قصيدة
أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ه · 53 بيتاً
- أَرَقَدتَ عَن قَلِقِ الفُؤادِ مَشوقِهِفَأَمَرتَ بِالسُلوانِ غَيرَ مُطيقِهِ
- لا تُتعِبِ اللَومَ الَّذي أَنضَيتَهُفي كُلِّ مُعتَدِلِ القَوامِ رَشيقِهِ
- يَحكي القَضيبَ إِدا الصَبا مَرَّت بِهِحَرَكاتُهُ وَيَطولُهُ بِبُسوقِهِ
- وَمُمَنطَقٍ يُغني النَديمَ بِوَجهِهِعَن كَأسِهِ المَلأى وَعَن إِبريقِهِ
- فِعلُ المُدامِ وَلَونُها وَمذاقُهافي مُقلَتَيهِ وَوَجنَتَيهِ وَريقِهِ
- وَبِنَفسِيَ الطَيفُ المُلِمُّ وَإِن جَرىفي مَذهَبِ الإِعراضِ عِندَ طُروقِهِ
- فَدُنُوُّهُ كَبِعادِهِ وَوِصالُهُ الهَجرُ الصَريحُ وَبِرُّهُ كَعُقوقِهِ
- أَبَداً أُريهِ باطِلاً مِن سَلوَتيوَأَبُثُّهُ وَلَهي عَلى تَحقيقِهِ
- وَجدٌ كَوَجدِ أَبي المُظَفَّرِ بِالنَدىكُلُّ اِمرِئٍ يَصبو إِلى مَعشوقِهِ
- لَطَرَقتَ في كَسبِ الثَناءِ مَحَجَّةًأَبدَعتَها وَعَدَلتَ عَن مَطروقِهِ
- وَظَهَرتَ في ذا المُلكِ مَظهَرَ سيرَةٍأَفضى الرَجاءُ بِها إِلى تَصديقِهِ
- مِثلَ اِنتِهاءِ الشَمسِ تَمَّ ضِياؤُهالا كَاِبتِداءِ الصُبحِ قَبلَ شُروقِهِ
- حازَ السَعادَةَ مَن يُقَسِّمُ عَيشَهُقِسمَينِ بَينَ صَبوحِهِ وَغَبوقِهِ
- مَهلاً فَضَلتَ المَجدَ مُنذُ حَوَيتَهُوَفَصَلتَ بَينَ كَذوبِهِ وَصَدوقِهِ
- لا فَضلَ نائِلِهِ عَلى مُرتادِهِبَل فَضلَ خالِقِهِ عَلى مَخلوقِهِ
- فَبَعيدُ ما قَد رُمتَهُ كَقَريبِهِوَعَلى سِواكَ قَريبُهُ كَسَحيقِهِ
- فَليَسأَلِ المالُ الَّذي لَجَّ الوَرىفي جَمعِهِ وَلَجَجتَ في تَفريقِهِ
- وَلِتَسأَلِ الخَيلُ الَّتي خيدَت ضُحىًبِالطَعنِ عَن سَعَةِ المَكَرِّ وَضيقِهِ
- عَمَّن حَمى أَعقابَها ضَنّاً بِهالا مَن سَلا عَن سَرحِهِ وَوُسوقِهِ
- يا ناصِرَ الدينِ الحَنيفِ بِعَزمَةٍصَدَقَت فَأَذعَنَ باطِلٌ بِزُهوقِهِ
- لَن يَأمَنَ اللَيّانَ إِلّا صارِمٌسَلَّ الصَوارِمَ لِاِقتِضاءِ حُقوقِهِ
- فَليَحقِنِ المُستَعصِمونَ بِمَنبِجٍباقي دَمٍ مُتَعَرِّضٍ لِمُروقِهِ
- فَلَقَد رَمَيتَهُمُ بِمَن يَغشى الوَغىفَيَرى فِراقَ النَفسِ دونَ فَريقِهِ
- أَو يَنثَني بِدَمِ الكُماةِ مُخَلَّقاًمِثلَ العَروسِ مُضَمَّخاً بِخَلوقِهِ
- وَمُهَنَّدٍ يَمضي غِراراهُ إِذاكَلَّ الشَقيقُ وَمَلَّ نَصرَ شَقيقِهِ
- وَمُطَهَّمٍ يَرِدُ النِزالَ كَأَنَّمايُدعى إِلىآرِيِّهِ وَعَليقِهِ
