قصيدة
النجم أقرب من مداك منالا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 90 بيتاً
- النَجمُ أَقرَبُ مِن مَداكَ مَنالافَعَلامَ يَسعى طالِبوهُ ضَلالا
- ما في البَرِيَّةِ مَن يُساجِلُكَ العُلىفَتَبارَكَ المُعطيكَها وَتَعالى
- أَينَ الأُلى قَصَروا خُطىً في طُرقِهامِمَّن غَدَت خُطُواتُهُ أَميالا
- يا مانِعَ المُلكِ العَقيمِ وَحاسِمَ الداءِ العُقامِ سِياسَةً وَنِصالا
- ما يَمتَطي العِزَّ الَّذي أَمطَتكَهُ العَزَماتُ مَن لا يَركَبُ الأَهوالا
- مَن عافَ ماءَ العَيشِ وَهوَ مُكَدَّرٌعِندَ الكَرائِهِ لَم يَرِدهُ زُلالا
- تُضحي سُيوفُكَ لِلبِلادِ مَفاتِحاًفَإِذا فَتَحتَ جَعَلتَها أَقفالا
- وَقَدِ اِكتَسَت حَلَبٌ بِكَ العِزَّ الَّذيما ذَلَّ مَن يُضحي لَهُ سِربالا
- كانَت لِأَرماحِ الخُطوبِ دَريئَةًفَجَعَلتَ جُنَّتَها ظُبىً وَإِلالا
- وَأَبَيتَ أَن تَبقى العُيونُ سَواهِراًحَذَرَ النَوائِبِ وَالقُلوبِ وِجالا
- فَاِنتابَها أَهلُ البِلادِ وَطالَماقَد رامَ عَنها أَهلُها التَرحالا
- أَعطى الرَعِيَّةَ مِن رِعايَتِهِ المُنىمَن مُذ حَمى لَم يَعرِفِ الإِهمالا
- أَجرى الوَرى إِنصالَ بَل أَعلاهُمُإِن طالَ بَل أَوفاهُمُ إِن قالا
- بِمَضائِهِ وَقَضائِهِ وَعَطائِهِأَمِنوا الرَدى وَالجَورَ وَالإِمحالا
- كَم رُمتَ في الغُدُواتِ أَبعَدَ غايَةٍفَوَصَلتَ قَبلَ وُصولِكَ الآصالا
- وَمِنَ العَجائِبِ أَن يَخِفَّ مُصَمِّماًمَن كانَ مِثلَكَ يَحمِلُ الأَثقالا
- ضاقَت مَسالِكُ ما أَتَيتَ فَلَم يَجِدفي ضَنكِها أَحَدٌ سِواكَ مَجالا
- وَأَهَنتَ مالَكَ غَيرَ ما مُتَكَلِّفٍما عَزَّ إِلّا مَن أَهانَ المالا
- وَنَبَذتَ آراءَ الأَنامِ وَطالَماعاصَيتَ في طَلَبِ العُلى العُذّالا
- إِن شِئتَ تَعرِفُ أَنَّ رَأيَكَ ثاقِبٌلا ما رَأَوا فَاِنظُر إِلى ما آلا
- وَإِذا هَمَمتَ فَخُذ بِعَزمِكَ إِنَّهُقَمِنٌ بِما تَهوى وَخَلِّ الفالا
- وَاِستَخدِمِ السَيفَ الَّذي ما فُلَّ في الهَيجاءِ وَالرَأيَ الَّذي ما فالا
- لَن يَترُكَ الخَصمَ الأَلَدَّ مُجَدَّلاًإِلّا اِمرُؤٌ جَعَلَ الضِرابَ جِدالا
- وَالحَربُ ما بَرِحَت سِجالاً في الوَغىمَدَداً فَغودِرَتِ الحُقوقُ قِتالا
- فَكَتَبتَ إِسجالاً عَلى قِمَمِ العِدىبِشَبا الظُبى أَلّا تَكونَ سِجالا
- فَلِذاكَ ما يَنفَكُّ مُلكُكَ ظافِراًيَحمي حِماهُ وَيَقتُلُ الأَقيالا
- وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ قِدحَكَ فائِزٌلا شَكَّ مُذ أَرسَلتَها إِرسالا
- مَوسومَةً بِالنَصرِ لَم تَرَ قَبلَهاعَينٌ رِئالاً يَحتَمِلنَ رِجالا
- نَضَتِ الأَجِلَّةَ وَالبَراقِعَ وَاِكتَسَتمِمّا تُثيرُ بَراقِعاً وَجِلالا
