قصيدة
أما وهوى عصيت له العواذل
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ل · 79 بيتاً
- أَما وَهَوىً عَصَيتُ لَهُ العَواذِللَقَد أَسمَعتَ نُصحَكَ غَيرَ قابِل
- وَما سَمعي إِلى العُذّالِ مُصغٍوَلا قَلبي عَنِ الأَحبابِ ذاهِل
- وَلَو أَنصَفتَ لَم تُنكِر وُقوفيعَلى طَلَلٍ بِذاتِ الضالِ ماثِل
- أَأَجحَدُ رَبعَ رَيّى وَهوَ عافٍزَماناً مَرَّ فيهِ وَهوَ آهِل
- وَما أَعطى الصَبابَةَ ما اِستَحَقَّتعَلَيهِ وَلا قَضى حَقَّ المَنازِل
- مُلاحِظُها بِعَينٍ غَيرِ عَبرىوَزائِرُها بِجِسمٍ غَيرِ ناحِل
- يُمَيِّلُني إِلى وَطَني هَناتٌجَرَت ما بَينَ عِلمِيَةٍ وَداعِل
- وَأَذكُرُ دائِماً ثَمَراتِ عَيشٍجُنينَ بِدَيرِ قانونٍ وَآبِل
- تَهيجُ بَلابِلي نَغَمُ الأَغانيمُجاوِبَةً لِأَصواتِ البَلابِل
- لَيالِيَ لي إِلى ما أَشتَهيهِتَلَطُّفُ وارِخٍ وَهُجومُ واغِل
- وَمَحموداتُها أَتباعُ أَمريوَمَذموماتُها عَنّي غَوافِل
- وَكَم قَطَعَ الظَلامَ بِغَيرِ وَعدٍغَزالٌ دَأبُهُ قَطعُ الحَبائِل
- بِراحٍ باتَ يَمزُجُها بَريقٍكَفاها المَزجُ بِالعَذبِ السَلاسِل
- وَأَشرَبُها عَلى ظَمَإٍ فَأَروىكَرُمحِ الخَطِّ يَروى وَهوَ ذابِل
- وَلَمّا راحَتِ الأَظعانُ باحَتبِما نُخفي مَدامِعُنا الهَوامِل
- وَقَفنا وَالإِشارَةُ ثَمَّ رُسلٌمُعَبِّرَةٌ وَأَدمُعُنا الرَسائِل
- فَعَقراً لِلرِكابِ غَداةَ وَلَّتبِنُزّالِ الحِمى تَطوي المَراحِل
- فَقَد حَمَلَت جَمالاً وَاِعتِدالاًتُجِنُّهُما البَراقِعُ وَالغَلائِل
- لِمُفغِمَةٍ بُيوتَ الحَيَّ طيباًوَمُفعَمَةِ الأَساوِرِ وَالخَلاخِل
- وَمُفرَدَةٍ وَما وَضَعَت حَبيباًكَما اِنفَرَدَت عَنِ السِربِ الخَواذِل
- تَفَرَّدُ بِالتَعَتُّبِ وَالتَجَنّيوَتَذهَبُ بِالمَحاسِنِ وَالشَمائِل
- تَروقُ العَينَ راضِيَةً وَغَضبىوَتُصبى القَلبَ حالِيَةً وَعاطِل
- مُذيبَةَ مُهجَتي طالَ اِقتِضائيعِداتِكِ وَالغَريمُ بِها مُماطِل
- أُمَنّى بِاِنعِطافِكِ وَهوَ غالٍوَأُمنى بِاِنحِرافِكِ وَهوَ غائِل
- لَقَد أَنفَقتُ في الصَبَواتِ عُمريوَكُنتُ كَبائِعٍ حَقّاً بِباطِل
- إِلى أَن ثابَ رَأيٌ ضَلَّ حيناًفَعُدتُ إِلى الفُروضِ مِنَ النَوافِل
- وَزارَت آلَ مِرداسٍ رِكابيفَأَغنَتني البِحارُ عَنِ الجَداوِل
- وَكُنتُ أَذُمُّ آمالاً نَحَت بيمَمالِكَ لَم أَفُز فيها بِطائِل
- بِحَيثُ أَبو سَلامَةَ لَم يَجُدهاوَنَصرٌ بَعدَهُ وَأَبو الفَضائِل
- مُلوكٌ أَمَّنوا خَيلي وَرَجليمُكابَدَةَ الهَواجِرِ وَالهَواجِل
- وَأَمضَوا في الَّذي يَحوُونَ حُكميفَفُزتُ بِعاجِلٍ مِنهُ وَآجِل
- مَكارِمُ مُبتَغيها مِن سِواهُمكَباغي الرِسلِ مِن أَخلافِ حائِل
- زَرَوا كَرَماً عَلى مَن عاصَروهُوَإِقداماً وَأَزرَوا بِالأَوائِل
- وَثالِثُهُم وَإِن عَزّوا وَجادواأَمَرُّ عَداوَةً وَأَعَمُّ نائِل
- أَظَلَّتهُ نَوائِبُ لَم تَنُبهُمفَقارَعَها بِرَأيٍ غَيرِ فائِل
- وَفَلَّ شَبا المَواضي بِالمَواضيوَلاقى بِالزَرافاتِ الجَحافِل
- مَواقِفُ تَشخَصُ الأَبصارُ مِنهاوَتَعيا عَن إِبانَتِها المَقاوِل
- وَما خَرِسَت بِها الأَبطالُ حَتّىتَكَلَّمَتِ الصَوارِمُ وَالصَواهِل
- حُروبٌ لَم تَكُن لِبَني بَغيضٍوَلا عُزِيَت إِلى أَبناءِ وائِل
