قصيدة
دعوا القول فيمن جاد منا ومن ضنا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 55 بيتاً
- دَعوا القَولَ فيمَن جادَ مِنّا وَمَن ضَنّافَلَيسَ بِبِدعٍ أَن أَسَأتُم وَأَحسَنّا
- بَلى عَجَبٌ في الحالَتَينِ رَجاؤُنالَكُم لَيتَهُ يَأسٌ وَيَأسُكُمُ مِنّا
- فَكُلٌّ رَأى طُرقَ الهَوى غَيرَ أَنَّكُمتَأَخَّرتُمُ عَن قَصدِها وَتَقَدَّمنا
- وَقَد عَلِمَ التَوديعُ أَنَّ أَشَحَّنابِصاحِبِهِ إِذ جَدَّ أَسمَحُنا جَفنا
- وَكانَت دُموعُ العَينِ بيضاً كَغَيرِهافَلَمّا تَلَوَّنتُم عَلَينا تَلَوَنّا
- فَلا تُلزِمونا مَينَ واشٍ وَشى بِناخُذوا الحَقَّ مِنّا في المَوَدَّةِ إِن مِنّا
- لَئِن كُنتُ في الحُبِّ المُضِرِّ بِمُهجَتيبِلا جَسَدٍ مُضنىً فَلي حَسَدٌ مُضنا
- كَذاكَ إِذا يَمَّمتُ بِالرَكبِ مَنزِلاًأَجابَت دُموعي قَبلَ أَن أَسأَلَ المَغنا
- فَحَيّا وَدَنّا اللَهُ حَيّاً عَلى اللِوىبِحُبِّ كَحيلِ الطَرفِ مِن سِربِهِ دِنّا
- لَهُ نَظَرٌ يَثني العِدى عَن فَريقِهِوَلا مُنكَرٌ لِلطَعنِ أَن يَمنَعَ الطَعنا
- وَرُبَّ جَمالٍ فِتنَتي في اِفتِتانِهِفَلا زِلتُ مَفتوناً وَلا زالَ مُفتَنّا
- تَحَقَّقتُ أَنَّ الوَردَ يُجنى بِخَدِّهِوَلَم أَدرِ أَنَّ المَوتَ مِن صَدِّهِ يُجنا
- تَباعَدَ هَجراً وَالدِيارُ قَريبَةٌفَيا طولَ أَشواقي إِلى الأَبعَدِ الأَدنا
- وَنَفسي عَلى العِلّاتِ في القُربِ وَالنَوىفِداءُ الَّذي مَنّى زَماناً وَما مَنّا
- فَأَلّا اِقتَفى أَفعالَ زَيدِ بنِ أَحمَدٍمُكَمِّلِ ما فيهِ مِنَ الحُسنِ وَالحُسنا
- فَكَم سُنَّةٍ مَأثورَةٍ سَنَّ في النَدىوَكَم غارَةٍ شَعواءَ في مالِهِ شَنّا
- رَأى الدَهرَ وَثّاباً عَلى كُلِّ ما رَأىوَأَخنى عَلى ما حازَ وَالدَهرُ ما أَخنا
- فَلَو سيلَ عَن أَمجادِهِم مَن أَعَفُّهُملِما في يَدَيهِ قالَ زَيدٌ وَما اِستَثنا
- إِذا عَنَّ مَجدٌ كانَ أَطوَلَهُم يَداًوَإِن عَزَّ قَولٌ كانَ أَحضَرَهُم ذِهنا
- يَروقُكَ مَرأىً ثُمَّ يَستُرُ حُسنَهُفَتَلقى مِنَ الإِحسانِ ما يَفضُلُ الحُسنا
- ضَميرٌ عَلى غَيرِ السَلامَةِ ما اِنطَوىوَقَلبٌ إِلى غَيرِ الفَضائِلِ ما حَنّا
- جَديرٌ بِإِذلالِ الخُطوبِ إِذا سَطاعَليمٌ بِإِضمارِ الغُيوبِ إِذا ظَنّا
- إِذا هُزَّ مَن يُرجى لُهاهُ فَعِندَهُغُصونُ اِرتِياحٍ لا تُهَزُّ وَلا تُحنا
- أَيا مُبدِلَ العافينَ مِن فَقرِهِم غِنىًوَمِن ذِلِّهِم عِزّاً وَمِن خَوفِهِم أَمنا
- وَياذا العَطايا تَستَقِلُّ جَزيلَهافَما تُتبِعُ المَنَّ اِعتِداداً وَلا مَنّا
- كَفى الناسَ مِن عُلياكَ قَومٌ غِناهُمُفَقَرّوا وَعَنّى كاذِبُ الظَنِّ مَن عَنّا
- هُمُ حاوَلوا الحَمدَ الَّذي أَنتَ أَهلُهُبِكُلِّ فِعالٍ يوجِبُ الذَمَّ وَاللَعنا
