفَعَذلُهُمُ جَزرٌ وَأَنعُمُهُ مَدُّ
- فَهَل قالَتِ الآمالُ زاجِرَةً لَهُموَساخِرَةً وَالحَقُّ لَيسَ لَهُ رَدُّ
- أَقِلّوا عَلَيهِم لا أَبا لِأَبيكُمُمِنَ اللومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا
- إِذا رامَ ذو حَدٍّ وَجَدٍّ مَرامَهُنَبا صارِمٌ في كَفِّهِ وَكَبا زَندُ
- نَدىً بَعضُهُ أَغنى العُفاةَ وَبَعضُهُإِلى كُلِّ أَرضٍ لَم يَفِد أَهلُها وَفدُ
- وَفِكرٌ يُريهِ الأَمرَ أَبلَجَ واضِحاًوَمِن دونِهِ لَيلٌ مِنَ الغَيبِ مُسوَدُّ
- وَعَزمٌ لَهُ حَدٌّ لَدى الرَوعِ ما نَبايُجاوِرُهُ الجودُ الَّذي مالَهُ حَدُّ
- فَلَو سَبَقا لَم تَفتَخِر بِاِبنِ مامَةٍإِيادٌ وَلَم تَذكُر مُهَلَّبَها الأَزدُ
- فَلا يُضِعِ الباغي مَداهُ عَناءَهُفَأُخراهُ إِكداءٌ وَأَوّلُهُ كَدُّ
- أَلَستَ اِبنَ مَن رَدَّ الخُطوبَ كَليلَةًوَلَولاهُ لَم تُقلِع نَوائِبُها الرُبدُ
- حَوادِثُ مادَ الشامُ فيها بِكُلِّ مَنبِهِ وَدِمَشقٌ دونَ بُلدانِهِ مَهدُ
- وَإِن شِدتَ لِلبَيتِ الَّذي أَنتَ فَخرُهُمَناقِبَ يَستَعلي بِها الأَبُ وَالجَدُّ
- أَمامَكَ جاؤا في الزَمانِ وَإِنَّهُموَراءَكَ في الإِفضالِ وَالفَضلِ إِن عُدّوا
- تَفَرَّقَ فيهِم سُؤدُدٌ فَجَمَعتَهُوَزِدتَ كَما أَربى عَلى الخَبَبِ الشَدُّ
- كَذَلِكَ أَنوارُ النُجومِ خَفيَّةٌإَذا ما جَلا أَنوارَهُ القَمَرُ الفَردُ
- وَإِنَّ أَديمَ الأَرضِ لا شَكَّ واحِدٌوَما يَستَوي فيها الشَواهِقُ وَالوَهدُ
- عَلى أَنَّهُم طالوا الكِرامَ الأُلى حَوَوامَناقِبَ لا يُحصى لَها وَلَهُم عَدُّ
- وَقَد فَخَرَت قِدماً تَميمٌ بِدارِمٍعَلى أَنَّها قُلٌّ وَإِن كَثُرَت سَعدُ
- غُيوثُ نَدىً تُعدي عَلى المَحلِ كُلَّماعَدا وَلُيوثٌ وَالجِيادُ بِهِم تَعدو
- وَكَم أَطرَقوا بَعدَ المَواهِبِ حِشمَةًوَكَم طَرَقوا بابَ الثَناءِ فَما رُدّوا
- فَهُم فَضَلوا مَن عارَضوا بِفَضائِلٍعُيونُ الوَرى عَن طُرقِها أَبَداً رُمدُ
- إِذا أُفحِموا قالوا وَإِن خَنَعوا نَخَواوَإِن بَخِلوا جادوا وَإِن هَزَلوا جَدّوا
- وَتَلقاهُمُ خُرساً لَدى الهُجرِ وَالخَناوَإِن فاضَلوا أَو ناضَلوا فَهُمُ لُدُّ
- وَإِنَّكَ أَغنى الناسِ عَن ذِكرِ سالِفٍإِذا فاحَ عَرفُ المِسكَ لَم يُذكَرِ الرَندُ
- غَنَيتَ بِنَفسٍ لا تُنافَسُ في عُلىًأُعينَت بِجِدٍّ لا يُفارِقُهُ جِدُّ
- لَئِن ذُدتَ عَنها كُلَّ ذي شَغَفٍ بِهافَلا غَروَ أَن تَحمي عَرائِنَها الأُسدُ
- وَإِن جاوَزَ الجَوزاءَ دَستٌ عَلَوتَهُفَقَد طالَها مِن قَبلِ أَن تُفطَمَ المَهدُ
- فَلا زالَتِ الأَعيادُ تَأتي وَتَنقَضيوَجودُكَ مُمتارٌ وَظِلُّكَ مُمتَدُّ
- سَقاني غَمامٌ هاطِلٌ ما اِنتَجَعتُهُفَأَغنى كَما أَغنى عَنِ الثَمَدِ العِدُّ
- وَأَحسَنتَ بي عَن عادَةٍ أَنتَ وَالنَدىوَقَصَّرتُ لا عَن عادَةٍ أَنا وَالحَمدُ
- وَكانَت قَوافي الشِعرِ قِدماً تَدينُ ليوَما خِلتُها إِذ أَمكَنَ القَولُ تَرتَدُّ
- لَقَد خَذَلَتني حينَ حاوَلتُ نَصرَهاوَما زِلتُ غَلّاباً بِها وَهيَ لي جُندُ
- وَلا عُذرَ في التَقصيرِ مِن بَعدِ أَنعُمٍبِأَيسَرِها يُستَنطَقُ الحَجَرُ الصَلدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.