قصيدة
شرف المعالي من يساجلك العلى
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 101 بيت
- شَرَفَ المَعالي مَن يُساجِلُكَ العُلىوَلَكَ الإِمامُ بِمُلكِها قَد أَسجَلا
- تَدعو الحُظوظَ فَتَستَجيبُ كَذا وَمالَم تَدعُهُ مِنها أَتاكَ مُطَفِّلا
- في كُلِّ يَومٍ ما تَزالُ مُكَذِّباًمَن قالَ غايَةُ كامِلٍ أَن يَكمُلا
- وَلَقَد أَتَتكَ اليَومَ مِن فَخرٍ حُلىًذا المَجدُ صايِغُها وَمِن تِبرٍ حُلا
- هاتيكَ تُسمِعُ مِن صِفاتِكَ مُعجِزاًلا يُستَعارُ وَذي تُري ما أَذهَلا
- لَولا البَصائِرُ مِن عَشى أَبصارِنالِضِيائِها خِلنا العِيانَ تَخَيُّلا
- وَإِذا تَعاوَدنا ثَناءَكَ بَينَناعادَ المُكَثِّرُ ما رَآهُ مُقَلِّلا
- فَهَلِ اِنتَحَتكَ مِنَ الكَواكِبِ سُربَةٌكَيما تَكونَ لِنورِها مُتَسَربِلا
- أَم لِلغَزالَةِ في الجَدالَةِ مَنزِلٌوَعَهِدتُها لا تَستَطيعَ تَرَحُّلا
- وَهَلِ اِدَّرَعتَ شُعاعَها فَلِأَجلِ ذاما إِن تُطيقُ لَكَ العُيونُ تَأَمُّلا
- أَم قَد كَساكَ النورَ ذو النورِ الَّذيما زالَ في آبائِهِ مُتَنَقِّلا
- لُبسُ الحَريرِ مِنَ الحَديدِ مُثَقَّلاًأَفضى إِلَيهِ بِالنُضارِ مُثَقَّلا
- وَالحَربُ لا تُجنيكَ أَرياً غِبُّهاإِلّا إِذا أَجنَت عِداكَ الحَنظَلا
- وَسَليلِ صاعِقَةٍ أَتاكَ مُعَوِّضاًمِمّا تَرَكتَ مِنَ الضِرابِ مُفَلَّلا
- وَالتِبرُ ما لَم تَرضَهُ لَو لَم يَكُنبِنَفائِسِ الدُرِّ الثَمينِ مُكَلَّلا
- وَلَوَ اِنَّ كُلَّ الناسِ يَعرِفُ قَدرَهُأَغناهُ جَوهَرُ مَتنِهِ عَمّا اِحتَلا
- وَمُضيئَةٍ كَسَتِ النَدِيَّ بِضَوئِهاوَالحاضِرينَ بِهِ حَريقاً مُشعَلا
- ما إِن رَأَينا هالَةً مِن قَبلِهاأَضحَت تَضَمَّنُ عارِضاً مُتَهَلِّلا
- فَاِبجَح بِمَفخَرِها مَلابِسَ لَم يَكُنغَيرُ الإِمامِ لِمِثلِها مُتَبَدِّلا
- لَمّا تَنافَسَتِ الجَواهِرُ وَالحُلىفيها أَتَتكَ وَجِسمُها قَد فُصِّلا
- بِجُذى غَضىً ما لَمسُهُنَّ بِمُحرِقٍوَنُجومِ داجِيَةٍ وَلَيسَت أُفَّلا
- وَأَظُنُّها تاجاً وَلَكِن لَم تَجِدلِعُلُوِّ قَدرِكَ فَوقَ خَصرِكَ مَنزِلا
- وَسَوابِقٍ عَدَتِ الجَمالَ فَلَو مَشىشَبدازُ كِسرى بَينَها لَتَخَيَّلا
- مِن كُلِّ مَحبوكِ القَرى لَو لَم يَكُنبَعضَ الجِبالِ لَهَدَّهُ ما حُمِّلا
- كَالطَودِ تَنقُلُهُ قَوائِمُ سابِحٍفَإِذا عَدا صارَت قَوادِمَ أَجدَلا
