قصيدة
ما أدرك الطلبات مثل مصمم
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 100 بيت
- ما أَدرَكَ الطَلِباتِ مِثلُ مُصَمِّمِإِن أَقدَمَت أَعداؤُهُ لَم يُحجِمِ
- تَرَكَ الهُوَينا لِلضَعيفِ مَطِيَّةًمَن بَطشُهُ كَقِراهُ لَيسَ بِمُعتِمِ
- إِن هَمَّ لَم يُلمِم بِعَينَيهِ كَرىًأَو سيلَ لَم يَألَم وَلَم يَتَلَوَّمِ
- أَحرَزتَ ما أَعيا المُلوكُ مُصابِراًغَيرَ الحَوادِثِ وَاِحتِمالَ المَغرَمِ
- وَلَقَد تَحَقَّقَتِ العَواصِمُ أَنَّهاإِن لَم تَحُز أَقطارَها لَم تُعصَمُ
- حَنَت إِلَيكَ عَلى البِعادِ فَشَوقُهاشَوقُ الرِياضِ إِلى السَحابِ المُثجِمِ
- لِلَّهِ يَومٌ في السَعادَةِ واحِدٌأَلوى بِشِدَّةِ أَلفِ يَومٍ أَشأَمِ
- يا رَحمَةً بُعِثَت فَأَحيَت أُمَّةًقَد طالَما مُنِيَت بِمَن لَم يَرحَمِ
- جَلَّيتَ ظُلمَ النائِباتِ كَما جَلاضَوءُ الغَزالَةِ جُنحَ لَيلٍ مُظلِمِ
- وَأَطَرتَ طَيرَ الخَوفِ حَتّى مالَهُبِالشامِ مُنذُ طَرَقتَهُ مِن مَجثَمٍ
- وَأَخَفتَ ذا الزَمَنَ المُضاعَفَ جَورُهُحَتّى اِتَّقاكَ بِطاعَةِ المُستَخدَمِ
- إِنَّ الرَعايا في جَنابِكَ أَمَّنَتكَيدَ الغَشومِ وَفَتكَةَ المُتَغَشرِمِ
- لا يَشتَكونَ إِلَيكَ نائِبَةً سِوىتَقصيرِهِم عَن شُكرِ هَذي الأَنعُمِ
- فَالأَمنُ لِلمُرتاعِ وَالإِنعامُ لِلباغي النَدى وَالعَدلُ لِلمُتَظَلِّمِ
- لا الظَبيَةُ الغَيداءُ تَخشى القَسوَرَ الضاري وَلا الذِمِّيُّ حَيفَ المُسلِمِ
- قُدتَ الجُيوشَ بِصِدقِ بَأسِكَ تَقتَديوَبِها الفِجاجُ إِلى مُرادِكَ تَرتَمي
- فَتَضَمَّنَت أَبطالُها إِبطالَهاخُدَعَ المُنى وَتَوَهُّمَ المُتَوَهِّمِ
- بِالمَشرَفِيَّةِ ما تُوازي دِجلَةًعِندَ الزِيادَةِ ما أَراقَت مِن دَمِ
- وَالخَيلُ يَحمِلنَ المَنايا وَالمُنىمِن كُلِّ سَلهَبَةٍ وَأَجرَدَ شَيظَمِ
- كَم حُجِّلَت بِدَمِ الطُغاةِ وَأُعجِلَتفي نَهضَةٍ عَن مُسرِجٍ أَو مُلجِمِ
- عَلَّمتُموها الصَبرَ وَهيَ كَليمَةٌتَغشى الوَغى وَكَأَنَّها لَم تُكلَمِ
- أَقدَمتَ أَمنَعَ مُقدِمٍ وَغَنِمتَ أَوفى مَغنَمٍ وَقَدِمتَ أَسعَدَ مَقدَمِ
- وَلَقَد ظَفِرتَ بِما يَعِزُّ مَرامُهُإِلّا عَلَيكَ فَدُم عَزيزاً وَاِسلَمِ
- كانَت تُعَدُّ مِنَ المَعاقِلِ بُرهَةًوَسَمَت بِمُلكِكَ فَهيَ بَعضُ الأَنجُمِ
