قصيدة
ظن الأراك لدى واديه أظعانا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 73 بيتاً
- ظَنَّ الأَراكَ لَدى واديهِ أَظعانافَلَم يُطِق لِرَسيسِ الشَوقِ كِتمانا
- فَبانَ لِلرَكبِ شَجوٌ كانَ يَستُرُهُعَن كُلِّ مُستَخبِرٍ مِن حُبِّ مَن بانا
- وَفي الظَعائِنِ غِزلانٌ هَوادِجُهاتَحوي بُدوراً وَأَغصاناً وَكُثبانا
- وَغادَةً عادَةٌ مِنها الصُدودُ فَماتَنفَكُّ توسِعُنا مَطلاً وَلِيّانا
- فَهَب نَواها اِستَبَدَّت دونَنا عَبَثاًبِها وَإِن بَعُدَت في القُربِ هِجرانا
- فَما عَلى طَيفِها لَو عادَ يَطرُقُنافَطالَما زارَ أَحياناً فَأَحيانا
- إِن يُعقِبِ الحَزنُ حُزناً بَعدَ جيرَتِهِفَقَد نَعِمنا بِهِم دَهراً بِنَعمانا
- أَو تُصبِحُ الدارُ صِفراً إِن دَنا صَفَرٌفَقَد تَلاءَمَ في شَعبانَ شَعبانا
- وَقَد وَقَفتُ بِأَصحابي بِمَنزِلَةٍيَبيتُ يَقظانُها وَهلانَ وَلهانا
- فيها جَنى حينَ حَيّانا النَسيمُ بِماسُفناهُ يَومَ اِلتَقى بِالجِزعِ حَيّانا
- نَبكي وَتُسعِدُنا كومُ المَطِيِّ فَهَلنَحنُ المَشوقونَ فيها أَم مَطايانا
- وَلا وَمَن بَرَأَ الأَشياءَ ما وَجَدَتكَوَجدِنا العيسُ بَل رَقَّت لِشَكوانا
- بِحَيثُ أُنشِدُ أَشعاري وَأَنشُدُهُملَو تَسمَعُ الدارُ إِنشاداً وَنِشدانا
- لا وَجدَ إِلّا كَوَجدٍ كُنتُ أَكتُمُهُخَوفاً وَلا مَجدَ إِلّا مَجدُ مَولانا
- الحائِزُ الفَخرَ مَولوداً وَمُكتَسَباًوَالحائِزُ الحُكمَ فيمَن شَطَّ أَو دانا
- مُصَدَّقٌ كُلُّ ما يُثنى عَلَيهِ بِهِكَأَنَّ مُدّاحَهُ يَتلونَ قُرآنا
- مَن أَظهَرَ العَدلَ في الآفاقِ فَاِمتَنَعَتظِباءُ وَجرَةَ مِن آسادِ خَفّانا
- في دَولَةٍ جَعَلَ اللَهُ الكَريمُ لَهاحَوادِثَ الدَهرِ أَنصاراً وَأَعوانا
- عَزَّت فَمَن دانَ لَم يُلمِم بِساحَتِهِخَطبٌ وَمَن خانَ يَوماً رَبَّها حانا
- يا اِبنَ الكِرامِ الأُلى كانَت سُيوفُهُمُقَواعِداً لِمَعاليهِم وَأَركانا
- لَكَ الأُصولُ الَّتي طابَت مَغارِسُهاقِدماً فَجاوَزَتِ الجَوزاءَ أَغصانا
- فَمِن جُدودِهِمُ الأَملاكُ في حَلَبٍوَمِن جُدودِهِمُ أَملاكُ بَغدانا
- الطَيِّبونَ أَحاديثاً وَأَندِيَةًوَمَكرُماتٍ وَأَفياءً وَأَفنانا
- رُجوا قَديماً لِما تُرجى الرِجالُ لَهُأَجِنَّةً وَاِستَحَقّوا المُلكَ وِلدانا