- خَلَقَت جِبالاً في الهَواءِ شَوارِعاًظَلَّت تُظِلُّ مِنَ الجُيوشِ جِبالا
- يَقتادُها مُرضيكَ عِندَ السِلمِ قَووالاً وَفي يَومِ الوَغى فَعّالا
- وَمُعَظَّمٌ مُذ حَلَّ مِنكَ مَحَلَّةًما طاوَلَ الأَمجادَ إِلّا طالا
- وَمَتى يُجارى رافِعٌ مِن بَعدِماسَربَلتَهُ الإِعظامَ وَالإِجلالا
- أَجنَيتَهُ ثَمَرَ النَصيحَةِ أَنعُماًقَد فاقَتِ الإِحسانَ وَالإِجمالا
- فَوَجَدتَ عَينَ الدَولَةِ العَضبَ الَّذيضَرَبَ الأَنامُ بِجَدِّهِ الأَمثالا
- سَيفٌ عَدِيٌّ أَصلُهُ لا يُنتَضىلِلداءِ إِلّا أَن يَكونَ عُضالا
- وَالفَخرُ فيمَن عَدَّدَ الحَسَناتِ لامَن عَدَّدَ الأَعمامَ وَالأَخوالا
- فَلتَعلُ ما شاءَت جَنابٌ بَعدَماوَجَدوا جَنابَكَ مَوئِلاً وَمآلا
- سَحَبوا ذُيولَ العِزِّ مُذ سَحَبوا إِلىأَعداءِ دَولَتِكَ القَنا العَسّالا
- وَلَقَد أَبَحتَ بَني كِلابٍ مَورِداًرَأَتِ المَوارِدَ عِندَهُ أَو شالا
- حَسُنَت إِنابَتُهُم فَشاموا وابِلاًمِن جودِ مَن بِالأَمسِ كانَ وَبالا
- إِن كَذَّبَ الأَطماعَ بَأسُكَ في الوَغىفَنَدى يَدَيكَ يُصَدِّقُ الآمالا
- ما زالَ يَرجِعُ مَن تَرَحَّلَ غانِماًحَتّى تَوَهَّمتُ النُزولَ نِزالا
- وَاليَومَ قَد أَلقَوا إِلَيكَ عِصِيَّهُملا زالَ رَبعُكَ لِلرَجاءِ عِقالا
- خابَ الَّذي يَبغي بِساحَتِكَ الغِنىقَسراً وَفازَ المُبتَغيهِ سُؤالا
- وَرَأَت نُمَيرٌ أَنَّ سُخطَكَ عارِضٌإِن لَم يُداوُوهُ بِعَفوِكَ غالا
- فَأَتَوا لِحَسمِ العارِضِ القَتّالِ مَنيَعرو فَكُنتَ العارِضَ الهَطّالا
- أَردَت صَواعِقُهُ فَلَمّا أَذعَنواوالى مَواطِرَهُ عَلى مَن والا
- ما قَد أَنَلتَ مُطاعِناً وَعَطِيَّةًيُدني شَبيباً رَغبَةً وَثِمالا
- فَليَدنُوا يَجِدا المَقيلَ مُوَسَّعاًبِجَميلِ رَأيِكَ وَالعِثارَ مُقالا
- راجٍ أَحالَتهُ الظُنونُ عَلى سِوىنُعماكَ ظَلَّ عَلى المُحالِ مُحالا
- بِذَراكَ أُمّاتُ الرَجاءِ مَطافِلٌوَحِيالَ غَيرِكَ ما تَزالُ حِيالا
- كَم قُدتَ مِن شَطَنِ الجَميلِ مَصاعِباًأَعيَت عَلى كُلِّ المُلوكِ إِفالا
- أَنسَت مَكارِمُكَ الكِرامَ وَمُلكُكَ المُتَمَلِّكينَ وَبَأسُكَ الأَبطالا
- وَعَلَوتَ قَدراً في الوَرى فَليَعتَمِدصِدقَ الأَلِيَّةِ مَن بِقَدرِكَ آلا
- شَرَفَ المَعالي قَد عَمَمتَ صَنائِعاًظَلَّت عَلى ظَهرِ الثَناءِ ثِقالا
- هِيَ كَالقَلائِدِ في النُحورِ فَإِن صَغَتتِلكَ النُحورُ أَحَلتَها أَغلالا
- ما أَشرَفَ الأَقوامُ إِذلالاً عَلىذي قُدرَةٍ إِلّا جَنَوا إِذلالا
- وَلَكَ العَزائِمُ لَم تَزَل تُردي بِها الفُجّارَ أَو تَهدي بِها الضُلّالا
- إِن شِئتَ كُنَّ كَواكِباً تَجلو الدُجىأَو شِئتَ كُنَّ مَناصِلاً وَنِصالا
