قصيدة
فت الورى فعلام ذا الإجهاد
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- فُتَّ الوَرى فَعَلامَ ذا الإِجهادُوَبِبَعضِ سَعيِكَ تُحرَزُ الآمادُ
- قَد فَتَّ في الأَعضادِ هَذا المُرتَقىوَتَفَتَّتَت مِن دونِهِ الأَكبادُ
- في كُلِّ يَومٍ أَنتَ بالِغُ سُؤدُدٍلَم تَدرِ كَيفَ طَريقُهُ الأَنجادُ
- تَزدادُ مَجداً لَيسَ يُعرَفُ كُلَّماقالَ الوَرى لَم يَبقَ ما تَزدادُ
- وَمَناقِباً مِن دونِها وَبِمِثلِهاتَكبو المُلوكُ وَتُكبَتُ الحُسّادُ
- جُمِعَت لِغَلّابِ اليَدَينِ عَلى العُلىتَعنو لِسَورَةِ عِزِّهِ الأَمجادِ
- نَدبٌ إِذا ما هَمَّ أَن يَلقى عِدىًلَم يَثنِهِ عَدَدٌ وَلا اِستِعدادُ
- مِن أُسرَةٍ شوسٍ إِذا سُئِلوا النَدىجادوا وَإِن صَنَعوا الصَنيعَ أَجادوا
- مِن كُلِّ صَعّادٍ إِلى رُتَبِ العُلىدَرَجاتُهُ أَبَداً ظُبىً وَصِعادُ
- وَرّادِ أَحواضِ المَنونِ إِذا طَغَتوَالدُهمُ مِن عَلَقِ النَجيعِ وِرادُ
- فَخَروا بِما شادوا فَمُنذُ بَدا لَهُممَجدُ المُظَفَّرِ أَهمَلوا ما شادوا
- وَإِذا الفَتى هَبَطَت بِهِ أَفعالُهُلَم تُعلِهِ الآباءُ وَالأَجدادُ
- كَفَّ العِدى وَكَفى العِداءُ مُؤَيَّدٌيَثني الأُلوفَ بِذِكرِهِ الآحادُ
- لِجُيوشِهِ مِن رَأيِهِ وَمَضائِهِوَإِبائِهِ يَومَ الوَغى أَمدادُ
- فَليَيأَسِ الأَعداءُ أَرضاً ذادَهُمعَنها طِعانٌ صادِقٌ وَجِلادُ
- فَعَلى الشَآمِ سُرادِقٌ أَوتادُهُبيدُ الظُبى وَلَهُ القُنِيُّ عِمادُ
- كادوا الهُدى فَأَدالَ خَوفُكَ مِنهُمُحَتّى لَقَد سَكَنوا الكُدا أَو كادوا
- كانوا جِبالاً مُثَّلاً وَكَأَنَّهُمفي ذي الزَعازِعِ إِذ عَصَفنَ رَمادُ
- قَصُرَت رِماحُ الخَطِّ في أَيديهِمُوَنَبَت سُيوفُ الهِندِ وَهيَ حِدادُ
- مُذ جاشَ بَحرُكَ وَاِعتَلى آذِيُّهُنَضَبَت بِحارُ الإِفكِ فَهيَ ثِمادُ
- لَولاكَ ما اِنقَمَعَ النِفاقُ وَلا وَرَتلِلدينِ مِن بَعدِ الكُبُوِّ زِنادُ
- بِكَ عادَ سَيفُ الشِركِ مَفلولَ الشَباوَغَدَت قُوى الإِسلامِ وَهيَ شِدادُ
- وَمَتى دَهِمتَ الرومَ في أَوطانِهِمصَبَحَتهُمُ الدَهماءُ وَهيَ نَآدُ
- بِحَوامِلِ الآسادِ آسادِ الوَغىلَم يوهِها التَأويبُ وَالإِسآدُ
- وَلَهُم مَتى لا قَوكَ يَومٌ بَعدَهُلا تَلتَقي الأَرواحُ وَالأَجسادُ
- فَليَحذَروا مَلِكاً تَخَلَّت عَنوَةًلِسُطاهُ عَن أَجَماتِها الآسادُ
- هَل لِلأَراوي مَصحَرٌ مِن بَعدِماسَمِعَت بِأُسدِ الغابِ كَيفَ تُصادُ
- سَيفَ الإِمامِ عَلَوتَ ما لَم يَرقَهُأَمَلٌ وَشِئتَ فَلَم يَفُتكَ مُرادُ
- وَلَكَ العَزائِمُ لا يُبِلُّ جَريحُهاوَلِغَيرِكَ الإِبراقُ وَالإِرعادُ
- ذُلُقاً إِذا نَحَتِ العَدُوَّ فَإِنَّمابَينَ الحُتوفِ وَبَينَها ميعادُ
- سَكَنَت لِصَولَتِكَ الرِياحُ مَهابَةًوَتَزَعزَعَت مِن خَوفِكَ الأَطوادُ
- فَشِمِ السُيوفَ فَطالَما جَرَّدتَهاحَتّى لَقُلنا ما لَها أَغمادُ
