قصيدة

لمن المنازل أقفرت بغباء

العنوان هو المطلع.

عدي بن الرقاع · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً

  1. لِمَنِ المَنازِلُ أَقفَرَت بِغَباءِلَو شِئتُ هَيَّجَتِ الغَداة بُكائي
  2. فَالغَمرُ غَمرُ بَني خُزَيمَةَ قَد تَرىمَأهولَةً فَخَلَت مِنَ الأَحياءِ
  3. لَولا التَجَلُّدُ وَالتَعَري إِنَّهُلا قَومَ إِلّا عَقرُهُم لِفَناءِ
  4. لَرَثَيتُ أَصحابي الَّذينَ تَتابَعواوَدَعَوتُ أَخرَسَ لا يُجيبُ دُعائي
  5. وَفِراقِ ذي حَسَبٍ وَرَوعَةِ فاجِعٍداوَيتُها بِتَجَمُّلٍ وَعَزاءِ
  6. لِيَرى الرِجالُ الكاشِحونَ صَلابَتيوَأُعينُ ذاكَ بِعِفَّةٍ وَحياءِ
  7. بَرَكَت عَلى عادٍ كَلاكِلُ دَهرِهِموَثَمودَ بَعدَ تَكاثُرٍ وَثَراءِ
  8. قَومٌ هُمُ اِرتَضَوا الحِجارَةَ قَبلَنافَتَأَثَّلوا بِمَصانِعٍ وَبِناءِ
  9. فَإِذا تَناءى القَومُ أَكثَرَ مِنهُمعَدَداً وَماذا العَيشُ غَيرَ بِلاءِ
  10. أُمَمٌ تَدَخَّلَتِ الحُتوفُ عَلَيهِمأَبوابَهُم وَكَشَفنَ غِطاءِ
  11. فَإِذا الَّذي في حَصنِهِ مُتَحَرِّزٌمِنهُم كَآخَرَ مُصحَرٍ بِفَضاءِ
  12. وَلَقَد بَلَوتُ الدَهرَ مُذ أَنا يافِعٌحَتّى لَبِستُ الشَيبَ بَعدَ فَتاءِ
  13. أَلقَى الرِجالَ الصالِحينَ وَإِنَّمايَشفى العَمى بِتَبَيُّنِ الأَنباءِ
  14. وَإِذا نَظَرتُ إِلى أَميري زادَنيضَنّاً بِهِ نَظَري إِلى الأَمُراءِ
  15. تَسمو العُيون إِلَيهِ حين يرَينَهكَالبَدرِ فَرَّجَ طَخيَةَ الظَلماءِ
  16. عَمرُ الَّذي جَمَعَ المَكارِمَ كُلَّهاوَاِبنُ الخَليفَةِ أَفضَلُ الخُلَفاءِ
  17. وَالأَصلُ يَنبُتُ فرعه مُتَناثِلاًوَالكَفُّ لَيسَ بَنانُها بِسواءِ
  18. ما إِن رَأَيتُ جِبالَ أَرضٍ تَستَويفيما غَشيتُ وَلا نُجوم سَماءِ
  19. وَالأَرضُ مِن أَعلامِها مُتواضِعٌوَأَعَزُّ عَمَّمَ رَأسَهُ بِعَماءِ
  20. وَالناسُ لَيسوا يَستَوونَ فَمِنهُموَرِعٌ وَآخَرُ ذو نَدىً وَغِناءِ
  21. وَالناسُ أَشباهٌ وَبَينَ حُلومِهِمبَونٌ كَذاكَ تَفاضُلُ الأَشياءِ
  22. كَالبَرقِ مِنهُ وابِلٌ مُتَتابِعٌجَونٌ وَآخَرَ ما يَنوءُ بِماءِ
  23. وَالمَرءُ يورِثُ مَجدَهُ أَبناءَهُوَيَموتُ آخَرُ وَهوَ في الأَحياءِ
  24. نَسياً تُنوسِيَ لَيسَ يَرفَعُ رَأسَهُأَبَداً لِتائِرَةٍ وَلا لِعَلاءِ
  25. مُستَخذِياً بِاللَيلِ يُصبِحُ راثِماًكَالحِلسِ في مَمساهُ كلَّ غِشاءِ
  26. وَالناسُ مِنهُم نافِذٌ مُتَقَلَّبٌوَتَقَلُّبٍ في الأرضِ غَيرُ غَناءِ
  27. كَالصَقرِ يَعلمُ أَنَّ آخِرَ عُمرِهِرَهنٌ لَهُ بِإِقامَةٍ وَثَواءِ
  28. فَلِذاكَ أَحجىأَن يُنيلَكَ سائِلاًأَم أَن يُوَرِّعَ عَنكَ يَومَ لِقاءِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.