قصيدة
أما الزمان ففي يديك عنانه
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ه · 48 بيتاً
- أَمّا الزَمانُ فَفي يَدَيكَ عِنانُهُيا أَيُّها المَلِكُ المُعَظَّمُ شانُهُ
- ذَلَّلتَ جامِحَهُ فَصارَ كَما تَرىلا جَورُهُ يُخشى وَلا عُدوانُهُ
- وَأَرَيتَهُ السُنَنَ الحَميدَةَ رادِعاًعَن ضِدِّها فَتَقَلَّبَت أَعيانُهُ
- إِن ذَمَّ سائِرَ مَن يَراهُ فَإِنَّهُيُثني عَلَيكَ وَلا يَكِلُّ لِسانُهُ
- لا غاضَ ذا المُلكُ العَقيمُ فَإِنَّهُبَحرٌ وَأَملاكُ الدُنا خُلجانُهُ
- طُلهُم فَإِنَّكَ مَعدِنُ الشَرَفِ الَّذيأَخبارُهُ عَجَبٌ فَكَيفَ عِيانُهُ
- أوتيتَ في أُفُقِ العَلاءِ مَحَلَّةًلا يَدَّعي إِدراكَها كِيوانُهُ
- فَاِسلَم لِمُلكٍ صِدقُ عَزمِكَ حِصنُهُوَعَلى سُيوفِكَ لا نَبَت إِحصانُهُ
- وَرَعِيَّةٍ أَنسَيتَها مُذ حُطتَهازَمَناً تَشيبُ لِهَولِهِ وَلِدانُهُ
- فَمَقيلُهُم بِفَناءِ دَوحٍ لَم يَزَلعَذباً جَناهُ ظَليلَةً أَفنانُهُ
- وَعَشيرَةٍ ظَنّوا خِلافَكَ فُرصَةًطَوعَ الهَوى فَأَضَلَّهُم شَيطانُهُ
- وَدَواؤُهُم ما شاهَدوهُ وَداؤُهُمإِنكارُ حَقٍّ واجِبٍ عِرفانُهُ
- فَلَقَد أَطاعَكَ مَن أَحَبَّ حَياتَهُفَنَجا وَأَردى حائِناً عِصيانُهُ
- وَلَوَ اِنَّهُم ذَلّوا لِعِزِّ مَليكِهِملا زالَ يَقهَرُ مَن بَغى سُلطانُهُ
- لَمَحا ذُنوبَهُمُ وَجَمَّعَ شَملَهُمبَعدَ الشَتاتِ حُنُوُّهُ وَحَنانُهُ
- لا يَطمَعَن في حُسنِ عَفوِكَ طامِعٌحَتّى يُماثِلَ سِرَّهُ إِعلانُهُ
- وَليَسلُهُ مَن لا يُفارِقُ غِلَّهُحَتّى يُفارِقَ روحَهُ جُثمانُهُ
- وَليَتبَعَنَّ رِضاكَ غَيرَ مُوارِبٍمَن في يَمينِكَ خَوفُهُ وَأَمانُهُ
- فَلَأَنتَ مَن يَأبى النِفاقَ فَلَم يَعِشفي ظِلِّهِ مَن لَم تَمُت أَضغانُهُ
- وَغَناءُ مَن أَصبَحتَ عَنهُ مُعرِضاًكَغَناءِ رُمحٍ بانَ عَنهُ سِنانُهُ
- فَليُصحِبوا لَكَ رَغبَةً أَو رَهبَةًفَلَطالَما ضَرَّ الجَوادَ حِرانُهُ
- لَو أَنَّ غَيرَكَ رامَهُم لَتَصَعصَعَتأَعوانُهُ وَتَضَعضَعَت أَركانُهُ
- وَهُمُ الأُلى ما أَشرَعوا صُمَّ القَنافي مَأزِقٍ إِلّا وَهُم فُرسانُهُ
- أَبطالُ صَعصَعَةٍ حُماةُ رَبيعَةٍفي حَيثُ يُزري بِالجِبانِ جَنانُهُ
