قصيدة
شرف الملوك عدت معاليك المدى
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- شَرَفَ المُلوكِ عَدَت مَعاليكَ المَدىفَبَقيتَ مَحروساً عَلى رُغمِ العِدا
- عَجَباً لِكَفِّكَ كَيفَ تُمطِرُهُم رَدىًيَومَ الكَريهَةِ وَهيَ مِن سُحُبِ النَدى
- رُم ما تَشاءُ يَهُن عَلَيكَ عَسيرُهُوَاِبغِ البَعيدَ فَإِنَّهُ لَن يَبعُدا
- وَليَهنَكَ الظَفَرُ الَّذي بِحُلولِهِرَدَّ الضَلالَ الحَقُّ وَاِنتَصَرَ الهُدى
- وَطَريدَةٍ لِلدَهرِ أَنتَ رَدَدتَهاقَسراً فَكُنتَ السَيفَ يَقطَعُ مُغمَدا
- عَجَزَ الأَنامُ وذُدتَ عَنها قاهِراًزَمَناً سَطا في عَصرِ غَيرِكَ وَاِعتَدا
- فَتحٌ تَقَدَّمَ كُلَّ فَتحٍ قَبلَهُلِيَكونَ في الآفاقِ مِثلَكَ مُفرَدا
- وَأَقامَ لِلدينِ الحَنيفِ عِمادَهُفَأَقامَ عُبّادَ المَسيحِ وَأَقعَدا
- وَلَوِ اِنتَحاهُ سِواكَ لاقى دونَهُباباً بِحَدِّ المَشرَفِيَّةِ موصَدا
- وَعَصائِباً كانوا أُسودَ خَفِيَّةٍفَأَحَلتَهُم مِثلَ النَعامِ مُشَرَّدا
- عَلِموا بِأَنَّ نُفوسَهُم مَأسورَةٌفي حِصنِهِم وَبِغَيرِهِ لا تُفتَدا
- زَهَّدتَهُم فيهِ وَحُقَّ لِراغِبٍوَجَدَ الحِمامَ مُزَهِّداً أَن يَزهَدا
- خافوا المُقامَ بِمَنبِحٍ فَتَيَمَّمواغَيثاً يُرَوّي في المُحولِ وَيُجتَدا
- وَغَمامَةً سَحَّت هُناكَ صَواعِقاًحَتّى إِذا وَصَلوكَ سَحَّت عَسجَدا
- وَجَرَيتَ في سَنَنِ الوَفاءِ فَلَو جَرىيَبغي مَحَجَّتَكَ السَمَوءَلُ ما اِهتَدى
- وَعَضَدتَ بِاِسمِكَ أَهلَ دينِكَ قاهِراًأَنصارَ عيسى مُذ نَصَرتَ مُحَمَّدا
- وَلَقَد تَرَكتَ الرومَ مِمّا نالَهُممُتَعَوِّضينَ مِنَ المَعاقِلِ بِالكُدا
- خَنَعوا فَما اِمتَنَعوا فَكَيفَ بِهِم إِذازُرتَ الخَليجَ بِكُلِّ أَسمَرَ أَملَدا
- فَاِقرَع بِها أَبراجَ قُسطَنطينَةٍفَالمُنتَهى تَبَعٌ لِهَذا المُبتَدا
- وَاِعلَم بِأَنكَ ما تَمُرُّ بِبيعَةٍفي أَرضِهِم إِلّا وَصارَت مَسجِدا
- في كُلِّ أَروَعَ لا يُراعُ إِذا الوَغىشُبَّت وَلا يُعدى عَلَيهِ إِذا عَدا
- وَحَليفِ عِزٍّ لا يَلَذُّ لَهُ الكَرىإِن لَم يَبِت لِذِراعِهِ مُتَوَسِّدا
- يَنفي الظُلامَةَ بِالحَديدِ مُذَلَّقاًأَبَداً وَيَجتابُ الحَديدَ مُسَرَّدا
- وَإِذا عَزَمتَ عَلى قِراعِ مُخالِفٍفَاِسلُل عَلَيهِ مِن سُيوفِكَ أَحمَدا
- سَيفٌ تَخَيَّرَهُ أَبوكَ فَراقَهُفي حالَتَيهِ مُغمَداً وَمُجَرَّدا
- عَضُدٌ إِذا عُدِمَ المُعاضِدُ ناصِحٌإِذ يُستَشارُ مُظَفَّرٌ إِن أَمجَدا
- بِمَضاءِ عَزمِكَ أَدرَكَ العِزَّ الَّذيلا يُدَّعى وَبِيُمنِ جَدِّكَ أُيِّدا
- وَكَفاهُ عِلمُكَ أَنَّهُ الرَجُلُ الَّذيفاتَ الكُفاةَ تَشَدُّداً وَتَسَدُّدا
- إِنَّ الخِلافَةَ مُذ دَعَتكَ حُسامَهاوَرَدَت بِحَدِّكَ مَنهَلاً لَن يورَدا
