قصيدة
بانت حسينة وائتمت بمن بانا
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها ا · 51 بيتاً
- بانَت حَسينَةُ وَاِئتَمَّت بِمَن باناوَاِستَحدَثَت لَكَ بَعدَ الوَصلِ هِجرانا
- وَما حُسَينَةُ إِذ قامَت تُوَدِّعُنالِلبَينِ وَاِعتَقَدَت شَذراً وَمُرجانا
- إِلّا مَهاةُ صَريمٍ حُرَّةٌ خَذَلَتمِن وَحشِ أَعفَرَ أَو مِن وَحشِ نَيّانا
- أَو ظَبيَةٌ مِن ظِباءِ الحُوَّةِ اِبتَقَلَتمَذانِباً فَجَّرَت نَبتاً وَحُجرانا
- مَجَّ الرَبيعُ بَها الوَسمِيُّ ريقَتَهُفَأَنبَتَت نَفَلاً رُؤداً وَحَوذانا
- تَحنو إِلى أَكحَلِ العَينَينِ رانَ بِهِنَومُ النَهارِ فَما يَنفَكُّ وَسنانا
- يَأبى إِذا طَمَعَت أَن يَستَنيعَ لَهاإِلّا مُخالَفَةً عَنها وَخُذلانا
- بِكرٌ تُرَبِّبُهُ آثارَ مُنبَعِقٍتَرى بِهِ جُفَناً زُرقاً وَغُدرانا
- إِذا هِيَ اِطَّلَعَت مِن رَوضَةٍ هَبَطَتأُخرى يَظَلُّ بِها العَيسوبُ حَيرانا
- وَلَن تُقَلَّبُ في أَرضٍ تُلِمُّ بِهاإِلّا وَجَدتَ بِها لِلهِ ضيفانا
- مِن خَلقِهِ فَهوَ يَكسوهُم وَيَرزُقُهُميَوماً وَيَوماً وَلَن يَسأَلنَ أَثمانا
- لَهُنَّ رَبٌّ حَفِيٌّ لا يُضيعُ وَلايَخفى عَلَيهِ خَفِيٌّ حَيثُ ما كانا
- ذو قُدرَةٍ لَيسَ طولُ الدَهرِ زائِدَهُمِنهُنَّ بُعداً وَلا عَنهُنَّ غَفلانا
- إِنَّ الوَليدَ أَميرَ المُؤمِنينَ قَضىأَمراً يُبَلِّغُهُ الأَدنَونَ أَقصانا
- قَضِيَّةً عَصَمَ اللَهُ العِبادَ بِهافَأَصبَحوا في كِتابِ اللِهِ إِخوانا
- بَعدَ الشِقاقِ وَأَضغانٍ مُبَيَّنَةٍوَميتَةٍ كانَ فيها حينُ مَن حانا
- فَأَصبَحَ الأَمرُ بَعدَ اللَهِ قادَتُهُبَنوا الألى غَضِبوا مِن قَتلِ عُثمانا
- الآمِرونَ بِتَقوى اللَهِ أُمَّتَهُموَالكائِنونَ عَلى المَعروفِ أَعوانا
- وَالقائِلونَ أَتَينا كُلَّ مَكرُمَةٍقُدّامَنا فَحَصوا عَنها لِأُخرانا
- عِندَ الشَديدَةِ حَيٌّ يَستَفيدُ لَهُممَن يَشرَبُ الماءَ من راضٍ وَغَضبانا
- لَولا الإِلَهُ وَأَهلُ الأُردِنِّ اِقتَسَمَتنارُ الجَماعَةِ يَومَ المَرجِ نيرانا
- كانوا زواراً لِأَهلِ الشامِ قَد عَلِموالَمّا رَأَوا فيهِم جَوراً وَأَضغانا
- تَواعَدوا مَوعِداً حَتّى إِذا اِجتَموَعواساروا جَميعاً وَقالوا اللَهُ مَولانا
- فَلَم يَكونوا غَداةَ الزَحفِ أَكثَرَهُمفي الصَفِّ صَفّاً وَلا في الخَيلِ فُرسانا
- وَلا بَصيرَةُ أَمرٍ يَهتَدونَ بِهِكَالصُبحِ يَعرِفُهُ مَن كانَ يَقظانا
