قصيدة
أرى الشرف الأعلى إليك مسلما
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 79 بيتاً
- أَرى الشَرَفَ الأَعلى إِلَيكَ مُسَلَّمافَلا مَجدَ إِلّا ما إِلى مَجدِكَ اِنتَما
- وَما نالَ هَذا الفَضلَ ماضٍ مِنَ الوَرىوَإِن نالَهُ آتٍ فَمِنكَ تَعَلَّما
- وَهَذا مَجالٌ قَد رَكِبتَ طَريقَهُبِكُلِّ الوَرى عَنها وَإِن أَبصَروا عَما
- وَمَن أَدرَكَ العَلياءَ وَالعَجزُ خُلقُهُوَقالَ كَفاني الحَظُّ أَن أَتَهَمَّما
- فَما نِلتَها إِلّا عَنِ الحوبِ مُعرِضاًوَفي الجَدبِ فَيّاضاً وَفي الحَربِ مُقدِما
- عَفافٌ وَإِنصافٌ أَنالا جَلالَةًوَجودٌ وَإِقدامٌ أَفادا تَقَدُّما
- إِذا ما مُلوكُ الأَرضِ تيهاً تَعَظَّمواكَفاكَ عَظيمُ القَدرِ أَن تَتَعَظَّما
- لَقَد قَصَّروا أَن يُبرِموا ما نَقَضتَهُكَتَقصيرِهِم عَن نَقضِ ما ظَلتَ مُبرِما
- لِهَذا العُلى مُلكٌ بِغَيرِ مُشارِكٍلِأَكرَمِ مَن أَعطى وَأَشرُفِ مَن سَما
- لِأَبدَعِهِم فَضلاً وَأَقطَعِهِم ظُبىًوَأَبرَعِهِم فِعلاً وَأَمنَعِهِم حِما
- وَأَوسَعِهِم صَدراً وَأَسرَعِهِم نَدىًوَأَمرَعِهِم أَرضاً وَأَرفَعِهِم سَما
- وَمَن قَدَّمَتهُ نَفسُهُ وَإِباؤُهُوَهِمَّتُهُ عَلى الأَنامِ تَقَدَّما
- كَفى الدَولَةَ المُستَنصِرِيَّةَ عَضدُهانَوائِبَ لَو قارَعنَ رَضوى تَهَدَّما
- وَقَد قَلَّدَتهُ الأَمرَ في الدينِ وَالدُناوَكانَ أَميناً بِالمَغيبِ عَلَيهِما
- فَلا يَرهَبِ الناسُ الخُطوبَ وَرَيبَهافَمُنذُ رَأى إِقدامَكَ الدَهرُ أَحجُما
- وَلا يَطلَبوا إِلّا بَقاءَكَ عِصمَةًفَهُم في أَمانٍ ما بَقيتَ مُسَلَّما
- تُريدُ العِدى إِطفاءَ نارِكَ خُيِّبواظُنوناً وَما تَزدادُ إِلّا تَضَرُّما
- وَعَجزُهُمُ عَن أَن تُراعَ بِحَدِّهِمكَعَجزِ الصَبا عَن أَن تَهُزَّ يَلَملَما
- وَلَم تَدنُ عَينُ الشَمسِ مِن كَفِّ لامِسٍفَتَقذى وَلا لانَ الحَديدُ فَيُعجَما
- وَما زالَ حَسمُ الظُلمِ وَاللَمُّ لِلهُدىهَواكَ الَّذي يُضنيكَ لا الظَلمُ وَاللَما
- وَلَمّا تَعَدّى الرومُ جَهلاً بَعَثتَهاكَتائِبَ يَحمِلنَ الوَشيجَ المُقَوَّما
- قَناً جَدَّلَ الفُرسانَ قَبلَ اِنحِطامِهِوَنابَت سُيوفُ الهِندِ لَمّا تَحَطَّما
- وَإِنَّكَ مَن يَمضي الكَهامُ بِكَفِّهِفَكَيفَ إِذا جَرَّدتَ أَبيَضَ مِخذَما
- وَتُردي بِرُمحٍ لَم يُرَكَّب سِنانُهُفَكَيفَ إِذا أَشرَعتَهُ مُتَلَهذِما
- وَتَحكُمُ بِالإيعادِ في مُهَجِ العِدىفَكَيفَ إِذا جَهَّزتَ جَيشاً عَرَمرَما
- فَغَرَّقَهُم بَحرُ الرَدى وَهوَ ساكِنٌفَماذا يَظُنّونَ الشَقِيّونَ إِن طَما
