قصيدة
هل بعد فتحك ذا لباغ مطمع
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 86 بيتاً
- هَل بَعدَ فَتحِكَ ذا لِباغٍ مَطمَعُلِلَّهِ هَذا العَزمُ ماذا يَصنَعُ
- ما زالَ يَرفَعُ لِلخِلافَةِ سَيفَهامُنذُ اِنتَضَتهُ رايَةً لا توضَعُ
- بِالجِدِّ تَثني الحادِثاتِ فَتَنثَنيوَالجِدُّ يَقتادُ الحَرونَ فَيَتبَعُ
- لا يَأمَنَنَّ سُطاكَ ذو جَهلٍ بِهاما لِلقَضاءِ وَلا لِأَمرِكَ مَدفَعُ
- باغي النُجومِ مُبَيَّنٌ عَن عَجزِهِوَمُصارِعُ اللَيثِ الغَضَنفَرِ يُصرَعُ
- في قَتلِكَ الأَسَدَ الَّذي راعَ الوَرىلَولا سَفاهَةُ شِبلِهِ ما يَردَعُ
- وَأَرى اِبنَ صالِحٍ اِستَغَرَّ بِجَهلِهِإِنَّ الجَهالَةَ في المَكارِهِ توقِعُ
- لَم يَلقَ عَنها وازِعاً مِن رَأيِهِحَتّى اِنبَرَت أَعضاؤُهُ تَتَوَزَّعُ
- فَلَئِن أَبى أَن يَستَجيرِكَ نَخوَةًفَلَقَد أَتى وَلَهُ قِيادٌ طَيِّعُ
- رَأسٌ تُراعُ لَهُ العُيونُ وَلَم تَزَلقَبلَ العُيونِ بِهِ القُلوبُ تُرَوَّعُ
- وَرَأى التَخَلِّيَ عَن حَماةَ شَناعَةًوَمُقامُ جُثَّتِهِ عَلَيها أَشنَعُ
- مُتَخَطَّفٌ لَم يُغنِ عَنهُ قَومُهُشَيئاً بَلِ اِندَفَعوا وَقَد قيلَ اِدفَعوا
- وَثَنى شَبيباً عَنهُ صِهرٌ خانَهُفَإِذا الصَهارَةُ عِندَهُ لا تَنفَعُ
- مَن رامَ مُعتَصِماً سِواكَ فَجَمعُهُمُتَصَعصِعٌ وَبِناؤُهُ مُتَضَعضِعُ
- أَذكَيتَها بِالسُمرِ تَعسِلُ شُرَّعاًوَالبيضِ تَلمَعُ وَالمَذاكي تَمزَعُ
- هَيجاءَ لَم تُثكِل عَجائِزَ عامِرٍإِلّا وَأُمُّ المَوتِ فيها مُتبِعُ
- ما إِن تَخاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالطُلىحَتّى تَناصَرَتِ الظُبى وَالأَدرُعُ
- كانَت صَلاةً وَالشِعارُ إِقامَةًوَالهامُ تَسجُدُ وَالصَوارِمُ تَركَعُ
- إِذ هامُهُم كَالطَيرِ لاقَت مَشرَعاًبَعضٌ مُحَلِّقَةٌ وَبَعضٌ وُقَّعُ
- ظَنّوا وَميضَ البَرقِ بارِقَ نُجعَةٍما تَحتَ كُلِّ وَميضِ بَرقٍ مَرتَعُ
- قَد أَسمَعَت هَذي الظُبى مَن لا يَرىآثارَها وَأَرَينَ مَن لا يَسمَعُ
- لَولا تَقادُمُها لَقُلنا إِنَّهالا شَكَّ مِن عَزمِ المُظَفَّرِ تُطبَعُ
- لَمّا جَعَلتَ صَليلَها عَذلاً لَهُمإِنَّ المُلامَ بِغَيرِها لا يَنجَعُ
- وَلَّوا وَأَكثَرُ قَولِ مَن فاتَ الوَغىما في الحَياةِ لِعامِرِيٍّ مَطمَعُ
- مِن كُلِّ مَسلوبِ البَصيرَةِ خانَهُحُسنُ العَزاءِ وَلَم تَخُنهُ الأَدمُعُ
- نَعَمٌ تَقَسَّمَها الفَيافي وَالرَدىنَفياً وَعَقراً وَالعَوالي شُرَّعُ
- فَلِمَن مَضى زَجرٌ بِأَلسِنَةِ القَنامِنهُم وَلِلثاوي مُناخٌ جَعجَعُ
- وَفَشَت جِراحٌ كانَ أَخطَرَ مَوقِعاًمِنها وَأَنكى ما تُجِنُّ الأَضلُعُ
