قصيدة
أما وبديع ما تأتي يمينا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 78 بيتاً
- أَما وَبَديعِ ما تَأتي يَميناتَحَرَّجَ رَبُّها مِن أَن يَمينا
- لَقَد أوتيتَ يا شَرَفَ المَعاليعِنانَ المَجدِ دونَ العالَمينا
- وَلَم تَرضَ اِبتِداعَ سِواكَ عَوناًفَلَستَ بِآخِذِ الحَسَناتِ عونا
- فَعاوَدَ شَكُّنا فيما سَمِعنابِما تُبديهِ مِن حَسَنٍ يَقينا
- وَكُنّا ذاهِلينَ إِذا سَمِعنابِأَبناءِ المُلوكِ الأَوَّلينا
- وَجِئتَ فَصارَ أَعظَمُ ما رَوَيناهَباءً عِندَ أَيسَرِ ما تُرينا
- مَساعٍ طُلتَهُم جِدّاً وَمَجداًبِها وَفَضَلتَهُم دُنيا وَدينا
- إِذا قالَ الوَرى بَلَغَت مَداهاعَلَت شَرَفاً بِرَغمِ الحاسِدينا
- فَمُدَّةُ عَصرِكَ الماضي حَميداًتُرى ساعاً وَإِن كانَت سِنينا
- وَآنِفُهُ بِعَدلِكَ سَوفَ تَبقىعَلى مَرِّ اللَيالي ما بَقينا
- فَيا مَلِكَ المُلوكِ وَلا أُحاشيوَمَن ذا يَدفَعُ الحَقَّ المُبينا
- وَيا غَيثاً يَعُمُّ العامَ سَيباًوَصَوبُ الغادِياتِ يَخُصُّ حينا
- وَيا لَيثاً حَمى الآفاقَ طُرّاًوَمَنعُ اللَيثِ لا يُخطي العَرينا
- لَيالينا بِظِلِّ عُلاكَ بيضٌوَكانَت قَبلَكَ الأَيّامُ جونا
- أَضَفتَ إِلى الغِنى أَمناً وَعَدلاًلَقَد جاوَزتَ حَدَّ المُنعِمينا
- فَطَوراً تَصرِفُ اللَأواءَ عَنّاوَطَوراً تُجزِلُ الآلاءَ فينا
- فَأَينَ قِراعُ عَمروٍ مِن قِراعٍحَمَيتَ بِهِ تُراثَ المُسلِمينا
- وَأَينَ فَتى إِيادٍ مِن أَيادٍبِها تَستَعبِدُ المُستَعبِدينا
- وَهَل تَعصي مُلوكُ الأَرضِ مَلكاًبِسُلطانٍ سَمائِيٍّ أُعينا
- إِذا طَلَبوا عَظيماً فَاِستَعانوافَلَستَ بِغَيرِ عَزمِكَ مُستَعينا
- وَبيضٍ مِن سُيوفِ الهِندِ سُلَّتفَأَلوى جَهلُها بِالجاهِلينا
- وَعاوَدَتِ الجُفونَ وَقَد تَقَضَّتهَناتٌ تَمنَعُ النَومَ الجُفونا
- أَحَلتَ مَذَلَّةَ الإِسلامِ عِزّاًبِها وَقَساوَةَ الأَيّامِ لينا
- وَسُمرٍ عُوِّدَت في كُلِّ حَربٍتَحَكَّمُ في نُفوسِ الدارِعينا
- تَحيدُ إِلى المَقاتِلِ عَن سِواهافَهَل خَلَقَ القُيونُ لَها عُيونا
- وَتُردي مَن يُقابِلُها وَتَأبىجَباناً لا يُقَبِّلُها الجَبينا
- وَخَيلٍ كُلَّما حاوَلتَ أَمراًسَبَقنَ إِلى مَآرِبِكَ الظُنونا
- إِذا عَلَتِ الهِضابَ فَلَستَ تَدريأَصَخراً دُسنَ أَم طيناً وَطينا
- تُغيرُ عَلى العِدى مِن كُلِّ أَوبٍمَخافَتُها وإِن كانَت صُفونا
- وَمَن أَضحى بِمُلكِكَ مُستَجيراًفَما يُلفى لِخَطبٍ مُستَكينا
- أَخَفتَ الآمِنينَ سُطىً فَلَمّاعَفَوتَ غَدَوتَ أَمنَ الخائِفينا
- نُصِرتَ مِنَ السَماءِ وَكانَ حَقّاًعَلى الرَحمَنِ نَصرُ المُؤمِنينا
- وَشِدتَ لِهاشِمٍ بِالسَيفِ عِزّاًفَقَد أَشبَهتَ أَنزَعَها البَطينا
- وَقائِعُ شَيَّبَت أَيّامَ شُبَّتقُروناً بَعدَ أَن أَفنَت قُرونا
- رَآها الأَقرَبونَ فَأَعظَموهاوَسارَ حَديثُها في الأَبعَدينا
- فَلَو لَم يَعرِفوا لَكَ ما عَرَفنالَما اِعتَرَفوا بِحَقِّكَ طائِعينا
- وَقَد لَبّاكَ قِرواشٌ مُجيباًفَبَوَّأَ مُلكَهُ حِصناً حَصينا
- وَجاوَرَ دَوحَةً عَذُبَت ثِماراًوَطابَت مَغرِساً وَعَلَت غُصونا
- رَجا نَفَحاتِكَ المَلِكُ المُرَجّىوَقادَ رَجاؤُكَ الأَمَلَ الحَرونا
