قصيدة
ضل من يستزير طيف الخيال
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 98 بيتاً
- ضَلَّ مَن يَستَزيرُ طَيفَ الخَيالِهَل تُداوى حَقيقَةٌ بِالمُحالِ
- سُنَّةٌ سَنَّها المُحِبّونَ جَهلاًكَسُؤالِ الرُبوعِ وَالأَطلالِ
- أَو كَمُزجي القِلاصِ في غَيرِ قَصدٍأَو مُرَجّي مَكارِمِ البُخّالِ
- أَو كَلاحٍ سَعى بِمَن لا أُسَمّيموقِناً أَنَّ سَعيَهُ في ضَلالِ
- بِأَبي مَن عَدا فَجاوَزَ أَعدائي وَلَو كانَ مِنهُمُ لَرَثى لي
- وَالتَعَدّي يُسلي المُحِبَّ فَما بالِيَ لا يَخطُرُ السُلُوُّ بِبالي
- ذو عِتابٍ لِغَيرِ مَعنىً وَسُخطٍلا لِجُرمٍ وَهِجرَةٍ عَن مَلالِ
- سَلَبَ الوَحشَ خَلَّتَينِ تَصولانِ وَكِلتاهُما طَريقُ وَبالِ
- فَهوَ طَوراً يُردي بِسَطوَةِ ضِرغامٍ وَطَوراً يَعدو بِعَينَي غَزالِ
- زادَ فَتكاً وَاِستَجمَعَت خُدعَةُ المُحتالِ فيهِ وَوَثبَةُ المُغتالِ
- فَلِذا ما أَزالُ أَنشُدُ قَلباًضَلَّ بَينَ الدَلالِ وَالإِدلالِ
- لا مَني ضِلَّةً وَما كُنتُ أَخشىأَن يَصيرَ الحَبيبُ مِن عُذّالي
- وَلَقَد آنَ أَن أُداوي صَباباتي بِداءٍ مِنَ المَشيبِ عُضالِ
- عادِلاً بِالقَريضِ عَن سُنَنِ العِشقِ إِلى عاشِقٍ لِحُسنِ الفِعالِ
- مَن إِذا ما الكَمالُ أَعلى مُلوكاًطالَ بِالإِزدِيادِ فَوقَ الكَمالِ
- عِزُّها وَاِبنُ تاجِها مُنشِرُ الآمالِ جوداً وَقاتِلُ الأَقيالِ
- هامَ بِالهِمَّةِ الحَصانِ فُؤاداًفَهوَ عاصي المَلامِ قاصي المَلالِ
- وَسَما شارِخاً فَزادَ عَلى السامينَ بَعدَ المَشيبِ وَالإِكتِهالِ
- وَخِضَمٌّ يَأبى وَإِن كَثُرَ الوُرّادُ أَن يَظفَروا بِغَيرِ زُلالِ
- فَتَرى الجارَ عِندَهُ ناعِمَ البالِ وَيَحيى بِهِ الرَجاءُ البالي
- أَوضَحَ المَجدَ لِلوَرى وَحَماهُفَهوَ بادي المَنارِ صَعبُ المَنالِ
- دَرَّ نَيلُ المُنى وَإِن أَغرَتِ الأَطماعُ قَوماً غَرَّتهُمُ بِالمُحالِ
- فَلَواتٌ تُجابُ بِالجودِ وَالإِقدامِ لا بِالذَميلِ وَالإِرقالِ
- مُقفِراتٌ يَكونُ مَن سارَ فيهاعَرَضاً لِلبَوارِ أَو لِلضَلالِ
- جازَها سابِقُ بنُ مَحمودٍ السابِقُ يَومَ النَدى وَيَومَ النِزالِ
- وَسَعى سَعيَ أَوَّليهِ فَأَربىبِاِختِيارِ الفَضائِلِ الأَعقالِ
- وَوَفى لِاِسمِهِ وَكُنيَتِهِ العَزمُ فَقاما مَعاً مَقامَ الفالِ
- مَلِكٌ إِن أَتى الوُفودُ ذَراهُصَدَّهُم عُرفُهُ عَنِ الإِرتِحالِ
- حَيثُ لَم يَفصِموا عُزى الظَنِّ بِاليَأسِ وَلَم يوصَموا بِذُلِّ السُؤالِ
- وَوَقورُ الأَطرابِ إِن زُفَّتِ الصَهباءُ بَينَ الأَهزاجِ وَالأَرمالِ
- وَطَروبٌ أَوانَ تَجتَمِعُ الأَطرابُ بَينَ الصَليلِ وَالتَصهالِ
- وَلَهُ مِن بَني بُوَيهِ جُدودٌذَهَبوا بِالإِعظامِ وَالإِجلالِ