- نَبَذَ البَراقِعَ وَالجِلالَ وَراءَهُلَمّا تَبَرقَعَ بِالحُلى وَتَجَلَّلا
- لَبِسَت تَجافيفَ النُضارِ فَهَل أَتَتتُحفاً لِمُلكِكَ أَو لِتَلقى جَحفَلا
- وَمُحَلِّقٍ في الجَوِّ تَحسَبُ أَنَّهُظامٍ وَقَد ظَنَّ المَجَرَّةَ مَنهَلا
- أَوفى عَلى قَوسِ الغَمامِ مُعَمَّماًمِنهُ بِناحِيَةٍ لِأُخرى مُسدِلا
- مِن عَقدِ مَن ما حَلَّ خَطبٌ عَقدَهُكَلّا وَلَيسَ بِعاقِدٍ ما حَلَّلا
- يَقتادُ مِن زُهرِ القِبابِ شَوامِخاًتوهي بِحِليَتِها الجِمالَ البُزَّلا
- أَعطاكَها شُمّاً فَكَم مِن قائِلٍهَل أَرسَلَ الأَهرامَ فيما أَرسَلا
- وَلَقَد غَنيتَ عَنِ اللِواءِ بِقامَةٍطالَت فَطُلتَ بِها الوَشيجَ الذُبَّلا
- وَكَفَتكَ أَفياءُ العَوالي أَن تُرىعِندَ الهَجيرِ بِفَيئِهِ مُتَظَلِّلا
- لِلمَجدِ أَخذُكَ وَالعَطاءُ وَلَم تَزَلتَعلو المُلوكَ مُنَوِّلاً وَمُنَوَّلا
- وَلَأَنتَ مَن لَو خُوِّلَ الدُنيا بِماجَمَعَت لَكانَ أَجَلَّ مِمّا خُوِّلا
- وَمَعَ الرَسولِ إِلَيكَ أَنفَسُ قيمَةًمِمّا يُرى وَأَخَفُّ أَيضاً مَحمَلا
- عَهدٌ يُؤَوِّلُ مَأثُراتِكَ لِلوَرىمَعَ أَنَّها ما اِستَعجَمَت فَتُأَوَّلا
- وافى فَأَسمَعَنا وَلَيسَ بِناطِقٍشُكراً لِسَعيِكَ لَم يَكُن مُتَمَحَّلا
- وَلَقَد أَعاذَ اللَهُ جَلَّ جَلالُهُقَولَ الخِلافَةِ أَن يَكونَ تَقَوُّلا
- كَم حازَ مِن صِفَةٍ وَكَم في ضِمنِهِقَولٌ دَعاكَ بِهِ الإِمامُ مُبَجَّلا
- أَمِنَت خِلافَتُهُ وَدَولَتُهُ مَعاًأَن يُمنَعا مِن بُغيَةٍ أَو يُمطَلا
- بِالسَيفِ ما عَرَفَ النُبُوَّ غِرارُهُمُذ سَلَّ وَالعَضُدِ الَّذي لَن يَنكُلا
- وَاِفخَر بِذا اليَومِ الَّذي أُعطي الهُدىفيمَن أَقامَ عِمادَهُ ما أَمَّلا
- حَتّى لَظَنَّ الناسُ يَقظَتَهُم كَرىًأَو مُلكَ مِصرَ إِلى دِمَشقَ تَحَوَّلا
- وَلَقَلَّما يَصِفُ المَحاسِنَ واصِفٌإِلّا وَظَلَّ بِحُسنِهِ مُتَمَثِّلا
- عَجَباً لِمَجنوبٍ وَذي أَعباؤُهُكَيفَ اِستَطاعَ بِها إِلَيكَ تَحَمُّلا
- رُقتَ الأَئِمَّةَ بِالمَساعي لَم تَدَععَن رَبِّها لِإِمامِ عَدلٍ مَعدِلا
- فَإِنِ اِكتَفَوا بِكَ في المُلِمِّ فَلَم تَزَلأولى الزَمانِ بِنَصرِهِم مُتَكَفِّلا
- أَو أَجلَسوكَ عَلى مَراتِبِهِم فَمَنأَعلَتهُ هِمَّتُهُ إِلى شَرَفٍ عَلا
