قصيدة
لمن المنازل أقفرت بغباء
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- لِمَنِ المَنازِلُ أَقفَرَت بِغَباءِلَو شِئتُ هَيَّجَتِ الغَداة بُكائي
- فَالغَمرُ غَمرُ بَني خُزَيمَةَ قَد تَرىمَأهولَةً فَخَلَت مِنَ الأَحياءِ
- لَولا التَجَلُّدُ وَالتَعَري إِنَّهُلا قَومَ إِلّا عَقرُهُم لِفَناءِ
- لَرَثَيتُ أَصحابي الَّذينَ تَتابَعواوَدَعَوتُ أَخرَسَ لا يُجيبُ دُعائي
- وَفِراقِ ذي حَسَبٍ وَرَوعَةِ فاجِعٍداوَيتُها بِتَجَمُّلٍ وَعَزاءِ
- لِيَرى الرِجالُ الكاشِحونَ صَلابَتيوَأُعينُ ذاكَ بِعِفَّةٍ وَحياءِ
- بَرَكَت عَلى عادٍ كَلاكِلُ دَهرِهِموَثَمودَ بَعدَ تَكاثُرٍ وَثَراءِ
- قَومٌ هُمُ اِرتَضَوا الحِجارَةَ قَبلَنافَتَأَثَّلوا بِمَصانِعٍ وَبِناءِ
- فَإِذا تَناءى القَومُ أَكثَرَ مِنهُمعَدَداً وَماذا العَيشُ غَيرَ بِلاءِ
- أُمَمٌ تَدَخَّلَتِ الحُتوفُ عَلَيهِمأَبوابَهُم وَكَشَفنَ غِطاءِ
- فَإِذا الَّذي في حَصنِهِ مُتَحَرِّزٌمِنهُم كَآخَرَ مُصحَرٍ بِفَضاءِ
- وَلَقَد بَلَوتُ الدَهرَ مُذ أَنا يافِعٌحَتّى لَبِستُ الشَيبَ بَعدَ فَتاءِ
- أَلقَى الرِجالَ الصالِحينَ وَإِنَّمايَشفى العَمى بِتَبَيُّنِ الأَنباءِ
- وَإِذا نَظَرتُ إِلى أَميري زادَنيضَنّاً بِهِ نَظَري إِلى الأَمُراءِ
- تَسمو العُيون إِلَيهِ حين يرَينَهكَالبَدرِ فَرَّجَ طَخيَةَ الظَلماءِ
- عَمرُ الَّذي جَمَعَ المَكارِمَ كُلَّهاوَاِبنُ الخَليفَةِ أَفضَلُ الخُلَفاءِ
- وَالأَصلُ يَنبُتُ فرعه مُتَناثِلاًوَالكَفُّ لَيسَ بَنانُها بِسواءِ
- ما إِن رَأَيتُ جِبالَ أَرضٍ تَستَويفيما غَشيتُ وَلا نُجوم سَماءِ
- وَالأَرضُ مِن أَعلامِها مُتواضِعٌوَأَعَزُّ عَمَّمَ رَأسَهُ بِعَماءِ
- وَالناسُ لَيسوا يَستَوونَ فَمِنهُموَرِعٌ وَآخَرُ ذو نَدىً وَغِناءِ
- وَالناسُ أَشباهٌ وَبَينَ حُلومِهِمبَونٌ كَذاكَ تَفاضُلُ الأَشياءِ
- كَالبَرقِ مِنهُ وابِلٌ مُتَتابِعٌجَونٌ وَآخَرَ ما يَنوءُ بِماءِ
- وَالمَرءُ يورِثُ مَجدَهُ أَبناءَهُوَيَموتُ آخَرُ وَهوَ في الأَحياءِ
- نَسياً تُنوسِيَ لَيسَ يَرفَعُ رَأسَهُأَبَداً لِتائِرَةٍ وَلا لِعَلاءِ
- مُستَخذِياً بِاللَيلِ يُصبِحُ راثِماًكَالحِلسِ في مَمساهُ كلَّ غِشاءِ
- وَالناسُ مِنهُم نافِذٌ مُتَقَلَّبٌوَتَقَلُّبٍ في الأرضِ غَيرُ غَناءِ
- كَالصَقرِ يَعلمُ أَنَّ آخِرَ عُمرِهِرَهنٌ لَهُ بِإِقامَةٍ وَثَواءِ
- فَلِذاكَ أَحجىأَن يُنيلَكَ سائِلاًأَم أَن يُوَرِّعَ عَنكَ يَومَ لِقاءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.