قصيدة
لا تخش عدوى من أبحت ذماره
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ه · 42 بيتاً
- لا تَخشَ عَدوى مَن أَبَحتَ ذِمارَهُمَن ماتَ قَلباً لَم تَعِش أَضغانُهُ
- دَعهُ لِأَحداثِ الزَمانِ دَرِيَّةًأَتُراهُ يُكرِمُ مَن هَواكَ هَوانُهُ
- وَإِذا أَرَدتَ بَوارَ مَملَكَةٍ طَغَتسَفَهاً فَبَعثُكَ رايَةً عُنوانُهُ
- فَلَقَد أَطاعَكَ مَن أَحَبَّ حَياتَهُفيها وَلَجَّ بِخائِنٍ طُغيانُهُ
- فَليَطلُبِ الرومُ الأَمانَ فَقَد بَدَتلَهُمُ خُشونَةُ صارِمٍ وَلَيانُهُ
- هَجَرَ الرُقادُ جُفونَهُم مُذ نَبَّهوامَن لا تَنامُ عَلى القَذى أَجفانُهُ
- ذا العَزمُ جَأشُ الدَهرِ مِنهُ مُرَوَّعٌوَالجَيشُ يَفتَرِسُ العِدى فُرسانُهُ
- ضَمِنَت سُوافَ مُعانِديهِ سُيوفُهُفَأَمَرَّ عَيشَ عُداتِهِ مُرّانُهُ
- وَلَقَد سَمَت شَرَفاً مُلوكٌ قُسِّمَتفيما تَقَدَّمَ بَينَها بُلدانُهُ
- بَجَحوا بِها وَأَجَلَّ عَنها نَفسَهُمُذ حازَها فَوُلاتُها غِلمانُهُ
- فَلِذا الجُيوشُ يَقودُها وَيَسودُهابَنجوتَكينُ أَميرُها وَطُغانُهُ
- وَاللَهُ جاءَ بِها عَلى أَعقابِهِملِيَفيضَ مِن إِحسانِهِم إِحسانُهُ
- يُغني غَناءَ سُيوفِهِم إيعادُهُوَتَفيضُ فَيضَ بِحارِهِم غُدرانُهُ
- وَالغَيثُ لَيسَ يَنوبُ عَنهُ وَطالَماغابَ الغَمامُ فَنابَ عَنهُ بَنانُهُ
- يَحوي النَباهَةَ مَن تَقَدَّمَ فَضلُهُلا مَن تَقَدَّمَ عَصرُهُ وَأَوانُهُ
- هَل مَن يُساهِمُ وَالمُعَلّى سَهمُهُإِن كانَ بَعدَ الأَنبِياءِ زَمانُهُ
- فَليَدرِ أَملاكُ الطَوائِفِ أَنَّهُفَلَكٌ تَضَمَّنَ سَلبَها دَوَرانُهُ
- فَلِما حَمَت أَتراكَها أَتراكُهُوَلِما حَمَت سودانَها سودانُهُ
- يا كافِيَ الإِسلامِ غَيرَ مُشارِكٍفِتناً تَشيبُ لِهَولِها وَلِدانُهُ
- أَغنى صِفاتِكَ عَن شَهادَةِ شاهِدٍمَجدٌ لَعَمرُكَ واضِحٌ بُرهانُهُ
- حُزتَ الفَضائِلَ لَيسَ يُمكِنُ جَحدُهاوَالصُبحُ لَيسَ بِمُمكِنٍ كِتمانُهُ
- بِشراً يُبَشِّرُ بِالغِنى إيماضُهُكَالبَرقِ دَلَّ عَلى الوَرى لَمَعانُهُ
- وَنَدىً قَصَرتَ عَلى الثَناءِ فُنونَهُوَتُظِلُّ آمالَ الوَرى أَفنانُهُ
- وَالمالُ لا يَبقى عَلى مُتَمَلِّكٍإِلّا وَأَبناءُ المُنى خُزّانُهُ
- أَمّا شَبيهُكَ في الأَنامِ فَإِنَّهُما كانَ قَطُّ وَلا يَجوزُ كِيانُهُ
- ما في طَريقِ المَجدِ غَيرَكَ مُهتَدٍكُلٌّ سِواكَ يَقولُ أَينَ مَكانُهُ
- فَفَعَلتَ ما عَجَزَ الوَرى عَن فِعلِهِفَعَرَفتَ ما أَعياهُمُ عِرفانُهُ
- وَلَقَد شَفَعتَ الحَجَّ بِالغَزوِ الَّذيلَولاكَ أَعجَزَ أَهلَهُ إِمكانُهُ
- وَبَذَلتَ حُمرَ المالِ في تَنفيذِهِمأَيّامَ عَزَّ عَلَيهِمُ وِجدانُهُ
- فَمُعَجَّلٌ لَكَ مِن إِلَهِكَ نَصرُهُوَمُؤَجَّلٌ لَكَ عِندَهُ رِضوانُهُ
- هِيَ مِنَّةٌ يَبقى عَلَيكَ ثَناؤُهافي الناسِ ما صَحِبَت حِراءَ رِعانُهُ
- فَالبَيتُ يَشكُرُها إِذا طافَت بِهِزَمَنَ الحَجيجِ وَقُبِّلَت أَركانُهُ
- فَأَجابَ فيكَ اللَهُ دَعوَةَ قارِنٍيَتلو هُناكَ قِرانَهُ قُرآنُهُ
- وَبَقيتَ لِلمَولى الَّذي شَرُفَت بِهِأَيّامُهُ وَتَطاوَلَت أَزمانُهُ
- حَتّى تَرى أَضعافَ جَيشِكَ جَيشَهُوَيَكونَ أَكثَرَ مَن بِهِ فِتيانُهُ
- لِمَ لا أُبالِغُ في مَديحِكَ مُطنِباًوَالشِعرُ طِرفٌ خاطِري مَيدانُهُ
- بَل كَيفَ أَجحَدُ ما أَنالَتني يَدٌبِكرُ الغِنى مِن سَيبِها وَعَوانُهُ
- فَاِسمَع لِمادِحِكَ الَّذي لا يَنطَويإِلّا عَلَيكَ إِذا اِنطَوى ديوانُهُ
- ما في بَني حَوّاءَ عِندي آخَرٌيُرجى عَطاهُ وَيُتَّقى حِرمانُهُ
- فَلِذا رَجائي عَن سِواكَ مُنَكِّبٌوَإِلَيكَ يَتبَعُ نَصَّهُ ذَمَلانُهُ
- أَثنى عَلَيكَ العيدُ بِالتَقوى الَّتيأَثنى بِها مِن قَبلِهِ رَمَضانُهُ
- فَتَهَنَّهُ وَاِسلَم وَعِزُّكَ قاهِرٌأَبَداً فَسُلطانُ الهُدى سُلطانُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.