قصيدة
ما في المعالي مطمع لسواكا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 60 بيتاً
- ما في المَعالي مَطمَعٌ لِسَواكاأَيَنالُ ما اِستَولَت عَلَيهِ يَداكا
- فَليَسلُها مَن لَم يَكُن أَهلاً لَهافَلَها بَراكَ اللَهُ حينَ بَراكا
- نامَ الأَنامُ وَباتَ يَمنَعُكَ الكَرىهَمٌّ بِها مِن دونِهِم أَغراكا
- حَتّى غَدَوتَ تَأُمُّها مُستَنهِجاًقَصدَ السَبيلِ وَجارَ مَن جاراكا
- يا مُصطَفى المُلكِ الأَغَرِّ وَعُدَّةَ المَولى الإِمامِ وَسَيفَهُ البَتّاكا
- مَن رامَ أَن يَرقا مَحَلَّكَ فَليَحُزبِأساً كَبَأسِكَ أَو نَدىً كَنَداكا
- خَفِّض عَلَيكَ فَما أَمامَكَ غايَةٌوَأَقِم بِحَيثُ تَرى الأَنامَ وَراكا
- لا تُنضِ عَزمَكَ طالِباً أَثَرَ العِدىفَلَوِ اِكتَفَيتَ بِبَعضِهِ لَكَفاكا
- إِن لَم يَنالوا نُصرَةً فَلَقَد غَدَواوَالرومَ في إِشراكِهِم أَشراكا
- خابَ الَّذينَ رَجَوا بِأَعداءِ الهُدىأَن يَستَرِدَّ اللَهُ ما أَعطاكا
- بَغياً عَلَيكَ وَتِلكَ عُقبى مَعشَرٍكَفَروا الجَميلَ وَهَذِهِ عُقباكا
- فَليَطلُبوا لِلضَيمِ جَنباً لَيِّناًحاشاكَ مِمّا أَمَّلوا حاشاكا
- وَليَبتَغَوا نَفَقاً سِوى هَذا فَقَدوَقَفَ البَرِيَّةُ دونَ فَصمِ عُراكا
- وَلِيَيأَسوا النَصرَ العَزيزَ فَإِنَّهُلَكَ دونَهُم مُذ سارَ تَحتَ لِواكا
- وَليَعلَموا أَنَّ النَجابَةَ خَلَّةٌخَصَّ الإِلَهُ بِنيلِها الأَتراكا
- وَالرومُ إِن ظَهَروا وَلَمّا يَظهَرواكانوا دَرايا في الوَغى لِقَناكا
- وَلَوَ اِنَّهُم راموا نِزالَكَ دِلَّةًكانوا كَمَن دارَت عَلَيهِ رَحاكا
- إِن غَرَّهُم تَغريرُ حَسّانٍ بِهِمفَسَيَعرِفونَ الكاذِبَ الأَفّاكا
- فَليَختَبِر قَبلَ التَقَدُّمِ نَفسَهُمَن مالَهُ قِبَلٌ بِمَن يَلقاكا
- فَمَتى نَظَرتَ الشِركَ أَدنى نَظرَةٍكانَت لِأَسرى المُسلِمينَ فَكاكا
- وَمَتى سَرَيتَ إِلَيهِمُ لَم يَأمَنواأَن يُصبِحوا أَسراكَ غِبَّ سُراكا
- فَلِأَجلِ ذا مَدّوا إِلَيكَ رِقابَهُميَرجونَ أَن تَرضى وَما أَولاكا
- عَمري لَقَد نَظَروا بِعَينِ الحَزمِ إِذخَطَبوا إِلَيكَ السِلمَ وَالإِمساكا
- وَتَطَرَّحوا ذُلّاً لَدَيكَ لِيَحرُسوامَلِكاً مَتى نادَيتَهُ لَبّاكا
- فَاِستَفعِ جِزيَتَهُم وَخَرجَ بِلادِهِميُعطوكَ ما اِستَدعَيتَ خَوفَ سُطاكا
- أَو شَطرَ مُلكِهِمُ تَجِدهُ عَلَيهِمُسَهلاً إِذا أَمَّنتَهُم عَدواكا
- وَاِذكُر لِدينِ المُسلِمينَ وَقائِعاًلَكَ ما نَبا لِأَحَدِّها حَدّاكا
- لِتُخَوِّفا مَن يَمَّماهُ بِها وَإِنخافَ الكَرى مُذ صارَ فيهِ يَراكا
- أَتَظُنُّ أَرمانوسَ يَنسى يَومَهُ المَشهودَ مَع مَن شَرَّدَتهُ ظُباكا
