قصيدة
يا ديمتي نوء الثريا دوما
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 73 بيتاً
- يا ديمَتَي نَوءِ الثُرَيّا دومالِتُرَوِّيا بِالأَبرَقَينِ رُسوما
- حُطّا رِحالَ المُزنِ فَوقَ مَعالِمٍجَعَلَ الهَوى مَجهولَها مَعلوما
- وَمَعاهِدٍ عَهدي بِها مَأهولَةًبِصَريمِ إِنسٍ لَم يَكُن مَصروما
- وَإِذا الغَمامُ عَدا المَنازِلَ صَوبُهُفَغَدا عَلى أَجَإٍ أَجَشَّ هَزيما
- وَسَقى لِسَلمى دونَ سَلمى مَنزِلاًأَضحى بِوَسمِيِّ البُكا مَوسوما
- بانَ الفَريقُ فَكَم حَميمٍ مِنهُمُصارَ الفِراقُ لَهُ أَخاً وَحَميما
- رَحَلوا كَأَنَّ البَينَ كانَ غَمامَةًحَجَبَت بُدوراً مِنهُمُ وَنُجوما
- بِقَلائِصٍ لَولا المَها وَخَدَت بِهِما كانَ يَحسُدُ مُهمَلٌ مَحروما
- يا غازِلَيَّ أَرى المَلامَ جَميعَهُفي الحُبِّ لُؤماً فَاِعذِرا أَو لوما
- وَبِنَفسِيَ القَمَرُ الَّذي في عِشقِهِأَلغَيتُ رَيّى وَاِطَّرَحتُ ظَلوما
- رَشَأٌ تَشابَهَ طَرفُهُ وَمُحِبُّهُوَوِدادُهُ كُلٌّ أَراهُ سَقيما
- يَحكي تَعَرُّضُهُ لَنا وَنِفارُهُوَالجيدُ وَالطَرفُ الكَحيلُ الريما
- وَيُشاكِلُ الشَمسَ المُنيرَةَ وَجهُهُنوراً وَبُعدَ تَناوُلٍ وَأَديما
- وَيُقايَسُ المِسكُ الذَكِيُّ بِعَرفِهِفَيَكونَ أَطيَبَ في الأُنوفِ نَسيما
- ذو هِجرَةٍ أَيّامُها ما تَنقَضيوَمَواعِدٍ إِنجازُها ما سيما
- مَطلٌ كَما مَطَلَ البَخيلُ بِوَعدِهِلا مِثلَما مَطَلَ الغَريمُ غَريما
- فَسَأَطلُبُ المَوجودَ عَن ثِقَةٍ بِمايُجدي عَلَيَّ وَأَترُكُ المَعدوما
- وَأَقولُ لِلحَدَثانِ نَصرٌ ناصِرِيفَاِطلُب لِجَورِكَ مارِناً مَخطوما
- إِنّي أَبَيتُ وَغَيرُ بِدعٍ أَن أَبىمَن في ذَراهُ أَن يُرى مَهضوما
- في ظِلِّ أَروَعَ لا يَمُرُّ بِبُقعَةٍإِلّا وَكانَ تُرابُها مَلثوما
- تَتَناهَبُ الأَفواهُ مَوطِىءَ رِجلِهِقُبَلاً لِمَنعِ الهَيبَةِ التَسليما
- وَيَبُثُّ مِن كَلِماتِهِ الفِقَرَ الَّتيمَلَأَت قُلوبَ الحاسِديهِ كُلوما
- فاقَ المُلوكَ فَصاحَةً وَسَماحَةًوَصَباحَةً وَرَجاحَةً وَعَزيما
- وَبَدا الزَمانُ بِهِ أَغَرَّ مُحَجَّلاًوَلَقَد عَهِدناهُ أَغَمَّ بَهيما
- إِن هَمَّ بِالأَعداءِ كانَ غَشَمشَماًوَإِذا هَمَت كَفّاهُ كانَ غَشيما
- مِن مَعشَرٍ راعوا المَمالِكَ وَاِرتَعَوارَوضَ المَحامِدِ بارِضاً وَجَميما
- حَتّى إِذا ذَهَبوا بِحُرِّ نَباتِهِتَرَكوهُ لِلمُتَعَقِّبينَ هَشيما
- أَخفَوا هِباتِهِمُ وَخَفّوا لِلنَدىوَالمُستَغيثِ وَيَثقُلونَ حُلوما
- مِن كُلِّ أَروَعَ ما اِستُقِلَّ عَطاؤُهُفي المُمحِلاتِ وَلا اِستَقَلَّ ذَميما
- عُدِموا فَما ضَرَّ الشَجاعَةَ وَالنَدىوَبُغاتَهُ أَن يَظعَنوا وَتُقيما
- وَأَتَيتَ في أَعقابِهِم مُتَأَخِّراًفَأَتَيتَ فَضلاً أَوجَبَ التَقديما
- ماثَلتَهُم ثُمَّ اِنفَرَدَت بِسُؤدُدٍتُلفى إِماماً فيهِ لا مَأموما
- لا تَبكِ يَوماً بِالفُنَيدِقِ حَسبُهُعِزّاً وَجَدُّكَ مَن أَذَلَّ الروما
- وَرِثا مَضاءَ أَبي عَلِيٍّ صالِحٍحاوي المَآثِرِ حادِثاً وَقَديما
- أَوفى البَرِيَّةِ في قِراعِ مُلِمَّةٍحَزماً وَأَوسَعُهُم لَها حَيزوما
- كَم فازَةٍ ضُرِبَت لَهُ بِمَفازَةٍتُردي السَوابِقَ وَالقِلاصَ الكوما
