قصيدة

أجدر بمن عاداك أن يتذللا

العنوان هو المطلع.

ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً

  1. أَجدِر بِمَن عاداكَ أَن يَتَذَلَّلاوَبِمَن أَرَدتَ لِقاءَهُ أَن يَنكُلا
  2. لَم يُزجِ أَرمانوسُ نَحوَكَ رُسلَهُحَتّى تَخَوَّفَ أَن يَكونَ الفَيصَلا
  3. كَالعَيرِ يوعِرُ جاهِداً فَإِذا رَأىإيعارَهُ ضَرَراً عَلَيهِ أَسهَلا
  4. قَد نابَ عَن إِسلامِهِ اِستِسلامُهُبَعدَ الخُضوعِ عَلَيهِ سِتراً مُسبَلا
  5. ما فالَ رَأيُ الرومِ لَما عاجَلواطَلَبَ الأَمانِ مَخافَةً أَن يُعجَلا
  6. فَاِستَنزَلوا عَن مُلكِهِم مَن لا يَرىفيهِ بِمِثلِ فِعالِهِم مُستَنزَلا
  7. وَاِستَصفَحوا هَذي الصِفاحَ فَأَطفَأوابِخُضوعِهِم مِنها حَريقاً مُشعَلا
  8. قَد ماجَ بَحرُهُم فَلَم يَحفِل بِهِبَحرٌ يُغادِرُ كُلَّ بَحرٍ جَدوَلا
  9. وَالريحُ إِن هَبَّت يَهُزُّ هُبوبُهانارَ الذُبالِ بِأَن تُحَرَّكَ يَذبُلا
  10. عَنِيَت بِشَمسِ العَزمِ بَعدَ بُزوغِهاوَلَوَ اِنَّها طَلَعَت عَلَيهِم طَلعَةً
  11. لَرَأَيتَهُم مِنها هَباءً مُهمَلافي هُدنَةٍ قَد قَلَّدَتهُمُ مِنَّةً
  12. تَأبى صَنائِعُ رَبِّها أَن تُجهَلاضَلَّ السَبيلَ فَلَم يَفُز بِنَجاتِهِ
  13. مَن ظَلَّ يَطلُبُ غَيرَ عَفوِكَ مَوئِلافَليَقهَرِ الأَديانَ غَيرَ مُدافِعٍ
  14. دينٌ غَدَوتَ بِنَصرِهِ مُتَكَفِّلاأَمُبَلِّغَ الرُسُلِ المُرادَ لَقَد رَأَوا
  15. مِن دونِ قَصرِكَ ما يَسوءُ المُرسِلاجَيشاً تَظَلُّ لَهُ الشَواهِقُ خُشَّعاً
  16. وَتَكادُ مِنهُ الأَرضُ أَن تَتَزَلزَلاحَتّى رَأَوكَ وَمَن رَآكَ فَلَم يُرَع
  17. يَئِسوا وَقَد نَظَروكَ ذاكَ الجَحفَلاوَتَحَقَّقوا ما رابَهُم بِتَوَهُّمٍ
  18. وَرَأَوا عِياناً ما رَأَوهُ تَخَيُّلاخَطَبَت إِلَيكَ السِلمَ أَملاكُ الوَرى
  19. فَغَدَت وُفودُهُمُ بِبابِكَ مُثَّلاكَم قَد أَتَتكَ مُخِفَّةً وَأَعَدتَها
  20. لا تَستَطيعُ بِما أَنَلتَ تَحَمُّلاشَيَّدتَ لِلإِسلامِ فَلتَسلَم لَهُ
  21. بِعُلاكَ عِزّاً لا يَريمُ مُؤَثَّلالا يَطمَعَنَّ بِأَن يُسامِيَ ذا العُلى
  22. سامٍ وَلَو كانَ السِماكَ الأَعزَلاكَلّا وَلا رَيّاً يُؤَمِّلُ دونَها
  23. ظامٍ وَلَو شامَ الغُيوثَ الهُطَّلالَمّا اِرتَضَتكَ لَها الخِلافَةُ عُدَّةً
  24. ثُمَّ اِنتَضَتكَ فَكُنتَ عَضباً مِقصَلاأَصبَحتَ صاحِبَ رَأيِها إِن عَضَّها
  25. زَمَنٌ وَحاسِمَ دائِها إِن أَعضَلاوَلَتَذخَرَن طَيُّ العَصاءَ لِرَعيِ ما
  26. أَبقَيتَ وَلتَذَرِ الوَشيجَ الذُبَّلاقَد أَصبَحوا فِرَقاً بِكُلِّ مَفازَةٍ
  27. فَرَقاً مِنَ النارِ الَّتي لا تُصطَلاأَنزَلتَهُم دارَ الهَوانِ وَلَو رَضوا