- فَضَلَت عَلى كُلِّ القِلاعِ وَبَيَّنَتفَضلَ الصَبورِ عَلى المُمِضِّ المُؤلِمِ
- مَن ذادَ عَنها نَخوَةً لَم يَخشَ مِنعَنَتِ العِتابِ وَلا مَلامِ اللَومِ
- وَكَذا مُسَلِّمُها لِتَرضى آمِنٌعَضَّ البَنانِ وَفِكرَةَ المُتَنَدِّمِ
- فَاِعرِف لَهُم مَحضَ الوِدادِ فَإِنَّهُمتَرَكوا العَظيمَةَ لِلهُمامِ الأَعظَمِ
- مَن كُنتَ يا فَخرَ المُلوكِ ظَهيرَهُفَبِناؤُهُ في المَجدِ لَم يَتَهَدَّمِ
- فَاِعطِف عَلَيهِم عَطفَةً شَرَفِيَّةًما الظَنُّ في إِنعامِها بِمُرَجَّمِ
- وَاِمنُن فَكَم لَكَ مِن فَعالٍ صالِحٍأَلزَمتَ نَفسَكَ فيهِ ما لَم يَلزَمِ
- هُم مِنكَ إِن عَدَّت رَبيعَةُ فَخرَهاوَلُبابَها في مَحفِلٍ أَو مَوسِمِ
- لا يُنكِرِ الحُسّادُ مَدحِيَ مَعشَراًطالَت بِهِم هِمَمي وَزادَ تَقَدُّمي
- لَو لَم أَقُل نَطَقَت صَنائِعُ جَمَّةٌلِأَبيهِمُ يُعلِمنَ مَن لَم يَعلَمِ
- فَلَأُثنِيَنَّ مَدى حَياتي موقِناًأَنّي مَتى أَجحَد جَميلاً أَظلِمِ
- إِنَّ الوَفاءَ طَريقُ أَسلافي الأُلىعَمَروهُ ما بَيني وَبَينَ الهَيثَمِ
- وَمَضَوا فَأَحسَنتُ النِيابَةَ عَنهُمُفي القَولِ وَالأَفعالِ غَيرَ مُذَمَّمِ
- وَلَقَد جَمَعتَ فَضائِلاً ما اِستَجمَعَتيَفنى الزَمانُ وَذِكرُها لَم يَهرَمِ
- كَرَماً يُبيحُ حِمى الغِنى وَمَآثِراًوُضُحاً تُبيحُ بَلاغَةَ لِلمُفحَمِ
- مِن صِدقِ قَولِكَ يَبتَدي وَإِلى فِعالِكَ يَنتَهي وَإِلَيكَ أَجمَعُ يَنتَمي
- مِثلُ الكَلامِ تَفَرَّقَت أَنواعُهُفِرَقاً وَتَجمَعُهُ حُروفُ المُعجَمِ
- أَظهَرتَ غامِضَها فَأَنسَيتَ الأُلىعَزّوا وَجادوا في الزَمانِ الأَقدَمِ
- فَكَأَنَّ بِسطامَ بنَ قَيسٍ لَم يَرُعيَوماً عِداهُ وَحاتِماً لَم يُكرِمِ
- وَأَراكَ تَعلو قائِلاً أَو صائِلاًبِقَرا سَريرٍ أَو سَراةِ مُطَهَّمِ
- وَهِيَ النَباهَةُ فُرصَةُ العَذبِ الجَنالا فُرصَةُ المُتَهَوِّرِ المُتَهَكِّمِ
- وَإِذا جَرى الكُرَماءُ بَرَّزَ سابِقاًخُلُقُ الكَريمِ تَخَلُّقَ المُتَكَرِّمِ
- كَم فِضتَ إِنعاماً وَخُضتَ مَخاوِفاًما هَولُها لَولاكَ بِالمُتَهَجَّمِ
- مُستَنقِذاً مِن كُربَةٍ أَو ماتِحاًفي لَزبَةٍ أَو صافِحاً عَن مُجرِمِ
- في يَومِ قارٍ رايَةٌ لَكَ فَهَّمَتمِن قادَةِ الأَتراكِ مَن لَم يَفهَمِ
