قصيدة
سبقت ففز بعظيم الخطر
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ر · 81 بيتاً
- سَبَقتَ فَفُز بِعَظيمِ الخَطَروَدَع لِعِداكَ المُنى وَالخَطَر
- فَدَتكَ مُلوكٌ عَلَت بِالجُدودِوَأَعلاكَ مَجدُكَ لَمّا ظَهَر
- وَأَينَ المُنيفُ بِحَظٍّ أَعانَ مِمَّن أَنافَ بِفَضلٍ بَهَر
- بِطاءٌ إِذا سُؤِلوا نَجدَةًأَقاموا مَقامَ النُهوضِ العِذَر
- غَدا المالُ مُحتَقَباً عِندَهُموَعِندَكَ لَمّا يَزَل مُحتَقَر
- فَراهِبُ عَدواهُمُ لا يُساءُوَطالِبُ جَدواهُمُ لا يُسَرّ
- لَقَد حَظَرَ اللَهُ هَذا الجَلالَعَلى مَن مَضى وَعَلى مَن غَبَر
- أَتَقعُدُ عَن مُرتَقاهُ النُجومُ عَجزاً وَيَطمَعُ فيهِ البَخَر
- وَيَبغي تَناوُلَهُ الحاسِدونَعَلى ما بِأَبواعِهِم مِن قِصَر
- وَإِنَّكَ مِن كَيدِهِم آمِنٌكَما أَمِنَ البازُ كَيدَ النُغَر
- مَعالٍ بَغَوا حَطَّها فَاِعتَلَتوَمَجدٌ رَجَوا طَيَّهُ فَاِنتَشَر
- وَإِن جَحَدوهُ وَلَن يَقدِروافَإِنَّ الإِمامَ بِهِ قَد أَقَرّ
- فَفاهَ بِوَصفِكَ مَن لا يَمينُوَخَبَّرَ عَن سُؤدُدٍ مَن خَبَر
- وَرَقّاكَ في قَولِهِ وَالفَعالِذُرى شَرَفٍ لَم يَنَلها بَشَر
- رَأى اللَهَ مُتَّخِذاً في الوَرىخَليلاً فَكُنتَ الخَليلَ الأَبَرّ
- عَلى أَلسُنِ الناسِ طُرّاً تُقِرُّبِها وَعُيونُ المَعالي تَقَرّ
- وَوَصفٌ أَحَلَّكَ فَوقَ السَماءِفَخاطِب وَكاتِب مِنَ المُستَقَرّ
- وَكَم لِعُداتِكَ مِن عَثرَةٍتُقالُ وَمِن زَلَّةٍ تُغتَفَر
- لَدَيكَ وَلَم يُعمِلوا حيلَةًنَجا الهُرمُزانُ بِها مِن عُمَر
- لِغَيرِكَ عِندَ اِحتِيالِ الرِجالِيُدَبُّ الضَراءُ وَيُمشى الخَمَر
- أَزِل ما بِأَعناقِهِم مِن صَغىًوَما بِخُدودِهِمُ مِن صَعَر
- فَما أُمهِلَ السُمُّ إِلّا وَدَبَّوَلا أُهمِلَ الكَلبُ إِلّا عَقَر
- وَعاتِبهُمُ بِصَليلِ الَّتيتُفَرِّقُ بَينَ الطُلى وَالقَصَر
- فَأَوعَظُ مِن زُبُرِ الأَوَّلينَلَدى الكُفرِ مَطبوعَةٌ مِن زُبَر
- وَإِنَّ الَّذي شايَعَ المُرجِفينَ أَعمى البَصيرَةِ أَعمى البَصَر
- حِمى الحَقِّ مِنكَ مَنيعُ الجِوارِعَزيزُ النَفيرِ كَريمُ النَفَر
- شُجاعٌ إِذا ما قَضى أَو سَطامُطاعٌ إِذا ما نَهى أَو أَمَر
- غَمامٌ وَما هَدَرَ الرَعدُ فيهِأَرانا دَمَ المَحلِ يَمضي هَدَر
- كُنوزُ المَعالي لَدَيهِ تُزارُوَثَوبُ الثَناءِ عَلَيهِ يُزَرّ
- وَلِلمَجدِ راحاتُهُ وَاللُغوبُوَلِلحَمدِ رَوحاتُهُ وَالبُكَر
- مَضاءٌ لِكُلِّ عَنيدٍ أَبارَوَسَعيٌ عَلى كُلِّ سَعيٍ أَبَرّ
- وَعَدلٌ بِهِ يُستَدامُ البَقاءُوَعَفوٌ بِهِ يُستَتَمُّ الظَفَر
- وَتَفعَلُ آلاؤُهُ في المُحولِ فِعلَ عَزائِمِهِ في الغِيَر
- عَزائِمٌ مَن أَمَّنَت لَم يُجَرعَلَيهِ وَمَن خَوَّفَت لَم يُجَر
- فَيا عَلَمَ المَجدِ لَمّا اِستَطالَوَيا ناصِرَ الدينِ لَمّا اِنتَصَر
- وَيا داعِيَ الجَفَلى لِلغِنىإِذا مَن دَعا لِلطَعامِ اِنتَقَر
- وَيا صاحِبَ السِيَرِ السائِراتِ تُتلى وَتَبقى بَقاءَ السُوَر
- رَأى اللَهُ عَدلَكَ في خَلقِهِفَأَجرى عَلى ما تَشاءُ القَدَر
- وَإِنَّ المُغيثَ بِكَ المُسلِمينَ أَحسَنَ لِلمُسلِمينَ النَظَر
- وَإِنَّكَ مِن مَعشَرٍ جاوَزَتمَدى الحُسنِ أَفعالُهُم وَالصُوَر
