قصيدة
من عف عن ظلم العباد تورعا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 55 بيتاً
- مَن عَفَّ عَن ظُلمِ العِبادِ تَوَرُّعاجاءَتهُ أَلطافُ الإِلَهِ تَبَرُّعا
- إِنّا تَوَقَّعنا السَلامَةَ وَحدَهافَاِستَحلَقَت ما لَم يَكُن مُتَوَقَّعا
- ما قيلَ أَصبَحَ مُفرِقاً مِن دائِهِذا اللَيثُ حَتّى قيلَ أَصبَحَ مُتبَعا
- خَبَرٌ تَضَوَّعَتِ البِلادُ بِنَشرِهِطيباً فَأَغنى سائِفاً أَن يَسمَعا
- ما إِن إِتى فَهمَ القَريبِ عِبارَةًحَتّى لَقَد فَهِمَ البَعيدُ تَضَوُّعا
- قَدَمَتهُ قَبلَ قُدومِهِ النُعمى الَّتيجَلَتِ المَخافَةَ وَالمُحولَ فَأَقشَعا
- يَومَ اِمتَطَيتَ قَرى جَوادٍ وَقعُهُمِن وَقعِ ذاكَ الغَيثِ أَحسَنُ مَوقِعا
- الغَيثُ يَهمي ثُمَّ يُقلِعُ صَوبُهُحيناً وَلَيسَ نَداكَ عَنّا مُقلِعا
- إِن سُمِّيَ الإِثنَينُ مَغرِبَ هَمِّنافَالسَبتُ يُدعى لِلمَسَرَّةِ مَطلِعا
- يَومانِ إِن يَتَفَرَّقا فَلَقَد غَداسَهمُ السَعادَةِ فيهِما مُستَجمِعا
- قَد أَدرَكَ الإِسلامُ فيكَ مُرادَهُفَليَهنِكَ الفَرعُ الَّذي لَن يُفرَعا
- سَبَقَتهُ عَينُ الشَمسِ عِلماً أَنَّهُيُزري بِبَهجَتِها إِذا طَلَعا مَعا
- لَو فَتَّرَت حَتّى يَجيءَ أَمامَهافِتراً لَما أَمِنَ الوَرى أَن تَرجِعا
- ما غَضَّ مِنهُ طُلوعُها مِن قَبلِهِإِذ كانَ أَبهى في العُيونِ وَأَرفَعا
- وَلَئِن سُقينا الغَيثَ مِن بَرَكاتِهِفَلَقَد سَقى الأَعداءَ سُمّاً مُنقَعا
- وَهوَ اِبنُ أَروَعَ مُذ رَأَينا وَجهَهُلَم نَلقَ مِن صَرفِ الزَمانِ مُرَوِّعا
- قَد ظَلَّ قَصرُكَ مُشبِلاً مِنهُ فَعِشحَتّى تَراهُ مِن بَنيهِ مُسبِعا
- فَهوَ الَّذي كَفَلَت لَهُ آلاؤُهُأَلّا يُصيبَ الحَمدُ عَنهُ مَدفَعا
- وَدَعا القُلوبَ إِلى هَواهُ فَأَصبَحَتفَأَجابَ فيهِ اللَهُ دَعوَةَ مَن دَعا
- عَمَّت فَواضِلُهُ فَأَنجَحَ سَعيُ مَنيَبغي مَآرِبَهُ بِهِ مُستَشفِعا
- سَيَكونُ في كَسبِ المَعالي شافِعاًلَكَ مِثلَما أَضحى إِلَيكَ مُشَفَّعا
- ريعَت لَهُ الأَملاكُ قَبلَ رَضاعِهِوَتَزَعزَعَت مِن قَبلِ أَن يَتَرَعرَعا
- سامٍ وَلَمّا يُسمَ نَفّاعٌ وَلَميَأمُر وَساعٍ في العَلاءِ وَما سَعا
- وَإِخالُهُ يَأبى الثَدِيَّ بِعِزَّةٍحَتّى تَدُرَّ لَهُ الثَناءَ فَيَرضَعا
- فَتَمَلَّ داراً بَلَّغَتكَ سُعودُهاأَقصى المُنى وَإِخالُها لَن تَقنَعا
- حَتّى تَرى هَذا الهِلالَ وَقَد بَدابَدراً وَذا الغُصنَ الأَنيقَ مُفَرِّعا
- مُتِّعتَ ما مَتَعَ النَهارُ بِقُربِهِأَبَداً وَدامَ بِكَ الزَمانُ مُمَتَّعا
