قصيدة
لله قدرك ما أجل وأشرفا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- لِلَّهِ قَدرُكَ ما أَجَلَّ وَأَشرَفاوَمَضاءُ عَزمِكَ أَيَّ حادِثَةٍ كَفا
- إِنَّ المُلوكَ جَميعَهُم ما أَمَّلواساعينَ ما أَحرَزتَهُ مُتَوَقِّفا
- وَكَفاكَ أَنَّكَ مُذ حَوَيتَ مَدى العُلىخَلَّفتَ كُلّاً دونَهُ مُتَخَلِّفا
- قَد كانَ يُذكَرُ مَن مَضى زَمَناً فَمُذعَفّى العِيانُ عَلى حَديثِهِمُ عَفا
- كانَت جَهاماً سُحبُهُم فَتَقَطَّعَتفي الجَوِّ مُذ هَبَّت رِياحُكَ حَرجَفا
- كَم خُضتَ مَلحَمَةً تَروعُ عُيَينَةًوَغَفَرتَ ذَنباً يَستَفِزُّ الأَحنَفا
- وَأَنَلتَ وَفراً لَو حَواهُ حاتِمٌلَلَوى غَريمَ المَكرُماتِ وَسَوَّفا
- قُسِمَ الفَخارُ فَلِلوَرى أَكدارُهُوَلِمُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرِ ما صَفا
- مَلِكٌ إِذا ما نابَ خَطبٌ كَفَّهُوَإِذا أَنابَ إِلَيهِ ذو جُرمٍ عَفا
- يَقظانُ إِن أَسدى إِلى باغٍ يَداًأَخفى وَإِن أَعدى عَلى باغٍ حَفا
- أَبَداً يُؤَسِّسُ ما بَنى فَفِعالُهُلا تَقتَفي أَثَراً وَلَكِن تُقتَفا
- يَزدادُ جوداً كُلَّما بَخِلَ الحَياوَيَلينُ إِن صَرفُ الزَمانِ تَعَجرَفا
- تَلقى جَميلَ الصُنعِ مِنهُ خَليقَةًكَرَماً وَمِن كُلِّ الأَنامِ تَكَلُّفا
- عَزمٌ إِذا صَدَعَ النَوائِبَ صَدَّهاوَنَدىً إِذا أَعطى الرَغائِبَ أَسرَفا
- فَطَريدُ هَذا البَأسِ مَبذولُ الحِمىأَبَداً وَعافي ذي المَواهِبِ يُعتَفا
- إِنَّ الخِلافَةَ لَم يُرَوَّع سِربُهامُنذُ اِنتَضَتكَ فَكُنتَ عَضباً مُرهَفا
- فَالحَقُّ مُرتَجَعٌ بِسَيفِ إِمامِهِوَالمُلكُ مُمتَنِعٌ بِعِزِّ مَنِ اِصطَفا
- لِتَزِد بِكَ العَلياءُ طَولاً إِنَّهاعَهِدَت إِلَيكَ وَكُنتَ أَوفى مَن وَفا
- أَعطَيتَ لا مُتَكَلِّفاً وَمَنَعتَ لامُتَخَوِّفاً وَحَكَمتَ لا مُتَحَيِّفا
- فَرَأَتكَ أَندى مَن سَخا وَأَعَزَّ مَنأَعدى وَأَعدَلَ مُستَعانٍ أَنصَفا
- هِمَمٌ إِذا هِمَمٌ أَذالَت أَهلَهابَلَغَت بِصاحِبِها المَحَلَّ الأَشرَفا
- حَكَمَت لِعِزِّكَ أَن تَذِلَّ لَهُ العِدىوَأَبَت لِجارِكَ أَن يُرى مُستَضعَفا
- إِن نَوَّمَت أَهلَ الشَآمِ فَبَعدَمامَنَعَت عُيونَ عَدُوِّهِم أَن تَطرِفا
- جارَ الزَمانُ فَما رَأَوهُ مُنصِفاًحَتّى رَأَوا هامَ الطُغاةِ مُنَصَّفا
- ذُدتَ الخُطوبَ حَديثَها وَقَديمَهاحَتّى لَصارَ حَديثُها مُستَطرَفا