- سَيَبينُ خَوفُكَ في أَسِرَّةِ وَجهِهِفَليَنظُراهُ كُلَّما ذَكَراكا
- وَليُعلِماهُ بِأَنَّ هَذي هُدنَةٌأَضحَت لِمَلكِهِمُ المَروعِ مِلاكا
- وَلَقَد أَطاعَكَ مَن أَحَبَّ حَياتَهُلَكِنَّ مَن كَرِهَ الحَياةَ عَصاكا
- أَضحى إِباؤُكَ فَوقَ عِزَّكَ جُنَّةًفَعَلَيهِ أَلّا يُستَباحَ حِماكا
- وَعَلى شِفارِ ظُباكَ أَلّا يُقدِمواطُرَداكَ حَتّى يَنشُروا قَتلاكا
- عِزٌّ لَهُ عَنَتِ الحَوادِثُ عَنوَةًوَسَعادَةٌ تَستَخدِمُ الأَفلاكا
- فَطُلِ الزَمانَ وَمَن رَآهُ فَما رَأىفي العالَمينَ وَلا يَرى شَرواكا
- وَتَهَنَّ أَلطافَ الإِمامِ فَإِنَّهانِعَمٌ أَنالَكَ فَخرَها مَولاكا
- أَقرَرتَ عَينَيهِ بِإِقرارِ الهُدىفَحَباكَ ما قَرَّت بِهِ عَيناكا
- وَقَطَعتَ دابِرَ مَن طَغى في أَرضِهِفَحَظيتَ مِنهُ بِفَوقِ ما أَرضاكا
- عُدَدٌ كَسا الجَيشَ المُؤَيَّدَ بَعضُهاعِزّاً وَكَرَّمَ بَعضُها مَغناكا
- تَشريفُهُ هَذا السِدِلّى رُتبَةٌلَكَ جَلَّ موليها وَما أَولاكا
- لَم يَكسُ بَعدَ البَيتِ بَيتاً غَيرَهُهَل في البُيوتِ أَحَقُّ مِنهُ بِذاكا
- وَالدَستُ قَد حازَ الفَضائِلَ كُلَّهاوَحَوى العُلى وَالمَجدُ مُنذُ حَواكا
- وَمَراتِبُ الخُلَفاءِ لائِقَةٌ بِمَنمَلَكَ البِلادَ وَشَتَّتَ الأَملاكا
- وَالسِترُ سِترُ البابِ لَيسَ بِحاجِزٍعَمّا يُحاوِلُ طالِبو جَدواكا
- وَلَقَد عَلِمتَ بِأَنَّ هَذي أَنعُمٌلا يَستَحِقُّ جَزيلَها إِلّاكا
- أَطلَعتَ دينَ اللَهِ بَعدَ أُفولِهِفَلِذاكَ عادى اللَهُ مَن عاداكا
- وَبَنَيتَ لِلإِسلامِ عِزّاً ثابِتَ الأَركانِ فَلتَسلَم لَهُ حَوباكا
- حَتّى تَرى هَذا العَطاءَ مُضاعَفاًلَكَ ما حَيَيتَ وَمِثلَهُ لِفَتاكا
- يا عاطِفَ النُعمى عَلَيَّ أَصِخ لِمايَهتَزُّ مِن طَرَبٍ لَهُ عِطفاكا
- مِدَحاً إِذا نُشِرَت تَضَوَّعَ نَشرُهاقَد كِدتُ أَطوي ذِكرَها لَولاكا
- كَرِهَت بَدائِعُها سِواكَ وَأَقبَلَتتَنثالُ فيكَ لِأَنَّها تَهواكا
- فَاليَومَ أَلفى دُرُّ وَصفِكَ ناظِماًمِنّي وَصادَفَ نَثرُهُ سَبّاكا
- طَوَّقتَني مِنَناً إِلى أَن لَم أُطِقتَصريحَ شُكرٍ عَن جَزيلِ جَزاكا
- لَو لَم تَكُن لي بِالقَوافي حُرمَةٌلَكَفى لَدَيكَ تَحَرُّمي بِذَراكا
- ما قَصَّرَ الشُعَراءُ فيكَ تَعَمُّداًبَل دَقَّ عَن أَفكارِهِم مَعناكا
- فَاِجعَل لُهاكَ مُمَيِّزاتٍ بَينَهُملِأَكونَ مِمَّن مَيَّزَتهُ لُهاكا
- فَتَخُصَّ مَن أَثنى فَطالَ لِسانُهُوَتَعُمَّ مَن بِضَميرِهِ ناجاكا
- وَبِأَيِّ فِعلٍ ما مَلَكتَ الحَمدَ أَمفي أَيِّ شَيءٍ ما بَلَغتَ مُناكا
- فَكَلاكَ مَن ما زِلتَ تَكلَأُ دينَهُوَرَعاكَ مَن لِعِبادِهِ اِستَرعاكا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.