قصيدة
أجدر بمن عاداك أن يتذللا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- أَجدِر بِمَن عاداكَ أَن يَتَذَلَّلاوَبِمَن أَرَدتَ لِقاءَهُ أَن يَنكُلا
- لَم يُزجِ أَرمانوسُ نَحوَكَ رُسلَهُحَتّى تَخَوَّفَ أَن يَكونَ الفَيصَلا
- كَالعَيرِ يوعِرُ جاهِداً فَإِذا رَأىإيعارَهُ ضَرَراً عَلَيهِ أَسهَلا
- قَد نابَ عَن إِسلامِهِ اِستِسلامُهُبَعدَ الخُضوعِ عَلَيهِ سِتراً مُسبَلا
- ما فالَ رَأيُ الرومِ لَما عاجَلواطَلَبَ الأَمانِ مَخافَةً أَن يُعجَلا
- فَاِستَنزَلوا عَن مُلكِهِم مَن لا يَرىفيهِ بِمِثلِ فِعالِهِم مُستَنزَلا
- وَاِستَصفَحوا هَذي الصِفاحَ فَأَطفَأوابِخُضوعِهِم مِنها حَريقاً مُشعَلا
- قَد ماجَ بَحرُهُم فَلَم يَحفِل بِهِبَحرٌ يُغادِرُ كُلَّ بَحرٍ جَدوَلا
- وَالريحُ إِن هَبَّت يَهُزُّ هُبوبُهانارَ الذُبالِ بِأَن تُحَرَّكَ يَذبُلا
- عَنِيَت بِشَمسِ العَزمِ بَعدَ بُزوغِهاوَلَوَ اِنَّها طَلَعَت عَلَيهِم طَلعَةً
- لَرَأَيتَهُم مِنها هَباءً مُهمَلافي هُدنَةٍ قَد قَلَّدَتهُمُ مِنَّةً
- تَأبى صَنائِعُ رَبِّها أَن تُجهَلاضَلَّ السَبيلَ فَلَم يَفُز بِنَجاتِهِ
- مَن ظَلَّ يَطلُبُ غَيرَ عَفوِكَ مَوئِلافَليَقهَرِ الأَديانَ غَيرَ مُدافِعٍ
- دينٌ غَدَوتَ بِنَصرِهِ مُتَكَفِّلاأَمُبَلِّغَ الرُسُلِ المُرادَ لَقَد رَأَوا
- مِن دونِ قَصرِكَ ما يَسوءُ المُرسِلاجَيشاً تَظَلُّ لَهُ الشَواهِقُ خُشَّعاً
- وَتَكادُ مِنهُ الأَرضُ أَن تَتَزَلزَلاحَتّى رَأَوكَ وَمَن رَآكَ فَلَم يُرَع
- يَئِسوا وَقَد نَظَروكَ ذاكَ الجَحفَلاوَتَحَقَّقوا ما رابَهُم بِتَوَهُّمٍ
- وَرَأَوا عِياناً ما رَأَوهُ تَخَيُّلاخَطَبَت إِلَيكَ السِلمَ أَملاكُ الوَرى
- فَغَدَت وُفودُهُمُ بِبابِكَ مُثَّلاكَم قَد أَتَتكَ مُخِفَّةً وَأَعَدتَها
- لا تَستَطيعُ بِما أَنَلتَ تَحَمُّلاشَيَّدتَ لِلإِسلامِ فَلتَسلَم لَهُ
- بِعُلاكَ عِزّاً لا يَريمُ مُؤَثَّلالا يَطمَعَنَّ بِأَن يُسامِيَ ذا العُلى
- سامٍ وَلَو كانَ السِماكَ الأَعزَلاكَلّا وَلا رَيّاً يُؤَمِّلُ دونَها
- ظامٍ وَلَو شامَ الغُيوثَ الهُطَّلالَمّا اِرتَضَتكَ لَها الخِلافَةُ عُدَّةً
- ثُمَّ اِنتَضَتكَ فَكُنتَ عَضباً مِقصَلاأَصبَحتَ صاحِبَ رَأيِها إِن عَضَّها
- زَمَنٌ وَحاسِمَ دائِها إِن أَعضَلاوَلَتَذخَرَن طَيُّ العَصاءَ لِرَعيِ ما
- أَبقَيتَ وَلتَذَرِ الوَشيجَ الذُبَّلاقَد أَصبَحوا فِرَقاً بِكُلِّ مَفازَةٍ
- فَرَقاً مِنَ النارِ الَّتي لا تُصطَلاأَنزَلتَهُم دارَ الهَوانِ وَلَو رَضوا