- وَلَو لَم يَذُد عَنهُم طُغانُ وَجَيشُهُلَكانَ عَلى شاطي الخَليجِ مُخَيِّما
- وَقَد عَلِموا مَن راشَ بِالعِزِّ سَهمَهُوَمَن طاشَ إِذ دارَت رَحى الحَربِ مِنهُما
- أَظُنُّهُمُ لَم يَفهَموا ما أَمَرتَهُمبِهِ فَجَعَلتَ السَيفَ عَنكَ مُتَرجِما
- حُسامٌ هُمامٌ ظَلَّ بِالحَقِّ ناطِقاًفَما صَلَّ في الهاماتِ إِلّا وَأَفهَما
- وَعِندَهُمُ صَبرٌ عَلى الضَيمِ وَالأَذىيُرَجّونَ أَن يُضحي إِلى السِلمِ سُلَّما
- وَقَد طالَما اِستَنقَذتَ بِالأَمنِ خائِفاًوَبِالجودِ مِعداماً وَبِالعَفوِ مُجرِما
- وَإِن كُنتَ تَسطو عِزَّةً وَحَفيظَةًفَإِنَّكَ تَعفو رَحمَةً وَتَكَرُّما
- فَدَعهُم إِلى وَقتٍ فَلَو لَم يُمِتهُمُيَقينُ الرَدى الآتي لَماتوا تَوَهُّما
- وَقَد أَصبَحوا في غُمَّةٍ ما تَكَشَّفَتوَمَن لَهُمُ أَن يُترَكَ الأَمرُ مُبهَما
- وَما زالَ ميخائيلُ مِن قَبلُ مُقدِماًفَلَمّا رَأى عَينَ الرَدى عادَ مُحجِما
- وَإِن كانَ أَبدى إِذ نُصِرتَ عَلَيهِمُسُروراً فَقَد أَخفى أَسىً وَتَأَلُّما
- وَقالَ لَكَ اِحكُم في بِلادي وَأَهلِهاوَهَل حَكَّمَتكَ البيضُ إِلّا لِتَحكِما
- أَلا فَليُعَلِّم نَفسَهُ ما بَدا لَهُفَإِنَّكَ أَغنى الناسِ عَن أَن تُعَلَّما
- وَلَم أَرَ خُلداً بَصَّرَ البازَ صَيدَهُوَلا ضَبُعاً دَلَّت عَلى الفَرسِ ضَيغَما
- وَلَو قَصَدَت ذي البيضُ بَيضَةَ مُلكِهِلَأَسلَمَ إِعظاماً لَها وَلَسَلَّما
- حَوى حَلَباً مَن صارَ مِن تَحتِ حُكمِهِوَكانَ عَلى مُلّاكِها مُتَحَكِّما
- فَيا رَوعَةَ اليَعقوبِ صاقَبَ أَجدَلاًوَيا صَرعَةَ العُصفورِ جاوَرَ أَرقَما
- وَإِنَّ السُهى أَدنى إِلى مُتَناوِلٍوَأَيسَرُ مِن ثَغرٍ بِأَسيافِكَ اِحتَما
- وَقَد صارَ طَيرُ الأَمنِ فيها مُغَرِّداًوَكانَت لِطَيرِ الذُلِّ وَالخَوفِ مَجثَما
- وَبَدَّلتَ مَن ضَمَّت سُروراً مِنَ الأَذىوَنُعمى مِنَ البُؤسى وَرَيّاً مِنَ الظَما
- وَأَمَّنتَهُم لَمّا أَخَفتَ عَدُوَّهُمفَنَوَّمتَ أَيقاظاً وَأَيقَظتَ نُوَّما
- وَأَورَدتَهُم بَحراً مِنَ الجودِ مُفعَماًوَأَسكَنتَهُم طَوداً مِنَ العِزِّ أَيهَما
- فَلا تَأمَنِ الرومَ المُظَفَّرَ إِنَّهُوَحِيُّ الرَدى إِن هَمَّ وَالغَيثُ إِن هَما
- وَما عَرَضَ الأَمرانِ يَوماً لِرَأيِهِفَحادَ عَنِ الداعي إِلى المَجدِ مِنهُما
- عَليمٌ بِعُقبى الأَمرِ إِن جاءَ مُشكِلاًبَصيرٌ إِذا ما حِندِسُ الشَكِّ أَظلَما
- فَيَترُكُ أَقوالَ الأَنامِ كَأَنَّمابِهِ صَمَمٌ عَنها وَيَمضي مُصَمِّما
- شَروبٌ إِذا ما أَصبَحَ الحَمدُ قَهوَةًطَروبٌ إِذا كانَ الصَليلُ تَرَنُّما
