قصيدة
كفى الدين عزا ما قضاه لك الدهر
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 75 بيتاً
- كَفى الدينَ عِزّاً ما قَضاهُ لَكَ الدَهرُفَمَن كانَ ذا نَذرٍ فَقَد وَجَبَ النَذرُ
- لَقَد ظَلَّلَت هَذي البِلادُ سَحابَةٌبَوارِقُها بِشرٌ وَإيماضُها تِبرُ
- إِذا ما غَمامٌ خَصَّ أَرضاً بِغَيثِهِهَمى هاطِلاً في كُلِّ قُطرٍ لَها قَطرُ
- ثَمانِيَةٌ لَم تَفتَرِق مُذ جَمَعتَهافَلا اِفتَرَقَت ما ذَبَّ عَن ناظِرٍ شُفرُ
- يَقينُكَ وَالتَقوى وَجودُكَ وَالغِنىوَلَفظُكَ وَالمَعنى وَعَزمُكَ وَالنَصرُ
- بِكَ اِنجابَتِ اللَأواءُ وَاِمتَدَّتِ المُنىوَضوعِفَتِ الآلاءُ وَاِفتَخَرَ العَصرُ
- وَرَدَّ إِلَيكَ الأَمرَ لُطفاً وَرَحمَةًبِذا الخَلقِ طُرّاً مَن لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ
- فَآمَنتَهُم غَضَّ الجُفونِ عَلى قَذىًفَأَقصى مُناهُم أَن يَطولَ لَكَ العُمرُ
- فَلِلَّهِ مُلكٌ زَيَّنَ الدَستَ مَلكُهُوَجادَ الحَيا مَلكاً تَضَمَّنَهُ القَبرُ
- وَكُنّا نَظُنُّ الأَرضَ تُظلِمُ بَعدَهُفَقُمتَ مَقامَ الشَمسِ إِذ غُيِّبَ البَدرُ
- لَكُم في رَسولِ اللَهِ أَعظَمُ أُسوَةٍفَلا تَظهَرِ الشَكوى وَلا يَتعَبِ الفِكرُ
- فَقيدُكَ مَن لا يَملِكُ الهَمَّ رَدَّهُوَخَصمُكَ مَن لا يُقتَضى عِندَهُ وِترُ
- مَضى حَيثُ لا تُغني الصَوارِمُ وَالقَناوَلا النَسَبُ الزاكي وَلا النائِلُ الغَمرُ
- وَلَو كانَتِ الأَقدارُ تُثنى بِقُوَّةٍحَماهُ الإِباءُ المَحضُ وَالجَحفَلُ المَجرُ
- وَسارَت عَلى مِثلِ النِعامِ ضَراغِمٌعَلَيها مِنَ الماذِيِّ أَوشِحَةٌ خُضرُ
- إِذا أَظهَروا سِرَّ الجُفونِ فَلا دُجىًفَإِن لَفَّهُم نَقعُ المَذاكي فَلا فَجرُ
- وَلَكِنَّها تَمضي عَلى غُلَوائِهاسَواءٌ عَلَيها مُستَعِدٌّ وَمُغتَرُّ
- صَبَرنا عَلى حُكمِ الزَمانِ الَّذي سَطاعَلى أَنَّهُ لَولاكَ لَم يُمكِنِ الصَبرُ
- غَزانا بِبُؤسى لا يُماثِلُها الأَسىتُقارِنُ نُعمى لا يَقومُ بِها شُكرُ
- وَأَوجَبَتِ الأولى المَلامَ فَلَم نَلُموَأَنّى لَهُ لَومٌ وَأَنتَ لَهُ عُذرُ
- وَكادَ شِعارُ الخَوفِ يَنبَثُّ في الوَرىفَنادى شِعارُ الأَمنِ يا نَصرُ يا نَصرُ
- فَمَرَّت بِكَ الشَقراءُ تَسمو تَحَلُّقاًكَما حَلَّقَت فَتخاءُ يَجذِبُها وَكرُ
- عَلَيها هُمامٌ يَملَأُ الأَرضَ هَيبَةًعَلى الجَيشِ كَرّارٌ إِذا حِزبُهُ فَرّوا
- بِحَيثُ حَمى تِلكَ الوُجوهَ بِسَيفِهِوَقَد كُشِفَت عَنها البَراقِعُ وَالخُمرُ