- لَمّا تَقاصَرَتِ الصَوارِمُ وَالخُطىحَذَرَ البَوارِ وَثَبتَ وَثبَةَ ضَيغَمِ
- في عُصبَةٍ كَعبِيَّةٍ تَرَكوا القَنامُتَعَوِّضينَ بِكُلِّ أَبيَضَ مِخذَمِ
- يَلقَونَ أَعراءً بِكُلِّ كَريهَةٍيَجتابُ فيها اللَيثُ ثَوبَ الأَرقَمِ
- قَلَّلتُمُ عَدَدَ العِدى بِقَواضِبٍكَثَّرنَ أَزوادَ النُسورِ الحُوَّمِ
- مِن مُرهَفاتٍ لَم تَزَل أَيمانُكُمأَنصارَها في كُلِّ يَومٍ أَيوَمِ
- ما عايَنَتها التُركُ تَحكُمُ في الطُلىحَتّى تَوَلَّت طائِشاتِ الأَسهُمِ
- مِن نابِذٍ لِسِلاحِهِ فاتَ الرَدىسَبقاً وَمِن مُستَلئِمٍ مُستَسلِمِ
- أَلوى بِهِم صِدقُ اِعتِزامِكَ مِثلَماتُلوي الرِياحُ العاصِفاتُ بِخَشرَمِ
- فَخَصَصتَ بِالإِذلالِ كُلَّ مُقَلنَسٍوَعَمَمتَ بِالإِعزازِ كُلَّ مُعَمَّمِ
- وَبِصَدرِكَ القَلبُ الَّذي لَمّا يُرَعوَبِكَفِّكَ السَيفُ الَّذي لَم يَكهَمِ
- ما شيمَ إِلّا بَعدَ قَتلِ مُعَظَّمٍماضي الشَبا وَثَباتِ مُلكِ مُعَظَّمِ
- وَغَداً سَتُخلي الشامَ مِنهُم مِثلَماأَخلَت خُزاعَةُ مَكَّةً مِن جُرهُمِ
- دونَ الَّذي أَمَلوا ظُبىً هِندِيَّةٌقَد حَكَّمَتكَ عَلى العِدى فَتَحَكَّمِ
- أَذكَرتَهُم بوقا وَبَكتاشاً لَدُنطَرَقا البِلادَ وَأَهلَها بِالصَيلَمِ
- فَثَنَتهُما دونَ المُرادِ عَشيرَةٌوَفَتِ الزَرافَةُ مِنهُمُ بِعَرَمرَمِ
- مَنَعوا ذِمارَهُمُ بِكُلِّ مُهَنَّدٍقَدَّ الدِلاصَ وَعادَ غَيرَ مُثَلَّمِ
- يَومٌ لَعَمرُكَ لَم تَزَل أَخبارُهُمَسموعَةً مِن مُنجِدٍ أَو مُتهِمِ
- عَزَّت بِهِ عَرَبُ البِلادِ كَعِزِّهابِالقادِسِيَّةِ يَومَ مَقتَلِ رُستُمِ
- أَمِنَت قَبائِلُ عامِرٍ صَرفَ الرَدىوَالجَدبَ في ظِلِّ المُعِزِّ المُنعِمِ
- مُستَعصِمينَ بِذُروَةٍ لا تُرتَقىمُستَمسِكينَ بِعُروَةٍ لَم تُفصَمِ
- إِن أَجدَبوا لاذوا بِغَيثٍ هاطِلٍأَو رُوِّعوا عاذوا بِطَودٍ أَيهَمِ
- أَصفَيتَ لِلعَرَبِ المَشارِبَ بَعدَ أَنكانَت كَرُمحٍ لا يُعانُ بِلَهذَمِ
- لا راعَتِ الأَيّامُ مَن بِفَنائِهِكَنزُ الفَقيرِ وَعِصمَةُ المُستَعصِمِ
- أَنتَ الَّذي نَفَقَ الثَناءُ بِسوقِهِوَجَرى النَدى بِعُروقِهِ قَبلَ الدَمِ
- وَتَحَقَّقَ الأَملاكُ طُرّاً أَنَّهاإِن لَم تُسالِم مُلكَهُ لَم تَسلَمِ
- فَأَتاكَ بِالآمالِ غَيرَ مُهانَةٍفي ظِلِّهِ وَالمالِ غَيرَ مُكَرَّمِ
