قصيدة
أرى سفها ولو جاء العذول
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ل · 65 بيتاً
- أَرى سَفَهاً وَلَو جاءَ العَذولُبِحَقٍّ أَن أَقولَ كَما يَقولُ
- فَما مِنّي إِلى لَومٍ جُنوحٌوَلا عِندي لِتَعنيفٍ قَبولُ
- وَكَيفَ يُبِلُّ مِن داءٍ دَفينٍعَليلٌ ما يُبَلُّ لَهُ غَليلُ
- أَحِنُّ لَدى المَنازِلِ وَهيَ قَفرٌكَما حَنَّت لَدى البَوِّ العَجولُ
- وَأَشتاقُ الدِيارَ وَساكِنيهاكَما يَشتاقُ صِحَّتَهُ العَليلُ
- بَكَيتُ لِهَجرِهِم حيناً وَحيناًلِبُعدِهِمُ وَقَد أَزِفَ الرَحيلُ
- فَلَم تَذرِ النَوى وَالهَجرُ دَمعاًتُجادُ بِهِ المَعالِمُ وَالطُلولُ
- وَمِمّا شَفَّني وَجدٌ عَزيزٌيُحاوِلُ قَهرَهُ صَبرٌ ذَليلُ
- جَزى الريحَ الدَبورَ اللَهُ خَيراًفَلي مِنها إِذا هَبَّت رَسولُ
- أُحَمِّلُهُ إِلى سَلمى سَلاماًتَرُدُّ جَوابَهُ الريحُ القَبولُ
- وَدونَ الظاعِنينَ نَوىً شَطونٌعَرَتنا قَبلَها وَهُمُ حُلولُ
- خُطوبٌ يَبعُدُ الأَدنَونَ مِنهاوَيَقطَعُ عِندَها البَرُّ الوَصولُ
- وَعِندَ أَبي المُظَفَّرِ إِن أَلَمَّتمَقيلٌ مِن عَواديها مُقيلُ
- بِهِ اِغتُفِرَت جِناياتُ اللَياليوَأَنجَزَ وَعدَهُ الزَمَنُ المَطولُ
- أَضافَ إِلى النَدى المُنهَلِّ بَأساًيَهونُ عَلَيهِ فيهِ ما يَهولُ
- أَبادَ مُخالِفاً وَأَفادَ ذِكراًتَزولُ الراسِياتُ وَما يَزولُ
- وَأَمناً تَعجَبُ الأَيّامُ مِنهُوَعَدلاً ما لَهُ فيهِ عَديلُ
- تَدورُ عَلى الأَداني وَالأَقاصيمَواهِبُهُ وَلَم تَدُرِ الشَمولُ
- مَساعٍ وَعَّرَت سُبُلَ المَعاليفَلَيسَ إِلى اللَحاقِ بِها سَبيلُ
- وَشاعَ حَديثُها حَتّى تَساوى العَليمُ بِما تُؤَثِّلُ وَالجَهولُ
- فَأَيقَنَ مَن حَوى مُلكاً بِجَدٍّوَحَظٍّ أَنَّهُ فيهِ دَخيلُ
- نَحا شَرَفُ المُلوكِ بِلا دَليلٍطَرائِقَ لَيسَ يَعرِفُها دَليلُ
- فَوَعرُ المَكرُماتِ عَلَيهِ سَهلٌوَصَعبُ النائِباتِ لَهُ ذَلولُ
- نَدىً تَحيا العُفاةُ بِهِ وَعِزٌّتَموتُ بِهِ الضَغائِنُ وَالذُحولُ
- وَعَزمٌ لا يَمينُ وَلا يُمَنّيوَرَأيٌ لا يُفَلُّ وَلا يَفيلُ
- حَمى ذا الشامَ أَجمَعَهُ هِزَبرٌلَهُ بِالقَلعَةِ الشَمّاءِ غيلُ
- مَخوفٌ وَالصَوارِمُ لَم تُجَرَّدوَلا أَخلَت مَرابِطَها الخُيولُ
- وَلَيسَ يَريمُ أَسماعَ الأَعاديصَليلُ ظُبىً يُمازِجُهُ صَهيلُ
- فَفي كَفِّ الخِلافَةِ حينَ يَسطوحُسامٌ لا يُلِمُّ بِهِ كُلولُ
- فَلا يَأذَن إِلى الإِرجافِ مُصغٍيَميلُ بِهِ الهَوى أَنّى يَميلُ
- فَكُلُّ عُداةِ هَذا المُلكِ أَسرىوَهَيبَتُكَ الجَوامِعُ وَالكُبولُ
- وَما تَخشى عِدىً لا أَسرَ فيهِموَإِن كَثُرَ المُشَرَّدُ وَالقَتيلُ
