قصيدة
لقد أدنت لك البلد السحيقا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 54 بيتاً
- لَقَد أَدنَت لَكَ البَلَدَ السَحيقافَهَل كانَت خُيولاً أَم بُروقا
- وَهَل مَن قَلَّدَ الخَيلَ المَخاليكَمَن جَعَلَ الشَكيمَ لَها عَليقا
- سَرَت مُقوَرَّةً تَجلو الدَياجيبِأَروَعَ يُلبِسُ اللَيلَ الشُروقا
- أَثَرنَ عَجاجَةً خيلَت دُخاناًوَخيلَ سَنا الحَديدِ بِها بُروقا
- وَبارَينَ الرِياحَ لِكَسبِ نَصرٍرَجَعنَ حَوامِلاً مِنهُ وَسوقا
- وَما لِمُمَلَّكٍ في العِزِّ حَقٌّإِذا لَم يَستَرِدَّ كَذا الحُقوقا
- لَأَسرَعتَ اِنصِلاتاً وَاِعتِزاماًوَفَخرُ السَيفِ أَن يُلفى دَلوقا
- نُصِرتَ وَكُنتَ أَوفى الناسِ رِبحاًأَوانَ تُقيمُ لِلهَيجاءِ سوقا
- وَلاقَت طَيِّئٌ ضَرباً دِراكاًأَطارَ طُلىً وَأَذرِعَةً وَسوقا
- رَمَيتَهُمُ بِعَزمٍ لَو تَحَدّىحَديدَ السُدِّ جاوَزَهُ مُروقا
- وَعَزمٍ ناصِرِيٍّ بَثَّ فيهِمفَيالِقَ غادَرَت هاماً فَليقا
- وَظَنّوا العَزمَ ضَحضاحاً بَكِيّاًفَكانَ لِحَينِهِم بَحراً عَميقا
- وَقَد زَأَرَت أُسودُهُمُ فَلَمّادَنَوتَ غَدا زَئيرُهُمُ شَهيقا
- وَوَلَّوا عَن حَريمِهِمُ فِراراًفَكُنتَ بِصَونِ مَن تَرَكوا حَقيقا
- وَلَولا أَن كَفَفتَ الجَيشَ عَنهُلَسيقَ مَعَ السَوامِ غَداةَ سيقا
- فَأَلحَقتَ المَتالي بِالعَذارىوَكَثَّرتَ الأُطَيفالَ الرَقيقا
- وَلَو لَم تَقفُ رَأياً حَيدَرِيّاًلَما أَوصَلتَهُم إِلّا العَقيقا
- وَقَد وَرَدَت رِماحُ الخَطِّ مِنهُممَوارِدَ لَم تَدَع بِالقَومِ موقا
- قَناً تَمضي مُصَمِّمَةً فَتَقضيلِسَكرانِ الغَوايَةِ أَن يُفيقا
- وَقَد صَدَرَت تَمايَلُ كَالنَشاوىفَهَل سُقِيَت نَجيعاً أَو رَحيقا
- أَتَيتَهُمُ بِما كَرِهوا نَهاراًإِباءً أَن تُوافِيَهُم طُروقا
- لَئِن وَجَدوا الثَباتَ لَهُم عَدُوّاًلَقَد وَجَدوا الفِرارَ لَهُم صَديقا
- لَقَد ذَكَروا عَلى جَرَشٍ طِعاناًبِلوبِيَةٍ بَلَوكَ بِهِ خَليقا
- وَما سَبَقوا الحِمامَ هُناكَ إِلّاكَما سَبَقَ الحَمامُ السَوذَنيقا
- وَلَو ثَبَتوا فُواقاً لِلمَواضيوَلَم يَتَيَقَّنوا الخَبَرَ الصَدوقا
- جَعَلتَ حَصى بِلادِهِمُ عَقيقاًبِما سَفَكَت وَتُربَتُها خَلوقا
- وَهَل في أَرضِهِم إِلّا فَريقٌيُحَدِّثُ بِالَّذي لاقى فَريقا
