قصيدة
مساعيك لا تحصى فتدرك بالعد
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- مَساعيكَ لا تُحصى فَتُدرَكَ بِالعَدِّوَمَجدُكَ لايَرضى الوُقوفَ عَلى حَدِّ
- وَما قَصَّرَت فيكَ الصِفاتُ تَعَمُّداًوَلَكَنِّها جازَت فَجازَت عَنِ القَصدِ
- وَإِنَّكَ إِن دانَ المَقالُ وَإِن عَصىبِغَيرِ شَريكٍ في الثَناءِ الَّذي نُهدي
- بِأَجنِحَةِ الفُتخِ اِرتَقَيتَ مُحَلِّقَاًوَأَحسَبُهُم طاروا بِأَجنِحَةِ الرُبدِ
- أَضَفتَ إِلى الجَدِّ اِجتِهادَاً وَلَم تَكُنكَمَن تَرَكَ الجِدَّ اِتِّكالاً عَلى الجَدِّ
- وَكُلٌّ إِلى العَلياءِ ظامٍ وَإِنَّماتَعِزُّ بِأَسبابٍ حَمَت سُبُلَ الوِردِ
- وَأَنتَ أَخَفتَ الدَهرَ حَتّى بَزَزتَهُعَزائِمَهُ أَيّامَ يَعدو وَلا مُعدي
- فَصارَ يَرى في كُلِّ يَومٍ رَشادَهُوَكَم مَرَّ عامٌ وَهوَ عامٍ عَنِ الرُشدِ
- فَلا فَلَّلَت أَحداثُهُ غَربَ صارِمٍوَفي اللَهُ لِلإِسلامِ مُذ سُلَّ بِالوَعدِ
- وَأَلفى إِمامُ العَصرِ نُصرَةَ جَدِّهِإِلى الأَزدِ تُعزى فَاِصطَفى أَشرَفَ الأَزدِ
- وَما اِجتابَ عِقداً مِن جَواهِرِ فِعلِهِوَإِن جَلَّ إِلّا كُنتَ واسِطَةَ العِقدِ
- أَما مِنكُمُ أَنصارُ ذا الدينِ سالِفاًبِبيضِ المَواضي وَالرُدَينيَّةِ المُلدِ
- وَمِنهُم رِجالٌ قارَعوا عَن نَبيِّهِمبِبَدرٍ وَمِنهُم ذو العِصابَةِ في أُحدِ
- مَضى آخِذاً سَيفَ الرَسولِ بِحَقِّهِفَباءَ بِهِ مُحدَودِباً دامِيَ الحَدِّ
- وَحَسبُ العَتيكِ بِالمُهَلَّبِ وَاِبنِهِيَزيدَ مُعِزَّي دَولَةٍ باذِلي رِفدِ
- ويَومَ القُرَيظِيّينَ أَيّامَ شَعَّبَتشَعوبُ عَصاهُم لَم يُحَكَّم سِوى سَعدِ
- وَأَشياخُكَ الماضونَ في سَنَنِ العُلىأَقاموا كِراماً وَاِستَقاموا عَلى حَردِ
- أُسودُ وَغىً تُردي عِداها مَخافَةًإِذا أَصبَحَت قُبُّ العِتاقِ بِهِم تَردي
- وَإِن عَرَّدَ الحامونَ في حَومَةِ الوَغىأَطاروا إِلَيها كُلَّ ذاتِ نَساً عَردِ
- وَإِن شَحَّتِ الأَنواءُ سَحَّت أَكُفُّهُممَواهِبَ تُلوي بِالطَوارِفِ وَالتُلدِ
- وَإِنَّكَ أَعفاهُم عَنِ الجُرمِ قادِراًوَأَوفاهُمُ في نُصرَةِ الحَقِّ بِالعَهدِ
- وَأَعصاهُمُ في الأَمرِ وَالنَهيِ لِلهَوىوَأَطوَعُهُم لِلَّهِ في الحَلِّ وَالعَقدِ
- فِداؤُكَ أَرواحٌ حَبيبٌ بَقائُهاأَجَل وَنُفوسٌ غَيرُ مَكروهَةِ الفَقدِ