- ماضٍ إِذا ما الصارِمُ الماضي نَباقاضٍ بِأَحكامِ الكِتابِ المُحكَمِ
- وَلَهُ مَخافَةَ أَن تَضِلَّ ضُيوفُهُبِاللَيلِ نارٌ ما خَلَت مِن مُضرِمِ
- أَبَداً يُشَبُّ عَلى اليَفاعِ وُقودُهاوَوَقودُها قِصَدُ القَنا المُتَحَطِّمِ
- مِمّا تَحَطَّمَ في نُحورِ عَرامِسٍكومِ الذُرى أَو في كَمِيٍّ مُعلَمِ
- مِن مَعشَرٍ عَمَروا المَعالي بَعدَ ماعَمَرَت زَماناً دارِساتِ الأَرسُمِ
- وَعَلوا عَلى شوسِ المُلوكِ بِغَيظِهِمغَيظِ الوِهادِ عَلى هِضابِ يَلَملَمِ
- فَليَيأَسوا الرُتَبَ العَلِيَّةِ إِنَّهالَكُمُ وِراثَةُ خِضرِمٍ عَن خِضرِمِ
- وَالمَجدُ شِنشِنَةٌ لِآلِ مُسَيَّبٍما كُلُّ شِنشِنَةٍ تُناطُ بِأَخزَمِ
- بَيتٌ بَنى قِرواشُهُ وَقُرَيشُهُشَرَفاً أَطَلَّ عَلى مَحَلِّ المِرزَمِ
- وَاِستَخلَفاكَ فَنَوَّهَت بِكَ هِمَّةٌأَربى الأَخيرُ بِها عَلى المُتَقَدِّمِ
- فَأَبو المَنيعِ أَبو المَعالي في عُلىًأَضعافُها لِأَبي المَكارِمِ مُسلِمِ
- فَبَقيتَ ما شِئتَ البَقاءَ مُعَظَّماًوَسَقى الغَمامُ رَميمَ تِلكَ الأَعظُمِ
- تُعطي عَلى الشِعرِ الرَغائِبَ بَعدَ أَنغَنِيَت صِفاتُكَ عَن بَيانِ مُتَرجِمِ
- وَالدُرُّ ما يَنفَكُّ يُعرَفُ قَدرُهُفي الناسِ مَنظوماً وَغَيرَ مُنَظَّمِ
- يُفضي إِلى الشَمسِ العَقيمِ كُسوفُهاوَنَراكَ شَمساً أُفقُها لَم يُظلِمِ
- أَشرَقتَ لَمّا أَشرَقَت فَبَهَرتَهاوَكَثَرتَها فَوَلَدتَ سَبعَةَ أَنجُمِ
- حَبَسَت رِكابي عَن ذَراكَ عَوائِقٌيَحيا الغَنِيُّ بِها حَياةَ المُعدِمِ
- وَتُشَرِّدُ الآباءَ عَن أَبنائِهِمفَتَعيشُ ذاتُ البَعلِ عَيشُ الأَيَّمِ
- لَولا تَواليها لَزُرتُكَ وافِداًكَوُفودِ حَسّانٍ عَلى بنِ الأَيهَمِ
- بِغَرائِبٍ بَينَ الكَلامِ وَبَينَهاكَالفَرقِ بَينَ مُصَرَّحٍ وَمُجَمجَمِ
- تَنأى عَنِ الفُصَحاءِ إِلّا أَنَّهاأَدنى إِلَيَّ مِنَ اللِسانِ إِلى الفَمِ
- حَتّى أَتاحَ اللَهُ لي نَيلَ العُلىبِقُدومِ مَولىً كانَ يَرقُبُ مَقدَمي
- وَكَذا الغَمامُ يَزورُ مَهجورَ الثَرىأَمطارُهُ وَيَؤُمُّ غَيرَ مُيَمَّمِ
- وَلَئِن حَنَت ظَهري السِنونَ بِمَرِّهافَالرُمحُ يَنفَعُ وَهوَ غَيرُ مُقَوَّمِ
- وَلَدَيَّ مَدحٌ لا يُمَلُّ سَماعُهُفَتَمَلَّ باقِيَ عُمرِيَ المُستَغنَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.