قصيدة
قصر عن سعيك الألى جهدوا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً
- قَصَّرَ عَن سَعيِكَ الأُلى جَهَدوافَاِفخَر بِحَمدٍ ما نالَهُ أَحَدُ
- طالَت بِكَ العالَمينَ أَربَعَةٌعَزمٌ وَحَزمٌ وَنائِلٌ وَيَدُ
- وَأَنزَلَتكَ السُيوفُ مَنزِلَةًطالَ عَلى مَن يَرومُها الأَمَدُ
- كُنتَ أَبا عُذرِها وَذاكَ بِماأَقدَمتَ وَالمَوتُ دونَها رَصَدُ
- فَما سَعى نَحوَها أَمامَكَ إِنسانٌ وَقَد سُدَّ خَلفَكَ الجَدَدُ
- يَقرُبُ مِن عَزمِكَ البَعيدُ مِنَ العِزِّ وَيَنأى عَن رَأيِكَ الفَنَدُ
- في كُلِّ يَومٍ لَقيتَ فيهِ عِدىًدَمٌ مُراقٌ وَمُرتَقىً صَعَدُ
- وَمُنذُ بَوَّأتَهُم رِضاكَ نَسوامَن أَقصَدَتهُ الظُبى بِمَن قَصَدوا
- حَكَمتَ حُكمَ الأَعَزِّ مُقتَدِراًفَالقَتلُ فيهِم وَمِنهُمُ القَوَدُ
- هَوَّنَ وِجدانُهُم نَداكَ لَهُمعَوناً عَلى الدَهرِ فَقدَ مَن فَقَدوا
- عَقَلتَهُم بِالجَميلِ فَاِنعَقَلوارُبَّ عُناةٍ أَصفادُها الصَفَدُ
- تَقارَبَ الخَلقُ في خَلائِقِهِموَأَنتَ بِالمُعجِزاتِ مُنفَرِدُ
- وَأَينَ مِنكَ الوَرى وَما وَلَدَتلَكَ اللَيالي مِثلاً وَلا تَلِدُ
- إِن كانَ ذا المُلكُ نيلَ مُطَّرَفاًفَإِنَّ هَذا العَلاءَ مُتَّلَدُ
- قَعَدتَ وَالقَومُ قائِمونَ كَماقُمتَ بِصَرفِ الخُطوبِ إِذ قَعَدوا
- فَلتَعلُ بيضُ السُيوفِ صاعِدَةًأَنَّكَ مِنها وَتَفخَرِ العُدَدُ
- نَهَضتَ يا عُدَّةَ الخَلائِفِ بِالأَعباءِ إِذ خانَ غَيرَكَ الجَلَدُ
- مُبَيِّناً أَنَّ رَأيَ حاكِمِهِممِمّا أَراهُ المُهَيمِنُ الصَمَدُ
- أَيقَنَ يَومَ اِصطَفاكَ مُنتَجِباًأَنَّكَ لِاِبنِ اِبنِهِ غَداً عَضُدُ
- بايَعَ جَدّاً عَلى هَواكَ أَبٌوَقَد تَلا الآنَ والِداً وَلَدُ
- لا تَخشَ مِن حاسِديكَ بائِقَةًذَلَّت أَعادٍ سِلاحُها الحَسَدُ
- فَلَن يَحُلَّ الأَنامُ ما عَقَدَتيَداكَ ما دامَ في القَنا عُقَدُ
- أَضحَت مَطايا المُنى بِأَجمَعِهاإِلَيكَ مِن كُلِّ وِجهَةٍ تَخِدُ
- حَيثُ يَحُطُّ الرَجاءُ أَرحُلَهُمَكارِمٌ لَم يُحِط بِها عَدَدُ
- وَلَو دَعَوتَ المُلوكَ قاطِبَةًلَأَصبَحَت دونَ رُسلِها تَفِدُ
- أَمالَ أَعناقَها الخُضوعُ لِماتَعرِفُهُ مِن سُطاكَ لا الصَيَدُ
- لا يَدَّعوا النُصحَ بِاِعتِرافِهِمُلَو وَجَدوا الجَحدَ مُمكِناً جَحَدوا
- وَكَيفَ يَعصونَ حينَ يَأمُرُهُممَلكٌ إِذا عَنَّ ذِكرُهُ سَجَدوا
- يُربي عَلى الغَيثِ حينَ يَقتَصِدُوَيَسبِقُ الرِيحَ وَهوَ مُتَّئِدُ
- مَنِ اِستَوى في وَغىً وَفي قَنصٍبِناظِرَيهِ الطِرادُ وَالطَرَدُ
- وَجادَ حَتّى اِنبَرَت مَواهِبُهُتَطلُبُ ذا فاقَةٍ فَما تَجِدُ
- وَلَن يُساوُوهُ في العُلى أَبَداًهَل يَتَساوى الصَريحُ وَالزَبَدُ
- تِسعَةُ أَعشارِها اِستَبَدَّ بِهاوَعُشرُها في بَني الدُنى بَدَدُ
- مُبادِرُ البَطشِ وَالنَوالِ فَمايوعِدُ ذا زَلَّةٍ وَلا يَعِدُ