- وَكُلُّ ثَقيلِ السَمعِ عَن مُستَغيثِهِفَداعيهِ مِن قُربٍ كَداعيهِ مِن بُعدِ
- بِهِ صَمَمٌ عِندَ السُؤالِ فَإِن لَحىعَلى الجودِلاحٍ كانَ أَسمَعَ مِن خُلدِ
- مَلَأتَ قُلوبَ الخَلقِ خَوفاً وَرَهبَةًفَأَنتَ مَصونُ الجارِ مُبتَذَلُ الضِدِّ
- فَذو طَيلَسانٍ أَنتَ أَم رَبُّ صارِمٍوَذا لِبَدٍ أُمطيتَ أَم ظَهرَ ذي لِبدِ
- وَقُرَّةُ لَمّا أَن عَصَتكَ سَلَبتَهامَواريثَ إِقدامٍ عَنِ الأَبِ وَالجَدِّ
- ضَراغِمُ جازَت طَورَها فَأَحَلتَهانَعائِمَ دَوٍّ لا تَمَنَّعُ مِن طَردِ
- مُصَعصَعَةَ الأَعوانِ نابِيَةَ الثَبامُضَعضَعَةَ الأَركانِ كابِيَةَ الزَندِ
- عَضَدتَ السُيوفَ فَاِنبَرَت شَفَراتُهامُحَكَّمَةً في كُلِّ مُحكَمَةِ السَردِ
- وَلَو لَم يُؤَيِّدها اِعتِزامُكَ فُضِّلَتصِناعَةُ داوُدٍ عَلى صَنعَةِ الهِندِ
- وَمُنذُ نَصَرتَ الدينَ ذَلَّت جُيوشُهُمُظَفَّرَةَ الراياتِ مَنصورَةَ الجُندِ
- وَلو لَم تَدَع جُنداً عَزائِمُ لَورَمىبِها سُدَّ يَأجوجٍ مَرَقَن مِنَ السُدِّ
- بِعِزٍّ مَطولٍ في عُلاً وَجَلالَةٍوَغَيرِ مَطولٍ في وَعيدٍ وَلا وَعدِ
- لَهُ سورَةٌ أَعيا المُلوكَ اِدِّعاؤُهاوَسَورَةُ عِزٍّ دونَها سَورَةُ الأُسدِ
- وَعَزمُكَ لا يَنبو فَدُم قاطِعاً بِهِيَداً حَمَلَت كَفَّ العُقوقِ مِنَ الزَندِ
- تُبالِغُ في بَسطِ الرَدى غَيرَ مُعتَدٍوَتُسرِفُ في بَذلِ النَدى غَيرَ مُعتَدِّ
- فَلا تُمهِلَنَّ مُظهِراً لَكَ طاعَةًفَإِنّي أَراهُ مُضمِراً ضِدَّ ما يُبدي
- يُقِرُّ بِها بِالقَولِ إِقرارَ مُسلِمٍوَيُنكِرُها بِالفِعلِ إِنكارَ مُرتَدِّ
- فَشَرِّق بِرَأيٍ مَهَّدَ الغَربَ موقِناًبِتَمهيدِ ما بَينَ العِراقينِ وَالسِندِ
- لَعَمري لَقَد حازَت يَداكَ فَضائِلاًتَسُدُّ عَلى حُسّادِها طُرُقَ الجَحدِ
- فَلا يَتَظَنّوا أَنَّها مُستَجَدَّةٌفَإِنَّكَ مَهديٌّ إَلَيها مِنَ المَهدِ
- فَلِلَّهِ هَذا السَعيُ كَم فاتَ طالِباًوَكَم فَلَّ مِن خَطبٍ وَكَم فَتَّ في عَضدِ
- وَهَل لِلمُعَنَّى ظَلَّ يَحسُدُكَ العُلىسِوى الأَمَلِ المَكدودِ وَالطَلَبِ المُكدي
- تَقاصَرُ أَعلامُ البِلادِ لِأَينُقيفَهَل عَلِمَت قَصديكَ يا عَلَمَ المَجدِ
- وَهَل شَفَّ كومَ العيسِ شَوقٌ مُبَرِّحٌكَشَوقي فَلَجَّت في الذَميلِ وَفي الوَخدِ
- إِلى مَلِكٍ يَلقاهُ عافي نَوالِهِبِعِزَّةِ مُجدٍ لا بِذِلَّةِ مُستَجدي