- كُلُّ مَلكٍ قَد حازَ فَضلَ أَبيهِمِثلَ حَوزِ البَهاءِ فَضلَ الجَلالِ
- فَمَساعي الأَجدادِ لَن يَبعُدَ العَهدُ بِها وَهيَ وُضَّحٌ في الحالِ
- قَد كَفاها أَبو الفَوارِسِ أَن يَقدَحَ فيها تَنَقُّلُ الأَحوالِ
- يا اِبنَ مَن ذادَ عَن رَجائي وَمَدحيكُلَّ غَثِّ الحِباءِ رَثِّ الحِبالِ
- عُصَبٌ مَوقِعُ الوَسائِلِ مِنهُممَوقِعُ الشَيبِ مِن ذَواتِ الحِجالِ
- وَعدُهُم مُعوِزٌ فَإِن بَذَلوهُفَهوَ وَقفٌ عَلى المِطالِ المُطالِ
- وَإِذا ما الحاجاتُ حَلَّت لَدَيهِممُتنَ طَوعَ الإِمهالِ وَالإِهمالِ
- زُرتُهُ كَي يُظِلَّني فَأَصارَتني عَطِيّاتُهُ مَديدَ الظِلالِ
- لَم يَدَع حاسِداً يَفوهُ بِإِخفاقي وَقَد جِئتُ حاشِداً آمالي
- إِذ رَجائي لَدَيهِ وَقفٌ عَلى النُجحِ وَفَألي مُصَدَّقٌ مُذ وَفى لي
- نَضَلَت مَأثُراتُهُ وَلُهاهُكُلَّ سَهمٍ أَعدَدتُهُ لِلنِضالِ
- وَحَباني بِالإِنبِساطِ إِلى أَنحِزتُ فِعلَ العَبيدِ عِندَ المَوالي
- وَبِبَعضِ الَّذي أَنالَ مِنَ الإِكرامِ رَبَّ النَوالِ رَبُّ النَوالِ
- وَلَوَ اِنّي أَدلَلتُ في غَيرِ مَغناهُ لَكَفَّ الإِدلالَ بِالإِذلالِ
- فَسَقى اللَهُ تُربَةً حَلَّ فيهامَوطِنُ الفَضلِ مَعدِنُ الإِفضالِ
- الأَسَدُّ الأَشَدُّ إِن كانَ سِلمٌأَو وَغىً وَالأَلَدُّ عِندَ الجِدالِ
- طالَما قُلتُ لِلمُسائِلِ عَنكُموَاِعتِمادي هِدايَةُ الضَلّالِ
- إِن تُرِد عِلمَ حالِهِم عَن يَقينٍفَاِلقَهمُ في مَكارِمٍ أَو قِتالِ
- تَلقَ بيضَ الأَعراضِ سودَ مُثارِ النَقعِ خُضرَ الأَكنافِ حُمرَ النِصالِ
- أُشُرٌ إِن طَغى بِهِم أَشَرُ العِززِ أَزالوا رَواسِيَ الأَجبالِ
- وَإِذا حارَبوا رَأَيتَ قُلوبَ الأُسدِ قَد أودِعَت صُدورَ الرِجالِ
- وَبِهِم زُلزِلَت بِمَن قارَعوا الأَرضُ وَهُم أَمنُها مِنَ الزِلزالِ
- لَكُمُ عِزَّةُ السُيوفِ وَفيكُممَعَها هِزَّةُ القَنا العَسّالِ
- وَلَكُم في المَديحِ أَبقى سِماتٍتَرَكَتها الأَقوالُ في الأَقيالِ
- لَو أُتيحَت لِدارِمِ بنِ تَميمٍبِضعَةٌ مِن فَخارِكَ المُتَوالي
- حَجَبوا حاجِباً إِذا عُدِّدَ الفَخرُ وَلَم يُطلِقوا عِقالَ عِقالِ
- مَنَعَ الناسَ أَن يَروموا مَداكُمفَرطُ حُبِّ النُفوسِ وَالأَموالِ
- وَاِكتَفى مُحدَثٌ بِذِكرِ قَديمٍراضِياً بِالمَلابِسِ الأَسمالِ
- فَإِذا طولِبوا بِما يوجِبُ الحَمدَ أَحالوا عَلى العِظامِ البَوالي
- وَاِمتَنَعتُم مِن أَن يُباحَ لَكُم جارٌ بِبيضِ الظُبى وَسُمرِ العَوالي
- كَاِمتِناعِ النُجومِ في حَيثُ حَلَّتلا اِمتِناعِ اللُيوثِ في الأَغيالِ
- وَهَمى جودُكُم جُزافاً إِلى أَنزالَ حُكمُ الميزانِ وَالمِكيالِ
- وَقَديماً عُرِفتُمُ مُذ مَلَكتُمأَن يَفوقَ المَتلُوَّ فَضلُ التالي