- مِن كُلِّ مُختَبَرِ المَضاءِ مُجَرَّبٍيَحمي حِماهُ ضِرابُهُ وَطِعانُهُ
- مَن يَنثَني وَمِنَ النَجيعِ مُدامُهُطَرَباً وَما طَبَعَ القُيونُ قِيانُهُ
- لَيثٌ وَفي خَلَلَ الوَشيجِ عَرينُهُوَفَنيقُ حَربٍ وَالمَكَرُّ عِرانُهُ
- ما أَمَّ قَفراً لَم تَجَفَّل أَسدُهُفَرَقاً كَما جَفَلَت بِهِ ظِلمانُهُ
- غُرّوا بِأَن عَقّوا سِواكَ وَأَسرَفواوَعُقوقُ مِثلِكَ مُعوِزٌ إِمكانُهُ
- فَأَتَت عَزائِمُ لَو قَرَعنَ مُتالِعاًلَتَهافَتَت هَضَباتُهُ وَرِعانُهُ
- لِمُؤَيَّدِ الإِقدامِ بِالرَأيِ الَّذيلَم يَأتِهِ عَمروٌ وَلا وَردانُهُ
- وَنَصِيَّةِ البَيتِ الَّذي طالَ السُهىوَعَلا الثُرَيّا صاعِداً بُنيانُهُ
- أَوتادُهُ بيضُ الظُبا وَعِمادُهُبَعضُ الرِماحِ وَبَعضُها أَشطانُهُ
- مِن مَعشَرٍ لَم يُطوَ مُهرَقُ سُؤدُدٍإِلّا وَطَيِّبُ ذِكرِهِم عُنوانُهُ
- وَإِذا اِنتَهى دَهرٌ فَهُم أَعيانُهُوَإِذا أَتى خَيرٌ فَهُم أَعوانُهُ
- وَإِذا أَتَوا بَلَداً جَديباً أَخصَبَتفيهِ رُباهُ وَأُتئِقَت غُدرانُهُ
- لَو لَم تَفُز بِهِمُ العُفاةُ لَما دَرىمُتَطَلِّبُ المَعروفِ أَينَ مَكانُهُ
- لَم يَجحَدِ الأَعداءُ واضِحَ مَجدِهِمكَيفَ الجُحودُ وَسابِقٌ بُرهانُهُ
- مَن خُصَّ بِالشَرَفِ الَّذي ظَنَّت بِهِزُهرُ الكَواكِبِ أَنَّها جيرانُهُ
- مَمنوعَةٌ أَحوالُهُ مَتبوعَةٌأَقوالُهُ مُتَتابِعٌ إِحسانُهُ
- ما إِن يُغادي العِلمَ أَو يَحوي الغِنىحَتّى يَفيضَ بَيانُهُ وَبَنانُهُ
- لا خابَ آمِلُهُ وَلا خَبَّ الرَدىيَوماً إِلَيهِ وَلا خَبَت نيرانُهُ
- يا عَونَ مَن غَدَرَت بِهِ أَيّامُهُوَمُعينَ مَن تَنبو بِهِ أَوطانُهُ
- أَغنَيتَ عَن مُرِّ السُؤالِ وَحُلوِهِبِنَدىً يَزيدُ عَلى الحَيا تَهتانُهُ
- هُوَ كَالغَوادي لا تَمُنُّ إِذا هَمَتلا كَالغَمامِ تَباعَدَت أَحيانُهُ
- لِمَ لا أُبالِغُ في مَديحِكَ مُطنِباًوَالشِعرُ طِرفٌ خاطِري مَيدانُهُ
- أُثني عَلَيكَ بِما أَنالَتني يَدٌبِكرُ الغِنى مِن سَيبِها وَعَوانُهُ
- فَليَعذِرِ المَولى الَّذي خالَفتُهُفَأَذَعتُ جوداً رَأيُهُ كِتمانُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.