قصيدة
أما الزمان فقد ألزمته الجددا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 65 بيتاً
- أَمّا الزَمانُ فَقَد أَلزَمتَهُ الجَدَداوَالمَكرُماتُ فَقَد أَنشَأتَها جُدُدا
- فَعاوَدَ الخَوفُ أَمناً وَالمُباحُ حِمىًوَالجَدبُ في الأَرضِ خِصباً وَالضَلالُ هُدا
- وِزارَةٌ لَوَتِ الأَعناقَ خاضِعَةًلِعِزِّها وَعَهِدنا لَيَّها صَيَدا
- فارَقتَها لا كَغَيثٍ صَدَّ عَن بَلَدٍيَشكو الظُما بَل كَروحٍ فارَقَت جَسَدا
- وَعُدتَ وَالنَومُ قَد أَلوَت بِهِ فِتَنٌلِأَجلِها ذُمَّ عَيشٌ طالَما حُمِدا
- فَقُمتَ في كَفِّ كَفِّ الخَطبِ حينَ سَطاوَنُبتَ في صَرفِ صَرفِ الدَهرِ حينَ عَدا
- وَهَل نَذُمُّ زَماناً ما أَساءَ بِناإِلّا لِيُحسِنَ في إِنجازِ ما وَعَدا
- يُثني عَلَيهِ وَإِن أَضحى يُعَنِّفُهُمَن لَيسَ يَعرِفُ مَعناهُ الَّذي قَصَدا
- فَكَم لَهُ عِندَنا مِن مِنَّةٍ عَظُمَتوَنِعمَةٍ لا يُؤَدّى شُكرُها أَبَدا
- خُطوبُهُ لَكَ بِالإِعجابِ خاطِبَةٌوَجَورُهُ لَكَ بِالإِعجَازِ قَد شَهِدا
- إِنَّ الإِمامَ حَمى المُلكَ الأَعَزَّ بِمَنلا تَستَطيعُ اللَيالي حَلَّ ما عَقَدا
- تَصَفَّحَ الناسَ ثُمَّ اِختارَ أَحسَنَهُمفيهِ وَفي بَيتِهِ رَأياً وَمُعتَقَدا
- أَعَدَّ لِلبَعثِ ذُخراً مِن وَلائِهِمُيَبقى إِذا كُلُّ ذُخرٍ صالِحٍ نَفِدا
- وَلَم تَزَل في اِجتِياحِ الإِفكِ مُنصَلِتاًوَفي جِهادِ عُداةِ الدينِ مُجتَهِدا
- مُعَظَّماً قَبلَ تَعظيمِ الإِمامِ لَهُوَالسَيفُ يُخشى وَيُرجى سُلَّ أَو غُمِدا
- مَتى تَزُرهُ لِعِلمٍ وَاِكتِسابِ غِنىًفاضَ النَدِيُّ بَياناً وَالبَنانُ نَدا
- يُبِخِّلُ الدِيمَةَ الوَطفاءَ مُختَصِراًوَيَسبِقُ الحَرجَفَ النَكباءَ مُتَّئِدا
- وَماجِدٌ لِسِوى العَلياءِ ما خُلِقَتأَخلاقُهُ وَلِغَيرِ الفَضلِ ما وُلِدا
- رَمى الحَوادِثَ عَن بُعدٍ فَأَقصَدَهابِعَزمِهِ وَسَأَلناهُ فَما اِقتَصَدا
- وَهَل يُقارَعُ يَوماً رَبُّ مَملَكَةٍعَلى المَكينِ الحَفيظِ الأَوحَدِ اِعتَمَدا
- وَكَيفَ يَعدوكَ وَالأَيّامُ عادِيَةٌمَن رامَ مِثلَكَ في الدُنيا فَما وَجَدا
- إِنَّ السَعادَةَ عَمَّت مُذ خُصِصتَ بِهافَاِسلَم عَلى رَغمِ حُسّادٍ وَكَبتِ عِدا
- أَخفَوا ضِباباً كُداها في صُدورِهِمُوَهُم ضِبابٌ لَها فَرطُ الخُضوعِ كُدا
- فَلا تَرُعهُم وَكُن مِنهُم عَلى ثِقَةٍأَنَّ الحِمامَ إِلَيهِم يَسبِقُ الكَمَدا
- وَجِلَّةُ القَومِ قاتِلهُم بِسَعيِهِمُفيما تُحِبُّ وَلا تَستَصغِرِ النَقَدا
- فَلَن يَعُزَّ عَمودُ البَيتِ صاحِبَهُوَرُبَّما عَزَّهُ أَن يَقلَعَ الوَتدا
- وَذا مَقالٌ غَنيٌّ عَن هِدايَتِهِمَن مُذ تَنَبَّهَ لِلعَلياءِ ما رَقَدا
- إِنّي بِذا النُصحِ لَمّا عَنَّ في خَلَديكَالخُلدِ دَلَّ عَلى حيسِ الفَلا الأَسَدا
- رُقتَ الإِمامَةَ في قَولٍ وَفي عَمَلٍفَبُلِّغَت بِكَ هَذا المُرتَقَى الصُعُدا
- فَاِشكُر خَليلَ أَميرِ المُؤمِنينَ لِمَنأَعطاكَ مَنزِلَةً لَم يُعطِها أَحَدا
- وَاِحكُم عَلى كُلِّ مَن رامَ العِنادَ لَهُبِحُكمِ جَدِّكِ في النُعمانِ إِذ عَنَدا
- كَذَّبتَ بِالعَدلِ إِذ أَصبَحتَ باسِطَهُمَن قالَ كِسرى أَنو شِروانُ قَد فُقِدا