- أَتَيتَ لِتَقتَضي حَقّاً مُبيناًهُناكَ فَكانَ باطِلُهُم زَهوقا
- أَبَت لَكَ أَن تُسامَ الخَسفَ نَفسٌإِلى غَيرِ الفَضائِلِ لَن تَتوقا
- وَمَحمِيَةٌ أَبَت إِلّا اِنتِقاماًوَقَهراً إِذ أَبَوا إِلّا فُسوقا
- وَإِن قَطَعوا طَريقاً بَعدَ هَذافَقَد عَرَفوا إِلى الحَتفِ الطَريقا
- وَإِن لَزِموا المُروقَ وَذا مُحالٌفَقَد عَرَفَت دِماؤُهُمُ المُريقا
- أَبَيتَ سِوى صَريحِ العِزِّ غُنماًوَغَيرُكَ غانِمٌ غَنَماً وَنوقا
- شَنَنتَ عَلَيهِمُ شَعواءَ أَبقَتلِكُلٍّ مِنهُمُ قَلباً خَفوقا
- سَتُنسي راعِيَ النَعَمِ الحُداءَ الحَنينَ وَراعِيَ الشاءِ النَعيقا
- وَإِن غادَرتَ صَبرَهُمُ أَسيراًفَقَد غادَرتَ رُعبَهُمُ طَليقا
- تُزاحِمُهُم إِذا سَلَكوا فَضاءًفَكَيفَ بِهِم إِذا سَلَكوا مَضيقا
- وَإِن ضاقَت بِلادُ اللَهِ جَمعاًبِفَلِّهِمِ فَعَفوُكَ لَن يَضيقا
- وَإِنَّكَ لَو مَنَعتَ الدَهرَ شَيئاًلَأَضحى عَن تَناوُلِهِ مَعوقا
- وَكُنتَ إِذا عُلىً بَعُدَت مَنالاًإِلى غاياتِها أَبَداً سَبوقا
- أَرى اِسمَ المَلكِ مُشتَرَكاً مُشاعاًوَمَعناهُ بِغَيرِكَ لَن يَليقا
- وَكَم جاوَزتَ في طَلَبِ المَعاليطَريقاً ما وَجَدتَ بِهِ رَفيقا
- فَياذا الصَدرِ يَزدادُ اِتِّساعاًإِذا ما اِزدادَ صَدرُ الدَهرِ ضيقا
- وَقَتكَ مِنَ الرَدى أَرواحُ قَومٍمَتى بَخِلوا بِها بَخِلوا عُقوقا
- تَخِذتَ صَلاحَ حالِهِمُ صَبوحاًوَصَفحَكَ عَن مُسيئِهِمُ غَبوقا
- فَلَو مُنِيَ الزَمانُ بِما تُعانيلَما كانَ الزَمانُ لَهُ مُطيقا
- أَدامَ اللَهُ أَيّاماً جَنينابِضافي ظِلِّها العَيشَ الأَنيقا
- وَزادَ اللَهُ قَدرَ أَبي عَلِيٍّوَإِن رَغِمَت أَعاديهِ بُسوقا
- فَما أَمَّ العِدى إِلّا مُشيحاًوَلا قَصَدَ الوَغى إِلّا مَشوقا
- فَدامَ أَخاً شَقيقاً لِلمَعاليوَدُمتَ لَها أَباً بَرّاً شَفيقا
- رَأَيتُكَ دَوحَةً طالَت فُروعاًوَطابَت مَنبِتاً وَزَكَت عُروقا
- فَحَبسٌ ذا الثَناءُ عَلَيكَ إِنّيوَجَدتُكَ في مَحَبَّتِهِ عَريقا
- لَقَد شَجِيَت بِكَ الحُسّادُ غَيظاًفَلا بَرِحَ الشَجى تِلكَ الحُلوقا
- وَلا عَرِيَت رُبوعُكَ مِن مَساعٍقَضَت لَكَ أَن تَفوزَ وَأَن تَفوقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.