- وَأَروَعَ لا يَقضي عَلى الجودِ لِلغِنىوَلَكِنَّهُ يَقضي عَلى الوَفرِ لِلوَفدِ
- أَيا مَن نُفوسُ الخَلقِ بَعضُ هِباتِهِتَعَذَّرَ مَن يُسدي النَوالَ كَما تُسدي
- وَيا مَن يَرى بِالقاصِديهِ كَما يَرىأَخو صَبوَةٍ بِالوَصلِ في عَقِبِ الصَدِّ
- لَقَد مُدِحَ الأَجوادُ في كُلِّ مَوطِنٍوَما وَجَدوا بِالمَكرُماتِ كَذا الوَجدِ
- وَشَبَّهَ عَن جَهلٍ حَبيبٌ وَلو رَأَىزَمانَكَ لَم يَعدِل بِهِ زَمَنَ الوَردِ
- لَئِن صَحَّ أَنَّ العَدلَ في العُمرِ زائِدٌفَأَيسَرُ ما تَأتيهِ يُفضي إِلى الخُلدِ
- وَإِن سُدتَ في الأَيّامِ كُلَّ مُسَوَّدٍلَقَد ذُدتَ مِن أَحداثِها كُلَّ مُسوَدِّ
- لِيَهنِكَ ما أَصفَتكَ أَلسِنَةُ الوَرىمِنَ الشُكرِ عَفواً وَالقُلوبُ مِنَ الوُدِّ
- قُلوبٌ ذَعَرتَ الخَوفَ عَنها بِضِدِّهِفَأَنتَ بِها أَحلى مِنَ المالِ وَالوُلدِ
- بَقيتَ لِمَولانا فَأَهلُ بِلادِهِبِذَبِّكِ وَالإِحسانِ في زَمَنٍ رَغدِ
- وَإِنَّ خَطيرَ مُلكِهِ وَصَفِيَّهُبِرَبعِكَ نَوءا رَحمَةٍ كَوكَبا سَعدِ
- هُمامانِ قَد سَنّا مِنَ العَدلِ سُنَّةًيُقَصِّرُ عَن تَعديدِها لَدَدُ اللُدِّ
- أَلا إِنَّني أَضرَبتُ عَن كُلِّ مَطلَبٍسِواكَ فَعَدَّيتُ الثِمادَ إِلى العِدِّ
- تَرَكتُ ظِلالاً يُستَظَلُّ بِغَيرِهاوَمِلتُ إِلى ظِلٍّ عَلى الخَلقِ مُمتَدِّ
- وَقُلتُ لِأَيّامي بَلَغتُ مَدى العُلىفَحُلّي خِناقِ الحَظِّ إِن شِئتَ أَو شُدّي
- وَقَد تِهتُ في طُرقِ النَباهَةِ فَاِهدِنيإِلَيها فَما يَخشى الضَلالَةَ مَن تَهدي
- فَعِندي مِنَ الإِقدامِ ما عِندَ أُسرَتيوَما عِندَهُم مِن وَصفِ مَجدِكَ ما عِندي
- وَأَيسَرُ ما أَسعى لَهُ الفِقَرُ الَّتيتُعَجِّزُ مَن قَبلي وَتُعجِزُ مَن بَعدي
- أَخَفُّ مِنَ البُردِ المُحَبَّرِ مَلبَساًوَأَسرَعُ في قَطعِ البِلادِ مِنَ البُردِ
- قَوافٍ إِذا أُنشِدنَ لَم يَدرِ سامِعٌرَقَت مِن دِمَشقٍ أَو تَحَدَّرنَ مِن نَجدِ
- وَلَو لَم يَكُن فَضلُ المَحامِدِ باهِراًلَما اِفتُتِحَ الذِكرُ المُنَزَّلُ بِالحَمدِ
- فَلا زِلتَ مِنهُ لابِساً كُلَّ حُلَّةٍيُفَضَّلُ رَيّاها عَلى أَرَجِ النَدِّ
- وَلا زالَتِ الأَعيادُ تَأتي وَتَنكَفيوَأَنتَ عَليُّ الذِكرِ وَالقَدرِ وَالمَجدِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
71 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.