- كَفَلَت لِكُلِّ تَنوفَةٍ مَرّوا بِهاأَلّا تَجوعَ ذِئابُها وَالأَضبُعُ
- سُلِبوا بِهَبّاتِ الجَهالَةِ مُلكَهُمإِنَّ الهِباتِ بِكُفرِها تُستَرجَعُ
- فَليَذهَبوا في الأَرضِ أَو فَليَرجِعوافَالأَرضُ واسِعَةٌ وَعَفوُكَ أَوسَعُ
- ما أَزمَعوا هَرَباً وَلا فُلّوا شَباًإِلّا وَأَنتَ عَلى التَرَجُّلِ مُزمِعُ
- وَالعَزمُ إِلّا ما عَزَمتَ مُفَلَّلٌوَالمُلكُ إِلّا ما حَفِظتَ مُضَيَّعُ
- أَبَني كِلابٍ إِنَّ عِزَّكُمُ وَهىفَخُذوا بِأَحكامِ المَذَلَّةِ أَو دَعوا
- أَعَنِ الرَشادِ تَلَوُّمٌ وَتَأَخُّرٌوَإِلى الفَسادِ تَقَدُّمٌ وَتَسَرُّعُ
- طالَ العُرامُ بِكُم أَلَمّا تَعلَمواأَنَّ العَرامَةَ بِالصَرامَةِ تُقدَعُ
- وَنَحَت نُمَيرُكُمُ فَأَلّا دافَعَتوَالمَوتُ فيكُم طاعِمٌ لا يَشبَعُ
- مَنَعَتهُمُ مِن وَصلِهِم أَرحامَكُمرُؤياهُمُ أَوصالَكُم تَتَقَطَّعُ
- حَتّى إِذا أَسَرَ الخَميسُ رِجالَكُموَمَضى نَعامٌ في الهَزائِمِ مُسرِعُ
- أَخَذَ الوَثاقَ وَهُم بِهِ ميثاقَهُمأَلّا يُجيبوا المُستَغيثَ إِذا دُعوا
- يَتَخَيَّلُ البَطَلُ الكَمِيُّ إِذا رَأىإِقدامَ جَيشِكَ أَنَّهُ ما يَشجُعُ
- عَوَّدتَهُم فَرسَ الكُماةِ لَدى الوَغىفَأَقَلُّ مَن فيهِم هُمامٌ أَروَعُ
- وَبَنو عَدِيٍّ حينَ خالَطَتِ الظُبىوَاليَومُ مِن نَقعِ الحَوافِرِ أَسفَعُ
- ضاقَت مَسالِكُها فَأَشرَعَتِ القَناإِنَّ الوَشيجَ لِمُشرِعيهِ مُوَسِّعُ
- وَبِبَعضِ ما بَلَغَت مَساعي رافِعٍتُحوى النَباهَةُ وَالمَحَلُّ الأَرفَعُ
- مَنَعَ اِبنُ جَوشَنٍ الذِمارَ بِحَيثُ لايَحوي عِنانَ العِزِّ مَن لا يَمنَعُ
- وَحَماهُ مِن كَلَبِ العَدُوِّ وَقَد عَلارَجُلٌ تَكادُ لَهُ الجِبالُ تَصَدَّعُ
- وَثَباتُهُ وَالخَوفُ قَد قَصَرَ الخُطىوَثَباتُهُ حينَ الذُرى تَتَزَعزَعُ
- جَرَّدتَهُ عَضباً سَواءٌ عِندَهُيَومَ الكَريهَةِ حاسِرٌ وَمُدَرَّعُ
- فَإِذا رَمَيتَ بِهِ عِدىً في مَأزِقٍفَبِغَيرِ رَأسِ عَظيمِهِم لا يَرجِعُ
- أَوَ كَيفَ لا يَمضي الحُسامُ بِكَفِّ مَنما زالَ يَضرِبُ بِالكَهامِ فَيَقطَعُ
- نالَت جَنابٌ في جَنابِكَ سُؤلَهافَلَها مَصيفٌ في ذَراكَ وَمَربَعُ
- لا تَشتَكي جَدباً وَرَوضُكَ مُمرِعٌكَلّا وَلا ظَمَأً وَحَوضُكَ مُترَعُ
- وَلَقَد أَبانَت طَيِّئٌ عَن رُشدِهاوَاليَومَ تَخفِضُ بِالفَعالِ وَتَرفَعُ
- ما ضَرَّهُم لُقيا القَنا بِجُلودِهِموَعَلَيهِمُ مِن حُسنِ رَأيِكَ أَدرُعُ
- إِذ ظَلَّ غَلّابٌ يَذودُ حُماتَهُمإِنَّ التَقَرُّبَ مِن رِضاكَ يُشَجِّعُ
- وَغَداً تَرى حَسّانَ يَفعَلُ فِعلَهُإِن كانَ فيهِم لِلأَسِنَّةِ مَشرَعُ
- فَأَبٌ بِعَفوِكَ يَقتَفي أَثَرَ اِبنِهِوَاِبنٌ لِوالِدِهِ بِسَيفِكَ يَتبَعُ