- مُستَنصِرٌ بِاللَهِ أَنتَ حُسامُهُوَالحَقُّ يَحمي آمِنٌ أَن يُخذَلا
- وَوَزيرُ مُلكٍ ظَلَّ وَصفُكَ دَأبَهُعِندَ الخِلافَةِ دائِماً لَن يَخجَلا
- جُلِيَت بِرَأيِ الكامِلِ النُوَبُ الَّتيكانَت تُرينا الصُبحَ لَيلاً أَلَيلا
- يَقِظٌ إِذا الإِسلامُ خافَ فَأَمنُهُمِمّا تَخَوَّفَ أَن تَقولَ وَتَفعَلا
- ما زِلتَ بِالغاراتِ طَوراً غائِراًخَلفَ العَدُوِّ وَتارَةً مُتَوَقِّلا
- تُزجي الجُيوشَ تَراكَمَت حَتّىلَقَد مَنَعَ القَنا فيها القَنا أَن يَعسِلا
- وَحُماةَ حَربٍ لا تَلينُ لِغامِزٍذُلَّ السُؤالِ كَفَيتَهُ أَن يَسأَلا
- حَتّى تَرَكتَ قُبَيلَ عَودِكَ قافِلاًمِن دونِ دينِ اللَهِ باباً مُقفَلا
- وَحَسَمتَ مِن أَدوائِهِ ما أَعضَلاوَفَلَلتَ عَنهُ كُلَّ نابٍ أَعصَلا
- وَثَنَيتَ مَحضَ الخَوفِ عَن أَوطانِنامِن بَعدِ أَن أَلقى عَلَيها كَلكَلا
- وَأَباحَنا سُلطانُكَ الأَمنَ الَّذيلَو نَشتَريهِ بِالنَواظِرِ ما غَلا
- صارَ العَنودُ بِكُلِّ أَرضٍ ناكِلاًمُذ ظَلَّ بَأسُكَ بِالطُغاةِ مُنَكِّلا
- وَلَقَد أَنابوا وَاِنتَحَوكَ فَلَم تَضِقخُلُقاً بِأَحياءٍ يَضيقُ بِها الفَلا
- فَمَشَوا عَلى الأَفواهِ مِن إِعظامِهِمهَذا الثَرى أَن يوطِؤُهُ الأَرجُلا
- وَتُرابُ أَرضٍ أَنتَ فيها قاطِنٌأَولى التُرابِ بِأَن يَكونَ مُقَبَّلا
- ما أَسرَفَ الظَمآنُ في تَقبيلِهِسُبُلاً تُبَلِّغُهُ الغَمامَ المُسبِلا
- لَم يَبقَ غَيرَ بنِ المُفَرِّجِ خائِفٌيَبغي الأَمانَ وَمُجدِبٌ يَبغي الكَلا
- فَاِعفِر لَهُ تِلكَ الذُنوبَ مُعاوِداًحِلماً رَجَحتَ بِهِ الجِبالَ المُثَّلا
- عاقَبتَهُ لَمّا جَنى وَقَهَرتَهُلَمّا تَجَبَّرَ فَاِعفُ حينَ تَنَصَّلا
- وَاِرحَم عَليلاً ما أَصابَ مُعَلِّلاوَأَغِث طَريداً لَم يُصادِف مَوئِلا
- مُذ زارَ رَبعَكَ يَجتَني فيهِ الغِنىوَالعِزَّ عافَ المَنزِلَ المُستَوبَلا
- عُد لا عَدِمتَ الفَضلَ بِالفَضلِ الَّذيجَعَلَ المُلوكَ إِلى اِنتِجاعِكَ عُمَّلا
- لَم يُمنَ جَبّارٌ بِبَأسِكَ ساعَةًإِلّا وَعاوَدَ خاضِعاً مُتَذَلِّلا
- تَأبى رِماحُكَ أَن تُرى مَركوزَةًحَتّى تُعَلَّ مِنَ الصُدورِ وَتُنهَلا
- أَورَدتَها ثُغَرَ الأَعادي رامِحاًوَرَجَعتَ تَطعَنُهُم بِخَوفِكَ أَعزَلا
- فَأَقِم عَلى ذا العِزِّ وَاِطَّرِحِ الوَغىطَعنُ القُلوبِ أَشَدُّ مِن طَعنِ الطُلا
