قصيدة
لا تجز في الذي بلغت الأنام
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- لا تَجُز في الَّذي بَلَغتَ الأَنامُفَهوَ حَقٌّ قَضَتكَهُ الأَيّامُ
- وَقَليلٌ لِما حَوَيتَ مِنَ السُؤدُدِ هَذا الإِجلالُ وَالإِعظامُ
- أَخَذَ المَجدَ مُحدَثٌ عَن قَديمٍوَمَعاليكَ كُلُّها إِلهامُ
- وَلَقَد شاعَ مِن تَمَلُّكِكَ الأَمرِ حَديثٌ بِنا إِلَيهِ أُوامُ
- سَبَقَ البُردَ طيبُهُ فَهوَ مَقروءٌ وَما فُضَّ عَن كِتابٍ خِتامُ
- وَرَأى الناسُ مِن زَمانِكَ في اليَقظَةِ مالا تُريهُمُ الأَحلامُ
- جَلَّ عَن سائِرِ العُصورِ فَقَد قيلَ مَنامٌ فَدامَ هَذا المَنامُ
- أَمِنوا مُذ قَضى عَلى الدَهرِ خِرقٌكُلُّ أَحكامِهِ لَهُ إِحكامُ
- ذُدتَهُ وَهوَ عانِسٌ عَن هَواهُفَأَتاهُ بَعدَ المَشيبِ الفِطامُ
- فَإِذا أَقسَموا بِما أَنتَ موليهِ فَفَرضٌ أَن تَصدُقَ الأَقسامُ
- مِن أَيادٍ هَمَت عَلى العارِضِ الهَططالِ لَولا عُمومُها وَالدَوامُ
- وَدِفاعٍ عَنهُم يَراهُ لَكَ اللَهُ وَيُثني بِهِ عَلَيكَ الإِمامُ
- تَبِعَت رَأيَكَ الوُلاةُ فَعَفَّتوَتَأَسَّت بِعَدلِكَ الحُكّامُ
- ثُمَّ أَنعَمتَ صافِحاً عَن ذُنوبٍما اِستُخِفَّت بِمِثلِها الأَحلامُ
- فَمَتى يُضمِرُ الحَسودُ لِمَعروفِكَ جَحداً وَعَرفُهُ نَمّامُ
- هَل لِصُبحٍ بَعدَ الوُضوحِ اِستِتارٌأَو لِشَمسٍ بَعدَ الطُلوعِ اِكتِتامُ
- كَم قَريبٍ لَدَيكَ سَكَّنَهُ فَضلُكَ إِذ طَوَّحَت بِهِ الأَوهامُ
- لَم يُحِلكَ السُلطانُ عَن رَأيِكَ الأَووَلِ فيهِ بَل ضوعِفَ الإِكرامُ
- أَنَفاً أَن تَقولَ ما قالَهُ الأَبرَشُ إِذ سامَهُ السُجودَ هِشامُ
- هِمَمٌ لَم تَزَل لِهامِ المَعاليمُقَلاً غَيرَ أَنَّها لا تَنامُ
- وَلَقَد أَوطَأَتكَ ذِروَةَ مَجدٍلا تُسامى وَرُتبَةً لا تُسامُ
- أَنفَضَ المُنفِقونَ مِن كاذِبِ الظَننِ عَلَيها فَاِنفَضَّ ذاكَ الزِحامُ
- وَهوَ فيما كَفاكَ قَولُ حَسودٍنالَها وَالأَنامُ عَنها نِيامُ
- مُذ حَماها بِسَعيِهِ الكامِلُ الأَوحَدُ شَطَّ المَرمى وَعَزَّ المَرامُ
- فَإِذا قامَ طامِعٌ يَبتَغيهافَسَواءٌ قُعودُهُ وَالقِيامُ
- أَنتَ أَعلَيتَها فَأَكدى مُرَجّيها وَأَغلَيتَها فَما تُستامُ
- بِالنَدى حينَ أَوعَزَ الجودُ وَالإِقدامِ في حَيثُ زَلَّتِ الأَقدامُ
- وَثَباتٌ تُقَصِّرُ الأَسدُ عَنهاوَثَباتٌ لا يَدَّعيهِ شَمامُ
- لَكَ في كُلِّ مَأزِقٍ حَفِظَ الإِقدامُ فيهِ ما ضَيَّعَ الأَقوامُ
- وَمَقامٌ لِلهامِ فيهِ اِنحِطاطٌعَن طُلاها وَلِلوَشيجِ اِنحِطامُ
- إِذ تَنادَت يا آلَ قُرَّةَ آسادٌ وَنَدَّت كَأَنَّها آرامُ
- حينَ طارَت بِها سَوابِقُ كَالفُتخِ وَلَو لَم تَطِر لَطارَ الهامُ
- أَنتَ كَلَّفتَها اِدِّراعَ الدَياجيحَيثُ لَم يَحمِ مِن سُطاكَ اللامُ
- بانِياً بِالمَضاءِ وَالرَأيِ عِزّاًما بَناهُ بِسَيفِهِ بِسطامُ
- وَأَرى هَذِهِ السَكينَةَ في القُدرَةِ مِمّا أَفادَ ذاكَ العُرامُ
