قصيدة
أما ومناقب عزت مراما
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 71 بيتاً
- أَما وَمَناقِبٍ عَزَّت مَراماوَمَجدٍ شامِخٍ أَعيا الأَناما
- لَقَد هَمَّت نُفوسٌ بِالمَعاليفَمُنذُ هَمَمتَ لَم تَترُك هُماما
- وَكُلٌّ ضارِبٌ فيها بِسَهمٍوَلَكِن فازَ مَن جَمَعَ السِهاما
- خُصِصتَ بِرُتبَةٍ عَلَتِ الثُرَيّاوَخَلَّت لِلمُحاوِلِها الرَغاما
- عَلَت وَغَلَت عَلى مُتَطَلِّبيهالِتَأمَنَ أَن تُسامى أَو تُساما
- فَما أَبدَت لِمُستامٍ خِداماوَلا فَضَّ الزَمانُ لَها خِتاما
- وَكَيفَ يَرومُ شَأوَكَ رَبُّ عَزمٍإِذا ما باشَرَ الهَيجاءَ خاما
- يَرى طَلَبَ المَعاشِ أَجَلَّ غُنمٍفَقَد أَفنى الحَياةَ بِهِ اِهتِماما
- وَرائِدُ بِرِّهِ يُعصى وَيُقصىوَوارِدُ بَحرِهِ يَشكو الأُواما
- وَيَرضى مَنسِمَ العَلياءِ تاجاًإِذا لَم تَرضَ أَخمَصُكَ السَناما
- أَرى المُلكَ العَقيمَ حَمى حِماهُبِأَروَعَ يَحسِمُ الداءَ العُقاما
- ثَنى الأَزَماتِ بِالعَزَماتِ عَنّاوَكَفَّ بِحَدِّها الكُرَبَ العِظاما
- فَلا زالَت لِجاحِمِها خُموداًوَلا بَرِحَت لِجامِحِها لِجاما
- مَنيعٌ جارُهُ إِن حَلَّ أَرضاًجَلا الإِظلامَ عَنها وَالظَلاما
- فَقَد وَدَّ المُلوكُ عَلى التَنائيلَوِ اِسطاعوا لِراحَتِهِ التِثاما
- سَخَوا لَمّا اِنتَشَوا وَهَمى نَداهُوَما عَرَفَ النِدامَ وَلا المُداما
- يَعُمُّ بِهِ الأَدانِيَ وَالأَقاصيإِذا لَم يَعدُ رِفدُهُمُ النَداما
- وَإِن قَرَنوا بِبُخلِهِمُ عُبوساًقَرَنتَ بِجودِكَ السَجمِ اِبتِساما
- يَمينٌ بَرَّحَت بِالمالِ حَتّىحَسِبنا وَفرَكَ اِقتَرَفَ اِجتِراما
- وَتَأبى أَن يُجاوِرَها فُواقاًلِعِلمِكَ أَنَّ جارَكَ لَن يُضاما
- وَكانَ الدينُ مُعتَصِماً وَلَكِنبِنَصرِكَ زادَهُ اللَهُ اِعتِصاما
- عَزائِمُ أَخفَرَت ذِمَمَ الأَعاديوَلَم يَخفِر لَها أَحَدٌ ذِماما
- وَكَم مِن غارَةٍ أَرسَلتَ فيهاإِلى طُرَدائِكَ المَوتَ الزُؤاما
- بِبيضٍ ما شَحَذتَ لَها غِراراًوَخَيلٍ ما شَدَدتَ لَها حِزاما
- وَكَم أَغنى وَعيدُكَ في عَدُوٍّغَناءً يُعجِزُ الجَيشَ اللُهاما
- تَوَلَّجَ في مَسامِعِهِم كَلاماًوَصارَ إِلى قُلوبِهِمُ كِلاما
- لَغُرّوا بِالسَكينَةِ مِنكَ جَهلاًوَرُبَّ سَكينَةٍ جَرَّت عُراما
- نَسَختَ تَليدَ عِزَّهِمُ بِذُلٍّأَوانَ مَسَختَ أُسدَهُمُ نَعاما
- فَظَنَّ القَومُ مَحياهُم مَماتاًوَنَحنُ نَظُنُّ يَقظَتَنا مَناما
- وَقَد مَرَنَت عَلى قَذعٍ وَجَدعٍمَوارِنُ قَطُّ ما عَرَفَت خِطاما
- وَنادَيتَ المَمالِكَ فَاِستَجابَتلِطاعَتِكَ اِعتِياماً وَاِغتِناما
- تَيَقَّنُ أَنَّ أَخذَكَها صَلاحٌكَفاها أَن تُحيطَ بِها اِصطِلاما
- فَأَلحِق شَرقَها بِالغَربِ قَسراًكَحَوزِكَ قِبلَةً مِنها وَشاما
- غِياثَ المُسلِمينَ كَفَفتَ عَنهُمعَظائِمَ تَسلُبُ اللَحمَ العِظاما
- يَهونُ عَلَيكَ إِحياءُ اللَياليوإِن طالَت إِذا باتوا نِياما
