قصيدة
نأتك حسينة فيمن نأى
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها ف · 39 بيتاً
- نَأَتكَ حُسَينَةُ فيمَن نَأىوَكانَت نَواها بِها تُسعِفُ
- وَوَلّى الشَبابُ بِلَذّاتِهِفَما يُستَقلُ وَلا يَعطِفُ
- وَلَو كُنتَ مِثلي بِالقَرنَتَين إِذ أَنا مُتَبِلٌ أَهيَفُ
- وَإِذ هِيَ خَودٌ يَكادُ الحَليمُ مِن حُسن بَهجَتِها يُشغَفُ
- كَأَنَّ مُقَبِّلَها بِالصَريْمِ ظَمآنُ مُستَورِدٌ يُرشَفُ
- نَقيعَةَ ماءٍ جَلَت مَتنَهُرِياحٌ شَآمِيَةٌ حَرجَفُ
- بِأَبطَحَ وَرَّعَها أَن تَغور مُنعَرِجَ الكَيحِ فَالصَفصَفُ
- نَفى العَذَباتِ فَلَم يَغشَهاجُرافٌ أَصَرَّ بِها مُجحَفُ
- تَرامى بِهِ مُشرِفُ الجَهلَتَيْن ضاهي السَرارَةِ مُستَجرِفُ
- فَما بَيضَةٌ بَلَّ أَدحَيتَهارَبيعٌ تَحَلَّبَ أَو صَيَّفُ
- مدلَّلَةٌ مِن بَناتِ النَعامِ بَيضاءُ واضِحَةٌ تَلصِفُ
- إِذا مَطَرَت جَثَمَت فَوقَهامُخَوِيَّةٌ زِفُّها يَنطِفُ
- بِأَحسَنَ مِنها إِذا ما عَلانَقائِبُ مِن حَليِها رَفرَفُ
- إِذا العَيشُ حُلوٌ وَإِذ لا يسرْرُ دوني الحَديثُ وَلا يَصدِفُ
- تَأَوَّبَني الهَمَّ وَاِعتادَنيكَما يَعتَري الوَصِبُ المُدنَفُ
- بلابِلَ أَضمَرَهُنَّ الفُؤادُفَهُنَّ عَلَيهِنَّ مُستَحصِفُ
- هَلِ الناسُ إِلّا قُرون فقرنيُبيدُ وَ آخرمُستَخلَفُ
- فَيَعمِرُ في الأَرضِ ثُمَّ الفَناء آتٍ عَلَيهِ فَمُستَنظِفُ
- كَأَرضٍ تَنزَعُ ما أَنتبَتَتوَكانَ لَها مَرَّةً زُخرُفُ
- فَلَم أَرَ مِثلَ اِمرِئٍ غَرَّةنَعيمٍ وَلا كَاِمرِئٍ يِأَسَفُ
- فَأَيَّ عَجائِبَ هَذا الزَمانِتُنكِرُ أَو أَيُّها تَعرِفُ
- كَم اِستَرَطَ الدَهرُ مِن أُمَّةٍكَأَنَّ البِلادَ بِهِم تُخسَفُ
- وَجيلٍ سَمِعنا بِهِم قَد فَنَوافَما الحَيُّ إِلّا كَمَن يُثقَفُ
- وَمَن يَتَمَطَّ بِهِ عُمرُهُيَصِر وَهوَ الخَلَفُ الأَخلَفُ
- وَمَن كانَ يُخلَفُ ميعادَهُفَإِنَّ المَنِيَّةَ لا تُخلِفُ
- وَما لِاِمرِئٍ أَرَبٌّ بِالحَياةِ عَنها مَحيصٌ وَلا مَصرِفُ
- طَرِبتُ إِلى عُمَرِ بنِ الوَليدِوَاِختَرتُهُ إِنَّهُ مَألَفُ
- فَتى البَأسِ ما مِن فَتىً مِثلُهُأَتَّمُ تِماماً وَلا أَسرَفُ
- هُوَ اِبنُ الخَليفَةِ مِن ضَربِهِضَريبَتُهُ فيهِ قَد تُعرَفُ
- وِسادَةُ كِندَةَ أَخوالِهِ المُلوكُ فَلَيسَ اِبنُهُم يَخلِفُ
- فَأَصبَحتَ أَنتَ فَتى الناسِ حينتَذكّرُ أَحسابَها خِندَفُ
- يَرَونَكَ مُرتَفِعاً فَوقَهُمبِعَلياءَ مَنظَرُها مُشرِفُ
- وُلِدتَ بِرابِيَةٍ رَأَسُهاعَلى كُلِّ رابِيَةٍ نَيِّفُ
- أَخو الأَجرِ وَالحَمدِ يَنوبُهُماوَإِن هُوَ لَم يُحصِ ما يُتلِفُ
- يَرى الحَمدَ غُنماً فَيُعنى بِهِوَكُلُّ تَكاليفِهِ يَكلُفُ
- فَسَوفَ يَنالُكَ مِمّا أَقول حَمدٌ يَسيرٌ وَيُستَطرَفُ
- وَتَنشُرُهُ في البِلادِ الرُواةُ وَالقُلُصُ الشُسَّفُ العُسَّفُ
- تُطيرَ مَناسِمَهُنَّ الحَصىكَما نَقَدَ الدِرهَمَ الصَيرَفُ
- إِذا ما اِستَتَبَّ بِأَخفافِهامليعٌ مِنَ الأَرضِ أَو جَفجَفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.