قصيدة
يا للرجال لنظرة سفكت دما
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 66 بيتاً
- يا لِلرِجالِ لِنَظرَةٍ سَفَكَت دَماوَلِحادِثٍ لَم أَلقَهُ مُستَلئِما
- وَأَرى السِهامَ تَؤُمُّ مَن يُرمى بِهافَعَلامَ سَهمُ اللَحظِ يُصمي مَن رَما
- يا آمِري بِتَجَلُّدٍ لَم أُعطَهُما نَمَّ دَمعي بِالجَوى حَتّى نَما
- وَلَقَد وَقَفتُ بِدارِ زَينَبَ مَوهِناًوَالوَجدُ يَأبى أَن أَقولَ فَأُفهِما
- مُستَخبِراً عَنها فَلَم أَرَ مَعلَماًمِنها بِأَخبارِ الأَحِبَّةِ مُعلِما
- أَبكي وَيَمنَعُني تَناسي ما مَضىما يَمنَعُ الأَطلالَ أَن تَتَكَلَّما
- فَعَذَلتُ قَلبِيَ إِذ أَطاعَ غَرامَهُوَعَصى التَسَلِّيَ بَعدَها وَاللُوَّما
- وَاللَومُ مِثلُ الريحِ يَذهَبُ ضَلَّةًوَيَزيدُ نيرانَ المُحِبِّ تَضَرُّما
- وَخَطيطَةٍ ضَنَّ الغَمامُ بِرَيِّهاخَلَّفتُها خَلفي وَسِرتُ مُيَمِّما
- أَرضاً إِذا ما التُربُ أَجدَبَ أَخصَبَتبِنَدىً إِذا ما الغَيثُ أَنجَمَ أَثجَما
- يَلقى بِها الرُوّادُ رَوضاً مُزهِراًوَيُصادِفُ الوُرّادُ حَوضاً مُفعَما
- وَتَرى بِها أُمَّ المُدامَةِ عاقِراًأَبَداً وَأُمَّ الحَمدِ حُبلى مُتئِما
- أَضحَت بِإِحسانِ المُظَفَّرِ كَعبَةًلِلطالِبينَ وَلِلمَكارِمِ مَوسِما
- مَلِكٌ إِذا سُئِلَ الرَغائِبَ وَاللُهىأَعطى وَإِن لاقى الكَتائِبَ أَقدَما
- يُربي عَلى القَدَرِ المُتاحِ إِذا سَطاوَيُجاوِدُ الجَودَ السَحاحَ إِذا هَما
- أَوفى مِنَ الشَمسِ المُنيرَةِ بَهجَةًوَأَشَفُّ مَنزِلَةً وَأَبعَدُ مُرتَما
- مَنَعَ اللَيالِيَ أَن تَبيتَ مَوانِعاًما رامَ أَو مُستَبذِلاتٍ ما حَما
- يَأبى الغَوانِيَ وَالغِناءَ وَيَنتَشيطَرَباً إِذا كانَ الصَليلُ تَرَنُّما
- هِمَمٌ عَلَونَ عَلى السِماكِ وَإِنَّمابِالجودِ وَالإِقدامِ يَسمو مَن سَما
- وَمَناقِبٌ أَعيا الأَعادِيَ كَتمُهاوَالشَمسُ أَظهَرُ أَن تُسَرَّ وَتُكتَما
- وَمَواهِبٌ راجي جَداها لَم يَخِبمِنهُ وَراضِعُ دَرِّها لَن يُفطَما
- غَدَتِ الجُيوشُ عَزيزَةً بِأَميرِهاوَالدَهرُ مَحموداً وَكانَ مُذَمَّما
- وَالأَمنُ جَمّاً وَالرَجاءُ مُصَدَّقاًوَالحَقُّ أَبلَجَ وَالهُدى مُستَعصِما
- لِلَّهِ دَرُّكَ في طُغاةِ قَبائِلٍأَنصَفتَ مِنها الدينَ حينَ تَظَلَّما
- فَلَكَم جَنَيتَ أَذىً حَسَمتَ بِهِ أَذىًوَلَكَم سَفَكتَ دَماً حَقَنتَ بِهِ دَما
- لَمّا أَزَرتَهُمُ الظُبى مَصقولَةًوَالخَيلَ قُبّاً وَالوَشيجَ مُقَوَّما
- ظَنّوكَ مَن لاقَوا فَحينَ قَرَعتَهُمصاروا وَقَد كانوا حَديداً حَنتَما
- قَهَروا الوَرى زَمَناً فَمُذ حارَبتَهُمطَمَّ الأَتِيُّ عَلَيهِمُ لَمّا طَما
- وَهُمُ حُماةُ الرَوعِ إِلّا أَنَّهُمفَرّوا لَعَمرُكَ حينَ فَرّوا الأَرقَما
- ثُمَّ اِنثَنَيتَ إِلى سَرايا طَيِّئٍتَقتادُ أَرعَنَ كَالخِضَمِّ عَرَمرَما
- مُتَنائِيَ الأَقطارِ زادَ قَتامُهُفَغَدا بِهِ وَجهُ النَهارِ مُلَثَّما
- تَبدو بَوارِقُهُ فَتَحسَبُ ضَوءَهابَرقاً تَأَلَّقَ في سَحابٍ أَظلَما
- وَتَخالُ نَقعَ الأَعوَجِيَّةِ دونَهُسِتراً بِلَمعِ القَعضَبِيَّةِ مُعلَما
