قصيدة
قفوا في القلى حيث انتهيتم تذمما
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 95 بيتاً
- قِفوا في القِلى حَيثُ اِنتَهَيتُم تَذَمُّماوَلا تَقتَفوا مَن جارَ لَمّا تَحَكَّما
- أَرى كُلَّ مُعوَجِّ المَوَدَّةِ يُصطَفىلَدَيكُم وَيَلقى حَتفَهُ مَن تَقَوَّما
- فَإِن كُنتُمُ لَم تَعدِلوا إِذ حَكَمتُمُفَلَم تَعدِلوا عَن مَذهَبٍ قَد تَقَدَّما
- حَنى الناسُ مِن قَبلُ القِسِيَّ لِتُقتَنىوَثُقِّفَ مُنآدُ القَنا لِيُحَطَّما
- وَما ظَلَمَ الشَيبُ المُلِمُّ بِلِمَّتيوَإِن بَزَّني حَظّي مِنَ الظَلمِ وَاللَمى
- وَمَحجوبَةٍ عَزَّت وَعَزَّ نَظيرُهاوَإِن أَشبَهَت في الحُسنِ وَالعِفَّةِ الدُما
- أُعَنِّفُ فيها صَبوَةً قَطُّ ما اِرعَوَتوَأَسأَلُ عَنها مَعلَماً ما تَكَلَّما
- سَلي عَنهُ تُخبِر بِاليَقينِ دُموعُهُوَلا تَسأَلي عَن قَلبِهِ أَينَ يَمَّما
- فَقَد كانَ لي عَوناً عَلى الصَبرِ بُرهَةًوَفارَقَني أَيّامَ فارَقتُمُ الحِما
- فِراقٌ قَضى أَلّا تَأَسِّيَ بَعدَ أَنمَضى مُنجِداً صَبري وَأَوغَلتُ مُتهِما
- وَفَجعَةُ بَينٍ مِثلُ صَرعَةِ مالِكٍوَيَقبُحُ بي أَلّا أَكونَ مُتَمِّما
- خَليلَيَّ إِن لَم تُسعِداني عَلى الأَسىفَما أَنتُما مِنّي وَلا أَنا مِنكُما
- وَحَسَّنتُما لي سَلوَةً وَتَناسِياًوَلَم تَذكُرا كَيفَ السَبيلُ إِليهِما
- سَقى اللَهُ أَيّامَ الصِبا كُلَّ هاطِلٍمُلِثٍّ إِذا ما الغَيثُ أَنجَمَ أَثجَما
- وَعَيشاً سَرَقناهُ بِرَغمِ رَقيبِناوَقَد مَلَّ مِن طولِ السُهادِ فَهَوَّما
- بِمَعصورَةٍ وَالدَهرُ ما اِصفَرَّ عودُهُفَيُلوي وَما أَلوى بِعادٍ وَجُرهُما
- أَراحَت مِنَ الهَمِّ الدَخيلِ وَشَجَّعَتجَباناً وَسَنَّت لِلبَخيلِ التَكَرُّما
- وَشادٍ جَزاهُ اللَهُ رَوحاً وَرَحمَةًإِذا ما اِستَحَقَّ المُحسِنونَ التَرَحُّما
- فَلَستَ تَرى إِلّا يَداً صافَحَت يَداًلِإِنجازِ وَعدٍ أَو فَماً لاثِماً فَما
- بِأَذيالِ دَوحٍ نَيرَبِيٍّ كَأَنَّهُسَماءُ دُجىً أَبدَت مِنَ النورِ أَنجُما
- إِذا قابَلَت شَمسُ الأَصائِلِ ما عَلاتَدَنَّرَ أَو بَدرُ الظَلامِ تَدَرهَما
- إِلامَ أُمَنّي النَفسَ ما لا تَنالُهُوَأَذكُرُ عَيشاً لَم يَعُد مُذ تَصَرَّما
- وَقَد قالَتِ السَبعونَ لِلَهوِ وَالهَوىدَعا لي أَسيري وَاِذهَبا حَيثُ شِئتُما