- حَبيبٌ إِلَيهِ العَدلُ وَاللينُ وَالنَدىبَغيضٌ إِلَيهِ الجَورُ وَالبُخلُ وَالكِبرُ
- أَرى المَجدَ عِقداً أَنتَ واسِطَةٌ لَهُوَعَن جانِبَيهِ صالِحٌ وَفَنا خُسرو
- فَجَدٌّ لَهُ دانَت نِزارٌ وَيَعرُبٌوَجَدٌّ رَعايا مُلكِهِ البَدوُ وَالحَضرُ
- وَأَنتَ الَّذي يُروى بِسَحِّ بَنانِهِفَكَيفَ إِذا فاضَت أَنامِلُهُ العَشرُ
- وَما المَرءُ إِلّا مَن يُخافُ وَيُرتَجىلَدَيهِ العَطاءُ الحُلوُ وَالأَنَفُ المُرُّ
- سَعِدنا بِمَولىً يوجَدُ الخَيرُ عِندَهُوَيُعدَمُ إِلّا في مَواضِعِهِ الشَرُّ
- عَواديهِ مَدٌّ يُحدِثُ العَفوُ جَزرَهُوَجَدواهُ مَدٌّ لا يُعَقِّبُهُ جَزرُ
- وَلَمّا أَرادَ اللَهُ إِظهارَ حَقِّهِوَجاهَرَ فيهِ الناسُ إِذ أَمكَنَ الجَهرُ
- بَدا لا كَما يَبدو النَباتُ مِنَ الثَرىوَلَكِن كَما يَبدو مِنَ الصَدَفِ الدُرُّ
- فِداؤُكَ مَن هَذي الصِفاتُ وَذِكرُهاعَلى ظَهرِهِ وِقرٌ وَفي سَمعِهِ وَقرُ
- أَعانَت عَلى إِدراكِ ما تَستَحِقُّهُطَريقَتُكَ المُثلى وَهِمَّتُكَ البِكرُ
- وَلَم تَكُ فيهِ كَاِبنِ هِندٍ فَإِنَّهُبَغى فَبَغى ما لَم يُخَلِّف لَهُ صَخرُ
- وَما ضَرَّ مَن فاقَ المُلوكَ بِرَأيِهِوَإِقدامِهِ أَلّا يَكونَ لَهُ عَمرُو
- وَخالُكَ مَن شادَت دَعائِمَ بَيتِهِسَجِيَّتُهُ الحُسنى وَنائِلُهُ الغَمرُ
- فَيا طيبَ ما حَيَّت بِهِ مِصرَ بابِلٌوَيا حُسنَ ما أَهدَت إِلى حَلَبٍ مِصرُ
- فَجاءَ كَما يُهدى إِلى الرَوضِ صَيِّبُ الحَيا لا كَما يُهدى إِلى هَجَرَ التَمرُ
- فَأَهلاً بِمَن تَقضي فَضائِلُهُ لَهُبِأَضعافِ ما تَقضي القَرابَةُ وَالصِهرُ
- وَلَم يَتَّرِك تِلكَ البِلادَ لِأَنَّهابَغَت بَدَلاً مِنهُ وَلا أَن نَبا دَهرُ
- وَلَكِنَّهُ كَالسَيفِ فارَقَ غِمدَهُلِيَشهَدَ حَدّاهُ بِما خَبَّرَ الأَثرُ
- وَإِخوَتُكَ الراقونَ يَبغونَ ذِروَةًتَقَيَّلَها مِن قَبلُ آباؤُكَ الغُرُّ
- مَلَكتَ فَما كانوا كَإِخوَةِ يوسُفٍتَوَدُّدُهُم مَكرٌ وَمَحصولُهُ خَترُ
- وَلَكِن أَباحوكَ المَوَدّاتِ أُخلِصَتفَما فَوقَها وُدٌّ وَلا تَحتَها غِمرُ
- وَقَبلَكَ ما راءَ الأَنامُ وَلَن يَرَوامَدى الدَهرِ شَمساً حَولَها أَنجُمٌ زُهرُ
- فَجاوِز بِهِم حَدَّ الأُخُوَّةِ بالِغاًإِلى غايَةٍ فيها لَكَ الحَمدُ وَالأَجرُ
- وَأَمّا العِدى خابوا فَإِنَّ غَناءَهُمغَناءُ دُخانِ النارِ غادَرَهُ الجَمرُ
- وَحوشيتَ مِن قُربِ اللِئامِ فَإِنَّهُمإِذا اِستُنصِحوا غَرّوا أَوِ اِستُصحِبوا عَرّوا