- فَفازوا مِنَ البَحرِ الَّذي جُبتِ لُجَّهُإِلى الحَمدِ بِالمَوجِ الَّذي أَغرَقَ السُفنا
- قَضى اللَهُ في الدُنيا لَهُم ذَمَّ أَهلِهاوَيَومَ الحِسابِ لا يُقيمُ لَهُم وَزنا
- لِأَعضائِنا شُغلٌ لِمَجدِكَ شاغِلٌعَنِ الدينِ وَالدُنيا إِذا ذِكرُهُ عَنّا
- فَمِن ناظِرٍ يَرنو وَمِن مِسمَعٍ يَعيوَمِن مِقوَلٍ يُثني وَمِن خِنصَرٍ تُثنا
- وَلَو لَم يَضِح مَعنى النَدى بِكَ لِلوَرىلَكانَ عَلى عاداتِهِ اِسماً بِلا مَعنا
- فَلا سَقَتِ الأَنواءُ رائِدَ نُجعَةٍرَأى الغَيثَ في كَفَّيكَ وَاِنتَجَعَ المُزنا
- وَإِنّا لَمَفضولونَ وَالفَضلُ بَيِّنٌإِذا نَحنُ قِسنا ما تَقولُ بِما قُلنا
- غَرائِبُ فِكرٍ لَم يَجُل قَطُّ مِثلُهابِفِكرٍ وَلَم يُتحِف لِسانٌ بِها أُذنا
- يَرى حَزنَها سَهلاً وَأَفضَلُ مَن يَرىوَإِن لَجَّ في الدَعوى يَرى سَهلَها حَزنا
- بَدائِعُ لا تَدري أَزَيدٌ أَفادَها المَلاحَةَ أَم صاغَ القَريضُ لَها لَحنا
- تُهَيِّجُ لي الأَطرابَ عِندَ سَماعِهاإِلى أَن نَظُنَّ أَنَّ مُنشِدَها غَنّا
- وَكَم أَخَذَت بي في فُنونٍ كَثيرَةٍمَساعيكَ لَمّا رُمتُ مِن وَصفِها فَنّا
- فَيا مَن حَباني الفَضلَ في بَعضِ ما حَبافَأَيقَنتُ أَنَّ الوَفرَ أَيسَرُ ما أَقنا
- تَجاوَز إِذا أَخَّرتُ مَدحَكَ حِشمَةًلِتَقصيرِهِ عَن كُنهِ قَدرِكَ لا ضَنّا
- وَزَعتُ رَجائي عَن نَدى كُلِّ باخِلٍيُنَوِّلُ بِاليُسرى وَيَسلُبُ بِاليُمنا
- وَوَفَّرتُ قِسمي مِن صَفاءٍ مَوَدَّةٍمَكاني بِها الأَعلى وَحَظّي بِها الأَسنا
- إِذا خِفتُ كانَت لي مَجَنّاً مِنَ الرَدىوَإِن رُمتُ أَثمارَ الغِنى فَهيَ لي مَجنا
- وَإِنّي مَتى حاوَلتُ سَيبَكَ ظالِمٌوَفي بَعضِ ما نَوَّلتَني مِنهُ ما أَغنا
- فَجُد بِالعَطايا عَن أَمانِيَّ عَمَّهاجَميلُكَ لا أَنّي أَسَأتُ بِكَ الظَنّا
- وَلَكِن أَرى غَبناً لِمالِكَ أَخذَهُبِما فُقتَني فيهِ وَما أَشتَهي الغَبنا
- كَفاكَ الإِلَهُ في أَجَلِّ هِباتِهِصُروفَ الرَدى ما أَطلَعَت دَوحَةٌ غُصنا
- فَتىً يَمَّمَت أَفعالُهُ المَجدَ ناشِئاًإِلى أَن عَلا في كَسبِهِ مَن عَلا سِنّا
- هُوَ الأَبيَضُ الصَمصامُ عَزماً وَهِزَّةًوَإِن كانَ يَحكي لَونُهُ الأَسمَرَ اللَدنا
- سَمَت رُتبَةُ الأَيّامِ مُنذُ أَتَت بِهِوَقَدرُ المَعالي مُنذُ صارَ بِها يُكنا
- أَمِنّا بِكَ الدَهرَ المَخوفَ فَكُلَّمادَعا لَكَ داعِ بِالسَلامَةِ أَمَّنّا
- وَرُعنا بِكَ الأَحداثَ حَتّى كَأَنَّماحَطَطنا عَلى الأَحداثِ مِن يَذبُلٍ رُكنا
- بَقيتَ بِرَغمِ الحاسِدينَ مُؤَهَّلاًلِإِعدادِ ما يَبقى وَإِنفادِ ما يَفنا
- مُطِلّاً عَلى الدَهرِ الَّذي أَنتَ عَينُهُوَمُستَخدِماً فيهِ السَعادَةَ وَاليُمنا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
55 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.