قصيدة
محلك من محل الشمس أعلا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 76 بيتاً
- مَحَلُّكَ مِن مَحَلِّ الشَمسِ أَعلافَهَل يَئِسَ المُنافِسُ فيهِ أَم لا
- وَما اِستَفهَمتُ شَكّاً لِم بَغاهُفَما وَجَدَ الطَريقَ إِلَيهِ سَهلا
- ضَرَبتَ لِحَوزِ أَعشارِ المَعاليفَكانَ لَكَ الرَقيبُ مَعَ المُعَلّا
- سَمَت بِكَ هِمَّةٌ كَسَبَتكَ ذِكراًوَسَمتَ بِها الزَمانَ وَكانَ غُفلا
- فَطُل مَن شِئتَ مَنزِلَةً فَإِنّيأَرى كُلّاً عَلى ذا المَجدِ كَلّا
- عَلَوتَ يَفاعَهُ يَفَعاً وَيَأبىإِباؤُكَ أَن تُدانى فيهِ كَهلا
- وَبَعدَ الحِرصِ لا بَعدَ التَوانيتَخَلّى عَن مَكانِكَ مَن تَخَلّا
- أُضيفَ لَهُم إِلىالطَلَبِ اِجتِهادٌفَكانَ عَلى تَخَلُّفِهِم أَدَلّا
- فَلا تَلحَوا عَزيماتٍ إِذا ماأَرادَت نَقضَ حَبلِكَ زادَ فَتلا
- فَمَن ذا يُلزِمُ النَكباءَ ذَنباًإِذا لَم تَستَطِع لِلهِضبِ نَقلا
- أَلَستَ اِبنَ الأُلى جادَت ثَراهُمسَماءُ المَجدِ تَسكاباً وَهَطلا
- إِذا نَزَلَ الرَجاءُ بِهِم أَزالواعَسى مِن قَولِهِم وَنَفَوا لَعَلّا
- أَفادوا الفَخرَ بِالأَموالِ جوداًلِطالِبِها وَبِالأَعراضِ بُخلا
- مَصاعِبُ بُوِّئَت رَوضَ المَعاليرَعَتهُ مُصَوِّحاً وَرَعَتهُ بَقلا
- بِأَرضٍ أَنبَتَت كَرَماً وَبَأساًجَناهُ العِزُّ لا نَشَماً وَرُغلا
- سَمَوا زَمَنَ الحَياةِ فَلَم يُسامَواوَساموا الدَهرَ طاعَتَهُم فَذَلّا
- وَغابوا في صَفائِحَ لَم تُغَيَّبصَحائِفَ ما أَقامَ الدَهرُ تُتلا
- عُلىً حَلِيَ الزَمانُ بِها وَلَكِنبِمِثلِ صِفاتِ مَجدِكَ ما تَحَلّا
- فِداؤُكَ عالَمٌ لَم تُبقِ فيهِممَروعاً بِالخُطوبِ وَلا مُقِلّا
- إِذا لاذوا بِجودِكَ فِضتَ جوداًوَإِن عاذوا بِحِلمِكَ فِضتَ عَدلا
- فَيا أَوفى المُلوكِ حِجىً وَحِلماًوَأَطيَبَهُم نَدىً وَثَناً وَأَصلا
- وَأَخشَعَهُم إِذا صَلّى فُؤاداًوَأَشجَعَهُم إِذا ما السَيفُ صَلّا
- لَقَد وَلّا كَنا مَولىً رَؤوفٌفَأَكرِم بِالمُوَلّي وَالمُوَلّى
- فَمُنذُ حَلَلتَ ذا البَلَدَ اِستَقَلَّتغَمائِمُ ضُمِّنَت خَوفاً وَمَحلا
- وَما حَمَّلتَ نَفسَكَ فيهِ وِزراًوَلا حَمَّلتَ عِزَّكَ فيهِ ثِقلا
- وَكُلُّ سِعايَةٍ أَعرَضتَ عَنهاكَأَنَّكَ سامِعٌ في الجودِ عَذلا
- حَمَيتَ مُشَمِّراً وَقَهَرتَ مَنعاًوَجُدتَ مُيَسِّراً فَغَمَرتَ بَذلا
- بِأَرضٍ لَو عَداكَ الحُكمُ فيهالَما تَرَكَ الأَعَزُّ بِها الأَذَلّا
- وَمَن لَزِمَ التُقى قَولاً وَفِعلاًتَوَلّى اللَهُ عِصمَةَ ما تَوَلّى
- رَأَيتُ حُسامُكَ الحاكيكَ قَطعاًإِذا سَفَكَ الدَمَ المَمنوعَ طُلّا
- وَمالُكَ ما أَراقَ دَماً حَراماًوَكَم أَلزَمتَهُ قَوَداً وَعَقلا
- تُحَمِّلُكَ المَكارِمُ كُلَّ عِبءٍفَتُلفى مُستَقِلّاً مُستَقِلّا
- وَإِن طالَ الكَلامُ بِلا صَوابٍأَصَبتُ لَدَيكَ أَدنى القَولِ فَصلا
- بَيانٌ واضِحٌ وَنَدى بَنانٍغَمَرتَ تَفَضُّلاً وَبَهَرتَ فَضلا
- فَطَوراً تُعجِزُ الحُكَماءَ قَولاًوَطَوراً تُعجِزُ الكُرَماءَ فِعلا
- وَما اِنتَصَرَت بِكَ الخُلَفاءُ إِلّاوَقَد وَجَدَتكَ أَوفى الخَلقِ إِلّا
- فَأَنتَ وَلَن تُدافَعَ عَن مَساعٍتَظَلُّ لِشارِدِ العَلياءِ عَقلا