- وَفُرسانٍ تَحِنُّ إِلى رَداهاحَنينَ الهائِماتِ إِلى المَناهِل
- وَشَرَّدَها إِباءٌ سابِقِيٌّتَعِزُّ بِهِ العَقائِلُ وَالمَعاقِل
- ثَناها عَن مَطامِعِها هُمامٌلَهُ بِالنَصرِ رَبُّ العَرشِ كافِل
- وَما غَمَدَ الظُبى حَتّى أَزالَتجِبالاً لا تُحَرِّكُها الزَلازِل
- وَكانَ يُزيرُها في كُلِّ عامٍعِراباً شُزَّباً قُبَّ الأَياطِل
- لَها نَظَرُ الأَجادِلِ إِذ تُخَلّىوَعِندَ الأَرضِ أَجنِحَةُ الأَجادِل
- إِذا نَزَعَ الوَجيفُ اللَحمَ عَنهاكَساها ما تُثيرُ مِنَ القَساطِل
- وَإِن عَضَّت شَكائِمَها وَطاحَتأَتاحَت لِلعِدى عَضَّ الأَنامِل
- وَقَلَّلَتِ المُدافِعَ وَالمُحاميوَكَثَّرتِ الأَيامى وَالثَواكِل
- وَكَم عَضَدَ الرِماحَ وَمُشرِعيهابِعَزمٍ كانَ أَعرَفَ بِالمَقاتِل
- هُمامٌ خَوَّفَ الأَيّامَ حَتّىسَعَت أَيّامُها فيما يُحاوِل
- وَمَلكٌ لا يُنازَعُ في مَعالٍلَهُ الآياتُ مِنها وَالدَلائِل
- يَعِزُّ جِوارُهُ وَالخَوفُ فاشٍوَيُخضَبُ جارُهُ وَالعامُ ماحِل
- وَرُبَّ صَوارِمٍ تَلِدُ المَناياوَتُلفى بَعدَ ما وَلَدَت حَوامِل
- كَيُمناهُ الَّتي تَهمي نَوالاًيَعُمُّ الخَلقَ طُرّاً وَهيَ حافِل
- إِذا سيمَ الغِنى رَوّى الأَمانيوَإِن شَهِدَ الوَغى رَوّى المَناصِل
- خِلالٌ في العَطايا وَالرَزايابِها عُدِمَ المُساجِلُ وَالمُشاكِل
- تُنَزِّقُهُ الحَمِيَّةُ حينَ يُعصىفَيَعروهُ التَطَوُّلُ وَهوَ صائِل
- وَلَولا رَأيُهُ في العَفوِ كانَتأَياديهِ كَأَنعُمِهِ كَوامِل
- يَجورُ عَلى الَّذي تَحوي يَداهُوَيَحكُمُ في الرَعايا حُكمَ عادِل
- وَيَلبَسُ مِن سَجاياهُ ثِياباًعَلى الجَوزاءِ مُرخاةَ الذَلاذِل
- لَها أَرَجٌ تَضَوَّعَ مِن نَداهُوَمِن نُوّارِها أَرَجُ الخَمائِل
- نَصِيَّةُ أُسرَةٍ وَلِبانُ بَيتٍبِهِ اِفتَخَرَت كِلابُ عَلى القَبائِل
- لِأَملاكِ العَواصِمِ مِنهُ بَيتٌيَفوزُ بِشَطرِهِ أَملاكُ بابِل
- فَزُرهُ عائِلاً أَو مُستَفيداًوَجاوِد مَن أَرَدتَ بِهِ وَفاضِل
- مَناقِبُ لَو تَنالُ الشَمسُ أَدنىمَداها ما دَنَت مِنها الأَصائِل
- تَعالَمَها جَميعُ الناسِ حَتّىتَساوى عالِمٌ فيها وَجاهِل
- جَمَعتَ تَوَثُّبَ الأَسَدِ المَنيعِ الحِمى بِرَكانَةِ المَلِكِ الحُلاحِل
- وَمِن تَحتِ السَكينَةِ بَحرُ عِلمٍبِهِ عُرِفَ المُناظِرُ وَالمُجادِل
- مَقالٌ تَعجِزُ البُلَغاءُ عَنهُكَعَجزِ المَدحِ عَمّا أَنتَ فاعِل
- يَطولُ وَتُفقَدُ السَقَطاتُ فيهِكَفَقدِ الراءِ في أَقوالِ واصِل
- سَلَكتَ إِلى الثَناءِ بِلا دَليلٍسَبيلاً ما تَقَدَّمَ فيهِ سائِل
- وَعِندي مِنهُ ثاوٍ مُستَظِلٌّبِظِلِّكَ وَهوَ في الآفاقِ جائِل
- وَما تَنفَكُّ تَزدادُ المَعاليبِهِ شَرَفاً وَتَزدانُ المَحافِل
- تَعَدّى كُلَّ مَن يُرجى نَداهُوَمَيَّلَهُ الفُراتُ عَنِ الثَمائِل
- فَلَيسَ يَزورُ إِلّا مَن كَفانيتَوَدُّدَ مُعرِضٍ وَسُؤالَ باخِل
- بَقيتَ مُمَلَّكاً تُرجى وَتُخشىوَلا غالَت مَساعِيَكَ الغَوائِل
- وَلا عَدِمَت بِلادُكَ مَن كَفاهاتَغَطرُسَ جائِرٍ وَوُثوبَ خاتِل
- يَزولُ الفِطرُ وَالأَضحى جَميعاًإِلى حينٍ وَمُلكُكَ غَيرُ زائِل
- وَحَدُّكَ في النَوائِبِ غَيرُ نابٍوَنَجمُكَ في السَعادَةِ غَيرُ آفِل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.