- سَهِرتَ لِكَي تُنيمَهُمُ وَقِدماًتَوَلّى الأَمرَ مَن سَهِروا وَناما
- وَما سَلَّ الكَهامَ عَلى عِداهُغَداةَ الرَوعِ مَن وَجَدَ الحُساما
- لَقَد وَطَّدتَ بِالآراءِ أَمراًلِغَيرِكَ ما اِستَقادَ وَلا اِستَقاما
- عُقودٌ بِالتُقى وَالعَدلِ شُدَّتأَطَعتَ اللَهَ فيها وَالإِماما
- فَما يَخشى الوَلِيُّ لَها اِنفِصالاًوَلا يَرجو العَدُوُّ لَها اِنفِصاما
- دَعَت لَكَ بِالبَقاءِ وَقَد أُجيبَتحَزائِقُ أَمَّتِ البَيتَ الحَراما
- بِجَمعٍ تَلبَسُ الخَضراءُ مِنهُتَرَحَّلَ أَو ثَوى غَيماً رُكاما
- إِذا ما حَلَّ ظَلَّلَها دُخاناًوَإِن هُوَ سارَ طَبَّقَها قَتاما
- وَيَمنَعُ مَن تَحَدّاهُ حُدوداًبِعِزِّ المَشرَفِيَّةِ أَن تُقاما
- حَمَيتَهُمُ مِنَ النَكَباتِ طُرّاًوَمِثلُكَ عَن وُفودِ اللَهِ حاما
- يُقِرُّ بِذاكَ مَن صَلّى وَضَحّىوَيَشهَدُ كُلُّ مَن شَهِدَ المَقاما
- مَواقِفُ يَسأَلونَ اللَهَ فيهالِدَولَتِكَ الحِراسَةَ وَالدَواما
- لَقَد حَلِيَت بِسُؤدُدِكَ المَساعيفَلا حَلَّ الزَمانُ لَها نِظاما
- حَيِيتَ حَياتَهُ الطولى تَقَضّىكَذا أَعوامُهُ عاماً فَعاما
- مُوَقّىً في الخَطيرِ وَذي المَعالينَوائِبَ ما تَرَكتَ لَها اِحتِكاما
- قَرينا سُؤدُدٍ بَلَغا مَداهُوَجاراهُ وَما بَلَغا الفِطاما
- لَقَد نَهَضا بِعِبئِكَ فَاِستَقَلّاوَقَد عَرَفا سَبيلَكَ فَاِستَقاما
- وَعَمّا الأَرضَ إِحساناً وَعَدلاًفَدُمتَ لِأَهلِها أَبَداً وَداما
- إِذا الشُعَراءُ بِالتَشبيبِ فاهوافَلَستُ بِغَيرِ مَدحِكَ مُستَهاما
- وَما ذِكري هَوىً لَم أَجنِ مِنهُوَإِن أَحبَبتُهُ إِلّا غَراما
- نَسَبتُ بِصَبوَةٍ لا لَومَ فيهاتُذَكِّرُ صَبوَةً جَلَبَت مَلاما
- نَمَت حالي وَعَزَّ صَلاحُ جِسميبِأَرضٍ لا أُطيقُ بِها مُقاما
- وَلَولا ما نَهى القُرآنُ عَنهُإِذا لَاِختَرتُ قُربَكَ وَالسَقاما
- سَأُكرِهُ في رَحيلي عَنكَ عَزماًإِلَيكَ سَرى يُجاذِبُني الزِماما
- فَزارَكَ مِن بَديعِ الشِعرِ زَورٌعَدِمتُ الزَورَ فيهِ وَالأَثاما
- مُقيمٌ في جَنابِكَ لَم يَرِمهُوَإِن غَدَتِ البِلادُ بِهِ تَراما
- عَلا قِمَمِ النَعائِمِ مُستَطيلاًوَسارَ وَمِن قَلائِصِهِ النُعاما
- قَوافٍ في الفَيافي آنَسَتناوَأَنسَتنا بِذِكراكَ الكِراما
- وَلا عَجَبٌ إِذا شُغِلَت أُنوفٌبِعَرفِ المِسكِ عَن نَشرِ الخُزاما
- وَأَفخَرُ ما تَسَربَلَهُ كَريمٌثَناءٌ سارَ عَن مَجدٍ أَقاما
- وَما نَقَصَت عَطاياكَ اللَواتيعَلَت أَمَلي فَأَسأَلَكَ التَماما
- وَلَكِن عَنَّ لي غَرَضٌ فَطَرِّزبِتَبليغيهِ أَنعُمَكَ الجِساما
- أَماتَ الحاسِديكَ اللَهُ غَيظاًوإِن كانَت حَياتُهُمُ حِماما
- فَلَولا جَهلُهُم بَرَدَت قُلوبٌتَحَقَّقُ أَنَّ مَجدَكَ لَن يُراما
- قُلوبٌ فاضَ سَيلُ اليَأسِ فيهاوَتَأبى نارُها إِلّا اِضطِراما
- فَلا نَقَعَ الغَمامُ غَليلَ صادٍرَأى جَدواكَ وَاِنتَجَعَ الغَماما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.