- وَلَيسَ يَخيبُ حينَ تَجودُ إِلّامُشيرٌ بِاِختِصارِكَ أَو عَذولُ
- فِداؤُكَ مَن نَزاهَتُهُ لِأَمرٍيَخافُ وَمَن نَباهَتُهُ خُمولُ
- فَفي قَلبِ السِيادَةِ مِنهُ غِلٌّتَكَنَّفَهُ وَسُؤدُدُهُ غُلولُ
- وَمَغرورٌ رَأى الإِقدامَ يُرديفَعاوَدَ يَستَميلُ وَيَستَقيلُ
- كَسَيلٍ عَزَّهُ طَودٌ مُنيفٌفَأَعرَضَ حينَ عارَضَهُ مَسيلُ
- فَكانَت عَزمَةً ذَهَبَت ضَلالاًإِلى أَن أَصحَبَ الرَأيُ الأَصيلُ
- فَأَوَّلُها اِعتِداءٌ وَاِغتِرابٌوَآخِرُها وِدادٌ بَل نُكولُ
- وَغايَةُ مَن غَزا لِيَنالَ غُنماًوَأَعيَتهُ مَطالِبُهُ القُفولُ
- لَأَخفَقَ ظَنُّهُ وَاِعتاضَ وُدّاًعَلى غَيرِ الزَمانِ بِهِ يَصولُ
- فَإِن تَخِبِ الصَوارِمُ وَالعَواليفَلَم يَخِبِ الكِتابُ وَلا الرَسولُ
- فَما لِلرومِ لا عَدِموا ضَلالاًيَغُرُّهُمُ الرَجاءُ المُستَحيلُ
- عَهِدتُهُمُ تَخونُهُمُ الأَمانيمَتى صارَت تَخونُهُمُ العُقولُ
- لِذا مَنَعوكَ حَقَّكَ وَاِستَعاضوابِهِ بَدَلاً فَما ثَبَتَ البَديلُ
- نَزَلتَ عَنِ الحِصانِ وَقَد أَرادوامُمانَعَةً فَعَمَّهُمُ النُزولُ
- وَكُنتَ بِأَخدِهِ قَسراً جَديراًوَأَنتَ بِرَدِّهِ كَرَماً كَفيلُ
- يَحُلُّ الناسُ ما عَقَدوهُ غَدراًوَعَقدُكَ لا يُحَلُّ وَلا يَحولُ
- وَمَن أَعزَزتَ لَيسَ لَهُ مُذِلٌّوَمَن أَذلَلتَ لَيسَ لَهُ مُديلُ
- وَهَل تَعصي الفُروعُ عَلى هُمامٍمَتى ما هَمَّ لَم تَعصِ الأُصولُ
- فَكَيفَ بِهِم إِذا ما الخَيلُ بُثَّتفُحولاً فَوقَ أَظهُرِها فُحولُ
- يُبَرقِعُها القَنا في كُلِّ حَربٍنَجيعاً ما لَها مِنهُ شَليلُ
- وَيَكسو الصُبحَ مِن نَقعِ خِضاباًكَليلٍ وَالنُصولُ بِهِ نُصولُ
- أَبى لَكَ أَن تُسامَ الخَسفَ عَزمٌبِأَسيافِ العِدى مِنهُ فُلولُ
- لِيَحوِ الفَخرَ عَصرٌ أَنتَ فيهِفَإِنَّكَ لِلزَمانِ يَدٌ تَصولُ
- تَكَلَّفَها لِنَفيِ البُخلِ عَنهُوَقَد يُسني عَطِيَّتَهُ البَخيلُ
- وَلَستَ مُطاوَلاً في المَجدِ إِلّاإِذا طالَت عَلى الغُرَرِ الحُجولُ
- عَلَت جَدواكَ أَقوالي وَقِدماًعَلَوتُ المُنعِمينَ بِما أَقولُ
- بِها أَدرَكتُ آمالي وَبَينيوَبَينَ قَريبِها أَمَدٌ طَويلُ
- فَنابُ الدَهرِ عَنّي اليَومَ نابٍلَدَيكَ وَطَرفُهُ دوني كَليلُ
- وَكُنتُ لِرِيبِهِ هَدَفاً إِلى أَنغَطاني ظِلُّ أَنعُمِكِ الظَليلُ
- سَأَشكُرُها مُبيناً عَن ثَناءٍيُقَصِّرُ عَن مَداهُ مَن يُطيلُ
- خَفيفٍ حَمَّلَ الحُسّادَ ثِقلاًمُقيمٍ وَهوَ في الدُنيا يَجولُ
- تَضَمَّنَهُ قَراطيسٌ سَتُطوىوَيَنشُرُ فَضلَها جيلٌ فَجيلُ
- كَواكِبُ في سَماءِ عُلاكَ زُهرٌوَلَكِن مالَها عَنها أُفولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.