قصيدة

ليت شعري هل تخبرني الديار

العنوان هو المطلع.

عدي بن الرقاع · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً

  1. لَيتَ شِعري هَل تُخَبِّرُني الدِيارُبَيَقينٍ عَن أَهلِها أَينَ ساروا
  2. أَسَفاً هَيَّجَت فَمالَكَ مِنها اليَومَ إِلّا تَفَجُّعٌ وَاِدِّكارُ
  3. لا يُجيبُ الأَحياءَ مَن لَيسَ حَيّاًوَالعَمى عِندَ غَيرِهِ الأَخبارُ
  4. دارُ حَيٍّ تَقادَمَ العَهدُ مِنهابَعدَ حُضّارِها فَبارَت وَباروا
  5. صادَفوا مِن غَوائِل الدَهرِ غَولاًبَعدَما أَنجَدوا سِنينَ وَغاروا
  6. فَكَأَنّي مِن ذِكرِهِم خالَطَتنيمِن فِلَسطينَ خَمرُ جَلسٍ عُقارُ
  7. عُتِّقَت في القِلالِ مِن بَيتِ رَأسٍسَنواتٍ وَما سَبَتها التِجارُ
  8. فَهيَ صَهباءُ تَترُكُ المَرءَ أَعشىفي بَياضِ العَينَينِ مِنهُ اِحمِرارُ
  9. حالَتِ الحَربُ دونَ سَلمى فَقَلبِيعِندَها لَو تُثيبُهُ مُستَعارُ
  10. فَنَأَت وَاِنثَوى بِها عَن هَواهاشَظَفُ العَيشِ آبِلٌ سَيّارُ
  11. رُبَّ إِبلٍ إِذا اِجتَوى أَرضَ قَومٍشَيَّعَتهُ هُمومُهُ نَعّارُ
  12. وَحشُ بَرِّيَةٍ بِها وَلَدَتهُأُمُّهُ لا يَزولُ مِنها الصِيارُ
  13. غَيرُ صَبٍّ إِلى الصَديقِ إِذا ماأَضمَرَت بَيتَهُ اللِماعُ القِفارُ
  14. عُلِّقَ القَلبُ عِرسَ ذاكَ وَأَنّىتُمَكِّنُ الرامِيَ المَهاةُ النَوارُ
  15. رَوضَةٌ ظاهَرَ الرَبيعُ ثَراهابِسُيولٍ وَزانها النُوّارُ
  16. حَصِرَ الناسُ أَن يَنالوا حِماهاوَأَرَنَّت بِرَوضِها الأَمطارُ
  17. فَهيَ حَوّاءُ تَكتَسي كُلَّ لَونٍزينَةً كُلَّما اِستَقَلَّ النَهارُ
  18. وَلَقَد أَغتَدي بِأَجرَدَ نَهدٍلاحَهُ بَعدَ طَيِّهِ المِضمارُ
  19. أَبِّدُ القُصرَيَينِ ما قِيدَ يَوماًلِيُعَنّى بِصَرعِهِ بَيطارُ
  20. حَوشَبَ الصُلبِ أفرِعَت كَتِفاهُفي مَحاني ضُلوعِهِ اِجفارُ
  21. وَيُرى مُجفِراً إِذا هُوَ وَلّىفي حِمايَتِهِ شِدَّةٌ وَاِنبِتارُ
  22. مُدمَجاً خَلقُهُ يِكادُ إِذا ماراعَهُ صَوتُ صارِخٍ يُستَطارُ
  23. وَإِذا اِهتَزَّ مُقبِلاً زانَهُ أَتلَعكَالجِذعِ ما يُنالُ العِذارُ
  24. حَمَلَتهُ رَجلٌ قَذوفٌ عَلىعَضبِ يَدٍ ما يُخافُ مِنها عِثارُ
  25. وَنُسورٌ لَها حَوافِرُ صُمٌّما يُرى في أَرساغِهِنَّ اِنتِشارُ
  26. كَالجَلاميدِ في المَسيلِ عَلاهُنَّمِنَ الماءِ خُضرَةٌ وَاِسمِرارُ