- وَلَمّا رَأَيتُ الخَيرَ عَزَّ مَرامُهُرَفَضتُ التَأَنّي وَاِطَّرَحتُ التَلَوُّما
- وَنَكَّبتُ أَمواهاً يَعِزُّ وُرودُهافَأَنقَعُ لِلظَمآنِ مِن وِردِها الظَما
- وَأَعلَمتُ مَن فارَقتُ أَنَّ لِقاءَنابَعيدٌ وَأَملَتُ المَطِيَّ المُزَمَّما
- قِلاصاً إِذا رامَت خَلاصاً مِنَ السُرىمَرَقنَ فَأَنكَرنَ الجَديلَ وَشَدقَما
- وَلَم يُرضِها وَخدُ المَهارى تَعاطِياًعَلَيها فَأَستَنَّ النَعامَ المُصَلَّما
- تَيَمَّمتُ لَمّا أَعوَزَ الماءُ طاهِراًفَيَمَّمنَ بي بَحراً كَفاني التَيَمُّما
- وَمُذ وَصَلَت تاجَ المُلوكِ أَنَختُهابِأَرفَعِهِم بَيتاً وَأَمنَعِهِم حِما
- وَأَشرَفَ مِن شَمسِ الظَهيرَةِ رُتبَةًوَأَشرَقَ أَنواراً وَأَبعَدَ مُرتَما
- مِنَ القَومِ لا يُغضونَ يَوماً عَلى قَذىًوَلا يَأخُذونَ العِزَّ إِلّا تَغَشرُما
- وَفي ظِلِّ مَحمودِ بنِ نَصرِ بنِ صالِحٍمَراقٍ لِمَن يَبغي إِلى المَجدِ سُلَّما
- وَها أَنا ذا مُستَعصِمٌ بِجَنابِهِأُماثِلُ مَن أَغنى نَداهُ وَمَن حَما
- هُمامٌ إِذا أَعطى الرَغائِبَ كَرَّهامِراراً وَإِن لاقى الكَتائِبَ أَقدَما
- وَأَروَعُ إِن أَمَّ العُفاةُ فِناءَهُأَزالَ عَسى مِن قَولِهِ وَلَعَلَّما
- نَزَلتُ بِهِ وَالسَيلُ قَد بَلَغَ الزُبىفَأَسكَنَني طَوداً مِنَ العِزِّ أَيهَما
- بِأَبناءِ مِرداسٍ وَحَسبُكَ نَصرُهُمتَعَمَّرَ جوداً كانَ قِدماً تَجَلهَما
- وَزادَ إِلى أَن طَبَّقَ الوَهدَ سَيبُهُوَلَم يَرضَ أَحقافَ الرُبى فَتَسَنَّما
- فِداكَ وَقَد يُفدى الكَريمُ بِضِدِّهِإِذا لَم يَجِد في عَصرِهِ مَن تَكَرَّما
- مَنيعُ حِمى المَعروفِ طالِبُ رِفدِهِيُمارِسُ لَيثاً أَو يُلامِسُ شَيهَما
- وَصائِنُ زادٍ لَم يَجِد مَن يَرومُهُلَهُ طَمَعاً فيهِ وَلا مِنهُ مَطعَما
- ذَوُو المُلكِ يَتلو آخِرٌ نَهجَ أَوَّلٍوَأَنتَ بَراكَ اللَهُ وَحدَكَ مُلهَما
- عَلَوتَهُمُ خَلقاً وَخُلقاً وَهِمَّةًوَأَينَ وِهادُ الأَرضِ مِن صَهوَةِ السَما
- وَذُدتَهُمُ عَمّا رَضيتَ مِنَ العُلىوَغادَرتَ مالَم تَرضَ مِنها مُقَسَّما
- فَلا يُعظِمِ الناسُ المُلوكَ جَهالَةًفَإِنَّ العَظيمَ مَن يَروقُ المُعَظَّما
- تَقولُ العِدى زارَ اِنتِقاماً بِزَعمِهِموَهَل زارَ هَذي الأَرضُ إِلّا لِيُنعِما