- غَداةَ يَدعونَ وَالأَبصارُ خاشِعَةٌيارَبَّنا وَلِيَنَّ الأَمرَ أَتقانا
- فَبَيَّضَ اللَهُ يَومَ المَرجِ أَوجُهَهُمبِنَصرِهِ وَبِسَيفِ اللَهِ مَروانا
- وَبِاِبنِهِ بَعدَهُ عَبدُ المَليكِ فَقَدزادوا ذَوي عَقلِنا شُكراً وَإيمانا
- ثُمَّ اِصطَفى اللَهُ لِلإِسلامِ بَعدَهُمامِن أَهلِ بَيتِهِما نوراً وَبُرهانا
- رَأى الوَليدُ لَها أَهلاً فَمَلَّكَهُوَاِختارَ مِنّا الَّذي يَرضى وَأَرضنا
- فَالحَمدُ لِلَّهِ إِذ وَلّى خِلافَتَناوَأَمرَنا خَيرَنا ديناً وَأَقوانا
- مُرَّ العُداوَةِ يَشقى الكاشِحونَ بِهِحُلواً إِذا لَم تَرِبهُ ريبَةٌ لانا
- نَحنُ الرَعِيَّةُ وَالرَحمَنُ يَحفَظُناوَأَنتَ في الأَرضِ بَعدَ اللَهِ تَرعانا
- قَضى عَلَيهِم لَهُ في الحَقِّ قَد عَلِمواجَهدَ النَصيحَةِ إِسراراً وَإِعلانا
- يَرَونَ طاعَتَهُ لِلَّهِ رَبَّهُمرِضىً وَعِصيانَهُ لِلَّهِ عِصيانا
- فَأَنتَ غَيثٌ بِإِذنِ اللَهِ أَرسَلَهُلِلمُسلِمينَ حَياً وَالأَرضِ عُمرانا
- فَلا تَرى نائِلاً يَجري كَنائِلِهِوَلا كَبُنيانِهِ في الأَرضِ بُنيانا
- بَنى مَساجِدَ لِلإِسلامِ جامِعَةًوَلَم يَدَع بَيتَ إِشراكٍ كَما كانا
- كَنيسَةً حَدَرَت عادٌ حِجارَتَهامِنَ الجِبالِ الَّتي شَرقِيَّ لُبنانا
- مِن كُلِّ أَبهَمَ يَكسو الثَلجُ ذِروَتَهُحَتّى فَشا وَبَدا في الصَيفِ عُريانا
- صَعبُ الشَواهِقِ مُغبَرٌّ بِناكِبِهِتَرى بِهِ المُعفَراتِ العُصمَ أَخدانا
- بِهِ كُلومُ صَوافيرٍ مُذَكَّرَةٍتَرُنُّ مِنهُ ضَواحي الصَخرَ إِرنانا
- بَنوا قَناطِرَهُ حَتّى إِذا جَعَلوالَهُ مِنَ الجَندَلِ العادِيِّ أَركانا
- فَأَحسَنَ الصُنعَ بَنّاءوكَ وَاِرتَفَعوافَوقَ الَّذينَ تَغَنّوا فيهِ أَزمانا
- كَسَوهُ مِن عَمَلِ الصُنّاعِ مُلتَهِقاًيَكادُ يَختَطِفُ الأَبصارَ عِقيانا
- كَأَنَّهُنَّ قِياسُ الصَيفِ إِذ طَرَدَتكَنَهوَراً فَزَحَتهُ الريحُ رَيّانا
- إِذا حَدَت قُزَحٌ مِنهُ سَحابَتَهارَأَيتَ مِنهُ مَعَ الشَؤبوبِ أَلوانا
- وَكانَ أَمرُكَ في أَهلِ الطَوانَةِ مِننَصرِ الَّذي فَوقَنا وَاللَهُ أَعطانا
- أَمراً شَدَدتَ بِإِذنِ اللَهِ عُقدَتَهُفَزادَ في دينِنا خَيراً وَدُنيانا
- وَكانَ بُزَّةُ ما أُعطيتَ مِن حَسَنٍنَصراً عَزيزاً وَتَثبيتاً وَبُرهانا
- نُعمى مِنَ اللَهِ زادِ المُسلِمينَ بِهاتُقىً وَكانَت بِحَمدِ اللَهِ عِرفانا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.