- بِسُطى سِواكَ لَما اِرتَضَوها مَنزِلاوَسَلَبتَ حَسّاناً بِعِزِّكَ عِزَّةً
- وَلَكانَ ذا وَجدٍ بِما عَنهُ سَلافَاِذعَر بِذا العَزمِ الأُسودَ الغُلبَ في
- غاباتِها وَذَرِ النَعامَ الجُفَّلافَسُيوفُ عَزمِكَ لَو لَقيتَ مُهَلهِلاً
- يَومَ الكُلابِ بِها لَعادَ مُهَلِّلاوَسِهامُ رَأيِكَ ما رَمَيتَ بِها العِدى
- إِلّا أَصارَت كُلَّ عُضوٍ مَقتَلاوَليَلبَسِ الطَوقَ المُرَصَّعَ ناكِثٌ
- وَجَدَ الصَليبَ أَخَفَّ مِنهُ مَحمَلاوَليَهنِ مَولانا عَزائِمُ غادَرَت
- مُتَذَلِّلاً مَن لَم يَزَل مُتَدَلِّلاوَاِنتابَهُ أَهلُ البِلادِ وَطالَما
- قَد رامَ عَنهُ أَهلُهُ مُتَحَوَّلاقَد صارَ صُبحُ الشامِ لَيلاً مُسفِراً
- وَلَكانَ فيهِ الصُبحُ لَيلاً أَليَلامُذ ظَلَّ بَأسُكَ عَونَهُ إِن نابَهُ
- خَطبٌ وَجودُكَ غَيثَهُ إِن أَمحَلافَليَرمِ مَن أَصبَحتَ عُدَّتَهُ العِدى
- بِكَ عَن يَقينٍ أَنَّهُ لَن يُنضَلاوَليَرقَ مَن رامَ العُلُوَّ بِنائِلٍ
- فَنَداكَ يَحكي العارِضَ المُتَهَلِّلافَبِمِثلِ هَذا البَأسِ يَحمي مَن حَمى
- وَبِمِثلِ هَذا الجودِ يَعلو مَن عَلىأَيُّ الخَلائِقِ لَم تَدِن لَكَ طاعَةً
- أَيُّ المَدائِنِ لَم تَصِر بِكَ مَعقِلالَو قيلَ لِلأَيّامِ وَهيَ خَبيرَةٌ
- هَل كَالمُظَفَّرِ في الأَنامِ لَقُلنَ لاإِنَّ الزَمانُ أَرادَ كَشفَكَ لِلوَرى
- فَسَطا لِتَردَعَهُ وَجارَ لِتَعدِلافَعَدَلتَ حَتّى لَم تَجِد مُتَظَلِّماً
- وَمَنَعتَ حَتّى لَم تَدَع مُتَبَذِّلاعِزٌّ أَنالَكَ ذو الجَلالِ بَقاءَهُ
- فَلَقَد حَوَيتَ بِهِ الفَخارَ مُكَمَّلاوَأَراكَ مَحموداً مُبَلَّغَ رُتبَةٍ
- ما نالَ أَدناها الأَكاسِرَةُ الأُلىفَلَقى الشَآمَ وَساكِنيهِ عِصمَةً
- أَن أَصبَحَ الضِرغامُ فيهِ مُشبِلامَلِكٌ إِذا حَمَلَ المَغارِمَ عَنهُمُ
- أَجزى وَإِن بَذَلَ المَكارِمَ أَجزَلاسَهلٌ عَلى الطُلّابِ صَعبٌ في الوَرى
- أَكرِم بِهِ مُستَصعِباً مُستَسهَلايا مُصطَفى المَلِكُ المُظَفَّرِ لَم تَدَع
- في ذا الثَناءِ لَدى مُجِدٍّ مَدخَلاحَرَّمتُهُ إِلّا عَلَيكَ فَلَن تَرى
- أَبَداً لِغَيرِكَ ما حَيِيتُ مُحَلَّلاماذا أَرومُ وَكُلُّ أَكدَرَ قَد صَفا
- لي في ذُراكَ وَكُلُّ مُرٍّ قَد حَلاحَسبُ المَطامِعِ رَوضُ بِشرِكَ مَرتَعاً
- وَكَفى المُنى مُنهَلُّ جودِكَ مَنهَلاوَالآنَ أَغناني عَنِ الثَمَدِ الحَيا ال
- هامي وَأَنساني المَحَلَّ المُمحِلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.