- رَعى اللَهُ ما قَدَّمتَ قَبلَ لِقائِهِفَأَدناكَ تَبجيلاً وَناداكَ مُكرِما
- أَتاكَ فَقالوا جاءَنا مُتَسَلِّماوَعادَ فَقالوا بَل أَتاهُ مُسَلِّما
- وَفاهَ بِأَقوالٍ تُضاهي فِعالَهُأَعَزَّكَ فيها ظاعِناً وَمُخَيِّما
- وَتابَعَ آراءَ الخِلافَةِ قاضِياًبِتَكذيبِ ظَنٍّ كانَ فيكَ مُرَجَّما
- إِذا رامَ أَرضاً بَثَّ في كُلِّ مَسلَكٍمَخوفَ الشَذى يُزجي خَميساً عَرَمرَما
- تُحيطُ بِهِ مِن كُلِّ قُترٍ غَمامَةٌصَوارِمُهُ بَرقٌ وَتَنهَلُّ أَسهُما
- تَرى لِلِدانِ السَمهَرِيَّةِ فَوقَهُسَدىً بِمُثارِ الأَعوَجِيَّةِ أُلحِما
- عَجاجٌ إِذا أَمَّ المَجَرَّةَ صاعِداًإِلَيها رَمى عَينَ الغَزالَةِ بِالعَما
- يَبيتُ لِأَنوارِ الكَواكِبِ كاسِفاًوَيُضحي بِهِ وَجهُ النَهارِ مُلَثَّما
- وَلَو أَنَّ ذا القَرنَينِ يُمنى بِبَعدِ مامُنيتَ لَوَلّى هارِباً أَو لَسَلَّما
- ثَبَتَّ فَلَمّا أَوضَحَ الرَأيُ نَهجَهُطَفَوتَ عَلى البَحرِ المُحيطِ وَقَد طَما
- وَذُدتَ مَخوفاتِ الخُطوبِ مُجامِلاًفَعادَ سَحيلاً كُلُّما كانَ مُبرَما
- كَفَيتَ السُيوفَ أَن تَريمَ غُمودَهاوَشِمتَ مِنَ التَدبيرِ أَبيَضَ مِخذَما
- لَئِن وَضَعَت عَنها الجِيادُ سُروجَهالَقَد أُسرِجَ الرَأيُ الأَصيلُ وَأُلجِما
- إِلى أَن حَسَمتَ الداءَ أَعيا دَواؤُهُسِواكَ وَلَو كانَ المَسيحَ بنَ مَريَما
- وَأَعرَبتَ عَن فَصلِ الخِطابِ مُباشِراًوَلَو أَنَّ سَحباناً مَكانَكَ أُفحِما
- مَقالٌ يَروقُ السامِعينَ شَفَعتَهُبِمَرأىً يَروقُ الناظِرَ المُتَوَسِّما
- وَسَكَّنتَ عَن حَزمٍ زَعازِعَكَ الَّتيإِذا عَصَفَت كانَت أَعاديكَ خَشرَما
- فَقَلَّدَكَ الشامَ الَّذي قَلَّدَتكَهُظُباكَ فَشَدَّ الآخِرُ المُتَقَدِّما
- لَعَمري لَقَد حَلَّت رَعاياكَ هَضبَةًتُطاوِلُ رَضوى بَل تَطولُ يَلَملَما
- أَوانَ أَحَلتَ الخَوفَ أَمناً بِعَزمَةٍأَحَلَّت لَها النَومَ الَّذي كانَ حُرِّما
- أَعَدتَ لَهُم حُبَّ الحَياةِ فَعادَ في اِغتِباطٍ بِها مَن كانَ مِنها تَبَرَّما
- وَفيما مَضى حابوكَ بِالحُبِّ رَهبَةًفَأَنعَمتَ حَتّى خالَطَ اللَحمَ وَالدَما
- وَأَعرَضتَ عَن قَولِ السُعاةِ نَزاهَةًإِلى أَن ظَنَنّاهُم عَلى الجودِ لُوَّما
- وَمَن ظافَرَ الساعي عَلى ما يَقولُهُفَمِن قَولِهِ اِستَملى وَعَن قَوسِهِ رَما