  27. مُشِقَ اللَحمُ عَن شَواهِنَ مَشْتَماً فَتَعالى وَاِشتَدَّتِ الأَوتارُ
  28. وَعَلا الزَورُ مِنبَضَ القَلبِ مِنهُبِحَيازيمَ بَينَها أَستارُ
  29. وَضُلوعٌ كَأَنَّها حينَ وَلّىلاحَ مِنها بِكُلِّ ضِلعٍ شِجارُ
  30. فَعَلا الصُلبُ فَاِستَتَبَّ إِلى حَيثُ تَكونُ الفُرسانُ مِنهُ الفِقارُ
  31. فَهوَ طاوٍ أَقَبُّ كَالمَسَدِ الأَمْلس عاري الشَوى مُمَرٌّ مُغارُ
  32. فَاِقتَنَصنا بِهِ وَقيلَ بِأَحوىذاتِ فِرقَينِ عانَةٌ وَحِبارُ
  33. فَإِذا الأَخدَرِيَّةُ الصُهبُ تَقروالَمَعاً بَينَها لَهُنَّ اِخضِرارُ
  34. كَأَنَّ جُزوءاً لَم يَعدُ ذَلِكَ حَتّىبَدُنَ اللَحمُ وَالبُطونُ صِغارُ
  35. فَحَمَلنا غُلامَنا فَوقَ طِرفٍوَأَشَرنا فَقالَ أَنّى أَشاروا
  36. فَتَكَشَّفنَ مُقبِلاتٍ فَقُلناأَسُكونٌ بِهِنَّ ذا أَم نِفارُ
  37. فَزِعَ الوَحشُ ثُمَّ وَلَينَ لَمّاصَدَقَتهُنَّ ما هُوَ الأَبصارُ
  38. هارِباتٍ فَما يَرَينَ وَلَكِنلا يُنَجّي مِنَ المَنايا الفِرارُ
  39. ثُمَّ أَربى عَلى النَواشِطِ مِنهاسابِحٌ بَعدَ غَربِهِ مَوّارُ
  40. شاخِصُ الحُرَّتَينِ يَنفُضُ عَنهُقُطَعَ الرَبوِ مَنخَرٌ نَثّارُ
  41. فَتَصَدَّعنَ عَن جَرائِحِ مَرعىوَاِنجلى عَن مُتونِهِنَّ الغُبارُ
  42. وَهوَ شاحٍ كَأَنَّ لَحيَيهِ حِنواقَتَبٍ لاحَ مِنهُما النَجارُ
  43. عَن لِسانٍ كَجُثَّةِ الوَرِلِ الأَصفَرِ مَجَّ النَدى عَلَيهِ العَرارُ
  44. زَعَمَ الناسُ أَنَّ خَيرَ قُرَيشٍحَسَباً حينَ تُنسَبُ الأَسوارُ
  45. بَينَ حَربٍ وَعامِرِ بنِ كَريزٍفَأُلالَ الأَكارِمُ الأَخيارُ
  46. وَلَدَتهُم حَواضِنٌ مُنجِباتٌوَأُلالُ الحَواضِنُ الأَحرارُ
  47. وَإِذا ما تَضَعضَعَت نارُ حَربٍرَفَعوا نارَ حَربِهِم فَاِستَثاروا
  48. وَإِذا ما الرَبيعُ أَحجَمَ أَحيَوامَن يَليهِم وَأَحرَزوا مَن أَجاروا
  49. فَهُمُ القَومُ سُؤدَداً وَفعالاًوَنَدىً حينَ تُبتَلى الأَخبارُ
  50. وَالمُحامونَ حينَ يَحتَضِرُ الناسُوَبِالأَكرَمينَ يُحمى الذِمارُ
  51. طَرَدوا الذَمَّ فَهو مِنهُم بَعيدٌمالَهُ حَيثُ يَسكُنونَ قَرارُ
  52. وَأَبى الحَمدُ أَن يُحالِفَ قَوماًغَيرَهُم فَهوَ صائِرٌ حَيثُ صاروا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.