قصيدة
لو أن شامخ قدر دافع قدرا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- لَو أَنَّ شامِخَ قَدرٍ دافِعٌ قَدَرالَم يُختَرَم مَن لِإِعزازِ الهُدى ظَهَرا
- وَلَيسَ يَعلو قَرا الغَبراءِ مِن أَحَدٍحَتّى يَكونَ لِأَضيافِ المَنونِ قِرى
- حَوادِثٌ لَم تُمَيِّز في تَصَرُّفِهامَن ضَيَّعَ الحَزمَ مِمَّن أَكثَرَ الحَذَرا
- وَلَو مَشَت غِيَرُ الدَهرِ البَراحَ لَهُلَحاوَلَت مِن رَداهُ مَطلَباً عَسِرا
- وَرَدَّها سَيفُهُ الماضي مُفَلَّلَةًعَنهُ وَلَكِنَّها دَبَّت لَهُ الخَمَرا
- حَتّى قَضى ما قَضى مِن لَذَّةٍ وَطَراًوَكَم قَضَت مِنهُ آمالُ الوَرى وَطَرا
- وَراغِبٍ عَن سَريرِ المُلكِ فارَقَهُفَعاضَهُ اللَهُ في جَنّاتِهِ سُرُرا
- أَعظِم بِهِ حَدَثاً أَفضى إِلى جَدَثٍعَرّى القُلوبَ مِنَ الأَوجالِ حينَ عَرا
- دَمعٌ تَرَقرَقَ في الأَجفانِ ثُمَّ رَقاوَلَو تَأَخَّرَتِ البُشرى إِذاً لَجَرى
- لَو لَم تَكُن لِدُموعِ العَينِ عاقِلَةًلَأَطلَقَ الحُزنُ دَمعاً طالَما أُسِرا
- فَليُرغَمِ الدَهرُ أَنفاً أَنَّ حادِثَهُأَرادَنا بِسُهادٍ فَاِستَحالَ كَرى
- رَزِيَّةٌ جَلَبَت نُعمى وَزَندُ هُدىًلَم يَكبُ إِلّا كَرَجعِ الطَرفِ ثُمَّ وَرى
- وَصارِمٌ حَمَتِ الدُنيا مَضارِبُهُما قيلَ أُغمِدَ حَتّى قيلَ قَد شُهِرا
- إِنَّ الزَمانَ جَنى لَمّا جَنى نَدَماًفَقامَ مِن فِعلِهِ في الحالِ مُعتَذِرا
- وَهَل يُباحُ حِمى الدينِ الحَنيفِ وَقَدأَلفى مَعَدّاً مُعَدّاً لِلهُدى وَزَرا
- فَقامَ مِن دونِ دينِ اللَهِ يَكلَؤُهُبِاللَهِ مُستَنصِراً لِلحَقِّ مُنتَصِرا
- وَقَد جَرى القَلَمُ الأَعلى بِنُصرَتِهِفَقَبلَ يُدعى بِهِ مُستَنصِراً نُصِرا
- أَمَّت خِلافَتُهُ ريحُ النَدى يَسَراًوَظَلَّ نَشرُ الدُنا مِن نَشرِها عَطِرا
- عُرفاً وَعَرفاً فَما يَنفَكُّ آمِلُهُيَستَنزِلُ القَطرَ أَو يَستَنشِقُ القُطُرا
- وَخُصَّ بِالشَرَفِ المَحضِ الَّذي اِرتَفَعَتلَهُ النَواظِرُ وَالنورِ الَّذي بَهَرا
- نورِ النَبِيِّ الَّذي ما زالَ مُنتَقِلاًفيمَن دَعا ظاهِراً مِنهُم وَمُستَتِرا
- أَهلُ الصَفا كَرُمَت أَعراقُهُم وَزَكَتفَكُلُّ صَفوٍ سِواهُم عائِدٌ كَدَرا
- وَما بَقي خَلَفٌ مِنهُم فَما نَقَضَتمِنَ الهُدى وَالنَدى أَيدي الرَدى مِرَرا
- هُمُ الأُلى أَخَذَ اللَهُ العُهودَ لَهُموَالناسُ ذَرٌّ عَلى مَن بَرَّ أَو فَجَرا
- لِأَجلِهِم خَلَقَ الدُنيا وَأَسكَنَهاوَذَنبُ آدَمَ لَولاهُم لَما غُفِرا
- أَئِمَّةٌ لَم يَغِب عَنّا لَهُم قَمَرٌإِلّا وَأَعقَبَنا مِن سِنخِهِ قَمَرا
- وَخَيرُهُم وَأَنا المَسؤولُ ثامِنُهُمكَما صَفِيُّ أَبيهِ خَيرُ مَن وَزَرا
- مَن ما يَزالُ يُرينا مِن عَزائِمِهِفي كُلِّ ظَلماءَ تَدجو أَنجُماً زُهُرا
- عَودٌ إِذا دَولَةٌ أَلقَت مَقالِدَهالِرَأيِهِ لَم يَدَع في عودِها خَوَرا
- ما زالَ بِالجِدِّ يَنفي كُلَّ نائِبَةٍحَتّى اِستَقامَ بِهِ الجَدُّ الَّذي عَثَرا
- رَدَّ الوَزيرُ الأَجَلُّ العِزَّ مُقتَبَلاًوَالأَمنُ مُنبَسِطاً وَالعَدلُ مُنتَشِرا
- مُبَرِّحٌ بِالعِدى يَأبى الإِباءُ لَهُأَن يُبتَغى عِندَهُ وِترٌ إِذا وَتَرا