- قَد قَطَبَ البِشرَ بِالقُطوبِ كَذا الصارِمُ فيهِ الفِرِندُ وَالرُبَدُ
- أَعجِب بِنَفسٍ ضاقَ الزَمانُ بِهامِن عِظَمٍ كَيفَ حازَها الجَسَدُ
- مَلَكتَ رِقَّ الفَخارِ ما مَلَكَتعَدنانُ مِعشارَهُ وَلا أُدَدُ
- خَلَفتَ أَجوادَهُم كَما خَلَفَ الناعِقَ بِالبَينِ مُطرِبٌ غَرِدُ
- وَنُبتَ عَمَّن فَشَت شَجاعَتُهُنِيابَةَ البيضِ وَالقَنا قِصَدُ
- فَلَو رَآكَ المُقَرِّظونَ لَهُمعادوا يَذُمّونَ كُلَّ مَن حَمِدوا
- قَد نُصِرَت دَولَةٌ بِكَ اِعتَضَدَتوَعَزَّ دينٌ عَلَيكَ يَعتَمِدُ
- عَزمُكَ سَيفٌ لَدَيهِ مُنصَلِتٌوَأَنتَ تاجٌ عَلَيهِ مُنعَقِدُ
- وَقَد أَبَحتَ المُلوكَ أَمنَهُمُمِنَ الرَدى ما عَتَوا وَما عَنَدوا
- فَفي عِدادِ الجَرادِ تَبعَثُهاجُرداً بِأُسدِ اللِقاءِ تَنجَرِدُ
- كَم وارَدوكَ الرَدى فَما صَدَرواعَنهُ وَلَكِن رُدّوا كَما وَرَدوا
- ظُبىً تَقُدُّ الطُلى تُؤَيِّدُهاعَزائِمٌ في دُجى الوَغى تَقِدُ
- وَهِمَّةٌ في السَماءِ مَسكَنُهالِذاكَ سُكّانُها لَها مَدَدُ
- شَمِّر لِأَرضِ العِراقِ إِنَّ بِهاجَمائِعاً في الحَياةِ قَد زَهِدوا
- تَلقَ قُلوباً إِلَيكَ طائِرَةًشَوقاً وَأُخرى أَطارَها الزَأَدُ
- وَاِندُب لَها فِتيَةً عَمائِمُهابَيضٌ تَلالا وَقُمصُها زَرَدُ
- حَشوَ جُيوشٍ إِذا اِنتَحَت بَلَداًفَقائِداها النَجاحُ وَالرَشَدُ
- تَشتَبِهُ الدُهمُ وَالوِرادُ بِهالَمّا كَساها العَجاجُ وَالنَجَدُ
- فَما بِبَغدادَ مَن يُرَوِّعُهاحَتّى يَروعَ الضَراغِمَ النَقَدُ
- فَثَمَّ مُلكٌ مالَت دَعائِمُهُوَعَن قَليلٍ إِلَيكَ يَستَنِدُ
- لَنا بِذا الظِلِّ لا اِنطَوى أَبَداًدَرٌّ غَزيرٌ وَعيشَةٌ رَغَدُ
- بَهجَةُ أَعيادِنا بَقاؤُكَ مَحروساً فَبُقّيتَ ما بَقيَ الأَبَدُ
- بِذا دَعا المُحرِمونَ مُذ نَزَلوامَكَّةَ في كُلِّ مَشهَدٍ شَهِدوا
- قَد سَمِعَ اللَهُ فَاِستَجابَ لَهُمدُعاءَهُم وَالمَقامُ مُحتَشِدُ
- ما بَلَغَ الحَمدُ كَنهَ ما أَنتَ موليهِ مِنَ العُرفِ وَهوَ مُجتَهِدُ
- أَعيَيتَني بِالنَوالِ عَنهُ وَماتُغِبُّني مِنكَ أَنعُمٌ جُدُدُ
- جادَت بِفَوقِ الغِنى وَها هِيَ لاتُقلِعُ فَهيَ الطَوارِفُ التُلُدُ
- لا يَحسَبِ الحاسِدِيَّ أَنَّهُمُبِأَنَّني عَنكَ نازِحٌ سَعِدوا
- بُعدي دُنُوٌّ بِما أُحَبِّرُهُفيكَ وَغَيري دُنُوُّهُ بَعَدُ
- وَإِنَّما أَنظِمُ الفَريدَ كَذاعِقداً لِذا الجيدِ حينَ أَنفَرِدُ
- بَحري مِنَ الشِعرِ زاخِرٌ وَبِهِجَواهِرٌ بِالعُقولِ تُنتَقَدُ
- فَاِسمَع لِغُرٍّ مِنَ المَحامِدِ لايَفوتُها في مَسيرِها بَلَدُ
- مُقيمَةٍ في البِلادِ ظاعِنَةٍمَعقولَةٍ وَهيَ في الدُنا شُرُدُ
- تَفنى الأَحاديثُ وَهيَ باقِيَةٌوَتَنطَوي قَبلَ طَيِّها المُدَدُ
- لا بَلَغَت سُؤلَها عِداكَ وَلازالَ بِها أَو يُميتَها الحَسَدُ
- وَعِشتَ ما أَعقَبَ النَهارُ دُجىًوَدامَ لِليَومِ في الزَمانِ غَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.