- أَمينُهُمُ عَلى الوَفرِ الَّذي لَوتَوَلّى أَمرَهُ مَلَكٌ لَغَلّا
- وَناصِرُهُم عَلى النَوَبِ الَّتي لَورَآها المَوتُ مُقبِلَةً لَوَلّى
- وَسَيفُهُمُ الَّذي قَهَرَ الأَعاديفَأَغمَدَ كُلَّ سَيفٍ مُنذُ سُلّا
- أَمَتَّ جَميعَ مَن عاداكَ خَوفاًلِتَفضُلَ مَن أَماتَ عِداهُ فَلّا
- عَزائِمُ طالَما فَرَّجتَ كَرباًبِماضي حَدِّها وَقَتَلتَ قَتلا
- فَما تَرَكَت بِقَلبِ الدينِ غِلّاوَلا أَبقَت لِجيدِ الحَقِّ غُلّا
- وَأَنتَ جَمَعتَ شَملَ الأَمنِ فينافَلا شَتَّت لَكَ الأَيّامُ شَملا
- وَلا زالَ الأَميرُ أَبو عَلِيٍّيُجِدُّ ثِيابَ عِزٍّ لَيسَ تَبلا
- لَقَد عَفَّت سَعادَتُهُ فَدامَتعَلى ما ظَنَّهُ الحُسّادُ جَهلا
- فَأَثمَرَ ظَنُّنا صِدقاً وَحَقّاًوَأَثمَرَ ظَنُّهُم مَيناً وَبُخلا
- فَأَفئِدَةٌ بِماءِ الفَوزِ تُسقىوَأَفئِدَةٌ لَظى النيرانِ تَصلا
- وَلَم يَعدِل بِهِ الإِرجافُ عَمّارَآهُ لَهُ إِمامُ العَصرِ أَهلا
- وَخَوَّلَهُ مَعَ التَقريبِ نَعتاًلِيَرفَعَ ذِكرُهُ اللَقَبَ الأَجَلّا
- وَما العَلَمَ المُشيرَ إِلى طِرازٍنَحا لَكِن نَحا العَلَمَ المُظِلّا
- وَما مَدَحَت بِهِ الخَنساءُ صَخراًمُشَبَّهَةً لَهُ فَعَلا مَحَلّا
- وَلَيسَ بِرَأسِ ذا نارٌ وَلَكِنبِنورِ جَبينِهِ الظُلُماتُ تُجلا
- وَأَعظَمَ أَهلُ مِصرٍ ما رَأَوهُفَصارَ حَديثُهُ لِلقَومِ شُغلا
- وَقالوا ما عَهِدنا الشَمسَ عِرساًفَقُلتُ وَلا عَهِدنا البَدرَ بَعلا
- فَلَيتَ حُلولَ هَذا الأَمنِ أَضحىلِحَتفِ الكارِهينَ لَهُ مُحِلّا
- بَشائِرُ أَتعَبَت زِنداً فَلَولامَسَرَّتُهُ بِما ضَمِنَت لَكَلّا
- فَبُشرى نِقسُها رَطبٌ وَأُخرىتُخَطُّ وَأُختُها في الحالِ تُملا
- أَحاديثٌ عَرَفناها يَقيناًفَزالَ الشَكُّ فيها وَاِضمَحَلّا
- أَلَذُّ مِنَ الغِناءِ لِسامِعيهِوَمِمّا في بُطونِ النَحلِ أَحلا
- حَلَت لِلناطِقينَ بِها فَظَنّواحَماماً طارَ بِالأَخبارِ يَحلا
- وَأَصبَحَ شائِعاً خَبَرُ التَدانيفَكَشَّفَ كُلَّ داجِيَةٍ وَجَلّا
- أَدالَ مِنَ المَساءَةِ ما تَوَلّىوَرَدَّ مِنَ المَسَرَّةِ ما تَوَلّى
- فَسَقياً في البِعادِ لَهُ وَرَعياًوَأَهلاً في الدُنُوِّ بِهِ وَسَهلا
- فَلا تَجعَل لِمَقدِمِهِ أَواناًعَلَيهِ الطالِعُ المُختارُ دَلّا
- وَأَبعِد أَن تُدَبِّرَهُ نُجومٌتَمَنّى أَن تَحُلَّ بِحَيثُ حَلّا
- تَهاداهُ القُصورُ وَإِن تَشَكّىأَليمَ الشَوقِ ما عَنهُ اِستَقَلّا
- فَقَصرٌ مِنهُ بِالفُسطاطِ يَخلووَشَرواهُ لَهُ بِدِمَشقَ يُخلا
- فَعِشتَ لَهُ وَعاشَ بِلا نَظيرٍيُكاثِرُ تَغلِباً عِزّاً وَنُبلا
- وَذا العيدُ السَعيدُ فَأَنتَ فيهِمِنَ الحَسَناتِ أَوفى الناسِ كِفلا
- يُقِرُّ بِذاكَ مَن صَلّى وَزَكّىوَيَشهَدُ كُلُّ مَن شَهِدَ المُصَلّى
- تَعَمَّدتُ الإِطالَةَ عَن يَقينٍبِأَنَّ سَماعَ وَصفِكَ لَن يُمَلّا
- وَيا لَيتَ الكَلامَ وَفى بِشُكريحَياً ما شِمتُهُ إِلّا اِستَهَلّا
- سِواكَ يَزيدُهُ المُدّاحُ مَجداًوَغَيرُكَ بِاِستِماعِ المَدحِ حُلّا
- يُعَلّى العودُ كَي يَزدادَ طيباًوَيَأبى النَدُّ طيباً أَن يُعَلّا
- بَقيتَ مِنَ الخُطوبِ لَنا مُديلاًوَإِن رَغِمَ العِدى وَلَهُم مُذِلّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.