قصيدة
قسما بسؤددك الذي لا يدعى
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- قَسَماً بِسُؤدُدِكَ الَّذي لا يُدَّعىوَحُلولِكَ الشَرَفَ الَّذي لَن يُفرَعا
- لَقَدِ اِكتَسَت أَيّامُنا بِكَ رَونَقاًحَسُنَت بِهِ مَرأىً وَطابَت مَسمَعا
- طالَ الأُلى طالوا الأَنامَ بِباطِلٍوَعَلَوتَ بِالحَقِّ الَّذي لَن يُدفَعا
- وَسَلَكتَ في حَوزِ الثَناءِ مَسالِكاًظَلَّ الأَنامُ بِها وَراءَكَ ظُلَّعا
- بِمَكارِمٍ أَولَيتَها مُتَبَرِّعاوَجَرائِمٍ أَلغَيتَها مُتَوَرِّعا
- مَجدٌ تَضَوَّعَتِ البِلادُ بِنَشرِهِطيباً فَأَغنى سائِفاً أَن يَسمَعا
- ما إِن أَتى فَهمَ القَريبِ عِبارَةًحَتّى أَتى أَنفَ البَعيدِ تَضَوُّعا
- لِلَّهِ تاجُ الأَصفِياءِ فَإِنَّهُأَضحى بِدُرِّ المَأثُراتِ مُرَصَّعا
- مَلِكٌ رِياضُ ثَرائِهِ مَرعِيَّةٌكَرَماً وَرَوضُ عَلائِهِ لا يُرتَعا
- ما زالَ يَكلُؤُهُ بِعَينٍ لَم تَذُقسِنَةً وَيَمنَعُهُ بِقَلبٍ أَصمَعا
- حَتّى اِستَبَدَّ بِأَلفِ جُزءٍ مِن عُلىًوَأَصارَ جُزءاً في الأَنامِ مُوَزَّعا
- يا سَيِّدَ الوُزَراءِ فُقتَ بِهِمَّةٍعَزَّت عَلى كِسرى وَأَعيَت تُبَّعا
- وَلُهىً تَظَلُّ قَريبَةً مِمَّن نَأىعَن سَيبِها وَمُجيبَةً مِمَّن دَعا
- أَدنى الرَجاءُ إِلَيكَ مَن لَم يُدنِهِوَطَنٌ لَقَد نادى نَداكَ فَأَسمَعا
- وَأَرى اِرتِياحَكَ ضامِناً إيمانَ مَندَهَتِ الخُطوبُ فَأَمَّ دارَكَ مُهطِعا
- دارٌ بِكَ اِستَعلَت وَطالَ بِناؤُهاشَرَفاً فَلا زالَت لِوَجهِكَ مَطلَعا
- وَلَقَد أَضَفتَ إِلى التَقِيَّةِ هَيبَةًجَبَرَت عَدُوَّكَ أَن يَذِلَّ وَيَخضَعا
- وَتَكَفَّلَت لَكَ بِالمُرادِ عَزائِمٌلَو لامَسَت جَبَلاً أَشَمَّ تَصَدَّعا
- فَالإِفكُ مُنذُ حَضَرتَهُ لَم يَنفَسِخوَالدينُ مُنذُ نَصَرتَهُ ما رُوِّعا
- أَمّا الزَمانُ فَقَد غَدا بِكَ مُصلِحاًما كانَ أَفسَدَ حافِظاً ما ضَيَّعا
- رَوَّعتَ عاصِيَهُ فَأَصبَحَ طائِعاًوَقَدَعتَ جامِحَهُ فَأَصحَبَ طَيِّعا
- فَإِذا أَشَرتَ عَلَيهِ بِالقَصدِ اِرعَوىوَإِذا أَشَرتَ إِلَيهِ إيماءً وَعا
- قَلَّدتَهُ المِنَنُ الجِسامَ فَجاهِلٌمَن ظَنَّهُ يُثني عَلَيكَ تَطَوُّعا
- لَمّا هَجَرتُ إِلى جَنابِكَ مَضجَعيما كُنتَ في فِعلِ الجَميلِ مُضَجَّعا
- بَل كانَ جودُكَ مِن سَحابٍ هاطِلٍأَندى وَمِن إيماضِ بَرقٍ أَسرَعا
- ما إِن لَقيتُكَ مادِحاً وَمُسَلِّماًحَتّى لَقيتُكَ حامِداً وَمُوَدِّعا
- لا نالَتِ الآمالُ أَيسَرَ سُؤلِهاإِن نَكَّبَت ما عِشتُ هَذا المَشرَعا
- فَلَقَد كَفاني غَيثُ كَفِّكَ أَن أَرىطولَ الحَياةِ لِديمَةٍ مُتَوَقِّعا