- هَذا هُوَ الشَرَفُ الَّذي لا يُرتَقىأَبَداً وَذا المَجدُ الَّذي لا يُفرَعُ
- ظَلِّل بِسُحبِكَ طَيِّئاً لِتَجودَهامِن جودِ كَفِّكَ ديمَةٌ لا تُقلِعُ
- عَرَبٌ مَضَت أَحكامُ عِزِّكَ فيهِمُطَوراً تُفَرِّقُهُم وَأُخرى تَجمَعُ
- مَرَنَت عَلى خَطمِ المَوارِنِ عِندَمارَأَتِ الخَناجِرَ في خِلافِكَ تُجدَعُ
- لَم يَخلُ مِن فَرَحٍ بِنَصرِكَ فَليَدُمقَلبٌ وَلا مِن ذِكرِ فَتحِكَ مَوضِعُ
- فَتحٌ جَليلٌ في النُفوسِ وَإِنَّهُسَيَقِلُّ عِندَ وُقوعِ ما يُتَوَقَّعُ
- في بَعضِ ما بَلَغَ اِعتِزامُكَ مَقنَعٌلَو أَنَّ هِمَّتَكَ العَلِيَّةَ تَقنَعُ
- لَكَ عَزمَةٌ كَالسَيفِ بَل أَمضى شَباًمِن رُتبَةٍ كَالشَمسِ بَل هِيَ أَرفَعُ
- حاوِل بِها أَيَّ المَمالِكِ شِئتَهُإِنَّ الطَريقَ إِلى اِبتِغائِكَ مَهيَعُ
- وَاِنظُر إِلى حَلَبٍ بِناظِرِ رَحمَةٍفَشَفيعُها عِندَ المُلوكِ مُشَفَّعُ
- أَرضٌ يُطِلُّ عَلى المَمالِكِ رَبُّهافَيَضُرُّ مِنها ما يَشاءُ وَيَنفَعُ
- فَاِنهَض إِلَيها نَهضَةً عَضُدِيَّةًما مِثلُ رَأيِكَ بِالزَخارِفِ يُخدَعُ
- لا تَتَّخِذ رُسُلاً سِوى بيضِ الظُبىفَشِفارُها أَبَداً بِأَمرِكَ تَصدَعُ
- فَهُناكَ أَبصارٌ تَظَلُّ شَواخِصاًشَوقاً إِلَيكَ وَأَنفُسٌ تَتَطَلَّعُ
- تَفديكَ لا مُمتَنَّةً بِنُفوسِهامِن كُلِّ حادِثَةٍ تَجِلُّ وَتَفظُعُ
- أُمَمٌ إِذا رَغِبوا فَأَنتَ المُجتَدىفيهِم وَإِن رَهِبوا فَأَنتَ المَفزَعُ
- أَمَّنتَهُم وَقَتَلتَ مَن ريعوا بِهِفَلِذاكَ مالَهُمُ الغَداةَ مُرَوِّعُ
- مَلِكَ المُلوكِ وَمَن أَحَقُّ بِدَعوَتيمِمَّن تَذِلُّ لَهُ المُلوكُ وَتَخضَعُ
- قَد ظَلَّ في الآفاقِ ذِكرُكَ نافِذاًفَمَواقِعُ الأَقدارِ حينَ تُوَقِّعُ
- لَو كُنتَ في الزَمَنِ القَديمِ وَإِن شَأىبِالمُعجِزاتِ السابِقُ المُستَتبَعُ
- لَأَقَمتَ مِن حُجّابِ قَصرِكَ قَيصَراًوَلَكانَ مِن أَتباعِ مُلكِكَ تُبَّعُ
- تَزدادُ مَجداً كُلَّما قالَ الوَرىلَم يَبقَ في قَوسِ السِيادَةِ مَنزِعُ
- وَعَلى الخِلافَةِ مِن مَآثِرِ سَيفِهاتاجٌ بِدُرِّ المَكرُماتِ مُرَصَّعُ
- مَن ذا يُطَمِّعُ نَفسَهُ بِفَضيلَةٍوَإِلَيكَ تَنتَسِبُ الفَضائِلُ أَجمَعُ
- وَالهِمَّةُ البِكرُ الَّتي لَم تُفتَرَعخَصَّتكَ بِالشَرَفِ الَّذي لا يُفرَعُ
- يا مَن تَفَرَّدَ بِالعُلى فَصِفاتُهُلا تُدَّعى وَصَفاتُهُ لا تُقرَعُ
- إِن كانَ في الدُنيا ثَناءٌ خالِدٌيَبقى عَلَيكَ فَما أَقولُ وَتَسمَعُ
- فَبَقيتَ تُبدِعُ في الفَعالِ فَإِنَّنيفي القَولِ يا شَرَفَ المَعالي أُبدِعُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
86 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.