- ما بالُ واليهِم يُعَلِّلُ نَفسَهُحيناً وَيُخبِرُ صَبرَهُ عَن موقِهِ
- مُتَعَرِّضاً لِنِضالِ مَن هُوَ فَوقَهُجَهلاً بِسَهمٍ قَد خَلا مِن فوقِهِ
- وَتَعَذُّرُ الأَبصارِ أَوعَظُ واعِظٍلَو أَنَّهُ يُهدى إِلى تَوفيقِهِ
- في عارِضٍ فيهِ المَنايا وَالمُنىتُردي وَتُحدى قَبلَ لَمعِ بُروقِهِ
- يَخشى الهِزَبرُ هُجومَهُ في غابِهِأَبَداً وَيَرهَبُهُ العُقابُ بِنيقِهِ
- قَد كانَ جَدُّكَ صالِحٌ في أَسرِ مَنمَنَعَ المَحيصَ وَزادَ في تَضيِيقِهِ
- حَتّى إِذا ما اللَهُ أَطلَقَهُ قَضىبِبِعادِ آسِرِهِ وَمُلكِ طَليقِهِ
- وَكَذاكَ يَفعَلُ فيكَ فَاِعزِم عَزمَةًتَجلو ظَلامَ الإِفكِ بَعدَ غُسوقِهِ
- كَم حَلَّ أَنطاكِيَّةً مِن مُترَفٍمُتَشاغِلٍ بِرَحيقِهِ وَرَقيقِهِ
- وَأَمامَ قُسطَنطينَةٍ وَوَرَاءَهاخَطبٌ أُعينَ جَليلُهُ بِدَقيقِهِ
- وافى مَليكَ الرومِ مِنهُ مانِعٌعَن نَصرِ دَوقَسِهِ وَعَن بِطريقِهِ
- وَقَفَ الرَجاءُ بِهِ عَلى إِخفاقِهِوَالخَوفُ يُلزِمُ قَلبَهُ بِخُفوقِهِ
- لا يَأمَنَنَّ الشِركُ بَطشَ غَشَمشَمٍيُرجى لِقَطعِ فُروعِهِ وَعُروقِهِ
- وَمِنَ الضَلالِ نِضالُ مَن هُوَ فَوقَهُسَفَهاً بِسَهمٍ قَد خَلا مِن فوقِهِ
- وَليَعتَصِم بِمُمَلَّكٍ قَهَرَ العِدىحَتّى لَدانَ عَدُوُّهُ لِصَديقِهِ
- أَغنى عَطاؤُكَ عَن نَدىً مَحرومُهُأَولى بِحُسنِ الذِكرِ مِن مَرزوقِهِ
- جودٌ عَلَوتَ بِهِ المُلوكَ فَما سَعَوايَوماً إِلَيهِ وَلا اِهتَدوا لِطَريقِهِ
- سَبَقوا السُؤالَ وَعاذِليكَ عَلى اللُهىمَن ذا يَرُدُّ السَهمَ بَعدَ مُروقِهِ
- أَسرَفتَ في إِكثارِهِ وَشَرُفتَ فيإِنكارِهِ وَكَرُمتَ عَن تَعويقِهِ
- فَلتَعلَمِ الآمالُ حَقّاً أَنَّهانَزَلَت عَلى مَحدِ النِجارِ عَريقِهِ
- عَقَلَ المَديحَ نَوالُهُ فَأَنِفتُ مِنتَغريبِهِ وَغَنيتُ عَن تَشريقِهِ
- قَد كُنتُ أَعرِضُهُ وَلا سوقٌ لَهُفَالآنَ صِرتُ أَبيعُهُ في سوقِهِ
- حِلّاً لِأَنّي أَشتَريهِ بِفِكرَةٍجَوّالَةٍ وَأَحيدُ عَن مَسروقِهِ
- في كُلِّ مُعجِزَةٍ تَكَفَّلَ لي بِهافَضلٌ أَعاذَ القَولَ مِن تَلفيقِهِ
- حَتّى قَرَنتُ بِدُرِّهِ ياقوتَهُوَسِوايَ يَقرِنُ دُرَّهُ بِعَقيقِهِ
- مِن بَحرِ نَصرٍ أَجتَنيهِ فَرائِداًوَالحَظُّ لِلعَلياءِ في مَنسوقِهِ
- بَحرٌ يُغاصُ عَلى الغِنى فيهِ فَمايَنجو مِنَ الإِعدامِ غَيرُ غَريقِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.