- أَو ما تُفارِقُ ذي الجِيادُ سُروجَهاحَتّى تُثيرَ وَراءَ غَزنَةَ قَسطَلا
- لا فَلَّ رَيبُ الدَهرِ غَربَ عَزائِمٍمَدَّت عَلى الإِسلامِ سِتراً مُسبَلا
- مَوتورُها لا يَشتَفي وَطَريدُهالا يَنكَفي وَقَتيلُها لَن يُعقَلا
- وَمُحاوِلٍ هَذي العُلى قُلتُ اِسلُهافَلَقَد أَراحَ الفِكرَ مَمنوعٌ سَلا
- وَاِسأَلهُ ما تَحوي يَداهُ يُنلِكَهُكَرَماً وَأَمّا مَجدَهُ الزاكي فَلا
- فَالمَجدُ ما لَم يَبقَ فيهِ لِغَيرِهِإِلّا كَما يَسَعُ الإِناءُ إِذا اِمتَلا
- أَولى المُلوكِ إِذا الفَضائِلُ مُيِّزَتبِالحَظِّ فيها أَن يُعَدَّ الأَفضَلا
- مَن كانَ في اللَأواءِ أَندى مِنهُمُكَفّاً وَفي الهَيجاءِ أَمضى مُنصُلا
- فَإِذا هُمُ حَكَموا بِما يَهوَونَهُأَمَّت قَضاياكَ الكِتابَ المُنزَلا
- وَإِذا هُمُ اِفتَكَروا وَضَلَّ رَشادُهُمأَوضَحتَ غَيرَ مُفَكِّرٍ ما أَشكَلا
- وَإِذا تَنازَعَتِ الخُصومُ لَدَيهِمُكانَت بِحَضرَتِكَ الإِشارَةُ فَيصَلا
- لَو كانَ حُكمُكَ ضِدَّ حُكمِ اللَهِ ماأَضحى بَنو الدُنيا عَلَيهِ نُزَّلا
- وَلَكَ النَدى لَم تَجرِ فيهِ إِلى مَدىًيَنحوهُ مَن في وَصفِ جودِكَ أَوغَلا
- حَتّى لَعاتَبَكَ العُفاةُ فَهَل رَأىأَحَدٌ عُفاةَ نَدىً عَلَيهِ عُذَّلا
- لَمّا أَبَيتَ لِمَن يُنيخُ بِكَ المُنىذُلَّ السُؤالِ كَفَيتَهُ أَن يَسأَلا
- فَالعيسُ في تَعَبٍ وَجودُكَ مُقسِمٌأَلّا يُريحَ ظُهورَها وَالأَرجُلا
- أَنهَجتَني مِن قُربِكَ اللَقَمَ الَّذيما زِلتُ فيهِ إِلى السَعادَةِ مُرقِلا
- وَأَبَحتَني مِنَناً تَتابَعَ سَيبُهاحَتّى لَقَد أَحبَبتُ أَن تَتَمَهَّلا
- لَو أَنَّها مَطَرٌ لَكانَت وابِلاًوَلَوَ اِنَّها ريحٌ لَكانَت شَمأَلا
- لا تُلزِمَنّي أَن أُفَصِّلَ شُكرَهامِن بَعدِ ما أَعيا القَوافي مُجمَلا
- وَمَتى تَخِفُّ إِلى سِواكَ مَطامِعيأَنّى وَقَد حَمَّلتَني ما أَثقَلا
- مِن أَنعُمٍ قَد غارَ عِدُّ مَحامِديفي ضِمنِهِنَّ وَصارَ بَحري جَدوَلا
- وَالفِقهُ غَيرُ مُبيحَةٍ أَحكامُهُمَن لا يُؤَدّي الفَرضَ أَن يَتَنَفَّلا
- وَمَتى أَثَبتَ عَلى الثَناءِ فَلَم أَقُلكُن لي مِنَ الفَضلِ المُبينِ مُحَلَّلا
- لَو غَيرُ نائِلِكَ المَرامي لَم تَخَفمَعَ ذي الإِصابَةِ أَسهُمي أَن تَنصُلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.