- إِذا نَبَت بِالوَرى أَوطانُهُم فَنَأَواكانَت لَهُم رُتَبُ العَلياءِ أَوطانا
- وَقَبلَكُم وَالجِيادُ الجارِياتُ بِكُمتَشتَدُّ ما اِمتَطَتِ الآسادُ عِقبانا
- وَريعَ حَيٌّ لَقاحٌ لا يَروعُهُمُمِنَ المُلوكِ عَظيمٌ كانَ مَن كانا
- حَتّى مَضَوا يَحسِبونَ اللَيلَ مِن فَرَقٍنَقعَ الرَدى وَنُجومَ اللَيلِ خِرصانا
- كَمِ اِستَقَيتُم نُفوساً عَزَّ ناصِرُهامُنذُ اِتَّخَذتُم رِماحَ الخَطِّ أَشطانا
- حَتّى بَدَت أَنجُماً في الأَرضِ باقِيَةًفَكَم رَجَمتُم بِها مِنَ الإِنسِ شَيطانا
- قَد أُعجِمَت طاءُ طُعّانِ العِدى فَتُرىلِخَوفِها قَبلَ وَشكِ الرَوعِ ظُعّانا
- يا طالَما ناجَزوكُم عِندَ مُعتَرَكٍحيناً فَجَرَّ طِلابُ الرِبحِ خُسرانا
- أَبَيتُمُ سَلبَ قَتلاهُم فَلَو دُفِنوالَاِستَصحَبوا حَلَقَ الماذِيَّ أَكفانا
- مَلَأتُمُ الأَرضَ إِقداماً وَمَرحَمَةًوَفُقتُمُ أَهلَها شيباً وَشُبّانا
- وَأَنتَ أَرهَفُهُم حَدّاً وَأَسعَدُهُمجَدّاً وَأَعظَمُهُم في سُؤدُدٍ شانا
- أَرى رَعاياكَ حَلَّت رَوضَةً أُنُفاًيَجودُها الأَمنُ وَالإِنصافُ تَهتانا
- آثَرتَهُم بِالكَرى لَمّا مَلَكتَ وَمَنأَضافَ هَمَّكَ باتَ اللَيلَ يَقظانا
- هَمٌّ إِذا ما عَرى أَفضى إِلى هِمَمٍجاوَرنَ بَهرامَ أَو جاوَزنَ كيوانا
- بَني كِلابٍ أَطيعوا أَمرَ سَيِّدِكُمفَقَد أَعَزَّ حِماهُ مَن لَهُ دانا
- تُضحي النَعامُ أُسوداً تَحتَ طاعَتِهِوَتُمسَخُ الأَسدُ إِن عاصَتهُ ظِلمانا
- لا تُضمِروا حَسَداً مَحصولُهُ عَطَبٌإِنَّ التَحاسُدَ أَفنى آلَ ذُبيانا
- وَلِلتَنافُسِ صارَ المُسلِمونَ إِلىما يَكرَهونَ وَعادَ الدينُ أَديانا
- لوذوا بِأَروَعَ يُعطي الأَلفَ مُقتَضِباًقَبلَ السُؤالِ وَيَلقى الأَلفَ جَذلانا
- فَلَو تَقَدَّمَ لَم تَفخَر بِحاتِمِهاوَعَمرِها سالِفاً أَبناءُ قَحطانا
- وَلَم تُؤَبِّن إِيادٌ في مَحافِلِهامَن ماتَ في طاعَةِ المَعروفِ ظَمآنا
- أَبا المُظَفَّرِ جاوَزتَ المَدى وَعَنالَكَ الزَمانُ فَما يَسطيعُ عِصيانا
- لا يَدَّعِ الآنَ ما أوتيتَ مِن شَرَفٍمَن لا يُقيمُ عَلى دَعواهُ بُرهانا
- فَالمَجدُ لَو أَنَّهُ شَخصٌ يَرى وَيُرىإِذاً لَكُنتَ لَهُ روحاً وَجُثمانا
- أَتَيتَهُ مِن طَريقٍ قَطُّ ما طُرِقَتأَكانَ عَنها جَميعُ الناسِ عُميانا
