قصيدة
أهم سرى أم عاد للعين عائر
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها ر · 46 بيتاً
- أَهَمٌّ سَرى أَم عادَ لِلعَينِ عائِرُأَم اِنتابَنا مِن آخِرِ اللَيلِ زائِرُ
- وَنَحنُ بِأَرضٍ قَلَّ ما يَجشُمُ السُرىبِها العَرَبِيّاتُ الحِسانُ الحَرائِرُ
- كَثيرٌ بِها الأَعداءُ يَحصُرُ دونَهابَريدُ الأَميرِ المُستَحِثُّ المُثابِرُ
- فَبِتُّ أُلهى في المَنامِ كَما أَرىوَفي الشَيبِ عَن بَعضِ البَطالَةِ زاجِرُ
- بِساجِيَةِ العَينَينِ خَودس يَلَذُّهاإِذا أَطرَقَ اللَيلُ الضَجيعُ المُباشِرُ
- كَأَنَّ ثَناياها بَناتُ سَحابَةٍحَداهُنَّ شُؤبوبٌ مِنَ الغَيثِ باكِرُ
- فَهُنَّ مَعاً أَو إِقحِوانٌ بِرَوضَةٍتَعاوَرَها يَومَينِ طَلٌّ وَماطِرُ
- فَقُلتُ لَها كَيفَ اِهتَدَيتِ وَدونَنادَلوكٌ وَأَشرافُ الجِبالِ القَواهِرُ
- وَجَيحانُ جَيحانُ الجُيوشِ وَالسُنٌوَحَزمُ خَزازي وَالشُعوبُ القَواسِرُ
- أَفَرَّ يَرى الأَعلامَ عاصِبَةً بِهِكَما عَصَبَت بِالمَرزِ بانِ الأَساوِرِ
- إِذا أَلبَسَ الأَرضَ القَتامُ تَفَرَّجَتشَماريخُهُ فَالآلُ عَنهُنَّ حاسِرُ
- يُسامي السَحابَ الغرَّ حَتّى تظلّهُغَمائِمُ مِنهُ فَهوَ أَخضَرُ ناضِرُ
- أَجَدَّ أَبو حَفصٍ بِنا السَيرُ وَاِرتَمَتبنا الأَرضُ حَتّى ما تُعَدُّ المَسائِرُ
- فَسارَ بِعُظمِ الجَيشِ لَيسَ يَروعُهُمَضيقٌ وَلا نَهرٌ مِنَ الماءِ غامِرُ
- إِذا ما هَبَطنا بَلدَةً غَصَّ فَرجُهابِنا وَكَسا الأَحدابَ أَصهَبُ ثائِرُ
- فَمَن يَلتَمِسنا أَو يَردِنا يَقُم لَهُإِلَينا طَريقٌ يَقسِمُ الأَرضَ فاقِرُ
- يَخوضُ بنا أَرضَ العَدُوِّ فَتىً لَهُمَآثِرُ لا تجزي بِهِنَّ مآثِرُ
- إِذا ذَكَرَ الأَقوامُ أَحسابَهُم نَماإِلى خَيرِ ما تَنمي إِلَيهِ المَعاشِرُ
- فَتىً يَملَأُ الأَبصارَ حينَ يَرَينَهُفَما تَشتَفي مِنهُ العُيونُ النَواظِرُ
- فَمَن يَرَهُ لا يُنكِرُ الدَهرَ وَجهَهُوَلا صَوتَهُ إِنَّ الخَليطَ المُجاهِرُ
- وَثيقُ القُوى لا يَنقُضُ القَولُ عُقدَهُوَلا يَنكُثُ الأَمرَ القَوِيُّ المُشاوِرُ
- يَلينُ إِلى مَن لَم يُرِبهُ بِريبَةٍوَمِنهُ شِماسُ النَفسِ حينَ يُناكِرُ
- لَهُ رايَةٌ تَهدي الجُموعَ كَأَنَّهاإِذا خَطَرَت في ثَعلَبِ الرُمحِ طائِرُ
