قصيدة
عما يا ابنتي قيس صباحا ومظلما
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها ا · 44 بيتاً
- عِما يا اِبنَتي قَيسَ صَباحاً وَمَظلَماوَإِن كُنتُما أَجمَعتُما البَينَ فَاِسلَما
- وَإِن قالَ حُسناً أو أقَرَّ بِنَعمَةٍثِنىً شَكَما الغَادي لَقَد كانَ مُكرَما
- تَحِيَّةَ مَن جِئتُما تَسأَلانِهِرَأى الحَقَّ في مَملوكِهِ إِن تَحَكَّما
- فَقَضى بِإِحدى حاجَتَيهِ وَلَم يَجِدلِحاجَتِهِ الأُخرى بِحَقٍّ تَصَرَّما
- فَلَمّا تَجاوَزنَ الآداماءَ أَقصَرَتبَطالَةَ قَلبٍ كانَ رَهناً مُتَيَّما
- فَأَبرَزَ قِرنُ الشَمسِ حينَ طُلوعِهالَنا مِن عَرانين النَحيزَةِ مَحزِما
- أُحَرِّجُ مالي يا جُوَينَ بنَ مَعبَدٍعَلَيكَ بِذاتِ اللَهِ إِن كُنتَ مُسلِما
- وَأَنشُدُكَ الرَحمَ الَّتي لَم تَكُن لَهاوَصولاً إِذا نابَت وَلا مُتَقَدِّما
- وَأَنهي بِجاداً أَن يَرومَ ظُلامَتيبِجادِ بنِ سَعدٍ لَم أَكُن لَكَ مُحرَما
- فَإِن تَأَخُذا مالي بِغَيرِ جِنايَةٍجَنَتها يَدي تَستَرحِما وَتَنَدَّما
- نَسيتُم مَساعينا الصَوالِحَ فيكُموَما تَذكُرونَ الفَضلَ إِلّا تَوَهُّما
- فَإِن تَعدَوَنّا الجاهِلَيَّةُ أَنَّنالَنُحدِثُ في الأَقوامِ بُؤسى وَأَنعُما
- بَلا ذاكَ مِنّا اِبنُ المُعَذَّلِ مَرَّةًوَعَمرُو بنُ هِندٍ عامَ أَصعَدَ موشِما
- يَقودُ إِلَينا اِبنَي نِزارٍ مِنَ المَلاوَأَهلَ العِراقِ سامِياً مُتَعَظِّما
- فَلَمّا ظَنَنّا أَنَّهُ نازِلٌ بِناضَرَبنا وَوَلَّيناهُ جَمعاً عَرَمرَما
- وَإِنّا إِذا زارَ العَدُوُّ دِريارَناسَقَيناهُ شُرباً ذا سَمامٍ وَعَلقَما
- وَرَأسُ خَميسٍ قَد رَمانا فَغادَرَتسِلاحُ كَماتي لَحمُهُ مُتَقَسَّما
- وَكَم مِن كَمِيٍّ قَد رَمانا بِجَمعِهِفَكانَ لَنا ذِكراً طَويلاً وَمَغنَما
- وَنَحنُ جَنَينا الخَيلَ سِتينَ لَيلَةًيُنازِعَن في السَيرِ المَطِيَّ المُخَزَّما
- شَوازِبَ كَالعُقبانِ تَدمى نُحورُهانَرُدُّ بِها عَنّا الخَميسَ العَرَمرَما
- وَكُلُّ رُدَينِيٍّ تَخالُ سِنانَهُشِهاباً بَدا في ظُلمَةِ اللَيلِ مُعلَما
- وَنَحنُ فَكَكنا لِاِمرِئِ القَيسِ خالَهُفَلَم نَستَثِبهُ مُذ فَكَكناهُ دِرهَما
- وَنَحنُ دَفَعنا عَن أُنيفٍ وَرَهطِهِبِأَرماحِنا يَوماً مِنَ الدَهرِ مُعظَما
- فَكَكنا بَني بَكرٍ وَقَد شَدَّ دونَهُمأَبو كَربٍ غُلّاً وَأَزهُمَ مُحكَما
- وِسادَةُ عَتّابِ بنِ بَكرٍ كَأَنَّماوَهَبنا بِهِ لِلتَغلِبِيينَ أَسهُما
- تَناوَلَ نُعمانَ بنَ عَقفانَ بَأسَنافَزارَ القُبورَ إِنَّهُ كانَ مُحرَما
- وَأَحيا رُواتَ مِن بَني القَينِ تِسعَةًوَكانَ عَلى تِلكَ الأَلِيَّةِ مُقسِما
- وَنَحنُ فَكَكنا عَن عَدِيِّ بنِ حاتِمٍأَخي طَيِّئِ الأَجيالِ غُلّاً مُحَرَّما
- وَبَيضاءُ يَصطادُ الغُواةُ حَديثُهاتَرى فاحِماً أَحوى وَغَيلاً مُوَشَّما
- رَأَت فَزَعاً في أَهلِها فَاِستَطارَهاصُراخُ يَقينٍ لَيسَ ظَنّاً مُرَجَّما
- كَمِثلِ مَهاةِ ما تَحِنُّ قِلادَةًوَلا مُعقِداً في ساقِها مُتَخَذَّما
- فَجاءَت وَما تُدلي بِرَحمٍ قَريبَةٍوَلا وَجَدَت جاراً بِها مُتَذَمَّما
- فَلَما تَوَلّى حاجِبُ الشَمسِ لازَمَتعَلى بَصَرٍ مِن باحَةِ الأَرضِ مَجثَما
- مَبيتَ عَمٍ لَم يَدرِ ما حَسَبُ السُرىبِحَقٍّ وَلَم يَسمَع لَهُ قَبلَهُ سَما
- يُسَهِّدُها الهَمَّ الضَعيفُ كَأَنَّماتُماطِلُ دون الصُبحِ جَولاً مُجَرَّما
- إِذا سَئِمَت طولَ الجُلوسِ تَوَسَّدَتبَناناً كَهُدّابِ الدِمَقسِ وَمِعصَما
- وَباتَت تَنادي أُمُّ جَعدَةَ زَوجَهاإِلَيها وَما تَدعو حَميماً وَلا حَما
- فَلَمّا اَنجَلى عَنها الصَريمُ وَأَبصَرَتهِجاناً يُسامي اللَيلَ أَبيَضَ مُعلَما
- غَدَت في قَميصَيها فَضاقَ نَصيفُهاوَما أَلبَسَتهُ الرَأسَ إِلّا تَعَمَّما
- فَوافَت إِلَينا مِثلَها مِن وَلِيِّهافَقُلنا إِلَينا إِنَّ فينا تَكَرُّما
- فَلَما رَأَيناهُنّ سَبياً يَعُدنَناحُفاةً حَذَوناهُنَّ ظَهراً مُزَمَّما
- جَمَعنا بِسَبيٍ جاءَنا مِن نِسائِهِمبُروداً وَقَبطِيّاً وَريطاً مُرَقَّما
- فَأُبنَ إِلَيهِم مِن نَدانا بِنِعمَةٍوَلم نَستَبِح سوءاً وَلَم نَغشَ مُجرِما
- إِباؤُهُمُ أَن يَكُروا الفَضلَ إِنَّناصَبَحنا الرِماحَ مِن أَبي جابِرٍ دَما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.