- حَتّى إِذا أَنشَيتَهُم بِسُلافَةٍوَالحينُ يَعجَبُ مِنهُمُ مُتَبَسِّما
- ظَنّوا الطَلائِعَ كُلَّ مَن يَأتيهِمُفَتَثَبَّتوا لِلداءِ حَتّى اِستَحكَما
- لَمّا أَتَيتَ فَكُنتَ ريحاً عاصِفاًتُلوي بِما لاقَت وَكانوا خَشرَما
- لَم تَلقَ إِلّا عارِياً سَبَقَت بِهِرَوعاءُ أَو مُستَلئِماً مُستَسلِما
- وَالعِزُّ حَيثُ تَرى الدِماءَ مُراقَةًتَروي الثَرى وَالسَمهَرِيَّ مُحَطَّما
- وَالوَهدُ أَدوَنُ أَن يَنالَ مُتالِعاًوَالذِئبُ أَهوَنُ أَن يَروعَ الضَيغَما
- مَلَكوا فَجاروا في القَضايا وَاِعتَدَواوَعَدَلتَ فيهِم إِذ غَدَوتَ مُحَكَّما
- فَمَنَحتَهُم جَبَلي أَبيهِم إِرثَهُمعَنهُ وَساءا مَنزِلاً وَمُخَيَّما
- فَهُمُ بِبيدٍ يَصطَلونَ بِما جَنَوافيها إِذا حَمِيَ الهَجيرُ جَهَنَّما
- مِن سائِرِ الطُرَداءِ أَبعَدُ مَشرَباًوَأَرَثُّ أَطماراً وَأَخبَثُ مَطعَما
- وَحَرَمتَهُم طيبَ الكَرى حَتّى لَقَدظَنّوا الرُقادَ عَلى الجُفونِ مُحَرَّما
- عَمري لَقَد وَجَدوا اِصطِناعَكَ سالِفاًأَرياً وَقَد وَجَدوا اِجتِياحَكَ عَلقَما
- فَرَأَوكَ عِندَ السِلمِ بَحرَ مَواهِبٍيُغني وَفي الهَيجاءِ عَضباً مِخذَما
- وَرَجَعتَ تَنظُرُ في البِلادِ بِرَأيِ ذيعَزمٍ يَرُدُّ المَشرَفِيَّ مُثَلَّما
- حَصَّنتَ شاسِعَها بِرَأيٍ لَو حَمىبَدرَ السَماءِ عَنِ النَواظِرِ لَاِحتَما
- وَعَمَرتَ غامِرَها بِجِدٍّ لَم يَزَليَأبى لِما تَبنيهِ أَن يَتَهَدَّما
- أَنّى يُشارِكُكَ الوَرى في رُتبَةٍأَدلَجتَ تَطلُبُها وَباتوا نُوَّما
- حَمَّلتَ نَفسَكَ غَيرَ مُكتَرِثٍ بِهِأَمراً يَؤودُ يَرَمرَماً وَيَلَملَما
- فَبَغَت مَطالِعَكَ المُلوكُ فَقَصَّرَتوَرَأى وَقائِعَكَ الزَمانُ فَأَحجَما
- مَهلاً فَما أَبقى نِزالُكَ خائِفاًخَطباً وَلا أَبقى نَوالُكَ مُعدِما
- لا تَكذَبَنَّ فَما أَمامَكَ غايَةٌفَاِنظُر مَلِيّاً هَل تَرى مُتَقَدَّما
- ناهيكَ مِن كَرَمٍ يَفوقُ بِهِ الحَياسَبقاً وَمِن بَأسٍ يَفوتُ الأَنجُما
- وَعَزائِمٍ حَشَتِ القُلوبَ أَسِنَّةًمِثلَ الخَناجِرَ وَالحَناجِرَ أَسهُما
- فَقَضَت لِذِكرِكَ أَن يَسيرَ مُفَوِّزاًوَقَضَت لِذُكرِكَ أَن يَجِلَّ وَيَعظُما
- يَهني الخِلافَةَ أَنَّ عُدَّتَها شَجىحَلقِ العَدُوِّ وَسَيفَها لَن يَكهَما
- وَلِيَهنِكَ العيدُ السَعيدُ مُضاعِفاًلَكَ أَجرَ مَن صَلّى وَصامَ وَأَحرَما
- إِنّي لَأَشعَرُ مَن رَأَيتَ وَإِنَّنيأَصبَحتُ عَن إِدراكِ وَصفِكَ مُفحَما
- وَلَقَد أَرَحتُ الخَيلَ نَحوَكَ ضُمَّراًوَالعيسُ يَحمِلنَ القَريضَ المُحكَما
- يَحمِلنَ مِنهُ مُفَصَّلاً وَمُنَظَّماًوَمُحَبَّراً وَمُوَشَّحاً وَمُسَهَّما
- مَدحٌ كَزَهرِ الرَوضِ إِلّا أَنَّهُيَبقى إِذا زَهرُ الرِياضِ تَصَرَّما
- إِنّي كَتَمتُ الشِعرَ في طَيِّ المُنىفِعلَ اِمرِىءٍ لَم يَرضَ ما دونَ السَما
- لا أَسأَلُ الرَحمَنَ حَظّاً فَوقَ ماأَعطى فَقَد أَولى الجَميلَ وَأَنعَما
- حَسبي اِمتِداحُكَ رُتبَةً وَنَباهَةًوَذَراكَ مُعتَصَماً وَقُربُكَ مَغنَما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.