قصيدة
أتعرف بالصحراء شرقي شابك
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها ا · 40 بيتاً
- أَتَعرِفُ بِالصَحراءِ شَرقِيَّ شابِكٍمَنازِلَ أَعراها الأَنيسُ وَمَلعَبا
- ظَلَلتُ أُريها صاحِبَيَّ وقَد أَرىبِها أَهلَها مِن بَينِ غُرٍّ وأَشيَبا
- وَمُحتَجِباتٍ بِالستورِ كَأَنَّماتَجِنُّ بُيوت الحَيِّ مِنهُنَّ رَبرَبا
- حَواضِنُ إِلّا أَن يرى مُتَعَرِّضٌجَبيناً أَسيلاً أَو بَناناً مُخَضَّبا
- فَرُحنا وَما كِدنا نَروحُ عَشِيَّةًوَقيلَ أَلا لاحَيَّ في الدارِ فَاِذهَبا
- كَأَنّا وَرَحلَينا عَلى أَخدَرِيَّةٍنَحوصٍ تُباري طاوِيَ الكَشحِ أَحقَبا
- أَتِنا عِهادَ الأَرضِ يَرتَعِيانِهامِنَ الضَيفِ حَتّى أَنسَلا وَتَقَوَّبا
- يَرفانِ نَضاخاً إِذا ما أَعانَهُنَدى اللَيلِ مجَّ الماءَ ريان مُعشِبا
- بِوَسمِيَّةٍ قَفرٍ كَأَنَّ رِياضَهاكُسينَ مِنَ النَوارِ وَشياً مُذَهَّبا
- فَكانا بِها حَتّى إِذا رَسَخَ النَدىوَلَم تَرَ إِلّا غائِراً مُتَصَبصِبا
- وَشَفشَفَ حَرُّ القَيظِ كُلَّ بَقِيَّةٍمِنَ النَبتِ إِلّا سَيكَراناً وَحُلَّبا
- وَظَلَّ بِأَحزانِ الأَجيدِ يَذودُهاوَقَد لَبِسا يَوماً مِنَ الصَيفِ صَيهَبا
- إِذا ما أَرادَت وُجهَةً لا يُريدُهاأَضَرَّ بِها حَتّى تَلينَ وَتَلغُبا
- كَزوجِ الجُموعِ ناشَطَتهُ فَزادَهُ الشْشِقاقُ عَلَيها بُعدَةً وَتَغَضُّبا
- شَموسٌ إِذا مازارَها أَجَمَت لَهُسَنابِكَ رِجلَيها فَصَدَّ وَحَبَّبا
- وَلَم يَدرِ حَتّى أَدبَرَت وَهوَ راتِعٌفَلَمّا رَآها جاهَدَتهُ وَأَهذَبا
- مُذكِيَةٌ تَنباعُ قدماً إِذا جَرَتوَتَخلُطُ تَقريباً إِذا هُوَ قَرَّبا
- إِذا قَطَعَت داوِيَّةَ بَسَطَت لَهُمِنَ الأَرضِ شأَواً بَعدَ ذَلِكَ مُغرَبا
- فَأَورَدَها لَمّا اِنجَلى اللَيلُ أَودَنافِضىً كُنَّ لِلجَونِ الخَواتِمِ مَشرَبا
- تَرى لِسِراجِ اللَيلِ فيهِ مَنارَةًتَخايَلُ وَضّاحاً إِذا لاحَ مَغرِبا
- فَصادَفنَ مَشبوحَ الأَشاجِعِ قَد طَوىمِنَ الجوعِ حَتّى عادَ شُرباً مُحَنَّبا
- يَصيدُ لِأَولادٍ لَهُ قَلَّ ما غَدامُذ اِجتَمَعوا إِلّا صَعاليكَ سُغَّبا
- فَأَمهَلَها حَتّى إِذا ما تَغَمَّرَتوَقارَبَتنا لَدى اِكلَأَنَّ وَرَكَّبا
- وَقامَ بِإِحدى رُكبَتَيهِ وَلَم يَقُمبِرُكبَتِهِ الأُخرى عَلى الشقِّ أَنكَبا
- وَمالَ عَلى كَبداءَ ذاتِ أَسِرَّةٍنَزيعَةِ نَبعٍ تُرسِلُ السَهمَ مُتعَبا
- إِذا الوَتَرُ المَحبوكُ حَنَّ حَسِبتَهُيُجاوِبُهُ مِن عودِها ما تَغَيَّبا
- فَلَمّا رَمى لَم يُغنِ شَيئاً وَلا تَرىكَحَيِّصِهِ مِن سَهمِهِ حينَ أَنضَبا
- وَأَتبَعَها عَينَينِ قَد كَحَلَتهُماسَنابِكُها ثَوراً مِنَ القاعِ أَصهَبا
- أَخُطوَةُ شَوقٍ في الفُؤادِ تَغَمَّرَتلِتَنكَأَ قَلباً مُستَهاماً فَيَطرَبا
- مِنَ الخَفِراتِ البيضِ يَحسِبُ لَونَهاإِذا طارَ عَنها مِدرَعُ الشَفِّ مَذهَبا
- تَرى الحُليَ مِنها في عَوارِضِ حُرَّةٍوَأَورَقَ لِلعَينَينِ وَالنَفسِ مُعجَبا
- تَقولُ وَإِعلانُ العِتابِ مَلامَةٌأَأَجمَعتَ هِجراناً لَنا وَتَجَنُّبا
- فَقُلتُ لَها لا بَل تَأَلَّفَني اِمرُؤٌوَوَرِيُّ الزِنادِ يَحسِبُ الحَمدَ مَنهَبا
- يَرى المالَ لا يَبقى لِمَن كانَ مانِعاًوَما المالُ إِلّا مُستَعادٌ لِيَذهَبا
- أَبوهُ أَميرُ المُؤمِنينَ وَأُمُّهُبِحَجَرِ بنِ عَمرُو خَيرُ كِندَةَ مَنصبا
- نَماهُ أَبو العاصي وَعَمرُو تَلاقَيافَأَكرِم بِذا خالاً وَأَكرِم بِذا أَبا
- نَجيبَينِ مِن شَعبَينِ شَتى تَنازَعالِصِرّهِما فَرعاً كَريماً فَأَنجَبا
- أُحَبِّرُ قَولاً لَن يُحَبَّرَ مِثلُهُلَهُ صاحِبُ غَيري وَلَو كانَ مَغرِبا
- قَوافي لَو كانَت مِنَ البَزِّ لَم تُبَعوَلَم تَكسُ إِلّا ذا تَمامٍ مُجَرَّبا
- ثَناءِ اِمرِئٍ إِن نالَ خَيراً جَزى بِهِوَلَيسَ عَلى ما فاتَهُ مُتَحَوِّبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.