- وَلِهَذا نَنسى بِأَفعالِ مَحمودٍ مَعالي نَصرٍ وَمَجدَ ثِمالِ
- أَنتَ أَنداهُمُ إِذا أَجدَبَ العامُ وَأَهداهُمُ لِطُرقِ المَعالي
- قَصَّرَ السابِقونَ دونَ مَداهاوَتَمَلَّكتَها بِسِتِّ خِصالِ
- مَكرُماتٌ مَعَ اِعتِذارٍ وَعَفوٌبِاِقتِدارٍ وَعِفَّةٌ في جَمالِ
- وَبِحَقٍّ أَن ظَلتَ فيها بِلا مِثلٍ وَقَد سُدتَها بِغَيرِ مِثالِ
- لَقَمٌ جُبتَهُ بِغَيرِ دَليلٍوَهوَ خافي المَجازِ ضَنكُ المَجالِ
- آخِذٌ بِاليَمينِ ما أَوجَبَتهُلَكَ قَبلُ اليَمينُ أُختُ الشِمالِ
- ما ذَكَرتُ الأَوطانَ مُذ ظَلَّ طَرفيراتِعاً في جَلالِ هَذي الخِلالِ
- بِجَنابٍ إِذالَةُ المالِ فيهِأَعرَبَت عَن إِنالَةِ الآمالِ
- وَمَتى قُلتُ أَنتَ بَعضُ كِرامِ العَصرِ قِستُ الأَتِيَّ بِالأَوشالِ
- وَبَناتُ الجَديلِ إِن عَنَّ رَكضٌلا تُجاري بَناتِ ذي العُقّالِ
- كَم سَبَقتَ المُنى بِصَوبِ يَمينٍفي العَطايا كَثيرَةِ الإِرتِجالِ
- هِيَ أَغلَت بِالعِزِّ كُلَّ رَخيصٍوَاِستَهَلَّت فَأَرخَصَت كُلَّ غالِ
- كُلَّما أَخلَفَت مَواعيدُ بَرقٍخَلَفَت كُلَّ وابِلٍ هَطّالِ
- مَكرُماتٌ إِذا الصِفاتُ نَحَتهاوَقَعَت دونَها سِهامُ المُغالي
- لَو تَعَدَّيتُها فُواقاً إِذاً عُدتُ بِظَنٍّ عَلى مُحالٍ مُحالِ
- ما بَغاها مِن عِندِ غَيرِكَ مَن يَفرُقُ بَينَ الأَطواقِ وَالأَغلالِ
- دُمتَ فيما حَوَت يَداكَ وَتَحويآمِناً مِن تَغَيُّرٍ أَو زَوالِ
- إِنَّ شَهرَ الصِيامِ أَظهَرَ أَمراًما عَهِدناهُ في العُصورِ الخَوالي
- لَيلَةُ القَدرِ فيهِ كانَت خُصوصاًخُلِقَت لِلعُبّادِ وَالأَبدالِ
- وَأَتَتنا في ذا الأَوانِ عُموماًقَبلَ ميقاتِها بِسَبعِ لَيالي
- فَشَكَرنا لَهُ وَلَم يَعدَمِ الشُكرَ هِلالٌ أَفضى إِلى شَوّالِ
- وَلَقَد فازَ بِالثَناءِ هِلالٌبَشَّرَ البِدرَ قَبلَهُ بِهِلالِ
- خَبَرٌ ما وَعَتهُ أَسماعُ أَعدائِكَ حَتّى أَغَصَّهُم بِالزُلالِ
- رَهبَةً مِن نِضالِهِ وَإِلى الآسادِ قِدماً تَنَجُّلُ الأَشبالِ
- فَتَهَنَّ العيدَينِ بِاليُمنِ زارامِن مُقيمٍ وَظاعِنٍ في الحالِ
- سَبَقَت بِالجَميلِ أَفعالُكَ الغُررُ فَجاءَت وَراءَها أَقوالي
- أَثقَلَتها أَعباءُ نُعماكَ فَاِبسُطعُذرَها إِن أَتَتكَ غَيرَ عِجالِ
- ثُمَّ لا تَلحَها إِذا هِيَ ضَلَّتبَينَ آلائِكَ العِراضِ الطِوالِ
- قَد تَوالى شُكري وَصَحَّ وَلائيفَتَقَبَّل عُذرَ المُوالي المُوالي
- وَأَقِلني إِذا عَجَزتُ وَإِن كانَ عِثارُ المَقالِ غَيرَ مُقالِ
- مَعَ أَنّي لَم أُخلِ مُلكَكَ مِن نَظمِ لَآلٍ تَبقى بَقاءَ اللَيالي
- ضَلَّ غَيلانُ إِذ بَغاها فَلَم يَحظَ بِلالٌ مِن بَحرِها بِبِلالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.