قصيدة
بجيد علاك مدحي كل آن
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- بِجيدِ عُلاكَ مَدحي كُلَّ آنِيَلوحُ كَأَنَّهُ عِقدُ الجُمانِ
- وَلَو لَم يَنظِمِ الشُعَراءُ مَدحاًلَكُم أَغنَتكُمُ سُوَرَ القُرانِ
- وَفي ضِمنِ الصَلاةِ لَكُم صَلاةٌفَلاحٌ في الإِقامَةِ وَالأَذانِ
- أَلَستَ اِبنَ الَّذي قَهَرَ الأَعاديوَذادَ بِرَأيِهِ غِيَرَ الزَمانِ
- وَرَوَّعَ كُلَّ صاحِبِ مَشرَفِيٍّمَروعٍ وَهوَ صاحِبُ طَيلَسانِ
- وَشاعَ إِباؤُهُ في الناسِ حَتّىتَناذَرَهُ الأَقاصي وَالأَداني
- إِذا الهَيجاءُ هاجَتهُ رَأَتهُمَلِيّاً بِالضِرابِ وَبِالطِعانِ
- لَهُ في الصُبحِ فَرسَةُ لَيثِ غابٍوَتَحتَ اللَيلِ نَهشَةُ أُفعُوانِ
- وَلَمّا غابَ عَنّا نُبتَ عَنهُكَما نابَ الحُسامُ عَنِ السِنانِ
- وَإِن كانَت خِلالُ الناسِ شَتّىفَما العَلياءُ إِلّا في ثَمانِ
- إِقالَةِ عاثِرٍ وَغِنى فَقيرٍوَنَيلِ مُمَنَّعٍ وَفَكاكِ عانِ
- وَأَمنٍ لَم يُشَب بِمَذيقِ خَوفٍوَمَنٍّ لَم يُكَدَّر بِاِمتِنانِ
- وَبَذلِ الرُعبِ في عاصٍ وَباغٍوَبَسطِ العَدلِ في قاصٍ وَدانِ
- صِفاتٌ كُمِّلَت لَكَ مُؤذِناتٌبِأَنَّكَ في الكِرامِ بِغَيرِ ثانِ
- وَأَنَّ المَجدَ ما توليهِ لا مايُحَدِّثُهُ فُلانٌ عَن فُلانِ
- رَأَينا مِنكَ ما لَم يُروَ عَنهُمفَأَلغَينا السَماعَ لَدى العِيانِ
- خَفوا لَمّا ظَهَرتَ كَذاكَ يَخفىبِضَوءِ الشَمسِ نورُ الزِبرِقانِ
- وَقَهرُكَ مَن أَخافَ الناسَ قِدماًكَفاكَ تَطاوُلاً في ذا الزَمانِ
- فَما مِن عالَمِ الغَبراءِ عادٍوَلا في الجَمَّةِ الخَضراءِ جانِ
- لِأَنَّكَ مُنذُ صِرتَ لَها قَريناًبَدا في الأَرضِ تَأثيرُ القِرانِ
- وَإِن جاوَزتَ قَدرَ المَدحِ حَتّىلَأَصبَحَ جاهِدٌ فيهِ كَوانِ
- وَإِنَّ حَديثَكَ السَيّارَ أَشهىإِلى سَمعِ الطَروبِ مِنَ الأَغاني
- فِداؤُكَ كُلُّ ذي عَرَضٍ عَزيزٍعَلى الراجي وَذي عِرضٍ مُهانِ
- وَأَملاكٌ أَبادوا ما أَبادوامُضاعاً في القَناني وَالقِيانِ
- وَعَزَّ الخَيرُ مِنهُم فَالتَعازيإِذا بَطَشَ الزَمانُ بِهِم تَهاني
- لَقَد رَوّى وَهادِيَ وَالرَوابيحَياً قَبلَ اِنتِجاعيهِ سَقاني
- وَأَغنى بِالسَواري وَالغَواديرِياضَ الحَمدِ عَن سُقيا السَواني
- هَدايا واصَلَت فَظَنَنتُ كِسرىوَأَيّاماً كَيَومِ المِهرَجانِ
- وَما شينَت بِمَطلٍ وَاِقتِضاءٍوَلا سُبِقَت بِوَعدٍ أَو ضَمانِ
- وَإِن أَغنى نَداكَ فَقَد تَغَنّىبِما حَبَّرتُ فيكَ الخافِقانِ
- فَأَقصاهُ بِأَرضِ النَهرَوانِوَأَدناهُ بِأَقصى القَيرُوانِ
- غَرائِبُ لا يُرَدُّ لَها شَفيعٌإِذا حَلَّت ذُرى مَلِكٍ هِجانِ
- أَوانِسُ عَن سِواكَ لَها نِفارٌكَما نَفَرَت مِنَ الشَيبِ الغَواني
- زَفَفتُ إِلَيكَ فيها كُلَّ بَكرٍوَلَم أَسمَح لِغَيرِكَ بِالعَوانِ
- أَأَمدَحُ مَن أُرَجِّمُ فيهِ ظَنّيوَأَترُكُ مَن بِأَنعُمِهِ اِبتَداني
- وَأَدعو مَن بِهِ صَمَمٌ وَعِيٌّوَأَقعُدُ عَن إِجابَةِ مَن دَعاني
- وَلَستُ أَرى إِراقَةَ ماءِ وَجهينَوالُكَ عَن إِراقَتِهِ نَهاني
- شَرُفتَ مَناقِباً وَشَرَفتُ قَولاًفَأَيقَنَ مَن رَآكَ وَمَن رَآني
- بِأَنَّكَ رَبُّ أَبكارِ المَعاليوَأَنّي رَبُّ أَبكارِ المَعاني
- فَلا بَرِحَت تَدينُ لَكَ اللَياليوَتَخضَعُ ما تَدانى الفَرقَدانِ
- وَلا دَجَتِ البَسيطَةُ بَل أَضاءَتبِمَجدِكَ ما أَضاءَ النَيِّرانِ
- تُقَضّي الدَهرَ عاماً بَعدَ عامٍوَتُفنيهِ بِعُمرٍ غَيرِ فانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.