- فَليَشكُرَنَّكَ مَن تَعِبتَ مُشَمِّراًكَي يَستَريحَ وَمَن سَهِرتَ لِيَرقُدا
- يُبدي دُجىً تُحييهِ مِنكَ تَعَجُّباًوَتَبيتُ أَنجُمُهُ لِسَعيِكَ حُسَّدا
- وَلَوَ اِنَّ أَيّامَ الزَمانِ نَواطِقٌشَهِدَت بِفَضلِكَ قَبلَ أَن تُستَشهَدا
- دانَت لَكَ الدُنيا وَأَذعَنَ أَهلُهافَعَنا القَريبُ لِما أَخافَ الأَبعَدا
- لِمَ لا يُطيعُكَ مَن رَآكَ لِنَفعِهِمُتَعَمِّداً وَلِجُرمِهِ مُتَغَمِّدا
- فَإِذا شَكا فَقراً بَذَلتَ لَهُ الغِنىوَإِذا جَنى خَطَأً صَفَحتَ تَعَمُّدا
- إِنَّ المُلوكَ تَأَخَّروا عَن غايَةٍأَدلَجتَ تَطلُبُها وَباتوا هُجَّدا
- تَرَكوا لَكَ العَلياءَ عَجزاً لا رِضىًوَنَسوا السِيادَةَ مُذ مَنَعتَ السُؤدُدا
- ما زِلتَ تَرعاهُ بِعَينَي أَجدَلٍوَسِواكَ يَرمُقُهُ بِعَينَي أَرمَدا
- لَم يَثنِ عَزمَكَ أَن وَجَدتَ طَريقُهُمُستَبعَداً وَمُحِبَّهُ مُستَعبَدا
- وَمَتى يُشاطِرُكَ السُمُوَّ مُشاطِرٌوَالجودُ وَالإِقدَمُ مِنكَ تَوَلَّدا
- فَأَفَدتَ حَتّى لا مُنىً وَأَبَدتَ حَتتى لا عِدىً وَجَرَيتَ حَتّى لا مَدى
- بَلَغَت رَعاياكَ الرِضى وَكُفوا بِكَ العَدوى وَأَصلَحَ دَهرُهُم ما أَفسَدا
- وَحَمَيتَ ما مَلَكوا فَما بالي أَرىما حُزتَهُ في المَكرُماتِ مُبَدَّدا
- مالٌ نَداكَ عَدُوُّهُ لا يَحتَميمُلكٌ سُطاكَ عِقالُهُ لَن يَشرُدا
- وَلَطالَما وَجَدَت يَدَيكَ عِطاشُهُمأَنُدى مِنَ الدِيَمِ الغِزارِ وَأَجوَدا
- لَو أَنَّهُم جَحَدوكَ ما أَولَيتَهُملِأَبى لِعُرفِكَ عَرفُهُ أَن يُجحَدا
- أَنتَ اِبتَدَعتَ بِهَذِهِ الشِيَمِ العُلىفَمَنِ اِهتَدى في سُبلِها فَبِكَ اِقتَدا
- مَلِكٌ إِذا بَتَلَ المُلوكُ هِباتِهِمكانَت مَواهِبُهُ بَوادِىءَ عُوَّدا
- وَهِيَ المَآثِرُ لَن يَنالَ بَعيدَهامَن لَم يَطِب كَأَبي المُظَفَّرِ مَولِدا
- وَإِذا المُنى أَمَّت نَداهُ عَوانِساًعوناً أَعادَتها عَذارى نُهَّدا
- أَغناهُ أَن يَعِدَ اِبتِدارُ نَوالِهِوَكَفاهُ صادِقُ عَزمِهِ أَن يوعِدا
- ما أَدرَكَت أَشياخُهُ وَهُمُ الأُلىشَرُفوا وَعَزّوا ما حَواهُ أَمرَدا
- يَزدادُ قَدرُكَ في النُفوسِ جَلالَةًأَبَداً إِذا ما الفِكرُ فيكَ تَرَدَّدا
- رَوَّيتَ بِالجَدوى رُسوماً أَثمَرَتهَذا الثَناءَ وَكَم سَدىً يَمضي سُدا
- وَأَرَيتَني طُرُقاتِهِ فَوَجَدتَنيأُرضيكَ ناظِمَ قِطعَةٍ وَمُقَصِّدا
- لِمَ لا أُبالِغُ في مَديحِكَ مُطنِباًوَإِذا غَلَوتُ أَمِنتُ أَن أَتَزَيَّدا
- وَرِياضُ شُكري في ذَراكَ أَنيقَةٌعُنِيَ الغَمامُ بِها فَلَن تَشكو الصَدا
- لا راعَتِ الأَيّامُ ديناً أَمنُهُمِمّا تَخَوَّفَ أَن تَعيشَ مُخَلَّدا
- وَعَدَتكَ أَحداثُ الزَمانِ إِذا عَدتَوَفَدَتكَ أَرواحُ الأَنامِ مِنَ الرَدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.