- ظُباكَ لا شَكَّ مِن آرائِهِ طُبِعَتفَما أَراقَت دَماً إِلّا مَضى هَدَرا
- يا أَوضَحَ البيضِ عِندَ المُجتَلى أُثُراأَجَل وَأَشهَرُها يَومَ الوَغى أَثَرا
- اِقهَر أَساكَ بِما قَد جَرَّ مِن فَرَحٍفَكَم قَهَرتَ عَزيزاً قَطُّ ما قُهِرا
- فَهوَ الأَسى كُلَّما سَكَّنتَهُ سَكَنَتنيرانُهُ وَإِذا سَعَّرتَهُ اِستَعَرا
- كَأَنَّ حَظَّكَ مِمَّن غابَ مُحتَضَرايَزيدُ في كُلِّ يَومٍ عِندَ مَن حَضَرا
- سارَعتَ مُنصَلِتاً في أَخذِ بَيعَتِهِحَتّى جَمَعتَ عَلَيها البَدوَ وَالحَضَرا
- مُبادِرينَ لَها مُستَعصِمينَ بِهامِنَ الحَوادِثِ وَالحُسنى لِمَن بَدَرا
- لَمّا دَعَوتُهُمُ عِزّاً لَها الجَفلىوَلَو سِواكَ دَعا ذُلّاً لَها النَقَرى
- وَما تَمَيَّزَ فيها مُذ أَمَرتَ بِهامَن يَنزِلُ القاعَ مِمَّن يَسكُنُ المَدَرا
- جاؤوكَ مِن كُلِّ أَوبٍ قاطِعينَ فَلاتَلقى العَرامِسُ نَصّاً دونَها وَسُرى
- يُصافِحونَ يَداً تَنفي بِسَورَتِهاكَيدَ الخُطوبِ وَنَستَسقي بِها المَطَرا
- تَحمي وَتَهمي فَلا زالَت مُؤَمَّلَةًتُرجى لِمَنعِ ثَراءٍ أَو لِرَيِّ ثَرى
- لَو لَم تُمَدَّ لَكَ الأَيدي مَدَدتَ قَناًعَوَّدتَها تَرِدُ اللَباتِ وَالثَغَرا
- مَرى سَدادُكَ خِلفَ الرَأيِ مُجتَهِداًحَتّى لَقَد قَلَّ خُلفٌ وَاِستَقَلَّ مِرا
- وَأَيُّ سَعيِكَ لِلإِسلامِ ما حَمِدَتلَكَ الخَلائِفُ فيهِ الوِردَ وَالصَدَرا
- تَقَدَّسَت روحُ مَن سَمّاكَ عُدَّتَهُفَنِعمَ ما وَرَّثَ الباقي وَما ذَخَرا
- وَمُنتَضيكَ وَقَد لَجَّ الجِماحُ بِمَنبَغى عَلَيهِ فَكُنتَ الصارِمَ الذَكَرا
- عَضباً إِذا شَهِدَ الهَيجاءُ مُضرَمَةًأَفرى وَإِن شاءَ إِصلاحَ الأُمورِ فَرى
- وَكَيفَ يُصبِحُ هَذا الحَقُّ مُهتَضَماًوَقَد غَدا دونَهُ ذا اللَيثُ مُهتَصِرا
- مُظَفَّراً لَم يَزَل في مَنعِ حَوزَتِهِيَستَخدِمُ العِزَّ وَالتَأييدَ وَالظَفَرا
- مُذِ اِصطَفاكَ لَهُ المَلكُ الرَفيعُ ذُرىًوَذُدتَ عَنهُ العِدى أَضحى المَنيعَ ذُرى
- فَإِن يُفَوِّض إِلَيكَ الأَمرَ أَجمَعَهُفَبَعدَما رُقتَهُ مَرأىً وَمُختَبَرا
- لا يَطلُبَنَّ الوَرى ما أَنتَ مُحرِزُهُأَجَلُّهُم خَطَراً مَن باشَرَ الخَطَرا
- فَعاوَدَ الخَوفُ أَمناً وَالمُباحُ حِمىًلِبَأسِهِ وَوَفى الدَهرُ الَّذي غَدَرا
- ما عادَ صَرفُ اللَيالي في إِساءَتِهِمُذ أَحسَنَ اللَهُ لِلدُنيا بِكَ النَظَرا
- فَأَنتَ يا عُدَّةَ الإيمانِ أَوَّلُ مَنيَعُدُّ ذا الدَهرُ مِن فَخرٍ إِذا فَخَرا
- إِذا جَحَدناكَ ما أَولَيتَ مِن حَسَنٍفَقَد كَفَرناكَ وَالمَغبونُ مَن كَفَرا
- نُثني بِآلاءِ مَن وَلّاكَ نُصرَتَنافَشادَ إِقدامُكَ العِزَّ الَّذي دَثَرا
- وَإِنَّ آلاءَهُ ما لا يُحيطُ بِهاوَصفٌ عَلى أَنَّها تَستَنطِقُ الحَجَرا
- مَدحُ الأَئِمَّةَ شَيءٌ لَيسَ يَبلُغُهُجُهدُ البَليغِ وَإِن أَنضى لَهُ الفِكَرا
- مَناقِبٌ عَدَدَ الأَنفاسِ ما تَرَكَتلِفاخِرٍ مِن جَميعِ الناسِ مُفتَخَرا
- وَكَيفَ نُدرِكُ بِالأَشعارِ وَصفَ عُلىًنَعُدُّ إِغراقَنا في وَصفِها حَصَرا
- لا تَسأَلَنَّ القَوافي عَن فَضائِلِهِمإِن شِئتَ تَعرِفُها فَاِسأَل بِها السُوَرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.