- وَأَقِم فَقَد قامَت لِبَأسِكَ هَيبَةٌلَم يَخلُ مِنها في الأَنامِ فُؤادُ
- وَسَرَت هُمومُكَ فَالإِقامَةُ رِحلَةٌوَالسِلمُ حَربٌ وَالرُقادُ سُهادُ
- فَثَواءُ رَحلِكَ عِصمَةٌ أَنّى ثَوىأَبَداً وَكَفُّكَ لِلعَدُوِّ جِهادُ
- ما أَحرَقَت نيرانُهُم وَشَرارُهاعالٍ فَكَيفَ تَروعُ وَهيَ رَمادُ
- رَكِبوا سَبيلَ الغَيِّ حينَ بَدَت لَهُموَلَقَد رَأَوا سُبُلَ الرَشادِ فَحادوا
- وَعَلى الظِبى إِرشادُ مَن لَم يَثنِهِفيما مَضى عَن غَيِّهِ إِرشادُ
- حَقَدوا فَمُذ أَسكَنتَ بَينَ ضُلوعِهِمخَوفَ اِنتِقامِكَ ماتَتِ الأَحقادُ
- وَأَراكَ تَغمُرُهُم بِصَفحِكَ بَعدَماكَثُرَت بِبابِكَ مِنهُمُ القُصّادُ
- خافوا الرَدى فَنَحَوا هُماماً عِندَهُيُجدي وَيُردي الوَعدُ وَالإيعادُ
- وَهَدَتهُمُ النَكَباتُ مِن بَعدِ العَمىيا طالَما جَرَّ الصَلاحَ فَسادُ
- قَطَعوا القِفارَ وَنورُ وَجهِكَ في الدُجىهادٍ لَهُم وَرَجاءُ قُربِكَ زادُ
- أَرهَبتَهُم حَتّى تَحَقَّقَ مَن نَأىأَن لَيسَ يُنجي مِن سُطاكَ بِعادُ
- وَعَفَوتَ حَتّى لَو رَجا غُيّابُهُمذا العَفوَ وَدّوا أَنَّهُم شُهّادُ
- هَذا اِبنُ جَرّاحٍ أَتاكَ وَهَل لِمَنأَقصَيتَهُ إِلّا إِلَيكَ عِوادُ
- فَأَجِب بِفَضلِكَ مَن دَعاكَ فَلَم يَزَللِلعَفوِ عِندَكَ مَبدَأٌ وَمَعادُ
- قابِل بِرَأفَتِكَ اِعتِذارَ مُساوِرِإِنَّ المَعاذِرَ لِلذُنوبِ حَصادُ
- قَد يَكهَمُ العَضبُ الجُرازُ وَحَدُّهُماضٍ وَيَكبو الطِرفُ وَهوَ جَوادُ
- يا عُدَّةَ الإِسلامِ مَن ذا يَشتَكيظَمَأً وَعِدُّكَ لِلعُفاةِ عَتادُ
- كَم قُدتَ في رِبقِ الجَميلِ مَصاعِباًلِسِواكَ لا تَعنو وَلا تَنقادُ
- عاذَت بِحَضرَتِكَ المُلوكُ وَلاذَتِ الفُقَراءِ فَاِجتَمَعَت بِها الأَضدادُ
- أَضحى مَحَلُّكَ جامِعاً وَمُفَرِّقاًفَالحَمدُ يُحرَزُ وَالثَراءُ يُبادُ
- تَحوي العَلاءَ بِهِ فَتَمنَعُ نَيلَهُوَالمالُ ساعَةَ يُستَفادُ يُفادُ
- يَفديكَ أَهلُ مَمالِكٍ هَضَباتُهافي جَنبِ ذا المُلكِ الأَشَمِّ وِهادُ
- نُعمانُ هَذا العَصرِ أَنتَ وَإِنَّنيفي حَيثُ يَنتَسِبُ القَريضُ زِيادُ
- لا يَلفِتَنَّكَ عَن ثَنائي لافِتٌفَلِكُلِّ قَولٍ ما عَداهُ نَفادُ
- وَاِسمَع لِمُحكَمَةِ النِظامِ حُلِيُّهادُرَرُ الثَنا وَجِلائُها الإِنشادُ
- وَاِشفَع بِها تِلكَ القَلائِدَ إِنَّهامِن خَيرِ ما تُزهى بِهِ الأَجيادُ
- وَاِقتَد بِما أَسدَت يَداكَ مَدائِحاًلَولاكَ لَم يُملَك لَهُنَّ قِيادُ
- أَنّى أَمُدُّ يَداً إِلى طَلَبٍ وَليمِن جودِ كَفِّكَ طارِفٌ وَتِلادُ
- وَاِسعَد بِهِ عاماً سَحائِبُ يُمنِهِهُطُلٌ وَكَوكَبُ سَعدِهِ وَقّادُ
- لا زالَ عَنّا ظِلُّ مَن أَيّامُنامِن حُسنِها في ظِلِّهِ أَعيادُ
- وَأَقامَ هَذا المُلكُ أَخضَرَ لائِذاًبِفِنائِهِ الوُرّادُ وَالرُوّادُ
- وَحَيِيتَ لِلأَدَبِ الَّذي أَحيَيتَهُفَنَفاقُهُ إِلّا لَدَيكَ كَسادُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.