- وَحَمَيتَ مِن بُلدانِهِم ما لَم يَزَلغَرَضاً لِعادِيَةِ الرَدى مُستَهدَفا
- حَصَّنتَ طارِفَها وَكَم مُتَوَسِّطٍلَولاكَ أَصبَحَ بِالقَنا مُتَطَرِّفا
- فَلَهُم لَدَيكَ حِياضُ جودٍ قَد صَفالِلوارِدينَ وَظِلُّ أَمنٍ قَد ضَفا
- وَشَأَوتَ مُنهَلَّ السَحابِ بِنائِلٍلَمّا طَفا أَعيا السَحابَ الأَوطَفا
- فاضَلتَهُ فَفَضَلتَهُ لَمّا هَمىوَخَلَفتَهُ بِنداكَ حينَ تَخَلَّفا
- يا مَن نُفوسُ الخَلقِ بَعضُ هِباتِهِوَسَحائِبُ النَكَباتِ مِمّا كَشَّفا
- أَمّا وَقَد أَوطَنتَ آسادَ الشَرىمِمَّن طَغى أَوطانَ حَيّاتِ السَفا
- فَليَعسُرَنَّ عَلى اللَيالي بَعدَماكَلَّفتَها الإِسهالَ أَن تَتَعَسَّفا
- قَد دانَتِ الدُنيا لِعِزَّتِكَ الَّتيمَنَعَت نُفوساً أَن تَعِزَّ فَتَعزُفا
- وَتَحَقَّقَ الإِسلامُ أَن لا عُدَّةًتَحميهِ إِلّا عُدَّةُ اِبنِ المُصطَفى
- مَن كانَ رَأيُكَ رُمحَهُ وَمِجَنَّهُلَم يَلقَ رَيبَ الدَهرِ أَعزَلَ أَكشَفا
- خالَفتَ رَأيَ الدَهرِ فِيَّ وَلَم تَزَلتُعدي عَلى الأَقوى الأَذَلَّ الأَضعَفا
- فَأَجَرتَني لَمّا عَدا وَلَطَفتَ بيلَمّا قَسا وَوَصَلتَني لَمّا جَفا
- أَوسَعتَني حِلماً وَزِدتَ تَطَوُّلاًوَعَطَفتَ عَفواً قَبلَ أَن تُستَعطَفا
- وَهَدَيتَني كَرَماً إِلى سُبُلِ الغِنىفَلَأُهدِيَنَّ لَكَ الثَناءَ مُفَوَّفا
- يَستَوقِفُ الرُكبانَ عَن أَعراضِهِمفَإِذا يَمُرُّ عَلى القَطينِ اِستوقِفا
- باقٍ عَلى الأَيّامِ يُخلِفُ ما تَوىفيهِ إِذا وَعدُ الأَماني أَخلَفا
- وَهِيَ المَناقِبُ لَن يَسيرَ حَديثُهاحَتّى يَسيرَ بِهِ القَريضُ فَيوجِفا
- لا تَطلَبَنَّ لَهُنَّ غَيري ناظِماًما كُلُّ مَن أَلفى الجَواهِرَ أَلَّفا
- مَعَ أَنَّ مَجدَكَ لا يُحاطُ بِوَصفِهِقَد جَلَّ حَتّى دَقَّ عَن أَن يوصَفا
- مِن حُسنِ ذي الأَيّامِ دامَ بَهاؤُهاقَد كادَتِ الأَعيادُ أَن لا تُعرَفا
- فَاِسلَم عَلى غَيرِ الزَمانِ لِأُمَّةٍلَولاكَ لَم يَكُ شَملُها مُتَأَلِّفا
- إِنّي إِذا عَدَّ الرِجالُ قَديمَهُموَرَأَيتُ كُلّاً ذاكِراً ما أَسلَفا
- أَلغَيتُ آبائي وَشامِخَ ما بَنوالي مِن عُلىً وَعَدَدتُ هَذا المَوقِفا
- لا تُكذَبَنَّ فَلَيسَتِ الأَشعارُ ليحَتّى تُنَكِّبَ عَن سِواكَ وَتَصدِفا
- وَقفٌ عَلى ذا المَلكِ مَدّاحٌ مَتىلَم يَسعَ في الطَلَبِ الشَريفِ تَوَقَّفا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.