- مَناقِبٌ لَكَ لَو فازَ المُلوكُ بِهالَصَيَّروها عَلى التيجانِ تيجانا
- أَهَنتَ ما لَو أَهانوهُ لَما حَمَلواعَلى المَفارِقِ ياقوتاً وَعِقيانا
- مُناقِضاً لَهُمُ في الأَرضِ تُبدِلُهابِالخَوفِ أَمناً وَبِالإِخرابِ عُمرانا
- وَكُلُّ صامِتَةٍ فيها وَناطِقَةٍتَدعو لَكَ اللَهَ إِسراراً وَإِعلانا
- أَمّا أَبوكَ الَّذي بَذَّ المُلوكَ إِلىمَدى الثَناءِ بِما أَعطى اِبنَ سَلمانا
- أَهانَ بِالجودِ ما لَو فُضَّ أَيسَرُهُعَلى كِرامِ بَني الدُنيا لَما هانا
- لَأَشكُرَنَّ هِباتٍ مِنكَ ما كَدِرَتبِالمَنِّ يَوماً وَظَنّاً فيهِ ما مانا
- مَكارِمٌ زانَها الإِكرامُ وَاِتَّصَلَتأَرى الجُحودَ لَهاً ظُلماً وَعُدوانا
- أَنسانِيَ اللَهُ ما أَعدَدتُهُ لِغَدٍإِنِ اِعتَمَدتُ لِما أَولاهُ نِسيانا
- أَمِنتُ ما خِفتُ مُذ يَمَّمتُ حَضرَتَهُوَاِعتَضتُ مِن عَدَمِ الإيسارِ وِجدانا
- وَلِلحَمِيَّةِ لا عَن زِلَّةٍ حَكَمَتبِالبُعدِ فارَقتُ أَخداناً وَخُلّانا
- تُخيفُني بَلَدٌ حَتّى أَعودَ إِلىأُخرى كَأَنِّيَ عِمرانُ بنُ حِطّانا
- وَمُذ عَقَلتُ المُنى وَالعيسَ في حَلَبٍحَلَلتُ آمَنَ أَرضِ اللَهِ سُكّانا
- لا يَطَّبيني مَكانٌ بَعدَ ظِلَّكُماحَتّى يَهُزَّ هُبوبُ الريحِ ثَهلانا
- حَسبي الَّذي جادَ لي تاجُ المُلوكِ بِهِوَما أَنالَ جَلالُ الدَولَةِ الآنا
- عُرفٌ حَوَيتَ بِهِ أَجراً مُوازِيَةًفَخُذ ثَناءً يَجوبُ الأَرضَ رُجحانا
- في كُلِّ مَعدومَةِ الأَشباهِ لَو طَرَقَتسَمعَ اِبنَ جَفنَةَ لَم يَحفِل بِحَسّانا
- أَعيَت زِياداً فَلَم يَحبُ الجُلاحَ بِهاوَلَم يَجِدها بِلالٌ عِندَ غَيلانا
- لَها إِذا حَسَّنَ الشِعرَ الغِناءُ غِنىًعَن أَن يَصوغَ لَها الشادونَ أَلحانا
- ما أُنشِدَت قَطُّ إِلّا ظَلَّ مِن طَرَبٍمَن لا تُحَرِّكُهُ الصَهباءُ نَشوانا
- بِكرٌ إِذا رَدَّتِ الخُطّابَ خائِبَةًجاءَتكَ خاطِبَةً يا فَخرَ عَدنانا
- فَهُنِّئَت بِكَ أَعيادُ الزَمانِ فَقَدصَحا بِظِلِّكَ دَهرٌ كانَ سَكرانا
- إِنّي وَجَدتُ لِطَرفِ المَجدِ مِنكَ عُلىًسَما لَها وَلِطِرفِ المَدحِ مَيدانا
- فَاِسلَم لِباغي عَداً تَبتَزُّ مُهجَتَهُقَسراً وَباغي نَدىً توليهِ إِحسانا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.