قصيدة
كذا في طلاب المجد فليسع من سعى
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- كَذا في طِلابِ المَجدِ فَليَسعَ مَن سَعىبَلَغتَ المَدى فَليُعطَ فَخرُكَ ما اِدَّعى
- مَدىً لَو تُجاريكَ الرِياحُ تَأُمُّهُلَخَلَّفَها التَقصيرُ حَسرى وَظُلَّعا
- فَلَستَ تَرى طَرفاً إِلى المَجدِ طامِحاًسَلا الناسُ عَمّا لَم تَدَع فيهِ مَطمَعا
- إِذا ما مُلوكُ الأَرضِ تيهاً تَرَفَّعواكَفاكَ عُلُوُّ القَدرِ أَن تَتَرَفَّعا
- وَإِنَّكَ إِن عَنَّت غِمارٌ مِنَ الرَدىلَأَورَدُهُم ما لَم تَرَ العارَ مَشرَعا
- وَأَمنَعُهُم حِزباً إِذا اِشتَجَرَ القَناوَأَنداهُمُ تُرباً إِذا الغَيثُ أَقلَعا
- وَحاشاكَ أَن يَغشاكَ عَجزٌ أَباتَهُممَدى اللَيلِ عَن ساري هُمومِكَ هُجَّعا
- تَبيتُ العِتاقُ القُبُّ تَحتَ سُروجِهالِتُرسِلَها في غُرَّةِ الصُبحِ مُزَّعا
- وَتَمنَعُ ما تَحوي لِتُعطِيَهُ نَدىًوَغَيرُكَ لا يَنفَكُّ يُعطى لِيَمنَعا
- وَلَمّا تَعَدّى الدَهرُ بِالأَمسِ طَورَهُفَأَحدَثَ خَطباً ما أَجَلَّ وَأَفظَعا
- وَقَد أَصبَحَت أُمُّ العَزاءَ لِما عَراسُلوباً وَأُمُّ الهَمِّ وَالرُعبِ مُتبَعا
- أَحَلتَ شَديدَ الخَوفِ أَمناً لِوَقتِهِفَأَضحَكَ مَن أَبكى وَبَشَّرَ مَن نَعا
- تَدارَكتَ يا سَيفَ الإِمامَينِ دينَناوَقَد كَرَبَت أَركانُهُ أَن تَضَعضَعا
- بِرَأيٍ مَتى أَعمَلتَهُ في مُلِمَّةٍفَكَم يَرجِعُ العاتي بِهِ مُتَضَرِّعا
- إِذا خُدِعَت آراءُ قَومٍ أَبى لَهُمُهَذَّبُهُ أَن يُستَزَلَّ فَيُخدَعا
- أَخَذتَ عَلى مَن ضَمَّ شامُكَ بَيعَةًبِها أَمِنوا الأَمرَ الَّذي كانَ أَجزَعا
- جَمَعتَ بِها الأَهواءَ لَمّا تَفَرَّقَتوَفَرَّقتَ شَملَ الغَيِّ لَمّا تَجَمَّعا
- فَلَلتَ ظُبى الأَيّامِ لَمّا جَعَلتَهاعَلى الهامِ وَالأَجسامِ بَيضاً وَأَدرُعا
- دَعاكَ لَها مُستَنصِرُ اللَهِ دَعوَةًفَلَبَّيتَهُ قَبلَ الخَلائِقِ مُسرِعا
- فَلَم تَألُ أَن أَوقَعتَ بِالإِفكِ كُلَّ مايَخافُ وَأَمَّنتَ الهُدى ما تَوَقَّعا
- وَلَو أُمهِلَت تِلكَ الأَباطيلُ ساعَةًلَأَبقى شَباها مارِنَ الحَقِّ أَجدَعا
- وَقَد عَلَتِ الأَصواتُ حَتّى رَدَدتَهابِحَزمِكَ مِن تَحتِ الحَيازيمِ خُشَّعا