- رَأى أُفُقَ العَلياءِ لا شَكَّ عاطِلاًفَأَطلَعَ فيهِ مِن مَساعيهِ أَنجُما
- وَلَو أَنَّ أَحكامَ النُجومِ صَحيحَةٌلَخِلناكَ مِن صِدقِ النُجومِ مُنَجِّما
- وَما هُوَ عِلمٌ عَن سِواكَ أَخَذتَهُوَلَكِن بَراكَ اللَهُ لا شَكَّ مُلهَما
- تَوَخّى التُقى وَالعَدلَ فِعلُكَ كُلُّهُفَلَم تَقتَرِف إِثماً وَلَم تَجنِ مَحرَما
- فَلَو أَنَّهُ شَخصٌ قَضى الناسُ أَنَّهُتَكَوَّنَ مِن نورِ الهُدى وَتَجَسَّما
- لَقَد حُزتَ فَضلَ الأَنبِياءِ وَهَديَهُمفَصَلّى عَلَيكَ اللَهُ مَلكاً وَسَلَّما
- فَضائِلُ أَعلى مِن ذُكاءَ مَحَلَّةًوَأَشرَفُ أَنواراً وَأَبعَدُ مُرتَما
- غَدَت فَوقَ رَأسِ المَجدِ تاجاً مُرَصَّعاًوَفي عُنُقِ العَلياءِ عِقداً مُنَظَّما
- يُفيدُ بِرُؤياها القَريبُ تَنَزُّهاًوَيَحظى بِرَيّاها البَعيدُ تَنَسُّما
- فَكُلُّ نَدىً في الخَلقِ جودُكَ أَصلُهُفَفي ضِلَّةٍ مَن عَدَّ غَيرَكَ مُنعِما
- لَأَظهَرَ أَهلُ الأَرضِ حُبَّكَ رَهبَةًفَأَنعَمتَ حَتّى خالَطَ اللَحمَ وَالدَما
- فَيا ذا العَطايا لَم تَدَع مُتَطَلِّباًوَيا ذا القَضايا لَم تَدَع مُتَظَلِّما
- بَسَطتَ يَدَ العَدوى فَلَم تُبقِ حائِفاًوَأَسرَفتَ في الجَدوى فَكَم تُبقِ مُعدِما
- فَلا بَرِحَت تَعلو يَداً تُنهِلُ القَنادِماءً أَعاديها وَتَنهَلُّ أَنعُما
- وَقَد سَمِعَ اللَهُ الكَريمُ لِأُمَّةٍتَيَمَّمَتِ البَيتَ العَتيقَ المُحَرَّما
- وَلَولاكَ لَم يَنزِل غَريبٌ بِمَكَّةٍوَلا وَرَدَت تِلكَ الخَلائِقُ زَمزَما
- وَمَوسِمُها في كُلِّ عامٍ وَإِنَّنانَرى كُلَّ يَومٍ في جَنابِكَ مَوسِما
- وَإِن جَلَّ ما خَوَّلتَني وَكَتَمتَهُجَلالاً فَما اِستَودَعتِنيهِ لِأَكتُما
- فَدونَكَ فَاِسحَب في الثَناءِ مَلابِساًوَأَفخَرُها ما كانَ بِالحَمدِ مُعلَما
- مَدائِحَ تَبقى ما يَلي الغَسَقَ الدُجىوَما بَلَّ ريقٌ في بَني آدَمٍ فَما
- حَبَستُ عَلَيكَ الظَنَّ وَالشِعرَ فِعلَ مَنيَرى النيلَ إِلّا مِن يَدَيكَ مُحَرَّما
- وَمَن عَدَّ جودَ القَومِ غُنماً فَإِنَّنيأَرى مَغنَماً ما أَنتَ موليهِ مَغرَما
- وَإِلّا تَأَمَّل حُرَّ وَجهِيَ هَل تَرىبِصَفحَتِهِ إِلّا لِجودِكَ ميسَما
- وَحاشا لِحَظّي أَن يُرى وَهوَ ناقِصٌلَدَيكَ وَظَنّي أَن يَكونَ مُرَجَّما
- فَمَكَّنَكَ الإِسلامُ عِزّاً لِأَهلِهِفَما زِلتَ لِلإِسلامِ عيداً مُعَظَّما
- وَدُم لِلمُنى كَنزاً وَلِلحَقِّ عِصمَةًوَلِلبَغيِ مُجتاحاً وَلِلإِفكِ مُرغِما
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
79 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.