قصيدة
محل لهم بين النقا والأجارع
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- مَحَلٌّ لَهُم بَينَ النَقا وَالأَجارِعِعَدَتهُ الغَوادي فَاِستَنابَ مَدامِعي
- وَلَو أَنَّني نَهنَهتُها خَوفَ كاشِحٍفَشَت زَفَراتٌ لَم تَسَعها أَضالِعي
- وَفي الجيرَةِ المُستَنفِدي الصَبرِ عُصبَةٌلَوِ اِكتَنَفوني ما مُنيتُ بِرائِعِ
- عَجَزتُ عَنِ الأَعداءِ بَعدَ فِراقِهِمكَعَجزِ بَنانٍ لَم يُنَط بِأَشاجِعِ
- وَمَن لي بِأَيّامٍ مَضَت لا عَزائِميمُفَلَّلَةٌ فيها وَلا اللَومُ رادِعي
- لَيالِيَ لا اللاحي عَلى الوَجدِ قادِعيبِما سَرَّ أَعدائي وَلا الشَيبُ وازِعي
- فَبُدِّلتُ مِن شَرخِ الشَبابِ وَعِشرَةِ الأَحِبَّةِ تَسآلَ الدِيارِ البَلاقِعِ
- وَقائِلَةٍ حَتّامَ يَخدَعُكَ المُنىوَتوسِعُها عَتباً وَلَيسَ بِنافِعِ
- فَيَأساً فَما عَهدُ الكَثيبِ بِعائِدٍإِلَيكَ وَلا أَيّامُهُ بِرَواجِعِ
- وَلا وُدُّ مَن أَبدى لَكَ الوُدَّ صادِقٌوَما هُوَ إِلّا خُدعَةٌ مِن مُخادِعِ
- ذَرِ الخَلقَ لا تَتبَعهُمُ مُتَفَرِّداًبِنَفسِكَ وَاِتبَع رَأيَ أَهلِ الصَوامِعِ
- فَما الناسُ إِلّا ضاحِكٌ وَهوَ عابِسٌسَريرَتُهُ أَو واصِلٌ وَصلَ قاطِعِ
- فَبَعضٌ سَرابٌ غَرَّ بِاللَمعِ ظامِئاًوَبَعضٌ شَرابٌ لا يَسوغُ لِجارِعِ
- مُخالِفَةٌ أَقوالُهُم وَفِعالُهُمكَما خالَفَ الصَهباءَ لَونُ الفَواقِعِ
- عَرَتني صُروفُ النائِباتِ فَقَصَّرَتذِراعي وَرَدَّت خائِباتٍ ذَرائِعي
- يُصيبُ الفَتى ما لَم يَكُن في حِسابِهِوَيَحذَرُ مِن شَيءٍ وَلَيسَ بِواقِعِ
- وَما خِلتُ أَنَّ الدَهرَ يُلجِئُني إِلىزَمانٍ يَبيتُ العَجزُ فيهِ مُضاجِعي
- صَحِبتُ أُناساً بُرهَةً ما مَرامُهُممَرامي وَلا أَطماعُهُم مِن مَطامِعي
- وَلَو لَم يُدانِ الضِدُّ ضِدّاً لَما دَنامَحَلُّ الأَفاعي مِن مَحَلِّ الأَسارِعِ
- وَغَيرُ قَريبٍ مِن فُؤادٍ وَمَسمَعٍزَئيرُ الأُسودِ مِن نَقيقِ الضَفادِعِ
- إِلى أَن أَبَت لي عَزمَةٌ أَعصُرِيَّةٌصَرَعتُ بِها الخَطبَ الَّذي كانَ صارِعي
- فَنابَ ضِياءُ الفَجرِ عَن ظُلمَةِ الدُجىوَأَنسى الفُراتُ ناضِباتِ الوَقائِعِ
- وَعُوِّضتُ مِن رَعيِ البُروقِ وَشَيمِهاغَماماً تَجَلّى عَن سُيولٍ دَوافِعِ
- وَوَسمِيُّهُ جودُ بنِ نَصرِ اِبنِ صالِحٍوَكانَ الوَلِيُّ لِاِبنِ شِبلِ اِبنِ جامِعِ
- هُما أَنعَما قَبلَ السُؤالِ وَأَجزَلافَأَعظِم بِمَتبوعٍ وَأَكرِم بِتابِعِ
- لِتَكذيبِ مَن ظَنَّ المَعيشَةَ ضَنكَةًوَمَن قالَ إِنَّ الرِزقَ لَيسَ بِواسِعِ
- لَقَد أَغنَيا عَن أُمَّةٍ طالِبُ النَدىلَدَيهِم كَباغي الرِسلِ مِن يَدِ راضِعِ
- يُراوَحُ مَن نالَ النَوالَ أَوِ القِرىبِأَدهى الدَواهي أَو بِأَنكى الفَجائِعِ
- وَإِنّي وَإِن أَكثَرتُ وَصفَ مُبارَكٍوَأَطنَبتُ ما خَبَّرتُ إِلّا بِشائِعِ
- هُمامٌ حَوى في أولَياتِ شَبابِهِمَآثِرَ أَعيَت كُلَّ كَهلٍ وَيافِعِ
- إِذا بَذَلوا خَوفاً أَتَت مَكرُماتُهُعَطايا كَريمٍ لا عَطايا مُصانِعِ
- نَصِيَّةُ أَنجادٍ تَخافُ وَتُتَّقىوَنُخبَةُ أَمجادٍ ضِخامِ الدَسائِعِ
- وَأَسرَعُ في مَنعِ الذِمارِ إِجابَةًإِذا نادَتِ الأَبطالُ هَل مِن مُقارِعِ