- فَما دونَ العِراقِ اليَومَ خَصمٌيُلِطُّ وَقَد تَخَيَّرتَ الضَمينا
- أَقِل سُكّانَهُ العَثَراتِ وَاِحسِمبِهَذا العَدلِ جَورَ الجائِرينا
- فَقَد نَزَلَت رَسائِلُكَ المَواضيمَكاناً مِن قُلوبِهِمُ مَكينا
- رَسائِلُ ضُمِّنَت أَمناً وَخَوفاًفَهُم بِسَماعِها مُتَخالِفونا
- فَمَظلومٌ يَحِنُّ إِلَيكَ شَوقاًوَظَلّامٌ يُحاذِرُ أَن يَحينا
- فَكَيفَ بِمَن لَهُ الزَوراءُ دارٌإِذا فارَقتَ مَيّا فارِقينا
- سَتَستَوفي الظُبى لِبَني عَلِيٍّبِها مِن آلِ عَبّاسٍ دُيونا
- وَشَطرُ الأَرضِ في يُسراكَ مُلكٌأَلا فَاِشغَل بِباقيها اليَمينا
- فَكَم حاوَلتَ مُعجِزَةً فَكانَتوَقَد حَكَمَ الوَرى أَن لا تَكونا
- وَقالوا أَصحَرَت جَهلاً نُمَيرٌلِتَنصُرَها جُنودُ المُشرِكينا
- وَما أَغنَوهُمُ وَبَنو كِلابٍعَشِيَّةَ رُعتَهُم مُتَظافِرينا
- أَبِالطُرَداءِ يَبغونَ اِنتِصاراًوَما اِنتَفَعوا بِبَأسِ الطارِدينا
- وَلَو عَدّاكَ هَذا الجَيشُ يَوماًلَأَصبَحَتِ الحُصونُ لَهُم سُجونا
- وَقَلعَةُ دَوسَرٍ بابٌ إِلى ماتُحاوِلُ فَاِرمِها بِالفاتِحينا
- بِأُسدِ وَغىً إِذا زَأَرَت أَحالَتزَئيرَ الأُسدِ مِن فَرقٍ أَنينا
- كَتائِبُ شُبنَ حاضِرَةً بِبَدوٍيُصَرِّفنَ المَنايا حَيثُ شينا
- فَكَم بَلَدٍ مَلَكتَ بِهِ بِلاداًوَكَم حِصنٍ فَتَحتَ بِهِ حُصونا
- وَشِم لِلرَقَّةِ البَيضاءِ بيضاًبِها أَقرَرتَ في حَلَبَ العُيونا
- كَتَبتَ مِنَ الخُطوبِ لَها أَماناًوَكُنتَ عَلى رَعِيَّتِها أَمينا
- لَئِن أَعيَت عَلى بَنجوتَكينٍفَقَد وَلَّيتَها بِنَجوتَكينا
- تَعَدّى رَبُّها سَفَهاً وَحَيناًوَكُنتَ بِأَخذِها سَلَباً قَمينا
- تَمَنّى أَن يَنالَ النَجمَ جَهلاًفَما صَدَقَت مُنىً جَلَبَت مَنونا
- أَعَنتَ السَيفَ مُنصَلِتاً بِرَأيٍإِذا أَشهَدتَهُ الحَربَ الزَبونا
- جَعَلتَ طَليعَةً مِنهُ أَمامَ الجُيوشِ وَمِن وَرائِهِمُ كَمينا
- أَلا لا يَدَّعِ العَلياءَ خَلقٌفَقَد فَضَحَ المُحِقُّ المُدَّعينا
- وَلا يَقضي الزَمانُ بِعِزِّ شَيءٍإِذا شاءَ المُظَفَّرُ أَن يَهونا
- وَدونَكَها مَدائِحَ بِتُّ أُنضيإِلَيها الفِكرَةَ العَنسَ الأَمونا
- لَقَد غادَرتَ بِالإِحسانِ بَينيوَبَينَ النائِباتِ نَوىً شَطَونا
- وَضَنَّ نَدى يَدَيكَ بِماءِ وَجهيفَمالي لا أَكونُ بِهِ ضَنينا
- فَمَيِّز خاطِراً يَأبى الدَناياوَشِعراً ما تَبَذَّلَ مُنذُ صينا
- وَقَفتُ لَدَيكَ وَالعِشرونَ سِنّيوَها أَنا قَد قَرِبتُ الأَربَعينا
- وَما جازَيتُ مِن نُعماكَ يَوماًعَلى أَنّي أَفوتُ القائِلينا
- لَئِن أَضحى مَعيناً ماءُ قَوليفَمُنذُ جَعَلتَ فِعلَكَ لي مُعينا
- مَآثِرُ أَصبَحَت في كُلِّ تاجٍعَلى هامِ العُلى دُرّاً ثَمينا
- إِذا ما رُمتُ مِنها وَصفَ فَنٍّأَتاحَت بِالفَضائِلِ لي فُنونا
- وَماذا يَبلُغُ الشُعَراءُ مِنهَوَقَد ذَهِلَ الكِرامُ الكاتِبينا
- فَعِش ما كَرَّ شَهرُ الصَومِ تَجنيمُضاعَفَةً أُجورَ الصائِمينا
- أَفادَ الحَمدُ مِن رَيّاكَ طيباًفَدامَ لَدَيكَ مُحتَبَساً رَهينا
- فَسُكّانُ البَسيطَةِ ما تَوالىبِحَضرَتِكَ الهَناءُ مُهَنَّئونا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
78 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.