  28. بِسُطى سِواكَ لَما اِرتَضَوها مَنزِلاوَسَلَبتَ حَسّاناً بِعِزِّكَ عِزَّةً
  29. وَلَكانَ ذا وَجدٍ بِما عَنهُ سَلافَاِذعَر بِذا العَزمِ الأُسودَ الغُلبَ في
  30. غاباتِها وَذَرِ النَعامَ الجُفَّلافَسُيوفُ عَزمِكَ لَو لَقيتَ مُهَلهِلاً
  31. يَومَ الكُلابِ بِها لَعادَ مُهَلِّلاوَسِهامُ رَأيِكَ ما رَمَيتَ بِها العِدى
  32. إِلّا أَصارَت كُلَّ عُضوٍ مَقتَلاوَليَلبَسِ الطَوقَ المُرَصَّعَ ناكِثٌ
  33. وَجَدَ الصَليبَ أَخَفَّ مِنهُ مَحمَلاوَليَهنِ مَولانا عَزائِمُ غادَرَت
  34. مُتَذَلِّلاً مَن لَم يَزَل مُتَدَلِّلاوَاِنتابَهُ أَهلُ البِلادِ وَطالَما
  35. قَد رامَ عَنهُ أَهلُهُ مُتَحَوَّلاقَد صارَ صُبحُ الشامِ لَيلاً مُسفِراً
  36. وَلَكانَ فيهِ الصُبحُ لَيلاً أَليَلامُذ ظَلَّ بَأسُكَ عَونَهُ إِن نابَهُ
  37. خَطبٌ وَجودُكَ غَيثَهُ إِن أَمحَلافَليَرمِ مَن أَصبَحتَ عُدَّتَهُ العِدى
  38. بِكَ عَن يَقينٍ أَنَّهُ لَن يُنضَلاوَليَرقَ مَن رامَ العُلُوَّ بِنائِلٍ
  39. فَنَداكَ يَحكي العارِضَ المُتَهَلِّلافَبِمِثلِ هَذا البَأسِ يَحمي مَن حَمى
  40. وَبِمِثلِ هَذا الجودِ يَعلو مَن عَلىأَيُّ الخَلائِقِ لَم تَدِن لَكَ طاعَةً
  41. أَيُّ المَدائِنِ لَم تَصِر بِكَ مَعقِلالَو قيلَ لِلأَيّامِ وَهيَ خَبيرَةٌ
  42. هَل كَالمُظَفَّرِ في الأَنامِ لَقُلنَ لاإِنَّ الزَمانُ أَرادَ كَشفَكَ لِلوَرى
  43. فَسَطا لِتَردَعَهُ وَجارَ لِتَعدِلافَعَدَلتَ حَتّى لَم تَجِد مُتَظَلِّماً
  44. وَمَنَعتَ حَتّى لَم تَدَع مُتَبَذِّلاعِزٌّ أَنالَكَ ذو الجَلالِ بَقاءَهُ
  45. فَلَقَد حَوَيتَ بِهِ الفَخارَ مُكَمَّلاوَأَراكَ مَحموداً مُبَلَّغَ رُتبَةٍ
  46. ما نالَ أَدناها الأَكاسِرَةُ الأُلىفَلَقى الشَآمَ وَساكِنيهِ عِصمَةً
  47. أَن أَصبَحَ الضِرغامُ فيهِ مُشبِلامَلِكٌ إِذا حَمَلَ المَغارِمَ عَنهُمُ
  48. أَجزى وَإِن بَذَلَ المَكارِمَ أَجزَلاسَهلٌ عَلى الطُلّابِ صَعبٌ في الوَرى
  49. أَكرِم بِهِ مُستَصعِباً مُستَسهَلايا مُصطَفى المَلِكُ المُظَفَّرِ لَم تَدَع
  50. في ذا الثَناءِ لَدى مُجِدٍّ مَدخَلاحَرَّمتُهُ إِلّا عَلَيكَ فَلَن تَرى
  51. أَبَداً لِغَيرِكَ ما حَيِيتُ مُحَلَّلاماذا أَرومُ وَكُلُّ أَكدَرَ قَد صَفا
  52. لي في ذُراكَ وَكُلُّ مُرٍّ قَد حَلاحَسبُ المَطامِعِ رَوضُ بِشرِكَ مَرتَعاً
  53. وَكَفى المُنى مُنهَلُّ جودِكَ مَنهَلاوَالآنَ أَغناني عَنِ الثَمَدِ الحَيا ال
  54. هامي وَأَنساني المَحَلَّ المُمحِلا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.