- فَمُدَّت لَكَ الأَيدي وَلَو أَنَّها أَبَتلَمُدَّت رِقابٌ لِلصَوارِمِ خُضَّعا
- وَلَو عَمِيَت عَمّا أَرَيتَ بَصائِرٌلَبَصَّرتَها بِالقَعضَبِيَّةِ لُمَّعا
- مَساعٍ حَلَبتَ الدَهرَ فيها شُطورَهُوَلَم تُبقِ في قَوسِ السِيادَةِ مَنزِعا
- وَما زِلتَ عَن حَقِّ الأَئِمَّةِ دافِعاًحَوادِثَ لَم يَعرِف لَها الناسُ مَدفَعا
- فَإِن أَضرَبوا عَن ذي الفَقارِ فَبَعدَماأَصابوكَ أَجرى مِنهُ حَدّاً وَأَقطَعا
- وَإِن نِلتَ هَذا المُرتَقى وَهوَ لَم يُنَلفَلَم تَرقَ حَتّى رُقتَ مَرأىً وَمَسمَعا
- وَمُنذُ اِصطَفاكَ المُلكُ أَلفاكَ مَوئِلاًلَهُ وَلَنا فيما أَلَمَّ وَمَفزَعا
- وَمُذ ذُدتَ عَن إِرثِ الإِمامَةِ مَن طَغىبِسَيفِكَ أَضحى رَوضَةً لَيسَ تُرتَعا
- تَحَدَّيتَ أَهلَ البَغيِ حَتّى أَصَرتَهُملِأَمرِكَ مِمَّن ما بَغى قَطُّ أَطوَعا
- وَأَدنَيتَ بِالجَدوى أَمانِيَّ لَم تَزَلإِلَيكَ عَلى بُعدِ المَسافَةِ نُزَّعا
- فَدانَت لَكَ الدُنيا وَأَعطاكَ أَهلُهاقِياداً عَلى رُغمِ المَعاطِسِ طَيِّعا
- وَكَم مازِقٍ رَدَّ النَدى لَكَ وَجهَهُوَقَد طالَما وَلّاكَ لِلخَوفِ أَخدَعا
- وَلَو لَم تُمَيِّلهُ إِلى البِرِّ عَنوَةًلَأَوجَفَ في نَهجِ العُقوقِ وَأَوضَعا
- لَقَد فازَ مَن أَلقى إِلَيكَ عَصِيَّهُكَما خابَ مَن لَم يُبقِ لِلعَفوِ مَوضِعا
- وَما زِلتَ دونَ الدينِ قِدماً مُقارِعاًنَوائِبَ لَو قارَعنَ رَضوى تَصَدَّعا
- أَقَمتَ لَها سوقَ الطِعانِ وَلَم تُقِمدَعائِمَ هَذا الدينِ كَالسُمرِ شُرَّعا
- وَلَو لَم تَذُد عَنهُ الخُطوبَ بِقُوَّةٍلَما أَمِنَت تِلكَ القُوى أَن تَقَطَّعا
- فَتَحتَ مُلوكِ الخافِقينَ أَسِرَّةٌتَزَعزَعُ خَوفاً إِن قَناكَ تَزَعزَعا
- عَزائِمُ لَم تُؤمِن عَوادِيَها العِدىوَتُؤمِنُ ما أَمضَيتَ أَن يُتَتَبَّعا
- لَئِن قَبُحَت في عَينِ شانيكَ مَنظَراًلَقَد حَسُنَت عِندَ الخِلافَةِ مَوقِعا
- وَإِن أَسِدَت ذُؤبانُ ذُبيانَ فَاِحتَمَتفَكَم رَوَّعَت مِن طَيِّئٍ روعَ أَروَعا
- سَلَبتَهُمُ فَخراً تَليداً وَنَخوَةًحَصاناً مِنَ العَدوى وَعِزّاً مُمَنَّعا
- وَما مَلَكوا مِن عَهدِ عادٍ وَتُبَّعٍبِحَدِّ ظُبىً يَذكُرنَ عاداً وَتُبَّعا
- قَواطِعَ ما تَنفَكُّ في كُلِّ مَشهَدٍتُميتَ لِتُحيِي أَو تَضُرُّ لِتَنفَعا