- ذَلَّت لِهَيبَتِكَ المُلوكُ وَلَم تَزَلكُلُّ الوُحوشِ تَخَوَّفُ الرِئبالا
- ما زِلتَ في الإِمحالِ أَخصَبَ مِنهُمُرَبعاً وَأَنكا في العَدُوِّ مِحالا
- وَإِذا سَطَوا خَتلاً سَطَوتَ مُصَرِّحاًوَإِذا نَخَوا قَولاً نَخَوتَ فِعالا
- فَالشامُ ذَودٌ ذادَ عَنهُ مُصعَبٌقَطِمٌ تَصِلُّ البيضُ إِن هُوَ صالا
- وَأَرى مَمالِكَ بِالعِراقِ وَغَيرِهِتَشكو إِلَيكَ الجَدبَ وَالإِمحالا
- أَغنَت يَدُ السُلطانِ مِن أَملاكِهاقَوماً يُعَدُّ حُضورُهُم إِخلالا
- رَضَعوا بِها الدَرَّ الَّذي لَم يَدرَؤواعَنهُ خُطوباً ما تَزالُ تَوالا
- وَمَتى فَصَلتَ مِنَ العَواصِمِ نَحوَهُملِتُبيرَهُم كانَ الفُصولُ فِصالا
- خُذها مِصاعاً لا اِختِداعاً قَد كَفىذا المُلكَ هَذا الفَتكُ أَن يَغتالا
- مِن كُلِّ ذي سَيفٍ يَقِلُّ نِجادُهُعَن أَن يَكونَ لِما اِحتَذَيتَ قِبالا
- فَمَتى تُدافِعُكَ الثَعالِبُ بَعدَ مارَأَتِ الضَراغِمَ تُسلِمُ الأَغيالا
- فَرَغوا لِلَهوِهِمُ بِشُغلِكَ عَنهُمُفَاِجعَل لَهُم بِنُفوسِهِم أَشغالا
- كَي يَسمَعوا مِن وَقعِ ما قُلِّدتَ مايُنسيهُمُ الأَهزاجَ وَالأَرمالا
- وَلَدارُ قُسطَنطينَ أَكشَفُ عَورَةًمِمَّن ذَكَرتُ أَجَل وَأَكسَفُ بالا
- لَو لَم يَذُد بِرِضاكَ عادِيَةَ الرَدىعَن أَرضِهِ لَم يَأمَنِ الزِلزالا
- وَأَظُنُّها مِن بَعدِ سَبعٍ نُهزَةًما اِغتَرَّ مَن أَوسَعتَهُ إِمهالا
- ظَلَّت قِصاراً عِندَهُ مِن خَوفِ ماتَأتي وَعِندَ المُسلِمينَ طِوالا
- فَلتَحذَرِ الهِمَمُ المُذالَةُ في الثَرىهِمَماً تَجُرُّ عَلى السُهى أَذيالا
- خُلِقَ المُظَفَّرُ بِالثَناءِ مُظَفَّراًوَصَلَ المُنى أَو قَطَّعَ الأَوصالا
- يُثني بِبَأسِكَ مَن أَبَحتَ ذِمارَهُوَبِفَيضِ كَفِّكَ مَن مَنَحتَ نَوالا
- لَيسَت تَقَضّى مِن زَمانِكَ لَحظَةٌحَتّى تَزيدَكَ رِفعَةً وَجَلالا
- بِكَ أَنجَزَ الدَهرُ المَطولُ عِداتِهِمِن بَعدِ ما كانَ المِطالُ مُطالا
- ما زِلتَ تُلبِسُهُ مَحاسِنَ جَمَّةًحَتّى مَشى مِن تيهِهِ مُختالا
- فَاِسعَد بِعيدِكَ بَعدَ سابِقِهِ وَلانَظَرَت لِذا الظِلِّ العُيونُ زَوالا
- عيدَينِ مِن عيدٍ وَفَتحٍ قَبلَهُزادا زَمانَكَ نَضرَةً وَجَمالا
- وَلَذاكَ أَشرَفُ في النُفوسِ وَلَم يَزَلرَمَضانُ يَفضُلُ دائِماً شَوّالا
- لَولا اِرتِياحُكَ لِلثَناءِ وَأَهلِهِلَم يُصبِحِ الأَدَبُ المُذالُ مُذالا
- أَوسَعتَ قُوّالَ القَريضِ فَضائِلاًفَلِذاكَ مَن أَثنى عَلَيكَ أَطالا
- لَمّا رَأَيتُ عُلاكَ لا مِثلٌ لَهاأَيقَنتُ أَنَّكَ ما اِقتَفَيتَ مِثالا
- وَلَئِن عَلا الأَفعالَ فِعلُكَ كُلُّهُفَلَقَد عَلَوتُ بِمَدحِكَ الأَقوالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.