- وُجوهٌ تَلوحُ فَتَخفى البُدورُوَأَيدٍ تَسُحُّ فَتَترى البِدَر
- قُرومٌ مَضَوا في سَبيلِ الرَدىوَذِكرُهُمُ ماثِلٌ ما دَثَر
- ذَوُو عِتَرٍ نَشرُ أَعراقِهاهُوَ المِسكُ لا ما حَوَتهُ العِتَر
- أُصولُكُمُ شامِخاتُ الفُروعِوَأَيّامُكُم شاذِخاتُ الغُرَر
- وَمَحضُ الإِباءِ وَحُسنُ الوَفاءِغَرائِزُ في بَدوِكُم وَالحَضَر
- وَمِنكُم رِجالٌ أَقاموا الحُدودَبِحَدِّ السُيوفِ عَلى مَن كَفَر
- وَكانوا لِذا الدينِ لَمّا نَبَتبِهِ أَرضُ مَكَّةَ نِعمَ الوَزَر
- مَساعٍ لِقَومِكَ ما غادَرَتلِمُفتَخَرٍ في الوَرى مُفتَخَر
- تَغُضُّ رَبيعَةَ مِنها العُيونَوَلَولا الرَسولُ لَغَضَّت مُضَر
- وَإِنَّكَ إِذ جِئتَ مِن بَعدِهِمسَنا الشَمسِ غَطّى ضِياءَ القَمَر
- يَفيضُ بِوَجهِكَ ماءُ الحَياءِ إِن شِئتَ نَفعاً وَإِن شِئتَ ضَرّ
- وَتُغضي عَلى الذَنبِ لا رَهبَةًكَما اِحمَرَّتِ البيدُ لا مِن خَفَر
- وَتَهتَزُّ عِندَ اِستِماعِ المَديحِكَما اِهتَزَّ في الرَوعِ عَضبٌ ذَكَر
- وَقَد أَيقَنَ اِبناكَ فَليَسلَمابِأَنَّ العُلى فُرَصٌ تُبتَدَر
- فَكُلٍّ بِها مُستَهامُ الفُؤادِقَليلُ الرُقادِ كَثيرُ السَهَر
- يَعِفُّ إِذ ما خَلا مِثلَماتَعِفُّ وَيَعفو إِذا ما قَدَر
- يَفوتانِ فيما أَفادَ الثَناءَ لَمعَ البُروقِ وَلَمحَ البَصَر
- فَهَل مِن مُجيدٍ يُدانيهِماإِذَ المَجدُ عَن ساعِدَيهِ حَسَر
- وَما العيدُ إِلّا كَعافٍ أَتاكَ أَحمَدتَهُ وِردَهُ وَالصَدَر
- فَلا زِلتَ تَخلُفُهُ ما اِستَقَلَّفَغابَ وَتُذهِلُهُ ما حَضَر
- لَقَد ضَلَّ فِكري وَضاقَ القَريضُبِوَصفِ نَدىً فاضَ حَتّى غَمَر
- وَما خِلتُ قَبلَ بُلوغي إِلَيكَأَنَّ الغِنى مِن دَواعِ الحَصَر
- وَما أَعرِفُ الفَقرَ حَتّى أَقولَعَلى أَنَّني رَبُّ بَيتِ الفِقَر
- زَوَتها عَطاياكَ عَن مَعشَرٍبِأَجيادِهِم لا تَليقُ الدُرَر
- وَحَلَّيتَ حالِيَ بَعدَ العُطولِوَأَحلَيتَ مِن عيشَتي ما أَمَر
- إِذا ما مَضَت زُمَرٌ مِن لُهاكَتَلَتها وَأَربَت عَلَيها زُمَر
- فَجودٌ أَنالَ جَميعَ المُنىوَجودٌ بِبالِ المُنى ما خَطَر
- أَخو العُدمِ مَن ظَلَّ يَرجو سِواكَوَرَبُّ الغِنى مَن إِلَيكَ اِفتَقَر
- وَما طالِبُ الدُرِّ مِن بَحرِهِكَمَن ظَلَّ يَطلُبُهُ مِن نَهَر
- وَمُعتاصَةِ المِثلِ في ذا الزَمانِ مُعتاضَةٍ صُحُفاً مِن فِكَر
- لَها أَرَجٌ كَنَسيمِ الرِياضِوافى رَسيلَ نَسيمِ السَحَر
- تَحَلَّت مَناقِبَ لَم تَستَعِنعَلَيها سِواها وَلَم تَستَعِر
- تُطاوِلُ أَعمارَ زُهرِ النُجومِوَيَبقى سِواها بَقاءَ الزَهَر
- وَإِنَّ الَّذي يَبتَغي عَدَّهالَكَالمُبتَغي عَدَّ قَطرِ المَطَر
- لِذاكَ المُبالِغُ في مَدحِهاإِذا هُوَ أَكثَرَ قيلَ اِختَصَر
- وَإِن أَقعَدَتنِيَ عَنكَ الخُطوبُفَعِندي ثَناءٌ يُديمُ السَفَر
- وَحَضَّ السَقامِ عَلى ذا المَقامِمُشيرٌ لَعَمرُكَ لَم يُستَشَر
- رَأى هِجرَتي في الزَمانِ البَهيمِوَواصَلَني في الزَمانِ الأَغَرّ
- وَلَو أَنَّني أَستَطيعُ النُهوضَحَفِظتُ الوَفا وَأَضَعتُ الحَذَر
- لَقَد أَظهَرَ الغَدرَ إِذ غِبتُ عَنكَزَماني وَلَو لَم أَغِب ما غَدَر
- وَإِن أَمهَلَتنِيَ حَتّى أَراكَحَوادِثُهُ فَعَلَيها المَكَرّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.