قصيدة
ظلامة من أعدك لليالي
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- ظُلامَةَ مَن أَعَدَّكَ لِلَّياليوَمَن أَثنى بِفَضلِكَ غَيرَ آلِ
- أَيا ثِقَةَ الثِقاتِ أَصِخ فُواقاًلِتَسمَعَ ما يَشُقُّ عَلى المَعالي
- أَما أَنا مُثبِتُ الحُجَجِ القَواضيلَكُم بِالمَجدِ في الحِجَجِ الخَوالي
- وَمُفرِدُكُم لِلا سَبَبٍ بِشُكرٍتَعالَمَهُ المُعادي وَالمُوالي
- ثَناءٌ لَم أَشُبهُ بِاِختِلاقِوَوَصفٌ لَم أَشِنهُ بِاِنتِحالِ
- إِلَيكُم دونَ ذا الخَلقِ اِعتِزائيوَعَنكُم كانَ صَدّي وَاِعتِزالي
- وَقَد سَمِعَ الوَرى في كُلِّ أَرضٍوَلَيسَ المَينُ مِن شِيَمي مَقالي
- إِذا ذُكِرَ البُيوتُ عَدا قُصَيّاًفَآلُ أَبي عَقيلٍ خَيرُ آلِ
- وَأَنتَ أَعَزُّهُم جاراً وَنَفساًوَأَغلَبُهُم عَلى شَرَفِ الخِلالِ
- عَلَوتَهُمُ بَناناً في العَطاياوَفُتَّهُمُ ثَباتاً في النِضالِ
- أَلَستَ اِبنَ المُنَبّي عَن سَجايابِهِنَّ تَفاوَتَت قِيَمُ الرِجالِ
- يَظَلُّ جَنابُهُ مَأوى الأَمانيوَيُمسي بابُهُ مَلقى الرِحالِ
- يُحَكِّمُ في الذَخائِرِ سائِليهِوَيَمنَعُهُم مِنَ الأَسَلِ الطِوالِ
- وَذاكَ الوَفرُ بالٍ وَهوَ باقٍبِهَذا الشُكرِ باقٍ وَهوَ بالِ
- وَإِنَّكَ في اِكتِسابِ الحَمدِ حَقّاًلِتَأتي سابِقاً وَأَبوكَ تالي
- تَحَيَّفَني الزَمانُ بِكُلِّ فَنٍّفَما أَنفَكُّ مِن داءٍ عُضالِ
- وَأَعوَزَتِ الأَمانَةُ فيهِ حَتّىتَخَوَّفَتِ اليَمينُ مِنَ الشِمالِ
- وَأَذهَبَ كُلَّ ما أَحوي ضَياعاًفَها أَنا ذا بِنارِ الفَقرِ صالِ
- وَقَد أَودَعتُ ما أَبقى صَديقاًفَعَرَّضتُ البَقِيَّةَ لِلوَبالِ
- وَقَصَّرَ عَن أَمانَتِهِ كَأَنّيطَلَبتُ الوَخدَ مِن جَمَلٍ ثَقالِ
- فَلا تَركُن إِلى زَمَنٍ خَؤونٍلِآمِلِهِ سَريعِ الإِنتِقالِ
- فَما يَكُ فيهِ مِن خَيرٍ وَشَرٍّقَليلُ اللَبثِ مُنتَظَرُ الزَوالِ
- لَقَد ضَلَّ اِمرُؤٌ رامَ اِهتِضاميوَلَستُ مُشايِعاً أَهلَ الضَلالِ
- وَأَقدَمَ مَن بَغى إِغضابَ مِثليعَلى أَمرٍ ثَناهُ عَلى مِثالِ
- وَتِلكَ حُكومَةٌ عَزَّت مَراماًفَما خَطَرَت لِذي ظُلمٍ بِبالِ
- سَقى ذو العَرشِ رُهبانَ النَصارىوَجادَهُمُ بِمُنهَلِّ العَزالي