- يُلاقيهِ مَن يَرجو جَزيلَ نَوالِهِبِإِدلالِ خَفضٍ لا بِذِلَّةِ طامِعِ
- كَفى كُلَّ راجٍ سَومَهُ العُرفَ ضارِعاًلَهُ وَخَلَت أَفعالُهُ مِن مُضارِعِ
- وَدَرَّت لَهُ في كُلِّ أُفقٍ غَمامَةٌتَدُلُّ عَلى بُخلِ الغُيوثِ الهَوامِعِ
- أَلائِمَهُ في الجودِ مَهلاً فَإِنَّهانَصائِحُ تُهديها إِلى غَيرِ سامِعِ
- وَهَل خَرَجَت أَفعالُهُ عَن مَحاسِنٍتُخَبِّرُ أَو أَقوالُهُ عَن شَوافِعِ
- مِنَ القَومِ لا يَستَنصِرونَ سِوى الظُبىإِذا المانِعونَ اِستَنصَروا بِالمَقانِعِ
- وَما اِستَأثَروا عَن كُلِّ عافٍ وَزائِرٍبِما كَسَبوهُ بِالرِماحِ الشَوارِعِ
- يَروقُكَ مَرآهُم مَضاءً وَرَونَقاًوَتِلكَ سَجِيّاتُ السُيوفِ القَواطِعِ
- وَتَلقاهُمُ في نائِلٍ وَحَمِيَّةٍغُيوثَ العَطايا أَو لُيوثَ الوَقائِعِ
- عَتادُهُمُ خَطِّيَّةٌ قَد تَكَفَّلَتبِرَزقِ نُسورٍ حُوَّمٍ وَخَوامِعِ
- وَهِندِيَّةٌ في كُلِّ يَومِ كَريهَةٍتُفَرِّقُ ما بَينَ اللَهى وَالأَخادِعِ
- وَمُقرَبَةٌ عَزَّت شِراءً فَكُلُّهاقَلائِعُ حيزَت أَو بَناتُ قَلائِعِ
- وَمَهرِيَّةٌ يَحمونَها الدَهرَ نَخوَةًوَيَبذُلُها عِندَ القِرى كُلُّ مانِعِ
- تَبيتُ حِدادُ البيضِ أَوفى حُتوفِهاوَتُضحي حِجازاً دونَها في المَراتِعِ
- وَكَم مَأزِقٍ سَدَّ الفَضاءَ جُيوشُهُثَنَوها عَلى أَعقابِها بِالطَلائِعِ
- وَلِلعارِ كَشّافونَ إِن غَشِيَتهُمُوَغىً كَشَفَت عَمّا وَراءَ البَراقِعِ
- وَلَو مُنِيَت عَوفُ اِبنُ عَبدٍ بِفَقدِهِملَكانَت أَكُفّاً لَم تُعَن بِأَصابِعِ
- لَقَد أَسَّسَت أَبناءُ زائِدَةٍ لَهاقَواعِدَ أَرسى مِن هِضابِ مُتالِعِ
- وَهُم خَلَفوا النُعمانَ في صَونِ بَيتِهِوَما ظَفِرَت لَولاهُمُ بِمُمانِعِ
- فَنَكَّبَها كِسرى عَلى عِزِّ مُلكِهِوَما شاعَ مِنهُ مُكرَهاً غَيرَ طائِعِ
- وَقَد سارَ شِبلٌ فيهِمُ وَمُبارَكٌبِمالَم يَسِر عَن نَهشَلٍ وَمُجاشِعِ
- وَلَو أَنَّ هَمّاماً رَأى ما رَأَيتُهُلَكانَ عَلى هَذا المَقالِ مُشايِعي
- وَما خُلِقا إِلّا لِإِفناءِ قاسِطٍيُخافُ وَيُرجى أَو لِإِغناءِ قانِعِ
- أَبا تَرجَمٍ جادَت يَداكَ تَبَرُّعاًفَعالَ كَريمِ الصُنعِ جَمِّ الصَنائِعِ
- مَواهِبُ إِن أَودَعتَها الناسَ سالِفاًفَإِنِّيَ أَولاهُم بِحِفظِ الوَدائِعِ
- أَبَيتَ فَلَم تَنكُث وَلا أَنتَ ناكِبٌطَريقاً إِلى العَلياءِ لَيسَ بِشاسِعِ
- نَصِيَّةُ أَنجادٍ تَخافُ وَتُتَّقىإِذا ما سَعَيتَ مِن حَسيرٍ وَظالِعِ
- إِقامَةُ عَدلٍ لِلأُلى اِستَبعَدوا المَدىفَهُم بَينَ ماضٍ في الضَلالِ وَراجِعِ
- لَقَد جُزتَ أَقصاهُ بِغَيرِ مُرافِقٍوَذُدتَ الوَرى عَنهُ بِغَيرِ مُنازِعِ
- سَأَشكُرُ ما دامَ الكَلامُ يُطيعُنيصُنوفاً أَتَت مِن جودِكَ المُتَتابِعِ
- تَوالَت عَلى مَن لا يُدِلُّ بِخِدمَةٍعَلَيكَ وَلا يُدلي إِلَيكَ بِشافِعِ
- فَأَجنَتكَ مِن مَحضِ القَريضِ وَحُرِّهِبَضائِعَ لَيسَ العُرفُ فيها بِضائِعِ
- سَتَطرُقُ مِنها كُلَّ أَرضٍ غَرائِبٌحِسانُ المَبادي رائِعاتُ المَقاطِعِ
- إِذا أُنشِدَت كادَت لِفَرطِ بَيانِهاتَعيها القُلوبُ قَبلَ وَعيِ المَسامِعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.