- وَكانوا هُمُ الحَيُّ اللَقاحُ فَغودِروابِها لِلِقاحِ الذُلِّ وَالضَيمِ مَرتَعا
- وَلا راحَةٌ لِلقَومِ مِن فَتكِ راحَةٍيَطولُ القَنا فيها وَإِن كانَ أَذرُعا
- إِذا العَزمُ كَفَّ الدَهرَ عَن غُلَوائِهِفَلَم يُدنِ مَن أَقصى وَلا راعَ مَن رَعا
- أَقَلتَ عِثاري لا عَرَتكَ مُلِمَّةٌفَقالَ لَعاً مَن قالَ مِن قَبلُ لا لَعا
- وَجُدتَ بِإِدنائي اِبتِداءً وَلَم تَزَلتَجودُ إِذا المَسؤولُ ضَنَّ تَبَرُّعا
- وَلَمّا أَبَيتُ الشافِعينَ لِمَنَّهِموَجَدتُ شَفيعاً مِن عُلاكَ مُشَفَّعا
- فَعاوَدَ إِعدامي بِظِلِّكَ لا اِنطَوىثَراءً وَمُصطافي بِرَبعِكَ مَربَعا
- وَأَصبَحَ حَوضي في جَنابِكَ مُترَعاعَلاءً وَرَوضي مِن سَحابِكَ مُمرِعا
- فَجُد بِالعَطايا عَن حِياضٍ مَلَأتَهاكَفاني نَوالاً أَن أَقولَ وَتَسمَعا
- فَما طَلَبي المَعروفَ إِلّا غَنيمَةٌلَدَيكَ وَقَد حُزتَ العُلى وَالغِنى مَعا
- أَيادٍ تُباري الغَيثَ إِبّانَ هَطلِهِوَتَخلُفُهُ فينا إِذا هُوَ أَقلَعا
- وَزَعتُ رَجائي عَن سِواكَ بِبَعضِهاوَلَولاكَ أَضحى في الوَرى مُتَوَزِّعا
- وَكَيفَ يُؤَدّي الحَمدُ فَرضَ جَميعِهاوَأَيسَرُها يَستَغرِقُ الحَمدَ أَجمَعا
- وَمالِيَ لا أُثني عَلَيكَ بِبَعضِ ماأَنَلتَ وَقَد أَثنى الجَمادُ تَطَوُّعا
- فَدُمتَ لِهَذا العيدِ ما دامَ وَاِنكَفىبِرَغمِ العِدى مُستَقبِلاً وَمُشَيِّعا
- وَلا زالَ فيهِ مُستَجاباً دُعاءُ مَندَعا لَكَ ما لَبّى الحَجيجُ وَما دَعا
- فَكَم مُستَقِلٍّ عَنكَ ما تَرَكَت لَهُإِلَيكَ عَطاياكَ الجَسيمَةُ مَرجِعا
- وَما أَحسَنَ العافي بِعَينِكَ قادِماًوَأَقبَحَهُ فيها إِذا هُوَ وَدَّعا
- فَدونَكَها ما أَطلَعَتها صَحيفَةٌكَما ظَنَّها ذو الفَضلِ لِلفَضلِ مَطلَعا
- إِذا قَلَّ عَرفُ المِسكِ مِن طولِ لُبثِهِأَجَدَّ لَها مَرُّ اللَيالي تَضَوُّعا
- سَقى رَوضَها غَيثُ المَعالي وَضُمِّنَتحَديثاً إِذا ما سارَ في الأَرضِ أَسرَعا
- وَصَيَّرَها تِبرُ الكَلامِ وَدُرُّهُعَلى هامَةِ العَلياءِ تاجاً مُرَصَّعا
- لَعاشَ النَدى مُذ ظَلتَ فينا فَلا رَأَتلِجَنبِ النَدى عَينٌ مَدى الدَهرِ مَصرَعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.