- وَإِذا ما السُيوفُ لَم تَشهَدِ الرَوعَ فَسِيّانِ صارِمٌ وَكَهامُ
- طالَما أُنضِيَت جِيادُكَ حيناًإِذ عِداكَ الأَغراضُ وَهيَ سِهامُ
- ثُمَّ حَطَّت عَنها السُروجُ وَمِن عَزمِكَ خَيلٌ ما حُلَّ عَنها حِزامُ
- أَزَماتٌ أَلوَت بِها عَزَماتٌشَأنُها الإِقتِسارُ وَالإِقتِحامُ
- بالِغاتٌ مِن كُلِّ باغٍ وَطاغٍفَوقَ ما يَبلُغُ الخَميسُ اللُهامُ
- أَخفَقَ المُترَفُ الجَنوحُ إِلى الخَفضِ وَفازَ المُخاطِرُ المِقدامُ
- وَحَمى حَوزَةَ الوِزارَةِ قَسراًمَن لَدَيهِ الإِرغامُ وَالإِنعامُ
- فَالعَوادي مَوصولَةٌ كَالأَياديوَالرَزايا مِثلُ العَطايا جِسامُ
- وَعَسيرٌ عَلى العِدى هَدمُ عِزٍّشَيَّدَتهُ السُيوفُ وَالأَقلامُ
- وَبَنو المَغرِبِيِّ أَهلُ المَعاليقَعَدوا عَن طِلابِها أَو قاموا
- سُحُبٌ لِلنَدى مَواطِرُها التِبرُ وَلَكِن بُروقُها الإِبتِسامُ
- لَم أُسَوِّغكُمُ شَهادَةَ زورٍمُذ خُلِقتُم لَم يُعرَفِ الإِعدامُ
- طَلَبَ الناسُ شَأوَكُم وَبَعيدٌأَن تَساوى الوِهادُ وَالأَعلامُ
- وَعُرِفتُم بَينَ الوَرى بِأَسامٍلِأَسامي الكِرامِ فيها اِدِّغامُ
- وَقُلوبٍ قَضى لَها العِزُّ وَالنَخوَةُ أَلّا تَحُلَّها أَوغامُ
- وَلَأَنتُم في كُلِّ عَصرٍ شُموسٌلا يُغَطّي أَنوارَها الإِظلامُ
- طُلتُمُ ذا الأَنامَ بِالطَولِ لا يُدفَعُ وَالعِزَّةِ الَّتي لا تُرامُ
- مِثلَما طالَتِ الحَضيضَ الثُرَيّالا كَما يَفرَعُ الأَظَلَّ السَنامُ
- جادَني مِن غَمامِ جاهِكَ نَوءٌطَلَبي بَعدَهُ لُهاكَ اِغتِنامُ
- كَرَمٌ كَفَّ عَن مَطامِعَ شَتّىشابَ فيها الرَجاءُ وَهوَ غُلامُ
- وَمُلوكٍ سَحابُها لَم يَرِق قَططُ كَريقِ الحُبابِ وَهوَ جَهامُ
- فَبِيُسرايَ حَيثُ ما كُنتُ مِن رَأيِكَ تُرسٌ وَفي يَميني حُسامُ
- وَبِرَغمي تَخَلُّفي عَن حُضوريكُلَّما ضَمَّ مادِحيكَ مَقامُ
- غَيرَ أَنّي جارٍ عَلى سُنَّةٍ ليسَنَّها الإِنقِباضُ وَالإِحتِشامُ
- وَمَتى ما دُعيتُ لَبَّت سِراعاًمُقرَباتٌ عَليقُها الإِلجامُ
- وَقِلاصٌ أَوفى مَشارِبِها العِشرُ وَأَدنى مَسيرِها الإِجدامُ
- فَهيَ في حَملِ باهِظِ العِبءِ أَنعامٌ وَفي طَيِّها الفَلاةَ نَعامُ
- حامِلاتٌ حُلىً مِنَ المَدحِ ما حَللى هُماماً بِمِثلِها هَمّامُ
- كُلُّ غَرّاءَ لِلمُصيخِ إِلَيهانَشوَةٌ ما تَقَدَّمَتها مُدامُ
- مِن قَوافٍ لِلمَأثُراتِ قَوافٍعادَتاها الإِنجادُ وَالإِتهامُ
- عَلِقاتٍ بِكُلِّ سَمعٍ وَقَلبٍفَلَها بَعدَ أَن تَسيرَ مُقامُ
- غايَةُ السُؤلِ أَن تَعيشَ لِمُلكٍبِكَ زالَت عَن أَهلِهِ الآلامُ
- وَجَنابٍ مُمَنَّعٍ يُنصَفُ المَظلومُ فيهِ وَيُنصَرُ المُستَضامُ
- حَرَمٌ لِلمُنى إِلَيهِ نُزوعٌوَلِأَبنائِها عَلَيهِ اِزدِحامُ
- لا طَوَت ظِلَّكَ الظَليلَ اللَياليما تَوالى فِطرٌ وَكَرَّ صِيامُ
- فَضَلَت هَذِهِ المَساعي عَنِ القَولِ وَضَلَّت في وَصفِها الأَوهامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.