- وَما الدَهرُ إِلّا طَوعُ أَمرِكَ راغِماًجَنى أَبؤُساً أَو بَثَّ في الخَلقِ أَنعُما
- إِذا عادَ عَن سوءٍ فَأَنتَ نَهَيتَهُوَإِن جاءَ إِحساناً فَمِنكَ تَعَلَّما
- وَما جادَتِ الخَضراءُ إِلّاتَغَيَّمَتفَلِلَّهِ نَوءٌ لا يَغيمُ إِذا هَما
- حَلَلتَ وَإِن سيئَت عِداكَ مَحَلَّةًيَعودُ حَسيراً مَن إِلى سَومِها سَما
- لَئِن كانَ أَدناها عَسيراً عَلى الوَرىفَما زالَ أَقصاها إِلَيكَ مُسَلَّما
- تَبيتُ بِها فَوقَ السِماكِ مُطَنِّباًفَلا رُئِيَت حَتّى القِيامَةِ أَيِّما
- بِنَفسِكَ طاوِل غالِباً لا مُغالِباًذَوي المَجدِ وَاِترُك مَن إِذا طاوَلَ اِنتَما
- كَفى صالِحاً فَخراً أَبوكَ وَكَونُهُلَهُ اِبناً وَنَصراً أَن تَكونَ لَهُ اِبنَما
- وَيَكفي كِلاباً وَهوَ مَيتٌ وَعَمَّهُنُمَيراً حَياةً أَنَّ جَدَّيكَ مِنهُما
- وَما عَنَّ هُجرُ القَولِ إِلّا تَأَخَّراوَلا كُرِهَ الإِقدامُ إِلّا تَقَدَّما
- وَإِن كُنتَ قَد أَنسَيتَ بِالبَأسِ وَالنَدىوَقَهرِ العِدى ما شاعَ في الأَرضِ عَنهُما
- وَما إِن رَأَينا قَبلَ سَيفِكَ عَقرَباًيُعَفِّرُ أَيماً أَو يُجَدِّلُ ضَيغَما
- لَعَمري لَقَد أَوسَعتَني مِن كَرامَةٍأَضاءَ بِها الحَظُّ الَّذي كانَ أَظلَما
- وَأَوضَحتَ لي بِالبِشرِ ما أَنتَ مُضمِرٌوَأَظهَرتَ بِالتَقريبِ ما كانَ مُبهَما
- وَإِنَّ عَطايا الأَكرَمينَ مَلابِسٌوَأَفخَرُها ما كانَ بِالبِشرِ مُعلَما
- سَأَشكُرُ رَأياً مُنقِذِيّاً أَحَلَّنيذَراكَ لَقَد أَولى جَميلاً وَأَنعَما
- وَأَبسُطُ فيما قَلَّدَ بنُ مُقَلَّدٍلِساناً إِذا لاقى الضَريبَةَ صَمَّما
- عَطَفتَ عَلَيهِ كابِتاً كُلَّ حاسِدٍوَكُنتَ بِهِ مِن سائِرِ الناسِ أَعلَما
- وَأَسمَعتَني مِن حُسنِ رَأيِكَ فيهِ ماأَزالَ التَشَكّي بَل أَماطَ التَلَوُّما
- هُوَ العَبدُ إِن جَرَّدتَهُ شَهِدَ الوَغىحُساماً وإِن أَشرَعتَهُ كانَ لَهذَما
- عَلى أَنَّهُ لا فُلَّ غَربُ لِسانِهِمَدى الدَهرِ لا تَحتاجُ مِنهُ مُتَرجِما
- لَقَد لَؤُمَ الدَهرُ الَّذي عَنكَ عاقَنيوَإِن لُمتُهُ مِن بَعدِ ذا كُنتُ أَلأَما
- سَأُثني بِما أَولَيتَ في كُلِّ مَوقِفٍيَرانِيَ فيهِ الجاهِلِيَّ المُخَضرَما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.