قصيدة
نزع الفؤاد عن البطالة والصبا
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- نَزَعَ الفُؤادُ عَنِ البَطالَةِ وَالصِباوَقَضى لُبانَتَهُ فَأَقصَرَ وَاِنتَهى
- وَأَرَحتُ حِلماً كانَ عَنّي عازِباًوَلَقَد يَؤولُ إِلى ضَريبَتِهِ الفَتى
- وَعَلِمتُ أَنَّ المَرءَ غَيرُ مُخَلَّدٍوَالعِلمُ يَشفي قَد عَلِمتُ مِنَ العَمى
- وَالشَيبُ يَختَلِسُ الشَبابَ تَخَوُّناحَتّى يَعودَ المَرءُ مُنتَقِصَ القُوى
- تُنمي إِلى أَقصى الخُطوبِ نُفوسُناوَتَعيشُ بِالأَمَلِ المُؤَمَّلِ وَالمُنى
- يا مَن يَرى بَرقاً أَرِقتُ لِضَوئِهِأَمسى بَلَألَأَ في حَوارِكِهِ العُلى
- لَمّا تَلَحلَحَ بِالبَياضِ عَماؤُهُحَولَ الغَريفَةِ كادَ يَثوي أَو ثَوى
- فَأَصابَ أَيمَنُهُ المَزاهِرَ كُلَّهاوَاِقتَمَّ أَيسَرُهُ أُثَيدَةَ فَالحَشى
- يَدنوا فَيَرتَحِلُ الأَكامَ رَبابُهُحَتّى إِذا ما قيلَ يَنعَفِرُ اِنغَلى
- فَكَأَنَّهُ لَمّا تَكَشَّفَ وَدقُهُظَهرَ السَماوَةِ وَاِستَقَلَّ عَلى اللَوى
- رُكنٌ مِنَ الأَحبالِ فيهِ تَعِلَّةٌيَرمونَ بِالنيرانِ في خَشَبِ الغَضا
- لَجِبُ السَحابِ إِذا أَلَمَّ بِبَلدَةٍلَم تَسقِها الأَمطارُ مُذ زَمَنٍ بَكى
- وَيَمُجُّ ريقَتَهُ بِكُلِّ تَنوفَةٍسَحَّ المَزادُ إِذا تَبَعَّجَ وَاِنفَرى
- جَرَتِ الجَنوبُ بِهِ فَمالَ مُياسِراًحَتّى إِذا بَلَغَ الفَوارِعَ مِن سَوى
- وَأَصابَ قُلَّةَ غرَّب بَعَجَت بِهِريحٌ شَآمِيَةٌ فَيامَنَ وَاِنتَحى
- فَاِنصَبَ في الأَوداهِ يَلمَعُ بَرقُهُطَوراً تَبَيَّنَهُ وَطَوراً لا يَرى
- يَذَرُ المَكانَ المُطمَئِنَّ كَأَنَّهُبَحرٌ تَجاوَبَ في جَوانِبِهِ الصدى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.