- أَيَجوزُ ذاكَ وَقَد أَضاقَ مَذاهِبيعَن مُلكِهِ مَلِكٌ أَنالَ فَأَوسَعا
- مِنَنٌ تَوالَت بِالمَواهِبِ فَاِنبَرىرَوضي بِها أَحوى وَحَوضي مُترَعا
- وَسَرَرتُ مِن قَبلِ اللِقاءِ بِذِكرِهامَن كانَ إِذ حُمَّ الفِراقُ مُرَوَّعا
- إِن ضَرَّهُم بُعدي بِظاهِرِ أَمرِهِفَلَرُبَّما ضَرَّ الزَمانُ لِيَنفَعا
- لَرَدَدتَني بِغَرائِبِ الجَدوى إِلىمَن كانَ أَقصى سُؤلِهِ أَن أَرجِعا
- إِنّي أَتَيتُكَ لِلغِنى قَبلَ العُلىفَنَحَوتَ لي حَتّى أَنَلتَهُما مَعا
- لَم تَرضَ لي حُلَلاً سَأَنزِعُها غَداًفَشَفَعتَها بِمَلابِسٍ لَن تُنزَعا
- أَمطَيتَني ظَهرَ السِماكِ بِرُتبَةٍسُقِيَت عِدايَ بِها سِماماً مُنقَعا
- فَليَعلَموا أَنّي ثَبَتُّ بِمَوقِفٍلَو قامَ سَحبانٌ بِهِ لَتَتَعتَعا
- قَد كُنتُ مَغلولَ اليَدَينِ عَنِ الغِنىفَجَعَلتَ لي بِنَداكَ أَن أَتَبَوَّعا
- أَمَّ الرَجاءُ ذَراكَ غَيرَ مُفَرِّعٍفَسَقَيتَهُ ماءَ النَدى فَتَفَرَّعا
- لَم تَنفَتِق عَنهُ كَمائِمُ نورِهِفي ظِلِّكَ المَمدودِ حَتّى أَينَعا
- جاوَزتَ ما فَعَلَ اِبنُ جَفنَتِكُم بِحَسسانٍ وَما فَعَلَ الرَشيدُ بِأَشجَعا
- فَفَدَتكَ مِن صَرفِ النَوائِبِ أُمَّةٌلَولاكَ كانَت لِلنَوائِبِ مَرتَعا
- إِن خافَتِ الأَزَماتِ كُنتَ غِياثَهاأَو خافَتِ النَكَباتِ كُنتَ المَفزَعا
- وَهَنَتكَ عافِيَةُ الخَطيرِ فَإِنَّهامِن أَحسَنِ الآلاءِ عِندَكَ مَوقِعا
- إِن راعَ إِذ أَلِمَ القُلوبَ جَميعَهافَهُوَ اِبنُ مَن أَمِنَت بِهِ أَن تَهلَعا
- أَو جانَبَ النَومُ العُيونُ إِذِ اِشتَكىفَسُطى أَبيهِ قَضَت لَها أَن تَهجَعا
- بَهَرَ الوَرى بِالحُكمِ فيهِم حاكِماًعَدلاً وَراعَهُمُ خَطيباً مِصقَعا
- فَلَقَد أَبانَ عَنِ الفَصاحَةِ وَالحِجىوَالحُكمُ يَومَ تَلا البَيانَ فَأَبدَعا
- فَأَمِنتَ فيهِ وَفي أَخيهِ حَوادِثاًما كُنَّ في أَيّامِ غَيرِكَ خُشَّعا
- فَكِلاهُما خَطَبَ الثَناءَ بِمَهدِهِوَسَعى لِحَوزِ الحَمدِ أَوَّلَ ما سَعى
- وَبَقيتَ ما مَتَعَ النَهارُ مُمَتَّعاًبِهِما وَدامَ بِكَ الزَمانُ مُمَتَّعا
- ضَلَّت عَوارِفُ لَم تَجِد بي مِثلَهاإِن لَم تَجِدني لِلصَنيعَةِ مَوضِعا
- لا تَحكُمَنَّ لِصارِمٍ بِفِرِندِهِفَأَجَلُّ جَوهَرِ صارِمٍ أَن يَقطَعا
- وَاِحبِس عَطاياكَ الَّتي قَد أَذهَلَتحَسبي نَوالاً أَن أَقولَ وَتَسمَعا
- سَأَعودُ عَن كَثَبٍ وَإِن لَم تُبقِ ليفَعَلاتُكَ الحُسنى إِلَيها مَرجِعا
- أَستَودِعُ المَجدَ المُؤَثَّلَ وَالتُقىوَالعَدلَ رَبّاً حافِظاً ما اِستودِعا
- وَأَجَلُّ ما أَرجوهُ بَعدَ لِقائِكَ المَحبوبِ أَن أَلفى لِشُكرِكَ موزَعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.