- وَأَورَدَتكَ سَجاياكَ الَّتي شَرُفَتمِنَ النَباهَةِ بَحراً قَطُّ ما وُرِدا
- آزَرتَ أَربابَ هَذا الأَمرِ آوِنَةًعِزّاً لِمَن ذَلَّ نَهّاضاً لِمَن قَعَدا
- هَل كُنتَ في القَومِ إِلّا بانِياً شَرَفاًوَمُصلِحاً فاسِداً أَو موضِحاً رَشَدا
- تُبّاعُ رَأيِكَ ما أَهمَلتَهُ اِطَّرَحوافيهِ الكَلامَ وَما مَثَّلتَهُ اِعتُمِدا
- ضافَرتَ أَربَعَةً مِنهُم سَلَكتَ بِهِمطَرائِقاً ضَلَّ عَنها مَن تَرَكتَ سُدا
- وَما أَتى مِنكَ فِعلٌ أَو أَمَرتَ بِهِيَستَصحِبُ اللَومَ أَو يَستَلحِقُ الفَنَدا
- أَبوكَ تاجٌ بِهِ تَزهو الكَتابَةُ إِنباهَت وَجَدُّكَ ذو التاجِ الَّذي عُقِدا
- الباعِثُ الخَيلَ لا تُثنى أَعِنَّتُهاإِذا النَجيعُ عَلَيها خالَطَ النَجدا
- تَردي بِأُسدٍ إِذا ما حورِبَت غَنِيَتبِصِدقِ إِقدامِها أَن تَطلُبَ المَدَدا
- إِن قاتَلوا أَلزَموا الأَعداءَ طاعَتَهُمقَهراً وَإِن قَتَلوا لَم يُلزِموا قَوَدا
- مَآثِرٌ عُدِمَت أَشباهُها وَعُلىًحَوَيتَ مُطَّرَفاً مِنها وَمُتَّلَدا
- فِداءُ هَذي المَساعي كُلُّ مُنتَحِلٍعَن حَوضِها ذيدَ أَوعَن رَوضِها طُرِدا
- يَظُنُّ ظَنَّ أُناسٍ أَنَّهُم نَظَرواإِلى السُهى بِعُيونٍ تَشتَكي الرَمدا
- وَكَيفَ يَرجو مُرَجٍّ نَيلَ غايَتِهاوَما جَعَلتَ لَها هَدّاً وَلا أَمَدا
- عَمَمتَ بِالجودِ حَتّى لَم تَدَع أَمَلاًوَبِالتَجاوُزِ حَتّى ما بَسَطتَ يَدا
- ما حِدتَ عَن آيَةٍ في العَفوِ مُنزَلَةٍوَلا نَبَذتَ حَديثاً فيهِ قَد وَردا
- إِنّي لَأَعجَبُ مِن مُثرٍ مُؤَمِّلُهُمُكدٍ وَأَعجَبُ مِنهُ قادُرٌ حَقَدا
- ضَلّا وَلَو هُديا سَدَّ المَفاقِرَ ذاوَأَجمَلَ الصَفحَ ذا أَو قَوَّمَ الأَوَدا
- فَكَم غَمَرتَ أَكُفَّ الطالِبينَ لُهىًمَلَأتَ أَلفاً فَأَلفاً لايَداً فَيَدا
- كَفاكَ عَزمُكَ إِرسالَ الوَعيدِ لَهُطَليعَةً وَوَحيُّ الجودِ أَن تَعِدا
- فَلَيسَ يَلقاكَ مَأمورٌ بِمَعصِيَةٍإِلّا نَدىً طالَما أَخفَيتَهُ فَبَدا
- بَدَّدتَ وَفرَكَ في فَرضٍ وَنافِلَةٍوَسُنَّةٍ فَجَمَعتَ السُؤدُدَ البَدَدا
- وَالمالُ كَالرُمحِ لا يُرجى لِصائِنِهِثَناءُ جاعِلِهِ في أُسرَةٍ قِصَدا
- لِلَّهِ جَدُّكَ ما أَعلى وَحَدُّكَ ماأَمضى وَجِدُّكَ ما وَطّى وَما مَهَدا
- مَناقِبٌ عَجرُ مَن رامَ اللَحاقَ بِهاكَعَجزِ مَن رامَ أَن يُحصي لَها عَدَدا
- يَسومُها مُعوِزٌ مِمّا يُنالُ بِهِوَشَأنُ مَينِ الفَتى تَقريبُ ما بَعُدا
- كَقائِلٍ بِلِسانٍ لَم يَحُطهُ فَمٌوَصائِلٍ بِذِراعٍ زايَلَت عَضُدا
- أَو عاشِقٍ وَصَلَ المَعشوقُ هَجرَتَهُمُستَيقِظاً وَهوَ وَصّالٌ إِذا هَجَدا
- فَليَخلُ ذو الأَمَلِ الطَمّاحِ مِن تَعَبٍيُضيعُهُ وَليُخَلِّ الحاسِدُ الحَسَدا
- إِنّي وَجَدتُ لِطَرفِ العَينِ مِنكَ عُلىًسَمالَها وَلِطِرفِ المَدحِ مُطَّرَدا
- فَحازَ نَيلاً لِراويهِ وَقائِلِهِوَحافِظيهِ وَمَن غَنّى بِهِ وَشَدا
- إِلى المَواطِنِ سَيّارٌ وَإِن بَعُدَتوَفي الحَيازِمِ مَعقولٌ وَإِن شَرَدا
- بَقَيتَ ما دامَتِ الأَعيادُ عائِدَةًوَطالَ عُمرُكَ كي تَستَنفِدَ الأَبَدا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
65 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.