- وَرَأَيتَ مِنهُ ما رَأى مِنكَ الوَرىلِتَطيبَ مَرأىً في البِلادِ وَمَسمَعا
- وَليَهنِ بَيتاً نِعمَةٌ وَهَبَت لَهُشَرَفاً أَعَزَّ مِنَ السِماكَ وَأَمنَعا
- أُزري بِها إِن قُلتُ خَصَّت عامِراًفَأَقولُ بَل عَمَّت نِزاراً أَجمَعا
- خَضَعَت لِعِزَّتِكَ القَبائِلُ رَهبَةًوَمِنَ الصَوابِ لِمُرهِبٍ أَن يُخضَعا
- ظَلَّت تَخِرُّ مُلوكُها لَكَ سُجَّداًوَيَعِزُّ أَن تُلغى لِغَيرِكَ رُكَّعا
- عَرَفوا مِصالَكَ في الحُروبِ فَأَذعَنوافَرَجَعتَ بِالفَضلِ الَّذي لَن يُدفَعا
- وَكَسَوتَهُم في السِلمِ غَيرَ مُدافِعٍأَضعافَ ما سَلَبَت سُيوفُكَ في الوَعا
- فَأَبَدتَهُم عِندَ التَبارُزِ قاطِعاًوَأَفَدتَهُم عِندَ التَجاوُزِ مُقطِعا
- وَجَعَلتَ شِقوَتَهُم بِعَفوِكَ نِعمَةًوَأَحَلتَ مَشتاهُم بِفَضلِكَ مَربَعا
- تَرَكوا اِنتِجاعَ المُعصِراتِ وَيَمَّمواظِلّاً إِذا ما العامُ أَمعَرَ أَمرَعا
- وَمَتى يُشاطِرُكَ العَلاءَ مُشاطِرٌتَرَكَ البَطيءَ وَرائَهُ مَن أَسرَعا
- تَرقى إِلَيهِ كُلَّ يَومٍ فَرسَخاًوَسِواكَ يَرقى كُلَّ يَومٍ إِصبَعا
- يا عُدَّةَ الخُلَفاءِ كَم لَكَ مِن يَدٍقامَ الزَمانُ بِها خَطيباً مِصقَعا
- خَوَّلتَهُ النِعَمَ الجِسامَ فَجاهِلٌمَن ظَنَّهُ يُثني عَلَيكَ تَطَوُّعا
- بِنَداكَ واصَلَ حَمدَهُ مَن ذَمَّهُوَسُطاكَ قَد حَفِظَت لَهُ ما ضَيَّعا
- تَتَقاصَرُ الآمالُ عَمّا نِلتَهُوَلَوَ اِنَّها أَمَّتهُ عادَت ظُلَّعا
- لَأَبَيتَ أَن تَجتابَ ثَوبَ مَناقِبٍحَتّى تَراهُ بِالثَناءِ مُرَصَّعا
- فَأَتاكَ أَهلُ الأَرضِ مِن آفاقِهارَغَباً لَقَد نادى نَداكَ فَأَسمَعا
- يا اِبنَ الَّذينَ إِذا تَقاصَرَتِ الخُطىطالوا خُطىً وَظُبىً هُناكَ وَأَذرُعا
- أَحلَلتَ قَومَكَ رُتبَةً لا تُرتَقىإِنَّ المَجَرَّةَ رَوضَةٌ لَن تُرتَعا
- فَليَعلُ قَدرُ التُركِ أَنَّكَ مِنهُمُفَلَهُم بِكَ الشَرَفُ الَّذي لا يُدَّعا
- قَد دانَتِ الدُنيا لِحُكمِكَ هَيبَةًفَحَكَمتَ في أَقطارِها مُتَرَبِّعا
- مُذ سارَ في الآفاقِ ذِكرُكَ موضِعاًلَم يُخلِ مِن خَوفِ اِنتِقامِكَ مَوضِعا
- يَفديكَ مُنكَمِشٌ بَعيدٌ شَأوُهُوَمُضَجِّعٌ جَعَلَ الهُوَينا مَضجَعا
- وَمُؤَمَّلٌ أَلفاكَ مُنتَجِعاً لَهُوَمُرَوَّعٌ لَم يَلقَ غَيرَكَ مَفزَعا
- غَمَرَت ثَنائي مِن لَدُنكَ مَواهِبٌما غادَرَت فيهِ لِغَيرِكَ مَطمَعا
- قَد كانَ أَشكَلَ نَهجُهُ فيما مَضىفَجَعَلتَهُ بِنَداكَ نَهجاً مَهيَعا
- وَالحَمدُ عَنكَ مُقَصِّرٌ مَعَ أَنَّنيلَم أُبقِ في قَوسِ المَحامِدِ مَنزِعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.