- ضُرِبَت عَلى مَحضِ النِجارِ مُظَفَّرٍلا يَسأَمُ التَقويضُ وَالتَخيِيما
- بِذَوابِلٍ إِن زُرنَ أَرضَ مُعَظَّمٍأَكثَرنَ أَرمَلَةً بِها وَيَتيما
- وَمُبَذَّلاتٍ لِلصَوارِمِ وَالقَناوَمُبَدَّلاتٍ العَليقِ شَكيما
- طَوراً تُغيرُ وَراءَ عانَةَ شُزَّباًتَردي وَطَوراً تَطرُقُ الداروما
- فَبَقيتَ مِن خَلَفٍ تَكَفَّلَ لِلعُلىأَلّا يَبيتَ بِغَيرِها مَهموما
- وَحُسامِ هَيجاءٍ بِهِ اِنحَسَمَ الأَذىوَحَياً يَسُحُّ المَكرُماتِ هَزيما
- وَليَسلُ رُتبَتَكَ العَلِيَّةَ راغِماًمَن كانَ مِن دَرِّ الثَناءِ فَطيما
- فَهِيَ النَباهَةُ لَن يَنالَ عَظيمَهامَن لا يَذودُ مِنَ الخُطوبِ عَظيما
- أَقسَمتُ حِلفَةَ صادِقٍ بِمَواهِبٍغادَرنَني لِذَوي الثَراءِ قَسيما
- لَولا اِبنُ مَحمودٍ لَعاوَدَ رَوضُهامَرعى الخُطوبِ وَحَوضُها مَهدوما
- بِنَداكَ أَصبَحَ حاسِدي مَن كانَ ليمِن قَبلِ إِفضائي إِلَيكَ رَحيما
- وَلَدَيكَ قامَ بِحَقِّيَ الزَمَنُ الَّذيما زِلتُ أَعهَدُهُ أَلَدَّ غَشوما
- فَلَأُثنِيَنَّ عَلى سَحابٍ غَيثُهُأَغنى الفَقيرَ وَأَنصَفَ المَظلوما
- وَأُعيذُ مَجدَكَ مِن عَطايا جَمَّةٍأَبغي لَها التَكميلَ وَالتَتميما
- أَو أَن أُرى في غَيرِ مَكَّةَ مُحرِماًوَمِنَ الثِيابِ خَلَعتَها مَحروما
- وَلَوِ اِنقَبَضتُ عَنِ السُؤالِ لَحُقَّ ليوَإِذا اِنسَبَطتُ فَقَد سَأَلتُ كَريما
- عَلَّمتَنا الطَلِباتِ مِن بَعدِ الغِنىوَرُزِقتَ شَيخاً يَقبَلُ التَعليما
- فَامنُن وَلا تَلُمِ العُفاةَ إِذا هِيَ اِشتَطَّت فَأَنتَ أَبَحتَها التَحكيما
- هَل تُخفِقُ الآمالُ عِندَ مُمَلَّكٍيَهَبُ الأُلوفَ وَيُقطِعُ الإِقليما
- يَهَبُ الثَناءَ وَمالَهُ لِلمُجتَدينَهباً فَكانَ الغانِمَ المَغنوما
- وَالوَفرُ نافِعُهُ الَّذي يُحبى كَمانَفعُ المُثَقَّفِ أَن يُرى مَحطوما
- بِأَبي المُظَفَّرِ عادَ ذُلّي عِزَّةًوَالخَوفُ أَمناً وَالشَقاءُ نَعيما
- بِمُصَدِّقِ الأَمَلِ الَّذي أَنضَيتُهُأَرجو البَخيلَ وَأَحمَدُ المَذموما
- وَأَميلُ طَوعَ نَوائِبٍ لَم يَستَطِععَضُّ الثِقافِ لِمَيلِها تَقويما
- أُحضِرتُ مَجلِسَهُ فَجادَ بِنائِلٍبارى بِهِ التَقريبَ وَالتَكريما
- دَرَّت خُلوفٌ ما مَراها حالِبٌوَهَمَت غُيوثٌ ما اِمتَطَينَ غُيوما
- تُهدي بِريحِ المِسكِ لا ريحِ الصَبانَشراً وَتَسقي الحَمدَ لا التَنّوما
- وَرَأَيتُ ثَغرَ مَواهِبٍ مُتَبَسِّماًأَبَداً وَثَغرَ مَناقِبٍ مَعصوما
- لَو شامَ ذي الشِيَمَ اِبنُ أَوسٍ لَم يَبِتجاراً لِإِسحَقَ بنَ اِبراهيما
- أَوَراءَ أَحنَفُ وَهوَ أَحلَمُ مَن مَضىذا الحِلمَ آيَسَ أَن يُعَدَّ حَليما
- أَو عايَنَت ذا الجودَ سُعدى وَاِبنُهاأَوسٌ لَوَدَّت أَن تَكونَ عَقيما
- أَيّامُ هَذا المَلكِ أَعيادٌ لَناتَستَغرِقُ التَبجيلَ وَالتَعظيما
- فَلَقَلَّ ما نَشتاقُ عيداً ظاعِناًما دُمتَ عيداً لِلأَنامِ مُقيما
- إِنَّ القَوافي لا عَدَتكَ مَوادِحاًأَمِنَت بِكَ الإِخفاقَ وَالتَأثيما
- فَمَنَعتَها مَن كانَ مَشرَبُها بِهِكَدِراً وَمَرتَعُها لَدَيهِ وَخيما
- لِلَّهِ قَولٌ فيكَ لَم أَكسِب بِهِإِثماً وَظَنٌّ لَم يَكُن تَرجيما
- فَلَقَد أَنَلتَ وَما مَطَلتَ بِنائِلٍوَأَرى مِطالَكَ بِالمَحامِدِ لوما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.