- وَأَعرَنَ جرّارٍ تَواضَعَ بِالضُحىلَهُ الأَرضُ حَتّى تَطمَئِنَّ الظَواهِرُ
- رَمى بِالسَرايا كُلَّ ثَغرٍ وَقادَهاهُوَ الرَأسُ يَهدينا وَنحنُ الأَباهِرُ
- فَكانو هُم الأَظفارُ وَالرَأسُ فَوقَهُموَلَولا مَكانُ الرَأسِ طاحَ الأَظافِرُ
- يُفَرِّقُهُم طَوراً وَطَوراً يَلُفُّهُمكَما لَفَّ شَذّانَ القِداحِ المُقامِرُ
- إِذا اِنفَرَجَت عَن حاجِبَيهِ عَجاجَةٌتَعَطَّفُ أُخرى أَنشَأَتها الحَوافِرُ
- حَوافِرُ كَالخَيلِ الرَعانِ فَكُلِّمَتسَنابِكُها وَاِنحَصَّ مِنها الأَشاعِرُ
- وَأَفضى النُسورَ المُجمِراتِ حَوافِرإِلى الأَرضِ حَتّى أَوجَعَتها الدَوابِرُ
- سَواهِمُ مِن هَولِ الغَزاهِ كَأَنَّهامِنَ الجُهدِ يَبريها سُلالٌ مَخامِرُ
- وَفي كُلَّ حينٍ يبتَلينَ بغارَةٍكَما غَلِسَ الوُدُّ القَطا المُتواتِرُ
- يَلِكنَ فُؤوسَ اللجمِ في كُلِّ مَوقِفٍتَباهى بِها فُرسانُ صِدقٍ مَساعِرُ
- طَوى الرَكضُ في أَرضِ العَدُوِّ بُطونَهُمفَقَد خَفَّ مِنهُم حَيثُ تُلوى المَآزِرُ
- إِذا بَرَدَ الأَسحارُ كانَ لَبوسُهُمخِفافَ الدُروعِ وَالسُيوفِ البَواتِرُ
- وَأَقبِيَةِ ما يُطلِقونَ زُرورَهافَقَد حَلَبَت فيها الجُلودَ الهَواجِرُ
- تَرَكنَ مِنَ الصابونِ حُسناً وَمَسَّهامَعَ اليَبسِ قَيظِيٌّ مِنَ الحَرِّ ناجِرُ
- غَزا عُمَرُ المَنصورُ نَفساً وَوالِهاًوَلَيسَ لِمَن لَم يَنصُرِ اللَهَ ناصِرُ
- بِجَيشٍ تَضلُّ البُلقُ في حَجَراتِهِعَلانِيَةً وَالمُبتَغي فيهِ حائِرُ
- وَعَسكَرَ جَنباً ما يَريمُ مَكانَهُبِأَرضِ فَضاءٍ وَهوَ لِلرومِ واتِرُ
- تُحَبِّسُ أَفواجاً عَلَيهِ سَبِيُّهُمكَما حُبِسَت في ذي المَجازِ الأَباعِرُ
- وَما كانَ يَثوي في المَكانِ الَّذي ثَوىبِهِ في السِنينِ الخالِياتِ العَساكِرُ
- كَأَنَّ أَكُفَّ السائِلينَ بِبابِهِإِذا بُسِطَت وَالقُمصُ عَنها حَواسِرُ
- رُؤوسُ نَهالٍ خامِساتٍ تُعينُهادَلاءُ السُقاةِ وَالحِياضُ الدَعاثِرُ
- إِذا رُسُلٌ وَلّى أَتى الحَوضَ مِثلُهُوَقَد تَعقُبُ المُستَورِكاتِ الصَوادِرُ
- فَنِعمَ إِمامُ القَومِ إِذا كانَ غازِياًوَنِعمَ الفَتى في أَهلِهِ وَالمُسافِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.