- فَمَزِّقهُمُ قَتلاً وَنَفياً فَإِنَّهُنَهى الدينُ أَن يَستَصحِبَ الفاجِرُ البَرُّ
- يُريدُ دُنُوَّ النارِ مَن يَصطَلي بِهاوَيُبعِدُها مَن لَيسَ يَغلِبُهُ القُرُّ
- وَإِنَّ سَقيمَ الإِبلِ يُعدي صَحيحَهافَيُبعَدُ عَن أَعطانِها مَن بِهِ عُرُّ
- عُرِفتَ بِإِقدامٍ بِهِ يُحسَمُ الأَذىوَفائِضِ إِنعامٍ بِهِ يُطرَدُ الفَقرُ
- وَأَنشَرتَ أَمواتَ الأَماني مُكَذِّباًمَقالَ أُناسٍ لَيسَ بَعدَ التَوى نَشرُ
- فَدامَت وَعَزَّت دَولَةٌ نَبَوِيَّةٌدَعَتكَ بِما فيهِ لَها العِزُّ وَالفَخرُ
- فَإِن فاخَرَت يَوماً فَأَنتَ جَلالُهاوَصَمصامُها في كُلِّ نائِبَةٍ تَعرو
- وَإِن عَدِمَت مَن كانَ أَظهَرَ حَقَّهابِمَحضِ وَلاءٍ لا يُمازِجُهُ غَدرُ
- وَأَلوَت بِمَحمودِ بنِ نَصرٍ مُلِمَّةٌعَوائِدُها الإِقدامُ وَالقَسرُ وَالقَهرُ
- فَنَصرُ اِبنُ مَحمودِ اِبنِ نَصرِ اِبنِ صالِحٍلَها عِوَضٌ نِعمَ البَقِيَّةُ وَالذُخرُ
- وَأَنتُم بِحارُ الجودِ وَالبَأسِ وَالحِجىإِذا غاضَ بَحرٌ فاضَ يَخلُفُهُ بَحرُ
- فَكَم مِن بِلادٍ أَنكَحَتكُم رِماحُكُموَلَيسَ سِوى طَعنِ النُحورِ لَها مَهرُ
- ثُغورُ العِدى إِن رُمتُموهُنَّ كَالفَلاوَكُلُّ فَلاةٍ رُمتُمُ مَنعَها ثَغرُ
- أَحاديثُ مَجدٍ يُعجِزُ الدَهرَ طَيُّهاوَأَخلَدُها ما كانَ يَحفَظُهُ الشِعرُ
- تَباعَدتُ عَنكُم حُرفَةً لا زَهادَةًوَسِرتُ إِلَيكُم حينَ مَسَّنِيَ الضُرُّ
- فَلاقَيتُ بابَ الأَمنِ ما عَنهُ حاجِزٌيَصُدُّ وَبابَ العُرفِ ما دونَهُ سِترُ
- وَطالَ مُقامي في إِسارِ جَميلِكُمفَدامَت مَعاليكُم وَدامَ لِيَ الأَسرُ
- وَأَنجَزَ لي رَبُّ السَمَواتِ وَعدَهُ الكَريمَ بِأَنَّ العُسرَ مِن بَعدِهِ يُسرُ
- وَجادَ اِبنُ نَصرٍ لي بِأَلفٍ تَصَرَّمَتوَإِنّي عَليمٌ أَن سَيَخلِفُها نَصرُ
- لَقَد كُنتَ مَأموراً تُرَجّى لِمِثلِهافَكَيفَ وَطَوعا أَمرِكَ النَفعُ وَالضَرُّ
- وَما بي إِلى الإِشطاطِ في السَومِ حاجَةٌوَقَد عُرِفَ المُبتاعُ وَاِنفَصَلَ السِعرُ
- وَإِنّي بِآمالي لَدَيكَ مُخَيِّمٌوَكَم في الوَرى ثاوٍ وَآمالُهُ سُفرُ
- وَعِندَكَ لا أَبغي بِقَولي تَصَنُّعاًبِأَيسَرِ ما توليهِ يُستَعبَدُ الحُرُّ
- تَقَبَّل مِنَ المُثني عَلَيكَ اِعتِذارَهُفَقَد ضاقَ عَن أَوصافِكَ النَظمُ وَالنَثرُ
- وَهُنّيتَ جَدّاً لا يُفَتِّرُ صاعِداًوَمُلّيتَ أَيّاماً عَنِ اِسمِكَ تَفتَرُّ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
75 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.