- فَما مَنَعوا الوَدائِعَ مودِعيهالِضَربٍ مِن ضُروبِ الإِعتِلالِ
- وَلا شَدّوا أَكُفَّهُمُ عَلَيهالِتُؤخَذَ بِالخُصومَةِ وَالجِدالِ
- كَتَبتُ إِلَيهِ أَعطِفُهُ بِذُلٍّفَأَضرَبَ عَن مَقالٍ أَو فِعالِ
- وَما قَرَأَ الكِتابَ وَلا كِتاباًبِهِ عُرِفَ الحَرامُ مِنَ الحَلالِ
- وَما أُسميهِ إِبقاءً لِوُدٍّسَلا عَنهُ وَما أَنا عَنهُ سالِ
- وَإِن كانَ الوِدادُ اليَومَ بَينَ الرِجالِ كَوُدِّ رَبّاتِ الحِجالِ
- وَلَمّا سيلَ فِيَّ وَفاضَ جوداًأَحالَ عَلى التَعَلُّلِ وَالمِطالِ
- فَشَدَّ بِذا قُوىً ضَعُفَت حَياءًوَسَدَّ طَريقَ صَبري وَاِحتِمالي
- وَأَنتَ إِذا عَدا باغٍ سِلاحي الحَصينُ وَإِن عَرا خَطبٌ ثِمالي
- وَأَمرُكَ نافِذٌ فينا فَأَطلِقبِمَحضِ العَدلِ حَقّي مِن عِقالِ
- فَإِنَّكَ لا تَمَلُّ العَدلَ بَينَ الخُصومِ وَلا تَميلُ وَلا تُمالي
- لَقَد آلَت بِيَ الدُنيا فَقُبحاًلِما صَنَعَت إِلى هَذا المَآلِ
- وَغالَ الدَهرُ مَنزِلَتي وَوَفريفَأَرخَصَ مِن مَديحي كُلَّ غالِ
- مَضى الكُرَماءُ صانوا ماءَ وَجهيبِما بَذَلوهُ عَن ذُلِّ السُؤالِ
- وَها أَنا بَعدَهُم في الناسِ أَبغيكَريماً يَشتَري شُكري بِمالي
- أَرى الأَكدارَ يَشرَقُ شارِبوهافَواشَرَقي مِنَ الماءِ الزُلالِ
- لَعَلَّكَ يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ تَرعىقَديمَ الوُدِّ أَو تَرثي لِحالي
- وَلا تَحبِس جَميلَكَ عَن مُوالٍلَكُم وَلِنَشرِ فَضلِكُمُ مُوالي
- وَفي الأَمرَينِ مِن مَنعٍ وَبَذلٍفَإِنّي شاكِرٌ في كُلِّ حالِ
- وَماذا القَولُ تَمهيداً لِظُلميوَمِثلُكَ لا يَميلُ إِلى المِحالِ
- وَلَيسَ بِغامِضٍ وَأَبيكَ أَمريفَأَنسُبَهُ إِلى جَورِ اللَيالي
- وَلَولا فاقَةٌ فاقَت فَعاقَتلَصُنتُ عُلاكَ عَن هَذا المَقالِ
- سَأَترُكُ ذي البِلادِ بِلا اِختِيارٍوَأَهجُرُ أَهلَها لا عَن تَقالِ
- بِحالٍ لَو تَأَمَّلَها عَدُوّيلَساهَمَني الرَزِيَّةَ أَو رَثى لي
- فَزَوِّدني بِما تَأتي حَديثاًسَيُروى في العِراقِ وَفي الشَمالِ
- فَإِنّي فُقتُ غَيلاناً مَقالاًيَسيرُ وَأَنتَ أَكرَمُ مِن بِلالِ
- أَدامَ لَكَ العُلى وَالنَصرَ مَولىًإِلَيهِ في حِراسَتِكَ اِبتِهالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.